تعد قضية اللاجئين الفلسطينيين من أهم القضايا التي تسببت في فشل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بل والعربية الإسرائيلية، وآخرها كان فشل مفاوضات كامب ديفد بسبب تمسك الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بورقة اللاجئين كما يقول الطرف الفلسطيني، ولم يرضخ للضغوط الأميركية التي مارسها الرئيس السابق بيل كلينتون ولم يلب رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك في التخلي عن اللاجئين الفلسطينيين في الشتات.
 
وفلسطينيو لبنان تعتبر قضيتهم بلا شك –بعد الشأن الفلسطيني الوطني- من أكثر القضايا الملحة في جدول أعمال السلطة الفلسطينية وكافة الفصائل الفلسطينية، ففلسطينيو لبنان يشعرون بأنهم يدفعون ثمن مشاركتهم في الحياة السياسية اللبنانية قبل انتهاء الحرب اللبنانية، وأنهم يعاقبون بالحصار والتجاهل وبحزمة من القوانين تحت ذريعة منع التوطين، ويكاد يكون هناك إجماع على أن فلسطينيي لبنان يعيشون حياة مأساوية لا يمكن أن تستمر إلى زمن طويل دون أن تحدث آثارا سلبية على الجانب اللبناني.
 
فلهذا كله، ولأن هناك حقيقة مرة لا تزال تقول إن هناك فلسطينيا في لبنان مازال ينتظر العودة وبظروف صعبة جدا، قمت بجولة على أهم المخيمات في لبنان أستطلع أحوالها وظروف معيشة السكان فيها ورأيهم فيما يدور حولهم وبسببهم، وإن كانوا في واقع الأمر آخر من يُسأل عن رأيه.
 
وعدت من جولة شملت مخيمات بيروت والشمال والجنوب، اطلعت فيها على أحوال الإنسان والمخيم الفلسطيني، وقابلت عددا من المسؤولين الميدانيين المعنيين بالشأن الاجتماعي، وأحيانا قليلة المعنيين بالشأن السياسي، وكانت الحصيلة مادة صحفية كبيرة وصورا معبرة خلاصتها هذا الملف الذي ساهم في إعداده الزملاء في مكاتب الجزيرة نت في الدوحة وبيروت.
_______________
موفد الجزيرة نت إلى بيروت