أحد باحثي المعهد الملكي للأمازيغية بالمغرب 
 
لم تكن القضية الأمازيغية بالمغرب في يوم ما مجرد مسألة ثقافية محضة، فقد كانت دائما وراء المطالب الثقافية واللغوية التي رفعتها الحركة رؤية سياسية تتوجه بالنقد إلى الأسس الإيديولوجية للدولة الوطنية المركزية الحديثة. 
 
وقد سعت الحركة الأمازيغية بالمغرب منذ نشأتها إلى حل المعادلة الصعبة، معادلة السياسي والثقافي، عبر إقامة نوع من العلاقة الجدلية بينهما. كما عبرت عن نفسها كحركة اجتماعية احتجاجية، هدفها الأقصى هو التنمية والديمقراطية عبر البوابة الثقافية.
 
 
"
قام مجلس التنسيق الوطني بالمغرب بإرسال لجنة منتدبة إلى الندوة الدولية لحقوق الإنسان المنظمة سنة 1993 والتي تبلورت عنها فكرة تأسيس كونغرس عالمي أمازيغي"
"
كانت العشرية الأخيرة من القرن العشرين، بالنسبة للحركة الأمازيغية، مرحلة حافلة بالأحداث التي شكّلت منعطفات تاريخية، وجعلت القضية الأمازيغية تتّخذ منحى جديدًا لم تعرفه من قبل، منحى جعل الخطاب الاحتجاجي للحركة يتخذ طابعا سياسيا أكثر بروزا. 
 
واستطاعت ستُّ جمعيات أمازيغية أن تلتقي بالدورة الرابعة لجمعية الجامعة الصّيفية في شهر أغسطس/ آب 1991، لتوقّع أول وثيقة مشتركة بلورت فيها مطالبها الثقافية بوضوح. ونظرا للسياق الصّعب، بالنظر إلى المناخ السياسي السائد آنذاك حيث لم يكُن الانفراج الذي بدأت تعرفُه البلاد إلاّ نسبياً بعد سنوات الحصار والتوتر، فإنّ ميثاق أكادير، الذي تم تقديمه لم يتضمن إلاّ الحدّ الأدنى للمطالب الثقافية.
 
وإذا كان الميثاق في ظاهره قد قدم كوثيقة ثقافية، فإنه في العمق لم يخل من نزوعات سياسية مضمرة، تهدف إلى خلخلة الأسس الإيديولوجية التي يقوم عليها النظام السياسي المغربي، الذي يربط شرعيته بالدين من جهة (إمارة المؤمنين)، وبالأصل العربي القرشي (شجرة النسب النبوي) من جهة أخرى، وذلك بالتأكيد على العمق الأمازيغي للمغرب، وبالمطالبة بالاعتراف بالأمازيغية في القانون الأسمى للبلاد أي الدستور، وإدماجها في التعليم والإعلام الوطنيين، وهو ما يعني أن الميثاق يطرح ضمن ما يطرحه إعادة النظر في الثوابت السياسية للنظام والتي تتحدد في شعار "العروبة والإسلام" الذي تبنته الدولة المغربية منذ الاستقلال.
 
ولقد تحوّل الميثاق بعد عامين من تاريخ توقيعه من وثيقة مطلبية مشتركة، إلى أرضية إيديولوجية لتنسيق وطني بين الجمعيات الأمازيغية التي تكاثرت وأصبح عددُها 11 جمعية، يضمّها مجلس وطني للتنسيق (CNC) وضع بروتوكولاً لتنظيم سير أشغاله.

وعرفت فترة التنسيق الوطني العديد من الأحداث الهامة ذات الصّلة بالأمازيغية، حيث أدت اعتقالات الرشيدية خلال فاتح مايو/أيار 1994 بسبب رفع مناضلين أمازيغيين لشعارات تطالب بدسترة الأمازيغية، إلى توتّر الأجواء وتصعيد وتيرة النضَال الجمعوي الأمازيغي، مما كان نتيجة له الخطاب الملكي الذي ألقاه الملك الحسن الثاني يوم 20 أغسطس/آب 1994، والذي كان أول خطاب ملكي يتناول موضوع الأمازيغية، ويُقرُّ بضرورة إدماجها في التعليم الابتدائي.
 
وقد تلا ذلك متابعة وتطوير فكرة الكونغرس العالمي الأمازيغي عام 1995، الذي عقد اجتماعه التمهيدي في نفس السنة بفرنسا، كمنظمة تنسيقية بين الفاعلين الجمعويين الأمازيغيين في كُلّ شمال أفريقيا والعالم.
 
وفي نفس السنة رفعت الجمعيات الأمازيغية المغربية -التي بلغ عددها 18  جمعية- مذكّرة إلى القصر الملكي في 22 يونيو/حزيران 1996 تقترح فيها صيغة إدماج الأمازيغية هوية ولغةً في التعديل الدستوري الذي كان يتمُّ الإعداد له وقتذاك. وتطرح الاقتراحات -فضلا عن التنصيص على الأمازيغية كلغة رسمية- إشكالية انتماء المغرب الحضاري لأفريقيا ولحوض البحر الأبيض المتوسط عوض الانتماء العربي والمشرقي الخالص.
 
"
واجه التنسيق بين الجمعيات الأمازيغية صعوبات تنظيمية بعد أن بلغ عددها 32 جمعية، وذلك ما جعله إطارا يضيق عن استيعاب كل الطّموحات المتعارضة

"
وواجه التنسيق بين الجمعيات الأمازيغية صعوبات تنظيمية بعد أن بلغ عددها 32 جمعية، وذلك ما جعله إطارًا يضيق عن استيعاب كل الطّموحات المتعارضة، وخاصة منها ذات التوجه السياسي التي تطمح إلى التماس أساليب أكثر فاعلية للتأثير في القرار السياسي، ولتنطلق بعد 1997 مرحلة جديدة يمكن نعتُها بمرحلة التنسيق الجهوي.
 
وقد انضوت 12 جمعية من الريف في إطار كونفدرالية خاصة بها في شمال المغرب، وظهر التنسيق الجهوي للجنوب، وتحولت "تاضا" من تنسيق وطني إلى مجرد إطار تنسيقي بين جمعيات الأطلس المتوسط والجنوب الشرقي. 
 
ويمكن القول إنّ انفراط عقد التنسيق الوطني كان وراءه عدد من العوامل يمكن ترتيبها على الشكل التالي:
  • وجود عائق نفسي مكبوت يرجع إلى الشعور بالانتماء الجهوي.
  • وجود إستراتيجيات مختلفة بين الجمعيات الكبرى المؤسِّسة للتنسيق الوطني، حيث تحاول كلُّ جمعية فرض منظورها الخاص.
  • تضخّم الهاجس التنظيمي وهو ما كان يتعارض مع مصالح الجمعيات الكبرى الراغبة في الحفاظ على استقلالها وريادتها.
  • ارتباط بعض الجمعيات بشخص رئيسها.
  • تكاثر الجمعيات التي تضمُّ مناضلين شبابا ذوي أفكار راديكالية.
  • عدم وجود أي تنسيق إستراتيجي بين النخبتين الأمازيغيتين الثقافية والاقتصادية، مما أفقر الأولى ماديا وجعلها تقتصر على فئات الطلبة ورجال التعليم والمحامين. وجعل الثانية بدون مشروع يتجاوز النزوع النفعي المحدود، فصارت تحتمي بالنخب ذات الإطار الثقافي والسياسي الرسمي وترتبط بالسلطة ومصالحها.
  • ضعف الصلات بين النخبة الأمازيغية والقواعد الواسعة مما أضفى طابعا ثقافويا على الخطاب الأمازيغي، وقلص من تأثيره في الفئات العريضة والشعبية.
ويمكن القول إن هذه المرحلة قد أفرزت ثلاثة توجهات كبرى داخل الحركة الجمعوية الأمازيغية: 
  1. توجه ثقافي يعتبر العمل الثقافي الفكري والإبداعي المنطلق الأساسي لتغيير الوعي العام، وللتأثير في القرارات الرسمية عبر المطالبة بإصلاح ثقافي. ورغم ضعفه الإستراتيجي فله الفضل في تأطير المبدعين الشباب وتنظيم اللقاءات الأدبية والفنية وإصدار الكتب والدراسات. 
  2. توجه يميل إلى تدويل القضية الأمازيغية عبر الاشتغال في لجان الأمم المتحدة والمشاركة في المؤتمرات الدولية لحقوق الإنسان من أجل إسماع صوت الأمازيغية في الخارج. ويعاني هذا التوجه من ضعف في التواصل مع الفاعلين في الداخل.
  3. توجه يفضل العمل الراديكالي ويتبنى خطابا أكثر عنفا، ويعتبر أن تهميش الأمازيغية كان بقرار سياسي، ولا يمكن رفعه إلا بتحرك سياسي. ويعاني هذا التوجه من فراغ فكري ومن انعدام إستراتيجية عمل واضحة.
غير أن الحركة الأمازيغية وإن اختلفت بداخلها التوجهات استطاعت بفضل نخبتها أن تبلور خطابا ثقافيا قويا ومتجانسا يعتمد في أسسه ومرجعياته على الثقافة الكونية لحقوق الإنسان، وعلى نتائج العلوم الإنسانية، بجانب عناصر الثقافة الأمازيغية الأصيلة.
 
كما استطاعت الحركة من خلال خطابها المذكور خلخلة العديد من مفاهيم الحركة الوطنية السلفية وخاصة مفاهيم الهوية والثقافة واللغة والوحدة والوطنية، التي أعيد بناؤها على قيم النسبية والتعدد والاختلاف، عوض المنظور الأحادي المطلق الذي كرسته السياسة الرسمية وتوجهات الأحزاب السياسية على مدى العقود المنصرمة.

وقد عرفت هذه المرحلة الفاصلة بين 1997 و2000 أحداثًا هامة، حيث صدر أول تصريح حكومي لحكومة التناوب التوافقي عام 1998 ينصُّ بصريح العبارة على الأمازيغية كبعد جوهري للهوية الوطنية بجانب الأبعاد الأخرى المتعدّدة. كما صدر في نفس السنة ميثاق التربية والتكوين الذي خصّص المادتين 115 و116 منه للغة الأمازيغية.
 
وقد أدى نقاش هذا الميثاق إلى بروز فكرة "تاوادا" سنة 1999 المسيرة الوطنية لدعم المطالب الأمازيغية، وكان عدد الجمعيات الأمازيغية قد قارب المائة، كما ظهر الفصيل الطّلاّبي الأمازيغي. وفي هذه الفترة تولّى الملك محمد السادس الحكم، وقام الأستاذ محمد شفيق بتحرير "البيان الأمازيغي مارس 2000"، واضعًا فيه عُصارة ما بلغه خطاب الحركة الأمازيغية من تطوّرٍ ما بعد ميثاق أكادير.


 
 

"
أدّى البيان الأمازيغي إلى إضعاف التوجّه الثقافي داخل الحركة الأمازيغية

"

سرعان ما تحوّل البيان الأمازيغي إلى أرضية إيديولوجية لعمل نضالي وهو ما أعطى إمكانية أكبر لتطوّر النقاش.
 
وقد أثمر هذا الحراك بين الفاعلين الأمازيغيين خمس مؤتمرات قُدّمت خلالها ثماني أرضيات نظرية تمخضت عن ثلاثة توجهات كبرى:
  1. التوجّه الداعي إلى تأسيس حزب سياسي.
  2. التوجّه القائل بضرورة البدء بتأسيس جمعية ذات طابع سياسي تعمل أولا على وضع مشروع مجتمعي.
  3. التوجّه المدافع عن ضرورة هيكلة الحركة في شكل جبهة سياسية جماهيرية مع تجنّب أسلوب العمل الحزبي الضّيق والمدجّن.
وقد تمخّضت المؤتمرات الخمسة للبيان الأمازيغي في النهاية عن تأسيس جمعية ذات طابع سياسي عام 2002 تحمل اسم:
 (AMEZDAY ANAMUR AMAZIGH) أي التكتل الوطني الأمازيغي، ولم يعترف بها حتّى الآن. وقد أدّى البيان الأمازيغي إلى إضعاف التوجّه الثقافي داخل الحركة الأمازيغية، حيث أصبح بؤرة اهتمام المناضلين التفكير في مشروع مجتمعي يربط الثقافي بالاقتصادي والسياسي والاجتماعي.
 
في هذا السياق المتوتر وبتأثير أحداث مجاورة كانتفاضة "القبائل" بالجزائر، وضغط المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، وانتقال العرش بعد وفاة الملك الحسن الثاني، جاء خطاب العرش يوليو/تموز 2001، الذي نصّ لأول مرة على قرار إحداث معهد ملكي للثقافة الأمازيغية تكون مهامه إعداد وتهيئة الأمازيغية لإدماجها في التعليم والإعلام والمجالات الاجتماعية الأخرى.
 
وبظهور المعهد الملكي انشغلت الساحة الوطنية بحدث إنشائه ومجريات تنظيمه وهيكلته نظرًا لحساسية القضية التي يرتبط بها، ولخطورة المهام المنوطة به. وبهذا عرف العمل الجمعوي الأمازيغي نوعًا من الهُمود والانتظار والترقّب، مما أفرز التوجهات التالية ذات الصلةٌ بظهور المعهد الملكي:
  • التوجه الذي ظلّ ينتظر نتائج عمل المعهد لكي يقوم بنقدها وتقويمها، والعمل نضاليا بدعم عمل المعهد.
  • التوجّه الذي تعامل مع تأسيس المعهد بنوع من الحذر، فالمعهد إيجابي غير أنه ربما جاء لاحتواء الحركة وقد بلغت قمّة غليانها مع إعلان "تاوادا" ومع مؤتمرات البيان الأمازيغي. ويدعو هذا التوجّه إلى الاستمرار في النضال في جميع الأحوال.
  • التوجه الذي أعلن منذ البداية عن موقف معارض لمضمون الظهير المنظّم للمعهد الملكي، والذي اعتبر المعهد خطوة واضحة لاحتواء الحركة الأمازيغية، ويسعى هذا التوجّه بشكل واضح إلى بناء مصداقية نضالية على حساب المعهد. ويتجاهل المعطيات المتوفرة وكلّ الجوانب الإيجابية، ويعتبر المعهد مؤسسة شكلية، ومخططا مخزنيا يهدف إلى إجهاض نضالية الحركة الأمازيغية وإفشال مشروعها الديمقراطي.
"
الحركة الأمازيغية حاليا مهتمّة أكثر بالعمل النضالي الحركي، وبنهج أسلوب الاحتجاج، واقتراح البدائل السياسية، والتصورات العامة

"
وقد جعلت التطورات المتلاحقة التي مست الفكر والمجتمع المغربيين على السواء، هذا الخطاب ينعطف في اتجاه قضايا جديدة لم تُطرح لديه من قبلُ، مما جعله يتجاوز عمليًا خطاب الحقوق الثقافية واللّغوية، ليعبّر عن انشغالات تمسّ مستويات عديدة، وتعكس التوجهات الحالية للحركة الأمازيغية بالمغرب:
  • لقد ظهر اتجاه حثيث لدى الجمعيات الأمازيغية نحو الاهتمام بعلاقة الثقافي بالتنموي. وكان من نتائج ذلك إثارة موضوع الأرض وملكيتها بالمغرب، وكذا قضايا تنمية العالم القروي التي سمحت بإبراز العلاقة الجدلية العميقة بين العامل الثقافي والقيم الرمزية، وبين البنيات التحتية والممتلكات المادية. وكانت القوانين العرفية الأمازيغية موضوع نقاش مستفيض. وقد كان من أهم نتائج هذا التوجه ظهور بوادر التعاون والتنسيق بين الجمعيات الثقافة الأمازيغية، وجمعيات التنمية المحلية بالبوادي المهمشة بصفة خاصة.
  • أصبح الخطاب الأمازيغي أكثر شمولية حيث بدأ يتّجه نحو الانفتاح على القضايا الوطنية الأخرى كقضية المرأة وقضية الإصلاحات السياسية والدستورية، واتخذ في الآونة الأخيرة طابع الخطاب الاحتجاجي الرامي إلى التحديث والدمقرطة عبر إكساب النظام الثقافي في المغرب قيم التعدّد والاختلاف والنسبية والعقلانية. ومن تم لم يعد المطلب الدستوري للجمعيات الأمازيغية مقتصرًا على إدماج الأمازيغية في الدستور بل تعدى ذلك إلى المطالبة بدستور ديمقراطي شكلاً ومضمونًا، وجعل الأمازيغية جزءًا من التعديلات المقترحة.
  • أدّى الصراع الذي احتدم بين الحركة الجمعوية الأمازيغية والحركة الإسلامية منذ 1995، إلى بلورة الخطاب الأمازيغي لمنظور متميز عن علاقة الدين بالسياسة، حيث بتّ بشجاعة في العديد من القضايا التي كانت تدخل في إطار الطابو والمقدس، ومع اندلاع الأحداث الإرهابية ليوم 16 مايو/أيار 2002، برز تيار قوي داخل الحركة الأمازيغية، ليرفع شعار العلمانية وفصل الدين عن الدولة بشكل علني وصريح، ولأول مرة في الشارع العمومي، ولم يكتف هذا التوجه بإعلان تبنيه للعلمانية، بل قام بجهد نظري في إكسابها أسسًا أصيلة متجذرة في التربة المحلية، مؤكّدًا أن إمازيغن كانوا دائمًا علمانيين بفصلهم في تنظيمهم الاجتماعي بين الشؤون الدينية التي هي من اختصاص الفقيه، والشؤون الدنيوية المتعلقة بتدبير الحياة اليومية، والتي هي من اختصاص الجماعة، التي تعتمد في ذلك على قوانين عرفية وضعية.
تقدم هذه العناصر مجتمعة أساس أرضية جديدة مرتقبة تمثل وثيقة لما بعد البيان الأمازيغي.
 
وعاد في الأسابيع الأخيرة الخطاب الداعي إلى تأسيس حزب سياسي أمازيغي، حيث أعلن بعض الفاعلين الأمازيغيين عن إيداعهم لملف لدى السلطات يخبرونها فيه بعزمهم على إنشاء تنظيم أطلقوا عليه اسم "الحزب الديمقراطي الأمازيغي"، وقد عبروا في تصريحاتهم للصحافة عن تبنيهم لمبادئ الحركة الأمازيغية، مبادئ التعدد والاختلاف والنسبية والعلمانية.
 
ويمكن القول انطلاقًا من هذه المعطيات بأنّ الحركة الأمازيغية حاليا مهتمّة أكثر بالعمل النضالي الحركي، وبنهج أسلوب الاحتجاج، واقتراح البدائل السياسية، والتصورات العامة، أكثر من انشغالها بالعمل الثقافي بمفهومه التقني والدقيق.
_______________
كاتب مغربي مهتم بالشأن الأمازيغي