قسم البحوث والدراسات

ولد حافظ الأسد في بلدة القرداحة، وتخرج في الأكاديمية العسكرية بحمص، والأكاديمية الجوية بحلب، وانضم مبكرا إلى حزب البعث العربي الاشتراكي، وشغل منصب قائد القوات الجوية، ثم وزير الدفاع قبل تسلمه السلطة في الانقلاب الذي قاده عام 1970.

ويرتبط اسم الأسد عربيا بما عرف بجبهة الصمود والتصدي، التي ضمت كلاً من سوريا وليبيا والجزائر كرد على زيارة الرئيس المصري محمد أنور السادات لإسرائيل ودخوله في مفاوضات سلام معها.

لعب الأسد دورا محوريا في الحرب الأهلية اللبنانية حتى اتفاق الطائف الذي أنهى تلك الحرب عام 1991، وكان يؤكد دوما على تلازم المسارين السوري واللبناني في عملية السلام، واستمر في دعم المقاومة اللبنانية المسلحة للاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان والتي أجبرت إسرائيل على الانسحاب من لبنان في مايو/أيار 2000.

وفي سياق بعث الحياة في مفاوضات السلام العربية الإسرائيلية أعادت سوريا في عهده علاقاتها مع الولايات المتحدة، حيث رضيت دمشق بقيام واشنطن بدور الوساطة في مفاوضات السلام السورية الإسرائيلية، وكانت آخر محاولة في هذا المجال هي تلك التي قام بها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون أثناء لقائه مع الأسد في 26 مارس/آذار 2000 بجنيف، حيث قدم كلينتون خريطة وضع عليها تعديلات لحدود 1967، ولكن الأسد رفضها وفضل الانتظار لاستعادة الجولان.

ويقول هنري كيسنجر وزير الخارجية الأميركي في عهد الرئيس نيكسون عن الأسد إنه "كان يتمتع بذكاء فوق العادة، وبحس للدعابة، وكان أيضا قاسيا لا يرحم، وتتملكه مشاعر القومية" ووصف أسلوبه في التفاوض بأنه كان يتعامل بطريقة "تجارة المفرق، فوجب عليه إثبات أنه لم يعط شيئا دون مقابل".

واستطاع الأسد أن يجنب سوريا الكثير من المتغيرات التي عصفت بالمنطقة واتخذ قرارات غير تقليدية، حيث شاركت سوريا مع قوات التحالف التي قادتها أميركا لإخراج القوات العراقية من الكويت، كما شارك في مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط الذي عقد بترتيب من إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش (الأب).

توفي الأسد في العاشر من يونيو/حزيران عام 2000 عن عمر ناهز السبعين، وخلفه ابنه الدكتور بشار الأسد، فورث عنه علاقات سورية أميركية قائمة على تبادل المصالح.




_______________
الجزيرة نت