لا يمكن الحديث عن ديمقراطية داخلية في "الحركة" لكونها شبه مفقودة حتى في المراحل المتأخرة لها عندما أقر الانتخاب للقيادات ولم يطبق عملياً، إذ لم تكن حزباً ديمقراطياً مثل أحزاب عربية أخرى ترى في المواطنين الأساس في تحديد الأهداف فتسعى ليكون رأيهم مسموعا

لا يمكن الحديث عن ديمقراطية داخلية في "الحركة" لكونها شبه مفقودة حتى في المراحل المتأخرة لها عندما أقر الانتخاب للقيادات ولم يطبق عملياً، إذ لم تكن حزباً ديمقراطياً مثل أحزاب عربية أخرى في تلك المرحلة ترى في المواطنين الأساس في تحديد الأهداف السياسية، فتسعى ليكون رأيهم مسموعاً في جميع القضايا التي تهمهم. فـ "الحركة" كانت حزباً "ثوريا"ً، المبادئ والنظريات فيه هي الحقيقة المطلقة التي لا يرقى إليها الشك، وهو لا يحتاج لرأي المواطنين ليرى إن كانت مبادئه وأهدافه هي أيضاً مبادئ وأهداف الشعب. وهو ليس بحاجة لديمقراطية داخلية تربي الأعضاء لمجتمع ديمقراطي قادم، فهو حزب يبني من أجل الثورة القادمة وليس الانتخابات القادمة، وتحقيق المهام "الثورية" السياسية والاجتماعية التاريخية التي نذر الحزب نفسه لها يحتاج إلى أداة ثورية ناجحة (44).


قد يكون الأسلوب الثوري هو المناسب في بلد محتل مثل فلسطين أو مستعمر مثل اليمن الجنوبي والخليج في حينها، لكن معظم الدول العربية الأخرى في المشرق العربي استقلت قبل تأسيس "الحركة"، وأحياناً بمفاوضات سياسية ودون ثورة رغم استمرار أشكال من النفوذ الغربي في عدد منها لا تستوجب الأسلوب الثوري لتغييرها. فالأسلوب التطوري كان فعالاً في عدد من الحالات، كما أن عدداً من الدول كان يتمتع في الخمسينيات بديمقراطية نسبية ممكنة التطوير، والثورة لم تكن الطريقة الوحيدة الباقية. إلا أن "الحركة" وأحزاب عربية مشابهة فضلت التوجه الثوري لتحقيق الوحدة أو الاشتراكية، وأهملت العمل لتطوير وإصلاح النظم القائمة، فالعقيدة القومية أو اليسارية التي يعتقد الحزب أن أهدافها لمصلحة الجماهير دون اختبار ذلك في استفتاءات أو استطلاعات أو انتخابات، لا يمكن أن تنتظر الطريق الإصلاحي التطوري الذي يقود للانحلال وتضييع الهدف، فلا بد من التنظيم الثوري لتجسيد العقيدة وتحقيق أهدافها.


التنظيم العقائدي الثوري بمفهوم "الحركة" هو "الجيش الشعبي" الذي تعده الأمة للقتال من أجل أهدافها مما يفترض تنظيماً "حديدياً" حسب التعبير السائد (45)، ويتطلب علاقات داخلية لا تمت إلى الديمقراطية بصلة، بل هي أقرب إلى العلاقات الناظمة لفرقة عسكرية. ويلخص هذه العلاقات المبدأ التنظيمي، المركزية المرنة أو المركزية الديمقراطية، وهي مسميات لشيء واحد هو مركزية كاملة مأخوذة من ترسانة الأحزاب الشمولية في العالم وخاصة الحزب "البلشفي" الذي نهلت منه "الحركة" مبادئها التنظيمية. فضمن مصادرها التثقيفية كانت هناك كتب مثل "كيف تكون مناضلاً جيداً" لليو تشاوتشي، "ما العمل" للينين، و"السلاح التنظيمي" لشلزنغ وهو شيوعي أميركي (46).


المركزية في "الحركة" هي الأساس، فاللامركزية تبدد الجهود وتؤدي لتضاربها، والقيادة تضع الخطط وتراقب تنفيذها من قبل الأعضاء وتؤمن وحدة العمل وشموله. "المرونة" أو "الديمقراطية" لا تغير شيئاً من مركزيتها فهي تعطي للقيادات التالية حق الاستفسار أو إبداء الرأي على أن يبقى الرأي الأخير للقيادات العليا، فرأي الأعضاء والمراتب الأدنى استشاري فقط وليس ملزماً، وتقرير المواقف والتخطيط من حق القيادات التي لا تسمح للقواعد بفرض رأيها عليها، فالقواعد متهمة غالباً من القيادات بأنها ارتجالية وسطحية.


والتنظيم مهمته التنفيذ رغم المبدأ التنظيمي "الانتقاد والانتقاد الذاتي" الذي لم يؤثر في مركزية القرار إلا في حالات نادرة. ولتمييز "الحركة" عن أحزاب أخرى في انضباطها اعتمدت المبدأ التنظيمي "نفذ ثم ناقش" فهو رغم عدم استعماله إلا في حالات خاصة نضالية، يوحي في تكراره أن المطلوب هو التنفيذ أولاً، أما النقاش فهو أمر ثانوي. والانضباط في "الحركة" لا يقتصر على مواعيد الاجتماعات وتنفيذ المهام الحزبية بل يشمل المواقف السياسية الرسمية التي لا تقبل الاجتهادات الفردية، وعدم الانضباط يستوجب عقوبات تقررها المراتب الأعلى.


والتنفيذ يقتضي الطاعة والخضوع، خضوع "الجهاز" وكافة المراتب الأدنى للقيادة العليا التي لا تخطئ إلا بشكل نادر لاحتوائها أقدر الكفاءات ولمعرفتها أموراً ليست في متناول الأعضاء وقدرتها على التحليل أفضل من العضو. وتخضع كل أقاليم "الحركة" لمركز قومي يمارس علاقة شبه أبوية على الفروع، على أساس أنه يضمن عدم الانزلاق للمعارك المحلية على حساب المعركة القومية الشاملة.



تميزت "الحركة" عن أحزاب أخرى من نفس النوع "الثوري"، بأنها نجحت في عدم تسليم قيادة التنظيم لفرد واحد، بنجاحها في تطبيق مبدأ القيادة الجماعية التي تلغي انحرافات الفرد وهي أقدر على التخطيط لتعدد كفاءاتها

وضمن كل إقليم هناك هرم تراتبي لا يقل عن ست مراتب من الحلقة إلى قيادة الإقليم، فالتسلسل في الرتب شبيه بالتراتب العسكري حيث تنزل الأوامر من فوق وتعود الملاحظات على التنفيذ من الأسفل، والانتقال من مرتبة إلى أخرى لا تقرره غالبية الأعضاء، فالمبدأ التنظيمي للحركة "القيادة للأكفأ" هو حق القيادات الأعلى التي تعرف وحدها معايير الكفاءة، في ترقية من يستحق التعيين في المرتبة الأعلى. أما الانتخاب فيتعارض مع الجانب الأمني، إذ أن العضو الجديد لا يؤمن له، والانتخاب كان محصوراً في المؤتمر القومي فقط للأمانة العامة واللجنة التنفيذية، فالقيادات وحدها تعرف قيمة الديمقراطية وتستطيع ممارستها دون المخاطر المتوقعة عندما يترك أمرها للأعضاء.


و"السرية" كمبدأ حركي آخر ليس دائماً لمواجهة سلطة قمعية ولتوفير الأمن للتنظيم، فهو قد يصبح عادة لا يمكن الفكاك منها، مطلوبة لذاتها رغم تحسن الظروف الأمنية، فهي تمكن من استمرار القيادات بعيدة عن مراقبة الأعضاء. كما أن ما يؤمن وحدة التنظيم شبه العسكرية، وحدة فكرية تمنع انقسامه إلى مجموعة من التيارات أو التكتلات التي تتصارع فيما بينها، فرفض الصراع الداخلي لظروف "المعركة العربية" وطبيعة القوى التي نواجهها (47). أما الاجتهاد الفكري فهو مقبول إذا اندمج في فكر "الحركة" بشكل طوعي، وإلا يتم إسقاطه، أي أن الاجتهادات والآراء يجب أن تعرض ضمن الأقنية التنظيمية وليس خارجها (48).


إلا أن "الحركة" تميزت عن أحزاب أخرى من نفس النوع "الثوري"، بأنها نجحت في عدم تسليم قيادة التنظيم لفرد واحد، بنجاحها في تطبيق مبدأ القيادة الجماعية التي تلغي انحرافات الفرد، وهي أقدر على التخطيط لتعدد كفاءاتها (49). كما أن التفرغ في القيادة كان محدوداً مما قلل من تسلل العناصر الانتهازية، كما اعتمدت على مبادئ تنظيمية أخرى، "القيادة في صف الأعضاء" و"التفاعل المنظم بين القيادة والأعضاء"، للحد من تعالي القيادات على القواعد. هذا لم يمنع أحياناً من تميز فرد في قيادات المركز أو الأقاليم يحصر في نفسه معظم المسؤوليات، أو يتمتع بقدرات فكرية مما يضطر الجميع لقبول آرائه.


أما العضو في "الحركة" فكان في أغلب الأحيان أداة تنفيذية يتم اختياره والاتصال به لتنسيبه للتنظيم، وليس العكس كما في الأحزاب الليبرالية حيث العضو يختار الحزب وينتمي إليه بناء على موافقته على برامجه ووفق شروط عضوية ميسرة تزيد الأعضاء لصالح الانتخابات. بينما الحزب الثوري لا تهمه الكمية بل النوعية، أي النخبة، لعدم الحاجة لأصوات بل لثوار، نماذج للإنسان القوي والمستعد للتضحية، شرط إيمانه بأهداف "الحركة" وليس القبول بها فقط، والطاعة لأوامرها (50). وفي مرحلتها الأولى كانت " الحركة" تجذب إلى صفوفها المثقفين والطلاب، وحتى عندما انتقلت للاهتمام بالعمال والفلاحين، لم تصبح في أي يوم منظمة عمالية رغم تشديداتها اللفظية على دور العمال، مثل معظم الأحزاب القومية واليسارية التي ظلت منظمات مثقفين.


يلتزم العضو برفع مستواه الفكري والسياسي بالاعتماد على تثقيف داخلي مبرمج من المراتب المسؤولة، من تقارير سياسية ونشرات داخلية وكراسات ومطالعة كتب مقررة، ليس بينها عادة سوى نسبة ضئيلة جداً من الكتب التي تعالج المسائل الديمقراطية. والعضو الجديد يخضع لفترة تدريب وتربية مثل الجندي عند بدء انتسابه للجيش، تدوم من ستة أشهر إلى سنتين، يخضع فيها للمراقبة الدقيقة للتأكد من إخلاصه لمبادئ "الحركة" وأسلوبها في العمل والتزامه بقضية الثورة، فيتدرب على ترجيح مصالحها على مصالحه الخاصة في حال تضاربهما.


وكما أن القيادات متميزة عن الأعضاء، فعضو "الحركة" الواعي والمنظم يظل متميزاً عن المواطن العادي غير المستعد للتضحية لتفضيله مصالحه الخاصة، رغم أن "الحركة" في أدبياتها ترفض اعتبار نفسها طليعة لأن ذلك يعزلها ويضعها في مرتبة أعلى من الشعب، فهي ليست فوقه بل معه على طريق النضال، بنفس الوقت ترفض الرضوخ لرأي عام عاطفي، فالجماهير قد تتأثر عاطفياً في منعطفات حادة فتتبنى مواقف خاطئة (51).


المؤتمرات:


طوال مسيرة "الحركة" لم تنشأ أي علاقة مستقرة مع أي حزب عربي آخر، وخاصة مع الأحزاب المشابهة في الأهداف، فالعلاقات الوحيدة شبه المستقرة هي علاقات الصراع، وذلك لأسباب عديدة أهمها اعتقاد "الحركة" والأحزاب الأخرى أن مبادئ كل منها هي الحقيقة المطلقة

تشكل المؤتمرات في الأحزاب الديمقراطية إحدى وسائل إسماع العضو لصوته في كافة القضايا المطروحة بانتخاب ممثليه من القاعدة إلى القمة، أما في حزب ثوري فالمؤتمرات حكر على القيادات، وفي "الحركة" ما سمي مؤتمرات كان يعقد كل سنة، كانت اجتماعات موسعة لقيادات المركز القومي ومسؤولي قيادات الأقاليم، والنظام الداخلي لعام 1959 يعتبر المؤتمر القومي أعلى سلطة رغم أنه لا يخرج عن اجتماع موسع من قيادات معينة، تنتخب أمانة عامة ولجنة تنفيذية ولجانا فكرية ومالية فيما يشبه الإجماع، وهي التي تعين مسؤولي الأقاليم. أما أعضاء قيادات الأقاليم فتسميهم اللجنة التنفيذية من أسماء مقترحة من قيادة الإقليم نفسها، ثم تسمي كل قيادة المراتب الأدنى منها مباشرة. وحتى أوائل الستينيات لم يعقد أي مؤتمر إقليمي بسبب الناحية الأمنية رغم إقرار ذلك مركزياً، فيما عدا المؤتمر الإقليمي في لبنان 1959 وهو أول تجربة مكن من تحقيقها الجو الديمقراطي في لبنان، لكن من أعضاء معينين من قيادة الإقليم.


أول خروج جزئي على التقليد السائد في المؤتمر القومي الاستثنائي كان عام 1963، حيث شاركت فيه بعض قيادات الأقاليم لكن من غير انتخابات وبذلك أصبح مجلساً موسعاً أكثر، بعد أن كانت المؤتمرات السابقة لا تتجاوز أصابع اليدين إلا قليلاً (52)، واتخذ قراراً بدعوة كل أعضاء قيادات الأقاليم لحضور المؤتمرات اللاحقة. وبحث المؤتمر التحضير لمؤتمرات منتخبة، كذلك ناقش مؤتمر 1964 تطبيق الديمقراطية الانتخابية في التنظيم لكن لم تتخذ أي خطوات فعلية (53). أما مؤتمر 1965 فأقر تغييرات أساسية في العلاقات الداخلية، فنقل مركز الثقل من الأمانة العامة واللجنة التنفيذية إلى قيادات الأقاليم التي أصبحت الأكثرية في المؤتمر القومي، ودعاها لوضع برامجها الخاصة دون انتظار توجيهات المركز، للحد من وصايته البيروقراطية على الفروع، وليقر مبدأ الانتخابات لكافة المراتب كطريقة وحيدة لتشكيل القيادات من أدنى إلى أعلى (54).


وكترجمة حقيقية لمبدأ الديمقراطية الداخلية أقر عقد مؤتمرات منتخبة للروابط والشعب والمناطق والأقاليم لتشكل مراتب تخطيطية تحاسب المراتب التنفيذية. وبذلك أصبح من مهمات وواجبات العضو أن ينتخب بعد أن كان الانتخاب مقصوراً على المؤتمر القومي فقط. لم تعد "القيادة للأكفأ" حسب معايير المسؤولين بل أصبح الترفيع أو التنزيل من مهمات العضو. إلا أن ذلك جرى في ظل استمرار تبني مبدأ المركزية الديمقراطية، حيث ما زال المركز يتدخل ولو بشكل أقل، إذ يحق للجنة التنفيذية إضافة عضوين لقيادة الإقليم الجديدة المنتخبة يسميهم من بين أعضاء مؤتمر الإقليم، كما ينتخب مسؤول قيادة الإقليم بالاتفاق مع اللجنة التنفيذية التي يحق لها الاعتراض على المنتخب وطلب انتخاب مسؤول آخر (55)، وبنفس الوقت يحق للمرتبة القيادية الأعلى طرح مرشحين لمؤتمرات الروابط والشعب والمناطق، ولم يلغ هذا التدخل القيادي في الانتخابات إلا بعد حزيران 1967.


لم يتم تنفيذ العديد من التغييرات في العلاقات الداخلية رغم إقرارها رسمياً، فقد عقدت مؤتمرات إقليمية فقط دون المؤتمرات الأدنى، وأعيد العمل بأساليب التعيين ولم تجر انتخابات إلا للمؤتمر الإقليمي في العراق (56). وللمقارنة فإن أول انتخابات للقيادة جرت في الحزب الشيوعي السوري تمت في المؤتمر الثالث للحزب عام 1969، بعد ما يقرب من أربعين عاماً لم يعقد فيها سوى مؤتمران، وكان الأمين العام الدائم خالد بكداش يعين وحده القيادات. أول المؤتمرات التي عقدت كان مؤتمر إقليم فلسطين الأول في آب 1964، كما عقد في الأردن مؤتمر إقليمي في العام 1965 أقر مبدأ الانتخابات وانتخب قيادة إقليم جديدة، بعد نقاشات حادة رأى فيها بعض أعضاء المؤتمر المعين أنه يجب أن تؤخذ الظروف الأمنية بالاعتبار في الديمقراطية الداخلية، وهو ما جرى فعلياً إذ لم ينفذ شيء من القرارات. إثر ذلك تم اتفاق مع المركز على أن المؤتمرات الإقليمية لأي فرع يترك تحديدها لقيادة كل إقليم بالاتفاق مع اللجنة التنفيذية وفقاً لظروف كل إقليم، وهو ما مكن من تأجيل مستمر لها.


وعقد المؤتمر الإقليمي في لبنان عام 1966 الذي شدد في مقرراته على "ديمقراطية مركزية" في العلاقات الداخلية لا تؤدي إلى "ديمقراطية" تشل قدرة الحزب على النضال وتمنع وحدته وتنحدر إلى ليبرالية تفسد التنظيم بدل تقويته وتتعارض مع الماركسية والبرنامج السياسي للحزب، فالنظام الداخلي يقطع الطريق على الاتجاه الليبرالي ويضمن للجهاز القيادي سلطة مركزية لتصريف الأمور وضبط الطاعة في المنظمات الأدنى وبين الأعضاء (57). هذا الرأي في تقرير المؤتمر وفي لبنان بالذات حيث الأجواء العامة ديمقراطية، يبين أثر الاحتفاظ بمبدأ "الديمقراطية المركزية" على الديمقراطية الداخلية، وعلى أن الظروف الأمنية ليست دائما الحجة الحقيقية لتبرير استبعادها.


أما في سوريا فإن التأجيل المستمر لعقد المؤتمر الإقليمي سبب حركة داخلية عام 1966 من مجموعة من القيادات والأعضاء طالبت بالديمقراطية وإجراء انتخابات داخلية مقررة في النظام الداخلي الجديد وبعقد مؤتمر، ووجهت برفض القيادة وفصل المشاركين في هذه الظاهرة بعد اتهامهم بمخالفات جاهزة، مما أدى لاحتجاجهم على تفرد قيادة الإقليم وانشقاقهم وعقدهم مؤتمراً خاصاً. وفي مؤتمر الفرع الفلسطيني الذي عقد في الأردن في آب 1968 انتخبت قيادة معظمها من "اليسار" جرى التراجع عنها تحت ضغط مسلح حول خيمة المؤتمر لتشكل قيادة مؤقتة غالبيتها من الطرف المقابل (58).

للتعليق والتعقيب اضغط هنا