مصطفى كمال أتاتورك أول رئيس لحزب الشعب الجمهوري

شكل مصطفى كمال أتاتورك حزب الشعب الجمهوري في التاسع من سبتمبر/أيلول 1923، وكان زعيمه الأول. وبعد وفاته عام 1938 تم انتخاب عصمت إينونو زعيما للحزب. لم يكن على الساحة السياسية سوى حزب الشعب الجمهوري حتى عام 1946 حيث انتقلت تركيا إلى نظام الأحزاب المتعددة وتم إجراء أول انتخابات نيابية عامة في تاريخ البلاد وفاز الحزب بالسلطة بأغلبية ساحقة. لكنه خسر الانتخابات أمام الحزب الديمقراطي الذي كان يتزعمه عدنان مندرس سنة 1950، فبقي في المعارضة من عام 1950 حتى عام 1960.

وفي عام 1972 تم انتخاب بولنت أجاويد زعيما للحزب، فكان الزعيم الثالث في تاريخ حزب الشعب الجمهوري.

شكل الحزب بعد انتخابات 1973 حكومة ائتلافية مع حزب السلامة الوطني الذي كان يتزعمه نجم الدين أربكان. وفي عام 1978 تسلم مقاليد الحكم في حكومة ائتلافية أخرى.

بعد الانقلاب العسكري الذي وقع في 12 سبتمبر/أيلول 1980 قام القادة العسكريون بإغلاق الحزب إلى جانب الأحزاب السياسية الأخرى، وأعيد فتح حزب الشعب الجمهوري بعد 12 عاما سنة 1992 بقيادة دينيز بايكل. وحصل في انتخابات 1995 على نسبة 11% من الأصوات التي مكنته من إحراز 49 مقعدا في البرلمان. لكنه فشل في انتخابات 1999 ولم يستطع أن يتجاوز الحاجز حيث حصل على 8.7% فقط من الأصوات مع أنه كان الفائز بأغلبية واسعة في بعض المحافظات، لذا فقد بقي خارج البرلمان.

توجهه الفكري
حزب الشعب الجمهوري هو حزب يساري الاتجاه، ويعتبر في الوقت الراهن الحزب المنافس الوحيد للإسلاميين في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني في ظل تراجع شعبية حزب اليسار الديمقراطي خاصة بعد أن أعلن بولنت أجاويد قراره اعتزال السياسة بعد الانتخابات، إلى جانب تشتت الأحزاب اليسارية الأخرى. فالساحة مفتوحة على مصراعيها أمام دنيز بايكل ولا سيما بعد أن التحق كمال درويش وزير الشؤون الاقتصادية السابق بالحزب، كما قام بايكل في السنوات الأخيرة بتليين خطابه السياسي ووعد باحتضان كافة شرائح المجتمع مهما كانت أفكارها وتوجهاتها.

شعبيته
تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب الشعب الجمهوري سيفوز بالمركز الثاني في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني بنسبة حوالي 17% بعد حزب العدالة والتنمية. وإذا لم يحصل حزب العدالة والتنمية على المقاعد التي تؤهله لاستلام السلطة وحده فسوف يضطر إلى تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب الشعب الجمهوري.