فضائح أولمرت جاءت تتويجا لمسار من الفساد في إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)

احتلت قضية الفساد في الطبقة السياسية الإسرائيلية موقعا متقدما في الصحافة والرأي العام الإسرائيلي ومنظماته خلال السنوات الأخيرة، وحددت جمعية "شفيل" التي تمثل منظمة الشفافية الدولية في إسرائيل العام 2000 بوصفه تاريخ بداية تفاقم مشكلة الفساد في البنية السياسية لإسرائيل.

"
أحد الجنرالات في إسرائيل (الجنرال بالاحتياط عوزي ديان) ذهب إلى أن الفساد يشكل خطرا على المجتمع الإسرائيلي بما يفوق مخاطر ما سماه "الإرهاب" والقنبلة النووية الإيرانية

"
وبهذا فإن فضائح رئيس الوزراء إيهود أولمرت -التي قد توصف بأنها جاءت تتويجا لمسار من الفساد في إسرائيل- ليست منقطعة السياق ولا مبتوتة الجذور، فقد سبقها العديد من القضايا من أبرزها قضية الكشف عن تلقي رئيس الدولة الأسبق عزرا وايزمان في العام 1999 أموالا من أحد رجال الأعمال، وكان وايزمان حينها لا يزال نائبا ووزيرا، واضطر بسبب ذلك لأن يقدم استقالته من منصب رئاسة الدولة، وذلك رغم إغلاق ملف التحقيق بحقه.

وفي العام نفسه وبعد خسارته رئاسة الحكومة عام 1999 تورط بنيامين نتنياهو وزوجته بقضيتين، أولاهما حصوله على هدايا من قيادات عالمية دون التصريح عنها خلافا للقانون. كما خضع للتحقيق في قضية استغلاله منصبه لحيازته أموالا ورشى من رجل أعمال إسرائيلي، لكن النيابة العامة قررت رفض توصية الشرطة وعدم تقديم لائحة اتهام.

وهكذا تناسلت عمليات الفساد وتعاقبت مصيبة أبرز قيادات إسرائيل السياسية -منهم من اتهم ولم تثبت عليه التهمة، ومنهم من ثبتت عليه- ولكن القضية تجاوزت مبدأ الاتهام والإدانة فأصبحت عبئا أخلاقيا وسياسيا وعلى وجه الخصوص على الطبقة السياسية الحالية، في حين اعتبرها مراقبون محليون أشد خطرا من التهديدات الخارجية.

حتى أن أحد الجنرالات في إسرائيل (الجنرال بالاحتياط عوزي ديان) ذهب إلى أن الفساد يشكل خطرا على المجتمع الإسرائيلي بما يفوق مخاطر ما سماه "الإرهاب" والقنبلة النووية الإيرانية.

شارك برأيك