* حاوره/ سيدي محمد

وليد سيف

أجرت الجزيرة نت حوارا مع الكاتب والمؤلف التلفزيوني والأستاذ بالجامعة الأردنية الدكتور وليد سيف بهدف إلقاء الضوء على بعض الجوانب التي تشكل أسئلة لدى البعض ممن يهتمون بالأعمال الدرامية وما تشهده من توظيف للتاريخ، حيث جاءت الإجابات حاملة معها تنظيرا تاريخيا وبعدا فنيا من مختص له الباع واليد الطولى. وقد بدأنا الحوار بالسؤال التالي:

الدكتور وليد سيف أهلا بك في هذا الحوار، ونسألك أولا لماذا التحول في الأعمال الدرامية إلى توظيف التاريخ. هل هو هروب من الواقع السياسي، أم ماذا؟

كلمة "التحول" في السؤال توحي بأن المسلسل الدرامي الذي يوظف التاريخ ظاهرة جديدة، توصلنا إليها عن اتجاه آخر هو الدراما التي تدور أحداثها في الزمن المعاصر.

والحق أنه ليس ثمة تحول. فهناك دائماً ما يُسمى بالمسلسل التاريخي، إلى جانب ما يوصف بالمعاصر. وبالنسبة إلي شخصياً فقد كان جلَّ أعمالي الدرامية من النوع التاريخي، منذ الخنساء مروراً بعروة بن الورد وطرفة بن العبد وشجرة الدر وغيرها، انتهاءً بصلاح الدين الأيوبي وصقر قريش.

ومن جانب آخر، فإن مصطلح الدراما التاريخية بالتقابل مع مصطلح الدراما المعاصرة ينطوي على شئ من الالتباس، فهو يوحي للكثيرين بأن الدراما المعاصرة ليست تاريخية. وحقيقة الأمر أن أي عمل درامي هو تاريخي بالضرورة . فاللحظة المعاصرة هي لحظة تاريخية أيضا، ومعالجة دقائقها فكرياً ومعرفياً وفنياً ودرامياً معالجة متعمقة ذات قيمة معرفية وفنية تقتضي استيعاب شروطها التاريخية في الزمان والمكان والمحيط الاجتماعي.

وفي المقابل فإن استلهام التاريخ الماضي وشخصياته ووقائعه وتوظيفها من خلال رؤية فكرية وفنية متعمقة وراقية لا ينفي عن الدرا ما صفة المعاصرة. فالعمل الذي تدور وقائعه في التاريخ الماضي ليس عملاً تاريخياً تسجيلياً يروي وقائع التاريخ، وإنما هو يوظف المادة التاريخية بصياغة خطاب فكري وسياسي وإنساني وفني وجمالي معاصر، يصوغه كاتب معاصر ويتوجه به إلى مثقّفٍ معاصر في سياق اجتماعي ثقافي سياسي معاصر.

وإذن، فإن عناصر الخطاب كلها هي عناصر معاصرة. والمعاصرة بهذا المعنى لا تتعين بزمن الأحداث الدرامية نفسها، وإنما بالرؤية الفكرية والفنية التي يعالج من خلالها المؤلف مادته، ومن ثم الرسالة التي سيتوصل بها إلى المتلقي والأثر الفكري والفني الذي يحدثه فيه، والقيمة المعرفية التي يحققها والذائقة الفنية التي يخاطبها ويسعى إلى شحذها والارتقاء بها.

تصّور مثلاً متلقياً من التاريخ الماضي البعيد قد أتيح له أن يعبر حاجز الزمان إلى عصرنا، ليشاهد صلاح الدين الأيوبي أو صقر قريش إلى جانب مشاهد معاصرة، أيهما سيكون أقدر على تذوق العمل واستيعاب خطابه ورسالته. أعتقد جازماً أن المشاهد المعاصر هو القادر حصراً على تلقي مفردات العمل الفني واستبطان دلالتها وإشاراتها على خلفية وعيه المعاصر.

ومن ناحية أخرى، فإن عملا درامياً تدور وقائعه في الزمن الحاضر يمكن أن يفتقر إلى (المعاصرة) ببساطة، لأنه يفتقر إلى الرؤية الفكرية النافذة والمعالجة الفنية الراقية القادرة على استثمار أدوات التعبير الفني الدرامي وخصائص الوسيط الدرامي. فهل يمكن حقاً أن نصف عملاً درامياً "معاصراً" من حيث زمن الأحداث، بأنه عمل معاصر يخاطب هموم الناس والمجتمع والإنسان المعاصر، وهو يدور حول صراع الضرائر وحواديت العجائز، منصرفاً عن تحليل الواقع وشروطه وظروفه وقضاياه الجوهرية من خلال منظور تحليلي عميق؟
إن الرؤية الميلودرامية المسطحة الساذجة تفضي إلى عمل بعيد عن المعاصرة سواء أكانت مادته من التاريخ الماضي أم من التاريخ المعاصر. وفي المقابل ، فإن الرؤية التحليلية العميقة والمعالجة الفنية الراقية تفضي إلى عمل معاصر حقاً، سواء أكانت مادة الدراما في التاريخ الماضي أم الحاضر.

ومن طبيعة العمل الفني الممتاز وجوهره أنه ينطلق من الطرفين، الخاص في الزمان والخاص في المكان ، يتجاوزان إلى الأفق الإنساني العام والقيمة الفنية المطلقة الدائمة التجدد. وإذا ما الذي يبقي من مسرحيات شكسبير التاريخية، والمسرح المعاصر الذي ما يزال يستلهم التاريخ ليخاطب إنسان العصر، ثم ليبقي قادراً على أن يسلم نفسه لتأويلات جديدة في المستقبل لأجيال جديدة متتابعة من القراء والمتلقين؟
في ضوء السابق كله، ينتفي معنى القول إن العمل الدرامي التاريخي هو نوع من الهروب من مواجهة الواقع السياسي المعاصر، والانصراف عنه للاختباء تحت عباءة الماضي وأمجاده. فهذا يمكن أن ينطبق على الأعمال التاريخية والمعاصرة، إذا افتقر أي منها إلى الرؤية والرسالة والمستوى الفني اللائق. وفي المقابل، يمكن أن يكون أي منها في مواجهة أسئلة الواقع المعاصر السياسية إذا تحققت فيه تلك الشروط الفكرية والفنية. ومن تجربتي الشخصية فإن الرقيب العربي هو أكثر تحفزاً وحيطة وصرامة في المقابل في الدراما التاريخية الراقية العميقة من تعامله مع الدراما "المعاصرة" التي تدور حول (الزواج) الذي يمكن أن يتم أو لا يتم!.

ماذا عن الإسقاطات التاريخية ومدى ارتباطها بالواقع الحالي السياسي الثقافي الفني... إلخ؟

أعتقد أن من مشاهد أعمالي الدرامية التاريخية قديمها وحديثها، كان يلتقط بسهولة رسائلها الفكرية والسياسية المتمثلة بواقعنا المعاصر، فضلاً عن رسائلها الإنسانية العامة التي تتجاوز ظرفية الزمان والمكان إلي القيمة الفكرية والإنسانية المطلقة. ومع ذلك فإن مفهوم "الإسقاط" يطبق أحياناً بصورة فجة ساذجة، حينما تفقد الشخصية التاريخية خصوصيتها وشروط ظروفها التاريخية، للتحول إلى هياكل باهتة ينطق من خلالها الكاتب بلغة السياسة المعاصرة والشعارات السياسية الفجة والأسلوب الخطابي المباشر.

وهذا كله ما يتنافى مع طبيعة الوسيط الفني الدرامي. فالإخلال بشروط الوسيط الفني لا يؤدي فقط إلى إحباط القيمة الفنية، وإنما يفضي أيضاً إلى إحباط الرسالة نفسها. فالقيمة الفكرية في الفن لا تتحقق إلا من خلال القيمة الفنية، والقيمة الفنية لا تتحقق إلا بتوظيف خصائص الوسيط الفني بصورة ذكية مؤثرة. فالإسقاط لا يعني تجريد الوقائع والشخصيات التاريخية من شروط ظرفها التاريخي ومن ثم مصداقيتها وقدرتها على الإقناع. وإلا لم يبق معنى للجوء إلى التاريخ من جهة، ولا للفن من جهة أخرى.

يتحقق الإسقاط الذكي من خلال المعالجة الفكرية والفنية لمادة التاريخ، بما يؤدي إلى أمرين معاً: المحافظة على خصوصية الظرف التاريخي ونسقه من جهة، ثم تجاوزه لتحقيق قيمة فكرية وإنسانية وفنية عامة مطلقة تخاطب وعي المشاهد وذائقته وحساسية وجدانه في سياق واقعه. وعليه فإن الإسقاط لا يكتمل بنشاط المؤلف وحده، وإنما بنشاط المتلقي ووعيه. فهو الذي يقوم بعملية التأويل وهو الذي يستبطن الأبعاد الفكرية والسياسية، ثم يستظهرها في واقعه. ومهمة الكاتب تتمثل في تقديمه مادة فنية مؤثرة تطلق وعي المشاهد وتحفز نشاطه التأويلي وتحرك ذائقته الجمالية.

لماذا اختيار شخصية صقر قريش؟

ثمة دواعٍ كثيرة لاختيار هذه الشخصية العظيمة المركبة المتعددة الأبعاد. وظني أن المشاهد قد استوعب هذه الدواعي والأبعاد من خلال متابعة العمل. وحسبي هنا أن أشير إلى بعض هذه الدواعي، وهي تتمدّد بين الفني والدرامي والفكري المعرفي والإنساني والسياسي. فمن ذلك أن حياة هذه الشخصية وسيرتها في سياقها التاريخي تنطوي على أبعاد درامية إنسانية غنية، توصلها لأن تستوي أنموذجاً أو نمطاً إنسانياً درامياً حافلاً بالصراعات وخطوط التطور والنمو والانعطافات والتناقضات، وكل هذه تتصل بطبيعة الدراما.

فعبد الرحمن الداخل أنموذج فذ للإنسان الذي يصل بالرغبة والإرادة الإنسانية إلى حدودها القصوى، في مواجهة مختلف أنواع المعيقات والمخاوف والحواجز والتحديات لتحقيق هدف بعيد يبدو مستحيلاً. وسيرته تتشابك مع ظروف تاريخية تمثل مفصلا خطيراً ماثلاً في تاريخنا العربي الإسلامي، هو انهيار الدولة الأموية في الشرق ، وصعود الدولة العباسية ، ثم تجديد دولة بني أمية في الأندلس، وبناء الدولة فيها لأول مرة على أسس قوية راسخة، بعد أن كادت الصراعات القبلية فيها أن تطيح بالوجود العربي الإسلامي هناك في فترة مبكرة بعيد فتحها.

ولكن ماذا يحدث للحلم بعد أن يتحقق ويتحول إلى سلطة قاهرة؟ وهنا يطرح المسلسل السؤال الجوهري حول السلطان وإشكالياته وأسئلته الأخلاقية وقضايا الشورى. يحقق صقر قريش حلمه في امتلاك الأندلس، وينجح نجاحاً باهراً في تأسيس الدولة على قواعد راسخة هي التي مكنت دولة الإسلام في الأندلس من البقاء زهاء ثمانية قرون، أثمرت حضارة إنسانية باهرة تركت آثارها العميقة في الدنيا بأسرها، وأسهمت في التأسيس للنهضة الأوروبية بعد قرون. ومع ذلك فإن الثمن كان باهظاً من الناحية الإنسانية والأخلاقية والروحية بالنسبة إلى صقر قريش، حين وجد نفسه يتحول إلى طاغية متوحد مستوحش يعيد إنتاج جلاده الذي فر من سيفه في المشرق.

كما طرح المسلسل السؤال عن دور العصب القبلية في تكوين المجتمع العربي الإسلامي السياسي وفي صراعاته المدمرة، وهي العصب التي مازالت فاعلة في الحياة السياسية العربية حتى الآن، وتقف عائقاً أمام التنمية المدنية وتطوير مؤسسات المجتمع المدني ومفهوم المواطنة. كما يطرح المسلسل خلال ذلك كله السؤال الوجودي عن الإنسان ومصيره، ودور الفرد في صياغة سيرته ومصيره إلى جانب شبكة الظروف والشروط العامة التي يتحرك فيها.

المنهج في الاختيار، أي في كتابة السيناريو للقصة. هل هو تاريخي أم تم التلاعب في الرواية التاريخية؟ وكم هي درجة المزج بين التاريخ والخيال؟

يتصل هذا السؤال بالتحدي الأكبر أمام مؤلف الدراما التاريخية، وهو توثيق الوقائع التاريخية وعدم الإخلال بالنسق التاريخي من جهة، ومعالجة هذه المادة الموثقة معالجة فنية وفقاً لشروط الوسيط الفني المستعمل، وهو الوسيط الدرامي التلفازي هنا. ولنذكر ما أشرنا إليه سابقاً، وهو أن العمل الدرامي التاريخي ليس عملاً تسجيلياً تاريخياً تعليمياً بالمعنى الضيق للجانب التعليمي، وإنما هو عمل فني درامي في المقام الأول يوظف المادة التاريخية. إلا أن هذه الصفة الفنية لا ينبغي لها أن تجور على الحقائق التاريخية فتزيفها وتحرفها بدعوى الإسقاط أو التصرف الفني الدرامي.

المؤلف المبدع الذي يتوفر في الوقت نفسه على خلفية معرفية تاريخية عميقة، هو الذي يتمكن من تحقيق القيمة الفنية الدرامية ورسالتها الفكرية المعاصرة، دون الإخلال بالوقائع التاريخية الأساسية. وبذلك يحقق عمله قيمة معرفية من جهة، وقيمة إنسانية وفنية من جهة أخرى. ومع ذلك فإنه يجب التفريق بين سرد الوقائع بأمانة علمية، وبين فهمها وتأويلها. وهذا لا ينطبق على المؤلف الدرامي فقط، وإنما ينطبق على المؤرخ الأول الذي وضع المصدر، وعلى دارس التاريخ المعاصر المتخصص أكاديمياً. إذ أن أياً من هؤلاء لا يمكن أن يدعي احتكار فهم التاريخ على حقيقته المطلقة، بصورة حصرية تقصي التأويلات الأخرى المحتملة.

وليس ثمة مؤرخ قادر على التبرؤ من تحيزاته العقدية والسياسية والفكرية ليدعي الحيدة المطلقة. فالواقع التاريخي الخارجي لا ينعكس في وعيه بصورة آلية، وإنما يتوسط بينه وبين الوقائع محتوى وعيه وموقفه الفكري والسياسي ومنهجه التحليلي ومنظوره المعرفي. ومن ثم فإن صورة الوقائع التاريخية في وعيه هي نتاج التفاعل بين منهجه التأويلي ونموذجه التفسيري، وبين مادة الوقائع التي ينزل عليها تأويلاته.

ومن هنا تتعدد قراءاتنا لنفس المادة التاريخية بتعدد خلفياتنا الفكرية والعقدية والمعرفية والسياسية. الماضي ليس قصة ناجزة ساكنة ثابتة، وإنما هي قصة متجددة متنوعة. فبقدر ما يسهم الماضي في تكوين الحاضر، فإن الوعي الحاضر يسهم في تشكيل صورة الماضي. ومع تغير الوعي تتنوع صوره. وإذا كان هذا ينطبق على قراءات المؤرخين المتخصصين، فإنه ينطبق بالضرورة على مؤلف الدراما التاريخية. إذ ينبغي له أن يكون وفيا للوقائع الموثقة من جهة، ولكن له الحق في الوقت نفسه أن يعيد تأويلها حسب فهمه وموقفه الفكري ومنهجه التحليلي والنقدي.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن ثمة مساحات واسعة تبقى فارغة ليتدخل المؤلف في صياغتها وتشكيلها دون إخلال بالنسق العام للوقائع المعروفة. فالمصادر التاريخية لا تقدم لنا تحليلاً دقيقاً للشرائح الاجتماعية، فهي في العادة تكتفي بسرد الوقائع العسكرية والسياسية الكبرى وأخبار القادة والسلاطين والخلفاء والأمراء والأعيان. ولذا يستطيع المؤلف أن يبتدع شخصيات تمثل نماذج اجتماعية وإنسانية في عصر الأحداث، انطلاقاً من فهمه وتحليله للعلاقات الاجتماعية السائدة وقواها الفعالة. وهي وإن لم تكن شخصيات حقيقية بثرواتها وأعيانها إلا أنها شخصيات تاريخية واقعية، بمعنى آخر أي بقدر ما أنها تمثل شرائح المجتمع في ذلك السياق التاريخي.

يضاف إلى ذلك، أن المصادر التاريخية تجتزي الأخبار. والمؤلف المبدع يتناول خيطاً يعطيه المصدر التاريخي طرفه أو يؤشر إليه حتماً، ثم يغبر المؤلف فيه ويضفي عليه أبعاداً مركبة، ليكتسي لحماً ويستوي أنموذجا إنسانياً من لحم ودم.

وبهذا تتحول الحقيقة التاريخية التي أفضى إليها النظر في المصادر وتقدمها وتحللها إلى حقيقة فنية توافق طبيعة الوسيط الفني ومتطلباته وشروطه. ثمة مساحة إذن للخيال والابتكار والإبداع، ولكنها مساحة تمنحها المادة التاريخية نفسها ولا تأتي على حسابها أو بديلاً عنها.

العمل القادم خلال شهر رمضان؟

سنبقي -إن شاء الله- في أجواء الأندلس، وسوف يدور العمل عن مرحلة سقوط آخر ممالك الإسلام فيهاغرناطة. وهي مرحلة غنية بالوقائع الدرامية التراجيدية المؤثرة، وحافلة بالدروس.

علاقتك بالمخرج حاتم علي؟

أنا سعيد جداً بتجربة التعاون مع حاتم علي. فهو مخرج فذ ومثقف ممتاز، ويتوفر على خلفية عميقة في الثقافة الدرامية تمكنه من استيعاب معاني النص ودلالاته وأبعاده المركبة، ليترجمها من خلال وسيطه البصري.

حاتم علي لا يستعمل الكاميرا استعمالاً مجانياً لمجرد الاحتفال البصري أو الاستعراض المشهدي دون دلالة، وإنما يستعملها للتعبير عن المعنى وإيصاله وإحداث الأثر المطلوب في وجدان المتلقي ووعيه وفقاً لمعطيات النص. وهو يدرك قيمة النص الأدبي بخلاف بعض المخرجين الذين يهمشون النص لصالح الاستعراض البصري المجاني. وغرضهم في ذلك أن ينسبوا العمل للإخراج في المقام الأول.

والحال أن العمل الدرامي التلفازي الممتاز هو حصيلة جهود الفريق المسهم فيه كله من نص وإخراج وإنتاج بكل عناصره الفنية. واحترام حاتم علي للنص يدل على نزاهة شخصية داخلية متينة، تعزف عن الاستعراضات الإعلامية، وتشغل نفسها بالعملية الإبداعية نفسها، معولة على حكم المشاهد وذكائه وقدرته على تمييز الغث من السمين.
__________________
* الجزيرة نت