جون آدمز
هو أحد زعماء الثورة الأميركية، نجح في حفظ دولته الوليدة من دخول حرب خاسرة مع فرنسا.

ولد جون آدمز عام 1735، ودرس المحاماة في هارفارد. وعرف في شبابه بتوجهه الوطني، كما اشتهر بفلسفته السياسية أكثر من شهرته بممارسة السياسة.

دعا آدمز في مؤتمري القارة الأول والثاني إلى الاستقلال عن بريطانيا. وشغل مناصب دبلوماسية في فرنسا وهولندا إبان الثورة الأميركية التي اندلعت في 14/4/1775 ضد الوجود البريطاني، وساهم في الوصول إلى اتفاقية السلام.

مارس آدمز بعد ذلك العمل القانوني في محكمة القديس جيمس في الفترة 1785 – 1788، ثم انتخب أول نائب لأول رئيس أميركي جورج واشنطن.   
ولم تكن تجربته كنائب للرئيس مريحة، إذ لم يجد الظروف المناسبة لتطبيق العديد من أفكاره الطموحة.

وعند توليه الرئاسة عام 1787 انشغل كمن سبقه من الزعماء الأميركيين بترقب نهاية الحرب الفرنسية البريطانية المشتعلة بالقرب من الشواطئ الأميركية والتي كلفت الدولة الجديدة خسائر فادحة، كما قاوم حركات الانشقاق الحزبية بين الشعب الأميركي.

جمدت فرنسا علاقتها التجارية مع حكومة الرئيس جون آدمز، ورفضت أن تستقبل المفاوضين الأميركيين واشترطت لذلك دفع مقابل مادي كبير، الأمر الذي اعتبره الرئيس آدمز إهانة نقلها إلى الكونغرس الأميركي الذي استنكر الفعل الفرنسي.

استغل جون آدمز الحادثة فألهب مشاعر الشعب بشعاراته الوحدوية لينال بذلك تأييداً شعبياً لم يحض به الفدراليون من قبل.

لم ينادِ آدمز إلى إعلان الحرب على فرنسا، بل اتخذ سياسة التهديد من خلال زيادة النفقات العسكرية، وتأسيس جيش إضافي مؤقت، كما صادق الكونغرس على قانون يوجب مغادرة الأجانب والغرباء. ولكن فرنسا لم تنتظر إعلان الحرب من أميركا، إذ بدأت هجومها على الشواطئ الأميركية عام 1798، غير أن صمود المقاومة الأميركية دفع فرنسا عام 1800 إلى إعلان رغبتها في إيقاف الحرب واستعدادها لاستقبال المبعوث الأميركي، وبذلك استطاع آدمز تجنيب بلاده دخول حرب شاملة.

لم يهنأ آدمز بما حققه من سلام مع فرنسا، إذ هاجمه أتباع ألكسندر هاملتون شريكه في تأسيس حزب الفدراليين المناهض لفكرة الكنفدرالية، وانتهى الأمر بحدوث شرخ في صفوف هذا الحزب أدى إلى ظهور الجمهوريين بشكل موحد ومؤثر، فكانت نتائج انتخابات 1800 لصالح الجمهوري توماس جيفرسن.

توفي جون آدمز في 4/7/1826 بمزرعته في كوني.
________________

المصدر
The Presidents of the United States