يطرح هذا الملف الموضوع الأمازيغي محاولا أن يضع بين يدي زواره أبعاد هذا الموضوع الخاص بدول شمال أفريقيا.
 
وقد واجهتنا أثناء إعداد هذا الملف عراقيل منها ما هو منهجي متعلق بصلب الموضوع وضبطه وصياغة خطته وطرح تساؤلاته، ومنها ما هو تنظيمي يتعلق بكيفية جمع هذه المادة واستكتاب المهتمين بالموضوع من أكاديميين أو نشطاء أو سياسيين مما وضع عراقيل لم تكن في الحسبان.
 
كان لا بد في البداية أن يكون للبعد الثقافي دور هام في هذا الملف لأن جوهر الموضوع الأمازيغي ثقافي قبل أن يكون سياسيا، فأخذ هذا البعد حيزا هاما في تفاصيل الخطة.
 
وتشكل علاقة الإسلام بالأمازيغ جانبا أساسيا في الموضوع، فمع دعوة بعض النشطاء إلى علمانية أمازيغية فهنالك من يرى أن الأمازيع تبنوا الإسلام دينا وأقاموا باسمه دولا وصاغوا مفاهيمه في لغتهم.
 
ويأخذ البعد السياسي للموضوع الأمازيغي وطريقة تعامل دول المغرب العربي معه جانبا محوريا في الملف ولذلك جاء تصنيف بعض عناصر المادة حسب التقطيع الجغرافي فأفردنا أمازيغ الجزائر وليبيا والمغرب بمحور خاص يحاول رصد خصوصية الموضوع في كل دولة على حدة.
 
ولتغطية جوانب الموضوع اتصلنا بالعديد من الكتاب والمهتمين بالموضوع الأمازيغي وخاصة في الدول المعنية فكان الاعتذار والتنصل السمة الغالبة.
 
غير أن هذه العراقيل كانت مشجعة لنا في قسم البحوث والدراسات على السير في الموضوع أكثر مما هي مثبطة. كما لم يمنعنا الاختلاف الشديد في وجهات النظر من إكمال الملف وفسح المجال أمام جميع الأصوات لإبداء رأيها.