بولنت أجاويد

بولنت أجاويد رئيس الوزراء التركي الحالي.. سياسي مخضرم، يمتد نشاطه السياسي إلى ما يزيد على نصف قرن. تولى منصب رئاسة الوزراء أربع مرات طوال نشاطه السياسي، وشهد ثلاثة انقلابات عسكرية، ومنحه الشعب لقب "فاتح قبرص" لقيادته العملية العسكرية القبرصية سنة 1974، وفي عهده تم القبض على عبد الله أوجلان زعيم حزب العمل الكردستاني.

يبلغ أجاويد من العمر 77 عاما. تمكن من نقل حزبه إلى السلطة بعناد وإصرار بعد سنوات، وكان المنتصر في انتخابات 1999، لكن حزبه عاش انتكاسة في الصيف الماضي. يحاول بولنت أجاويد أن يجمع شمل حزبه في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني.

النشأة
ولد بولنت أجاويد
عام 1925. كان والده أستاذا جامعيا، وانتخب جده لوالده نائبا في البرلمان عن حزب الشعب الجمهوري. أنهى بولنت أجاويد الدراسة الثانوية في إسطنبول، والتحق بكلية اللغة والتاريخ والجغرافيا قسم اللغة الإنجليزية بجامعة أنقرة، لكنه ترك الدراسة قبل أن يتم تعليمه. بدأ حياته المهنية مترجما وصحفيا، وعمل في صحف مختلفة قبل انضمامه إلى السلك السياسي.

تزوج من رهشان أجاويد ولم ينجب ولدا، وكانت رهشان ولا تزال رفيقته ونائبته في كفاحه السياسي حتى اليوم.

نشاطه السياسي
انتخب أجاويد نائبا للبرلمان عن حزب الشعب الجمهوري بزعامة عصمت إينونو في انتخابات 1957 وكان عمره 32 عاما، وتولى منصب وزير العمل في حكومة عصمت إينونو في الفترة بين 1961 و1963 وكان عمره 36 عاما آنذاك، كما تولى منصب نائب زعيم حزب الشعب الجمهوري سنة 1966. وفي العملية العسكرية التي قامت بها القوات المسلحة التركية إلى قبرص سنة 1974 كان بولنت أجاويد رئيسا للوزراء، ومنحه الشعب بعد العملية العسكرية لقب "فاتح قبرص".

تسلم رئاسة الوزراء مرة أخرى في عامي 1977 و1979، وحظر عليه العمل السياسي بعد الانقلاب العسكري عام 1980. لم يتمكن زعيم حزب اليسار الديمقراطي من دخول البرلمان حتى انتخابات 1991، وفي الانتخاب التالي عام 1995 ازدادت شعبيته وحصل على نسبة 14.64% من الأصوات. أما الانتصار الباهر فجاء في انتخابات 1999 حيث دخل البرلمان في المركز الأول بالحصول على 22% من الأصوات، وشكل الحكومة الائتلافية الحالية التي يرأسها مع حزب العمل القومي وحزب الوطن الأم.

أصيبت البلاد في عهد حكومته بمحنة اقتصادية كاسحة أفقدت العملة المحلية 50% من قيمتها أمام الدولار، وتم إجراء بعض الإصلاحات الدستورية في البرلمان بهدف الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

تعرض في الصيف الماضي إلى مرض أثر في أدائه السياسي، وأدى ذلك إلى سلسلة من الاستقالات داخل حزبه بعد رفضه التنحي عن الرئاسة حتى انحدر حزبه إلى المركز الرابع داخل البرلمان، وتمخض هذا الانشقاق عن بروز "حزب تركيا الجديدة" بزعامة إسماعيل جيم.

يعتزم أجاويد اعتزال السياسة بعد انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، ويقول المراقبون إنه من الصعب على حزب أجاويد أن يتجاوز نسبة 10% بعد الانتكاسات التي شهدها.