الملك عبدالله الأول
ولد الملك عبد الله بن الحسين بن علي عام 1882، وهو الابن الثاني للشريف الحسين بن علي شريف مكة وملك الحجاز عام 1917.

تلقى عبد الله تعليمه الأولي في إسطنبول حيث كان يقيم مع والده قبل أن يعين شريفاً لمكة عام 1908. وفي عام 1912 انتدب نائباً عن مكة في البرلمان العثماني الذي كان يسمى مجلس "المبعوثان"، واختير فيما بعد نائباً لرئيس المجلس، وفوضه والده في التباحث مع المعتمد البريطاني في مصر عندما زارها في طريق عودته من إسطنبول إلى مكة، وهي المفاوضات التي عرفت بمراسلات الحسين – مكماهون.

وشارك عبد الله في الثورة العربية الكبرى التي قادها والده الشريف حسين ضد الدولة العثمانية عام 1916. وبعد أن أعلن والده نفسه ملكاً على الحجاز عام 1917 اختاره وزيراً للخارجية ومستشاراً سياسياً له.

إمارة شرق الأردن
شكل الأمير فيصل بن الحسين مملكة سوريا التي كانت تضم ما يعرف الآن بلبنان والأردن وفلسطين، ورشح الأمير عبد الله ملكاً على العراق إلا أن الإنجليز رفضوا ذلك. وعندما هاجم الفرنسيون دمشق وأسقطوا حكم أخيه هناك حشد جيشاً لاسترداد العرش الهاشمي، ووصل إلى معان في نوفمبر/ تشرين الثاني 1920 ثم إلى عمان عام 1921. وقبل أن يصل إلى سوريا اقترح عليه وزير المستعمرات البريطاني ونستون تشرشل أن يستقر في شرقي الأردن وأن تعترف به بريطانيا أميراً على تلك المنطقة.

وفي القاهرة عقد تشرشل عام 1921 مؤتمراً مع كبار موظفي ومستشاري وزارة المستعمرات وممثلي بريطانيا في الأقطار العربية، وعرض عليهم هذا الاقتراح، وتمت الموافقة عليه بعد ذلك بعامين (مايو/ أيار 1923). واعترفت بريطانيا بشرقي الأردن كإمارة مستقلة ضمن الانتداب البريطاني على فلسطين، واستثنيت من أحكام الفقرة الخاصة بإقامة وطن قومي لليهود.

المملكة الأردنية الهاشمية
شارك الأمير عبد الله في الاجتماع التأسيسي لجامعة الدول العربية بالقاهرة، ثم أعلن نفسه ملكاً على إمارة شرق الأردن في مايو/ أيار 1946 بعد أن حصلت على استقلالها، وسميت المملكة الأردنية الهاشمية.

حرب 1948 ووحدة الضفتين
اختير الملك عبد الله قائداً عاماً للجيوش العربية التي دخلت فلسطين عام 1948، وفي عام 1949 عقد مؤتمراً بأريحا حضره عدد من وجهاء فلسطين أعلن فيه ضم الضفة الغربية إلى المملكة الأردنية، وتم انتخاب مجلس نواب جديد وقسمت مقاعده مناصفة بين الضفتين. 

اغتيل الملك عبد الله في 20 يوليو/ تموز 1951 وهو يدخل المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة.
_________________
المصادر:
- موسوعة السياسة، المجلد الثالث، ص 845 - 846.
- www.encyclopedia.com