*عبد العالي رزاقي

لماذا فازت جبهة التحرير الوطني بالمركز الأول في انتخابات المجلس الشعبي الوطني الجزائري التي جرت في الثلاثين من مايو/أيار 2002 في حين تراجع حزب التجمع الوطني الديمقراطي الحاكم وأحزاب التيار الإسلامي الأخرى؟ وهل لهذا الفوز مغزى سياسي معين؟ وكيف تبدو آفاق المستقبل بعد هذه النتائج؟

نهاية الائتلاف الحكومي بداية التحالف السياسي


إذا لم تؤثر جبهة التحرير في حل الأزمة الجزائرية خلال خمسة أشهر (موعد الانتخابات المحلية القادمة) ستتعرض لهزة كبيرة في انتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية المقرر إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول القادم وكذلك في انتخابات ثلثي مجلس الأمة نهاية هذه السنة
يرى كثير من المراقبين السياسيين على أن عودة جبهة التحرير الوطني إلى الحكم كان طبيعيا بعد ستة انتخابات مريرة خاضتها خلال أكثر من عشر سنوات.

فقد احتلت المرتبة الثالثة في الانتخابات التشريعية التي جرت في 26 ديسمبر/كانون الأول 1991 بعد الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة وجبهة القوى الاشتراكية، وبقيت في المرتبة نفسها في انتخابات يونيو/حزيران 1997 حيث جاء موقعها بعد التجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم. وعودتها اليوم هو تحقيق للانسجام بين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والحزب الذي رشحه للرئاسة في انتخابان 16 أبريل/نيسان 1999.

ومن الأسباب التي ساعدت على فوز جبهة التحرير الوطني وارتفاع عدد الأصوات التي حصلت عليها من مليون ونصف مليون صوت في الاستحقاق التشريعي لعام 1991 إلى مليونين ونصف مليون صوت في هذه الانتخابات الأخيرة هو استنادها إلى تراثها النضالي منذ سنوات الاستقلال الأولى. ولأن أغلب الأصوات التي حصلت عليها هي أصوات المؤسسة العسكرية وأعوان الأمن والشرطة فإن هناك شبه دعم رسمي من الجيش للحزب بعد أن كان يدعم "حزب التجمع الوطني الديمقراطي" (الحزب الحاكم) الذي فقد 108 مقاعد وأصيب بنكسة كبيرة قد تؤدي إلى تغيير قيادته.

وانتزاع جبهة التحرير الأغلبية في البرلمان يجعلها تتحمل المسؤولية كاملة، ويضع حدا لما يسمى بـ "الائتلاف الحكومي" الذي كان يشمل سبعة أحزاب (خمسة في البرلمان واثنان خارجه)، لأنه كان مجرد واجهة للحكم ويعطيها فرصة تاريخية لقيادة البلاد نحو الانفراج السياسي.

ولا يستبعد المحللون أن تتشكل الحكومة الجديدة اعتمادا على برنامج الرئيس الذي هو برنامج جبهة التحرير، وستشارك فيها الأحزاب التي تؤمن بالتحالف السياسي لإخراج البلاد من الأزمة وفق رؤية الحزب الحاكم وذلك في إطار "حكومة وحدة وطنية".

والسيد علي بن فليس (الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني) حرص في أكثر من تصريح له على أن يؤكد ضرورة مشاركة جميع الأحزاب في حل الأزمة الجزائرية وخاصة المتعلقة بمنطقة القبائل، ويتوقع الكثيرون أن يكون التحالف السياسي بين جبهة التحرير الوطني والأحزاب الممثلة في مجلس الشعب فقط.

فالحدث الذي صنعته جبهة التحرير بنيلها الأغلبية لم يكن متوقعا لدى قادتها وإن كان هناك إجماع على أنها ستحتل المرتبة الأولى بنسبة أقل من 50% مثلما ظهر في عمليات سبر الآراء التي أجرتها صحف جزائرية ومصالح رئاستي الجمهورية والحكومة.

وهذا الفوز يضعها أمام مسؤوليات خطيرة وهي أنها ستتحمل المسؤولية في البحث عن أفضل الطرق لحل المعضلة الجزائرية وأنها إذا لم تجد حلا للأزمة في غضون خمسة أشهر (موعد الانتخابات المحلية) فستفقد مواقعها في المجالس الشعبية البلدية والولائية المقرر إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول القادم وكذلك في انتخابات ثلثي مجلس الأمة في نهاية هذه السنة.

والمواعيد الانتخابية المرتقبة تضيق الخناق على حكومة جبهة التحرير ولا تعطيها فرصة أطول للتمديد في الأزمة، بل ستدفع بها إلى التعجيل في المشاورات مع قادة الأحزاب الفائزة في الانتخابات لتشكيل الحكومة في أقرب الآجال.

تراجـع التيار الإسلامي


المتمعن في خطاب السلطة الداعي إلى "العصرنة" والحفاظ على الجمهورية وخطاب السيد أحمد أويحيى (رئيس التجمع الوطني الديمقراطي) المحرض على وضع حواجز للتيار الإسلامي يتبين له أن النتائج التي حصل عليها التيار الإسلامي تحققت حسب وجهة نظر السلطة
والمتأمل في النتائج التي أسفرت عنها انتخابات 30 مايو/أيار الماضي يلاحظ أنها أدت إلى تراجع في الوعاء الانتخابي للتيار الإسلامي وفقد أهم حزب إسلامي وهو حركة مجتمع السلم لنصف مقاعده.

أما نهاية حزب حركة النهضة الإسلامية الذي حمل شعار "الدفاع عن ثوابت الآمة"، وإشراك مناضلي الحزب المحظور (الجبهة الإسلامية للإنقاذ) في الانتخابات، فلم تكن متوقعة، بل إن الصدمة كانت كبيرة على الحزب ومناضليه.

والمفاجأة هي أنه حصل على مقعد واحد وربما يفقده بسبب الطعون المقدمة إلى المجلس الدستوري من قبل عدد من الأحزاب بشأن هذا المقعد، بينما كان عدد مقاعده في البرلمان السابق هو 34 مقعدا، وحتى رئيسه السيد لحبيب آدمي لم يتمكن من الفوز في العاصمة الجزائرية.

وهذان الحزبان الإسلاميان المشاركان في الحكومة فقدا 64 مقعدا، ولولا حركة الإصلاح الوطني التي استرجعت منها 43 مقعدا لكانت الخسارة كبيرة بالنسبة إلى هذا التيار.

فالإسلاميون خسروا 21 مقعدا وصاروا حزبين بعد أن كانوا ثلاثة أحزاب، ويرجع البعض سبب هذه الخسارة إلى مشاركتهما في الحكومة الائتلافية، وتشبثهما بالدفاع عن خطاب السلطة وعدم انسحابهما بعد ظهور تقرير المنظومة التربوية الذي يطعن في ثوابت الأمة الجزائرية.

إن عدم استجابة قاعدة الإسلاميين -المنتمين إلى جبهة الإنقاذ الإسلامية المحظورة- لنداءات قياداتهم السياسية والعسكرية السابقة أمثال رابح الكبير وعبد القادر بوخمخم ومدني مزراق وأحمد بن عيشة بالإدلاء بأصواتهم لصالح الأحزاب الإسلامية يدل على عدم اقتناع هذه القاعدة ببعض الأحزاب الإسلامية.

لكن المفاجأة التي أحدثتها حركة الإصلاح الوطني بقيادة الشيخ عبد الله جاب الله واحتلالها المرتبة الثانية بعدد الأصوات والمرتبة الثالثة بعدد المقاعد يعد حدثا مهما في التحليل السياسي لتطور الحركة الإسلامية في الجزائر.

ويرى الكثير بأن حركة جاب الله تمثل المعارضة الإسلامية وأن السلطة تريد إعطاء مصداقية للانتخابات بتقليصها من عمليات التزوير حتى تعطي انطباعا للرأي العام بنزاهة الانتخابات رغم أن التيار الإسلامي هو الذي طعن في مصداقية الانتخابات معتبرا إياها مزورة وأن ما حدث هو مجرد تبادل للمواقع بين جبهة التحرير الوطني وبين التجمع الوطني الديمقراطي وهو "اللاحدث" حسب تحليلات المراقبين السياسيين.

ويبدو أن تراجع عدد المقاعد البرلمانية لدى الإسلاميين جعل السلطة في موقع مريح خاصة وأن الحملة الانتخابية والبيانات المؤيدة للتيار الإسلامي أعطت الانطباع بأنه سيفوز بالأغلبية.

لكن المتمعن في خطاب السلطة الداعي إلى "العصرنة" والحفاظ على الجمهورية وخطاب السيد أحمد أويحيى (رئيس التجمع الوطني الديمقراطي) المحرض على وضع حواجز للتيار الإسلامي يتبين له أن النتائج تحققت حسب وجهة نظر السلطة.

مقاعد دعاة المقاطعة


تذهب أوساط نافذة في السلطة إلى أن هناك "مشروع تقسيم إداري جديد" للجزائر يراعي إنشاء مقاطعات (أقاليم) تسير ذاتيا وسيكون من بينها مقاطعة المنطقة القبائلية، كما أنه سيكون هناك وزراء في الحكومة من منطقة القبائل من حزب جبهة التحرير الوطني
الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات سهّلت مهمة السلطة في إعادة ترتيب شأنها الداخلي وتحميل الأحزاب المشاركة في الانتخابات مسؤولية التزوير، وهو ما ورد على لسان وزير الداخلية السيد يزيد زرهوني.

ولعل هذا ما دفع بالأحزاب إلى الانتشار في معظم مكاتب التصويت والإصرار على ضرورة الحصول على محاضر الفرز مما أدى إلى ارتفاع عدد الطعون والاحتجاجات لدى اللجنة السياسية لمراقبة الانتخابات التشريعية، ووفر "نزاهة شكلية" لهذه الانتخابات.

وإذا كانت المنطقة القبائلية مشهورة بالتصويت بنسب ضئيلة في الانتخابات حيث لم تتجاوز 4% في الانتخابات الرئاسية عام 1999، فإن انتخابات 30 مايو/أيار التشريعية سهّلت على السلطة المهمة فأغلقت المكاتب بعد ساعة من فتحها -وبعد أن وصلت نسبة المشاركة فيها 4.46% (1.84% بتيزي وزو و 2.62% ببجاية)- بحجة أن "الأطفال والشبان" هاجموها وأحرقوا صناديق الاقتراح، وهي حجة واهية لأن عدم قدرة السلطة حماية الانتخابات من "الأطفال والشبان" دليل على وجود تواطؤ بالمنطقة لأن المهم ليس الأصوات وإنما الإجراء الشكلي للعملية الانتخابية وتوفير المبرر. وبالتالي فإن المنتخبين من المنطقة القبائلية في البرلمان سيواجهون مشكلة أساسية وهي أن الشعب لم ينتخبهم وإنما السلطة عينتهم وأغلبيتهم مناضلون سابقون في جبهة التحرير بالمنطقة القبائلية.

وبالرغم من أن السلطة سحبت من حزبي آيت أحمد وسعيد سعدي ورقة التمثيل النيابي للمنطقة القبائلية وأن المجلس الدستوري سيعطي الشرعية للانتخابات، فإن هناك وهما لدى السلطة بأنها طوقت ملف الأحزاب الجهوية كما طوقت ملف الأحزاب المجهرية في حين أنها دفعت بهذه الأحزاب نحو التطرف على حساب مصلحة البلاد، ونرجح أنها بهذه الانتخابات قد فتحت ملف "عنف جديد" بالمنطقة القبائلية إلى جانب عجزها عن غلق ملف المطاردين في الجبال.

والمقاطعون للانتخابات من أحزاب المنطقة لن يعترفوا بممثلي المنطقة في البرلمان، وسيلجؤون إلى خيارات أخرى مثل منعهم من الدخول إلى المنطقة أو تهديد عائلاتهم خاصة وأن "ألوية قبائلية" تشكلت في المنطقة لمهمة "فرض الأمر الواقع".

والسلطة في الجزائر تراهن على الزمن لإفشال الاحتجاجات الشعبية بالمنطقة، ولكنها ستخسر الرهان لأن سكان المنطقة شعارهم "لا للفشل" و"لا للتسامح"، وبالتالي فقد انتقلت المنطقة القبائلية من أحزاب معارضة للسلطة إلى "مواطنين معارضين"، فكيف ستعالج هذه القضية؟

تذهب أوساط نافذة في السلطة إلى أن هناك "مشروع تقسيم إداري جديد" للجزائر يراعي إنشاء مقاطعات (أقاليم) تسير ذاتيا وسيكون من بينها مقاطعة المنطقة القبائلية، وبالتالي فإن الطرح الذي يتبناه حزب جبهة القوى الاشتراكية للسيد حسين آيت أحمد سيجد طريقا نحو التنفيذ. كما أنه سيكون هناك وزراء في الحكومة من منطقة القبائل من حزب جبهة التحرير الوطني.

ولكن كيف يعود الاستقرار إلى المنطقة وهناك أصوات تنادي بـ"(الحكم الذاتي" وأخرى تنادي بـ"الانفصال"؟

القراءة الأولية لنسبة المشاركة المعلن عنها تشير إلى أن الجزائر ودعت بصفة نهائية "ثقافة النسب المرتفعة" في العالم الثالث وبالتالي فإنها تكون قد أسست لعدم التزوير على الأقل في نسب المشاركة.

وحجة المقاطعين بأن نسبة المقاطعة هي 53.91% ليست استنتاجا صحيحا بل هي مغالطة إعلامية لأن نسبة المشاركة في الانتخابات الماضية (1995، 1997، 1999) لم تتجاوز 55% بمعنى أن الفارق بينها وبين انتخابات 30 مايو/أيار 2002 هو 9.91%، وهذه النسبة تمثل ربما وزن دعاة المقاطعة، وهي نسبة تقترب إلى حد كبير من نسبة الأصوات المعبر عنها لحزبي آيت أحمد وسعيد سعدي في انتخابات 1997.

وبالرغم من أن منطقة القبائل لا تمثل سوى 6% من النسبة الكلية للناخبين فإن نسبة المقاطعين ستزيد من عمر الأزمة باعتبار أنهم يمثلون أصواتا ذات امتداد لدى أصحاب القرار.


مكافأة الأحزاب غير المقاطعة


كافأت السلطة الأحزاب التي حاولت كسر الحاجز النفسي في المنطقة القبائلية وشاركت في الانتخابات في حين تخلت عن الأحزاب المجهرية الصغيرة
والحدث في الانتخابات هو أن السلطة كافأت الأحزاب التي حاولت كسر الحاجز النفسي في المنطقة القبائلية، فالسيدة لويزة حنون (رئيسة حزب العمال) التي دخلت المنطقة القبائلية وشنت حملة ضد المقاطعين، ارتفعت حصتها في البرلمان من أربعة مقاعد عام 1997 إلى 21 مقعدا، كما أن الجبهة الوطنية الجزائرية التي يرأسها السيد موسى تواتي صنعت الحدث بثمانية مقاعد، وهذا الحزب انشق عن منظمة أبناء الشهداء وقاد رئيسه حملة ضد الجنرال العربي بلخير ولم يمض على ظهوره سوى بضعة أشهر.

ويفسر المراقبون فوز هذا الحزب بالصراع الموجود على هرم السلطة الذي أراد إعطاء "حصانة" لمن يعارض توجهات جماعة الرئيس بوتفليقة. كما أن عدم حصول 14 حزبا مرشحا على أي مقعد في البرلمان رغم الأدوار التي قام بها قادتها يؤكد فرضية تخلي السلطة عن "الأحزاب المجهرية" ومحاولة إعادة ترتيب "بيت التعددية" بما يخدم مصلحتها رغم أنها أبقت على اثنين منها.

المرشحون الأحرار (المستقلون)

ويلاحظ أن السلطة وفرت للمرشحين الأحرار (المستقلين) فرصة الفوز بـ29 مقعدا حيث أصبحوا القوة الرابعة في البرلمان.

والمترشحون الأحرار هم رجال أعمال وتجار وشخصيات تقف وراءهم جهات نافذة في السلطة، والهدف من ذلك هو إعطاء الانطباع بأن سلطة المال مهمة في القرار السياسي بينما الحقيقة هي أن "سلطة المصالح" هي التي تقف وراء ذلك.


إعادة ترتيب "بيت التعددية"


السلطة الراهنة لا تريد التداول على الحكم بقدر ما تريد إدخال تعديلات على الخريطة السياسية بما يتماشى وخياراتها السياسية
لا شك في أن نتائج الانتخابات التشريعية عكست مدى حرص السلطة على إعادة ترتيب "بيت التعددية الحزبية" بما يلائم توجهها المستقبلي، وذلك بإسقاط الحزب المتهم بالتزوير وهو التجمع الوطني الديمقراطي وإبعاد الأحزاب المحسوبة على المصالح أو التقليص من عدد مقاعدها في البرلمان حيث تسمح الواجهة بتعددية تمثل الشارع والاهتمامات الشعبية وسلطة المصالح.

ولم تلجأ السلطة إلى المساحيق لإخفاء بعض العيوب وإنما جعلت أصحابها يتحملون مسؤولياتهم في اقتراع تصر على أنه جرى بـ"شفافية ونزاهة". ولعل إجبار السلطة الولاة على تسليم محاضر الفرز إلى المترشحين في الانتخابات هو تكريس لهذا المسعى، لكن رفض بعض الولاة ذلك وعدم الاعتراف بتعليمات الرئيس ولا وزير داخليته يؤكد أن الأحادية غارسة أنيابها في الإدارة ولا يمكن أن تقبل بالتعددية، ويدل على أن السلطة الراهنة لا تريد التداول على الحكم بقدر ما تريد إدخال تعديلات على الخريطة السياسية بما يتماشى وخياراتها السياسية.

وإذا كانت الانتخابات الأخيرة قللت من التزوير فإن الانتخابات الرئاسية القادمة (2004) ستضع حدا نهائيا للتزوير لأن الجزائر مقبلة على كل الاحتمالات بما فيها احتمال "الحرب الأهلية"، والسلطة عاجزة عن اتخاذ القرارات وعاجزة عن ضمان مصداقية قراراتها إذا اتخذت إجراءات لحل الأزمة الجزائرية.

والتحليل النهائي لنتائج الانتخابات التشريعية يجعلنا مقتنعين بأن السلطة لا تزال تفكر بمنطق الإقصاء لكل من يعارض توجهاتها، وبالتالي فالأحزاب التي فازت بالانتخابات أو التي خسرت مواقعها ستبقى في السلطة تسير شؤون البلد دون إدخال تعديل جوهري في نظام الحكم الذي يتجه عبر المؤسسات الدستورية إلى تكريس الجهوية الضيقة.
_________________
* كاتب جزائري