بقلم إبراهيم غرايبة

هل يعود النظام العربي؟ وهل تعاود مؤسسة القمة عملها؟
عندما كانت القمم العربية تنعقد على نحو شبه منتظم قبل عام 1990 كان الرأي العام العربي يستهزئ بها ويعتبرها مضيعة للمال والوقت ولا يرى أي جدوى في انعقادها، ولكن عندما توقفت صار انعقادها مطلبا شعبيا تعول عليه الشعوب في عمل عربي مشترك, وإقامة نظام عربي.

وبرغم أن هذا لم يتحقق بكفاءة ترضي الأمة العربية فإن العقل الباطن العربي الجمعي -كما يبدو- يرى ذلك ممكنا وواجبا، وبخاصة أن مؤسسة وزراء الداخلية العرب تعمل بانتظام واستمرار ولم تؤثر في عملها الأحداث والظروف العربية والدولية. وذكر وزير داخلية عربي في مقابلة تلفزيونية أن مجلس وزراء الداخلية العرب هو المؤسسة العربية الوحيدة التي تنعقد بانتظام دون توقف منذ تشكيل المجلس، وتنسق أعمالا ومشروعات واضحة وملموسة.

يفترض أن يكون مؤتمر القمة في عمان فاتحة لمؤتمرات دورية تعقد كل عام، وهي ليست المرة الأولى التي يتخذ فيها قرار بدورية انعقاد القمة، فقد حدث ذلك في القاهرة عام 1964 وعقد بعد ذلك مؤتمران في الإسكندرية والدار البيضاء، ثم استؤنف القرار في بغداد عام 1978 وعقد المؤتمر بعد ذلك مرتين في تونس وعمان، وهكذا من بين 24 مؤتمرا عقدت كان ستة منها فقط بناء على التزام بدورية القمة. ويؤشر ذلك إلى إمكانية قيام نظام عربي تأخذ فيه مؤسسة القمة وضعا ثابتا مستقرا، وربما يكون ذلك ممكنا لو أن المصالح العربية غير متباينة، وتكاد تكون قضية الصراع العربي الإسرائيلي هي القضية المركزية وربما الوحيدة التي تبرر انعقاد القمة، وكأن مؤسسة القمة عند القادة العرب مختصة فقط بالصراع العربي الإسرائيلي ولا يراد لها أن تكون مركزا لنظام عربي ينسق المصالح والمواقف.


العقل الباطن العربي الجمعي يعتقد أن العمل المشترك ممكن وواجب، وبخاصة أن مؤسسة وزراء الداخلية العرب تعمل بانتظام واستمرار ولم تؤثر في عملها الأحداث والظروف العربية والدولية
يصف محمد حسنين هيكل التجمع العربي في عمان بأنه غريب غير متوافق، فالتجمعات العربية الإقليمية تبحث عن أمنها ومصالحها بعيدا عن النظام العربي.. فدول الخليج تبحث عن الحماية العسكرية أميركيا وتجد في النظام العربي عبئا ماليا لا جدوى منه، ودول شمال أفريقيا تحاول الحصول على مكاسب اقتصادية وربما مكاسب أخرى بالشراكة مع أوروبا والابتعاد عن العرب والشرق الأوسط، في حين أن الصومال وجيبوتي وجزر القمر لا علاقة لها بالعرب ابتداء، أما الدول الأخرى فلها مشاكلها وهمومها الكثيرة.

ولكن انعقاد المؤتمر بحد ذاته هو خطوة متقدمة
-نسبيا- بعد انهيار مؤسسة القمة، ويرى المفكر العربي د. أحمد صدقي الدجاني أن أحداثا ثلاثة إيجابية حدثت عام 2000 يمكن أن تشجع على تعزيز النظام العربي وإعادة الحيوية إليه، وهي: انتفاضة الأقصى التي اندلعت في سبتمبر/أيلول بسبب دخول شارون إلى الحرم القدسي الشريف، ومؤتمر القمة العربي الذي عقد في أكتوبر/تشرين الأول تضامنا مع الانتفاضة، وقبلهما تحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال الصهيوني.

وأيا كان الأمر فإن موضوعات ثلاثة أساسية ومهمة تفرض نفسها على القمة، وهي:
1- العراق
2- انتفاضة الأقصى ومجيء شارون إلى الحكم في إسرائيل.
3 - العمل العربي الاقتصادي المشترك.

العراق في قمة عمان.. إلى أين؟
هل سيرفع الحصار عن العراق؟ وهل يملك العرب رفع الحصار عن العراق؟
ذكرت الوكالات أن جهودا تبذل للمصالحة بين العراق والكويت وإعادة العراق إلى المجموعة العربية، وكان الملك عبد الله قد استقبل في يوم واحد على انفراد وزير خارجية العراق محمد سعيد الصحاف الذي نقل رسالة من الرئيس العراقي إلى ملك الأردن، ووزير خارجية الكويت صباح سالم الصباح.

ويبدو مؤكدا أن القادة العرب سيبدون تعاطفا مع الشعب العراقي وضرورة رفع الحصار عنه أو إعادة النظر في قرارات الحظر التجاري والاقتصادي على نحو يقلل من أخطارها عليه، وهو ما أسمته أميركا "العقوبات الذكية". ويتوقع أن يكون سقف القمة هو التوجهات الأميركية، خاصة أن قرار العقوبات صادر عن مجلس الأمن وتتبناه أميركا بقوة، وقد فوضها مجلس الأمن شن غارات جوية على العراق دون الرجوع إلى المجلس أو إلى الدول المشاركة في التحالف. وتقول وزارة الخارجية الأميركية إن الدول العربية -خصوصا تلك المجاورة للعراق- تؤيد هذه العقوبات، وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "ثمة إجماع على تشديد العقوبات فيما يتصل بأسلحة الدمار الشامل، وإجماع على السماح بوصول جميع السلع المدنية بيسر وسرعة وسهولة للعراقيين، وتشديد الرقابة على الأموال المتأتية من مبيعات النفط وعلى عمليات التهريب من العراق وإليه، وهذا ما تستمر الإدارة في بحثه مع الحكومات الصديقة في المنطقة".

وقال أيضا "لا نعتقد أن أحدا تحدثنا إليه في المنطقة يفكر أو يعتقد أن علينا تزويد العراق بأسلحة أو مواد تمكنه من صنع أسلحة الدمار الشامل". وشدد على وجود "إجماع على عدم السماح للعراق بامتلاك أسلحة الدمار الشامل أو العودة إلى تهديد جيرانه".

وأكد باوتشر في هذا الإطار أن سوريا أبلغت الولايات المتحدة أنها لا تمانع في وضع خط أنابيب النفط العراقي المار بها تحت المراقبة، في إطار نظام العقوبات المفروض على العراق.

وهكذا فإن القمة قد تكون وسيلة لتمرير توجهات أميركية لم تعد تجد قبولا عربيا. وقد يكون لعدم مشاركة ولي عهد السعودية الأمير عبد الله إشارة إلى عدم الاتفاق حول العراق، أو فشل المحاولات المصرية والأردنية في عقد مصالحة أو إعادة العراق إلى الصف العربي.


هل سيرفع الحصار عن العراق؟ وهل يملك العرب رفع الحصار عن العراق؟


سيطرح موضوع العراق تحت بند "الحالة بين العراق والكويت"، ويفترض الوصول إلى صيغة ترضي الطرفين اللذين تبدو مواقفهما متباعدة، ولا يتوقع أن يصدر قرار عن مجلس الأمن برفع العقوبات، ولذلك فإن العراق يطالب الدول العربية بعدم الالتزام بالقرار، واعتبار قضية الحوار بين العراق والأمم المتحدة لها علاقة بمسألة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل وليس بالحالة مع الكويت التي يعتبرها العراق قضية منتهية منذ خروج العراق من الكويت قبل عشر سنوات، في حين تطالب الكويت باعتذار عراقي رسمي عن احتلال الكويت.

ويحمل عنوان الحالة بين العراق والكويت خمسة مطالب هي: تنفيذ الالتزامات الواردة في قرارات مجلس الأمن، ودعوة مجلس الأمن إلى الدخول في حوار مباشر مع العراق للتوصل إلى صيغة لإنهاء العقوبات المفروضة على العراق، ودعوة العراق إلى حل مشكلة الأسرى والمفقودين الكويتيين، ودعوة اللجنة الدولية للصليب الأحمر للتعاون في ما يتعلق بما قدمه العراق حول مفقوديه في الكويت، ودعوة العراق إلى احترام أمن دولة الكويت وسلامتها واتخاذ خطوات تثبت حسن النوايا في هذا المجال، ودعوة كل الأطراف إلى تأكيد احترام سيادة العراق وسلامته الإقليمية واستقلاله السياسي وأمنه ووقف ما يتعرض له من غارات أميركية وبريطانية. وقد ينبثق عن المؤتمر لجنة مصالحة بين العراق والكويت والسعودية.

وكان وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف قد ذكر في لقاء صحفي عقد في عمان أن بعض الدول العربية درست في القاهرة مؤخرا اقتراحا بأن تشكل القمة العربية المقبلة في عمان لجنة مصالحة بين العراق وجارتيه السعودية والكويت، في محاولة لإنهاء عشر سنوات من القطيعة. وقال الصحاف إن اجتماعا جرى في القاهرة بين مجموعة محددة من الوزراء العرب دعوا فيه إلى قيام لجنة مصالحة أثناء القمة العربية يترأسها الملك عبد الله الثاني باعتباره رئيس القمة، وستعمل اللجنة على ترتيب الحل الممكن للمشكلات العالقة بين الأقطار الثلاثة العراق والسعودية والكويت. ورحب الصحاف بفكرة طرح الاتهامات المتبادلة بين العراق من جهة والكويت والسعودية من جهة أخرى، حتى يمكن للقادة العرب أن يتدارسوا الوسائل العملية لحلها.

وبالطبع فإن تنظيم المؤتمر وإدارته سيتجه نحو فكرة تحقق إجماعا، وهذا سيجعل النتائج المرجوة للعراق محدودة لأن الكويت والسعودية ما زالتا تبديان تشددا تجاه العراق، ولم يكن إعلان حضور وزير الدفاع والنائب الثاني لمجلس الوزراء السعودي الأمير سلطان سوى موقف مسبق نحو العراق. ولكن قد يحدث تطور إيجابي وقد يكون هناك موقف وسط يحقق شيئا من المطالب العراقية دون أن يغضب الكويت والسعودية. ثم إن الولايات المتحدة أيضا لها موقف متشدد ستحسب القمة حسابه وبخاصة أنه يتفق مع الموقف الخليجي.

انتفاضة الأقصى.. والمشروع العربي للسلام
كونت انتفاضة الأقصى واقعا جديدا على الساحة الفلسطينية وخلقت معطيات جديدة، وكان مؤتمر القاهرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي تعبيرا عن أهمية التعامل مع حالة جديدة من أهم حقائقها أن اتفاق أوسلو لم يعد أرضية صالحة لتحقيق السلام، وأن المزاج الإسرائيلي يحركه هاجس الأمن والسلاح والهيمنة، وأن استراتيجية السلام التي ربطت الدول العربية نفسها بها تحتاج إلى وقفة مراجعة لتعزيز خيار المقاومة العربية والفلسطينية للاحتلال والغطرسة الإسرائيلية. وقد طرحت قمة القاهرة أفكارا ومشروعات تحتاج إلى متابعة مثل صندوق الأقصى، ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وإعادة النظر في العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع إسرائيل ووقف التطبيع معها.

وكان مجيء شارون إلى الحكم تحديا للمشروع العربي للسلام الذي يراهن على حزب العمل، وسيجمد ذلك عملية السلام كما حدث عندما انتخب نتنياهو عام 1996، وقد تتوقف كثير من الخطوات المفترض إنجازها في التسوية مثل المسار السوري واللبناني، وكذلك القضايا المعلقة في المسار الفلسطيني مثل القدس، واللاجئين، والمستوطنات، والدولة، والحدود. وقد تمضي الحكومة الإسرائيلية في ترتيبات جديدة تخلق أمرا واقعا يجعل حسم القضايا المعلقة مستحيلا، ومن ذلك أنها شرعت في بناء حوالي ثلاثة آلاف وحدة سكنية جديدة على جبل أبو غنيم الذي استولت عليه حكومة نتنياهو لتوسعة حدود القدس وزيادة الوجود اليهودي في المدينة.


انتفاضة عام 1987  أدت إلى توقيع اتفاق أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية فإلى أين ستؤدي انتفاضة الأقصى عام 2000

الانتفاضة الفلسطينية تبدو مستمرة وقد تمضي عدة سنوات قبل توقفها، وإذا كانت انتفاضة عام 1987 قد أدت إلى توقيع اتفاق أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية فإلى أين ستؤدي هذه الانتفاضة؟ الفلسطينيون يطالبون بحماية دولية وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وقد يكون هذا من مطالب القمة.

لا يتوقع أن ثمة خلافات عربية حول قضية السلام مع إسرائيل والمطالب الفلسطينية، ومن أهمها رفع الحصار عن الضفة الغربية وقطاع غزة والذي تفرضه إسرائيل منذ أكثر من ستة أشهر. ويتوقع أن تقر القمة تحويل 40 مليون دولار شهريا إلى السلطة الفلسطينية لمساعدتها على الوفاء بالتزاماتها نحو تسيير العمل والحياة في فلسطين.

ولكن الحقيقة المهمة التي يجب أن يلتفت إليها العرب هي التغييرات الكبيرة التي يشهدها المجتمع الإسرائيلي والتوجهات الجديدة للإسرائيليين، فقد خسر الحزبان الرئيسيان (الليكود والعمل) في الانتخابات الأخيرة التي جرت قبل عامين 30% من مقاعدهما في الكنيست، ولم يعد أي من الحزبين قادرا على تحقيق أغلبية كافية لتشكيل الحكومة، ولم يستطع أي منهما تحقيق ائتلاف مريح بسبب سعة التباعد والاختلاف والشقاق في الأحزاب والتيارات السياسية والدينية.

والحقيقة الأخرى المهمة هي تنامي التأثير الانتخابي والسياسي للفلسطينيين في إسرائيل الذين يشكلون خمس السكان، ويستطيعون لو اتحدوا في كتلة واحدة -وهذا ليس صعبا فهم يملكون الفرص والأسباب أكثر من اليهود- أن يكونوا أكبر كتلة سياسية في الكنيست والدولة الإسرائيلية، وهذا يعطي العرب والفلسطينيين وسيلة فعالة جديدة في الضغط والتعاطي مع إسرائيل.

لا يتوقع أن تتجاوز القمة في نتائجها دعم الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، والتمسك بالسلام مع إسرائيل على أسس قرارات الأمم المتحدة، والمطالبة برفع الحصار عن المدن والقرى الفلسطينية. ويصعب الحديث عن استخدام أوراق ضغط متاحة للعرب برغم أنها أفكار عملية وليست ثورية، مثل المقاطعة الاقتصادية وقطع العلاقات الدبلوماسية التي أقيمت، ومراجعة اتفاقيات السلام، وتجميد العملية السلمية. أما الحديث عن الضغط على أميركا ومقاطعة بضائعها واستخدام النفط في الضغط عليها فذلك من قبيل المطالب الشعبية والتطلعات التي لن تطرح جديا في المؤتمر. هذا على الرغم من أن الحكومة الأردنية لم توافق على زيارة لوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز كان ينوي القيام بها، وكان السبب الرسمي هو الانشغال بالترتيب لمؤتمر القمة، كما رفضت السلطات الأردنية السماح لصحفيين إسرائيليين بالحضور إلى عمان لتغطية المؤتمر.

الاقتصاد العربي
المسألة الاقتصادية ستكون الأسهل في القمة من حيث الاتفاق عليها، وقد ذكر نائب رئيس الوزراء الأردني للشؤون الاقتصادية د. محمد الحلايقة أن القمة ستبحث أجندة اقتصادية تستند إلى ورقة معدة مسبقا وزعت على الدول الأعضاء أخذت بعين الاعتبار التباينات الاقتصادية بين الدول العربية. وسيصدر المؤتمر قرارات للعمل على خفض الجمارك بين الدول العربية، ووضع التشريعات القانونية وغيرها من التنظيمات التي تهدف إلى إقامة منطقة عربية للتجارة الحرة.

العمل الاقتصادي والتجاري العالمي يتجه نحو التكتل والاندماج، وقد أنجزت اتفاقات ومشروعات ثنائية عربية يمكن تطويرها إلى مشروعات إقليمية.

 كما ستبحث القمة التجارة البينية العربية، والدعوة إلى وضع أطر قانونية لفض المنازعات، وتسهيل انتقال رجال الأعمال بين البلدان العربية، وتنفيذ مشروعات رئيسية للبنية الأساسية، وإنشاء شبكة كهربائية موحدة، وشبكة لنقل النفط والغاز الطبيعي، وشبكة من الطرق البرية، وإنشاء هيئة عربية للنقل البري إلى جانب عقد مؤتمر اقتصادي عربي يتوقع أن يعقد في القاهرة في نوفمبر/تشرين الثاني القادم بمشاركة الدول العربية والمؤسسات الاقتصادية والشركات العالمية الكبرى المهتمة بالمنطقة العربية. وكان مؤتمر تكنولوجيا المعلومات في الوطن العربي الذي عقد في القاهرة الأسبوع الماضي أوصى في قرارات رفعها إلى مؤتمر القمة بإنشاء منتدى وصندوق عربي لتمويل ودعم قطاع المعلوماتية والاتصالات.

ولا تزال نسبة التجارة العربية البينية في حدود 8% من إجمالي التجارة العربية، وقد حقق العرب مستوى من الخبرات والنضج ما يؤهلهم لإقامة مشروعات عربية مشتركة، وبخاصة أن العمل الاقتصادي والتجاري العالمي يتجه نحو التكتل والاندماج، وقد أنجزت اتفاقات ومشروعات ثنائية عربية يمكن تطويرها إلى مشروعات إقليمية.

وأخيرا فإن القمة لن تأتي بمعجزات أو مفاجآت، ولكنها تستطيع أن تحقق إعادة النظام العربي بعد انهياره، وتحقق تضامنا عربيا مع الانتفاضة الفلسطينية، وتراجع الخيار السلمي نحو استخدام أدوات ضغط ومواجهة "سلمية"، وتجعل مؤسسة القمة العربية أكثر فاعلية وتنعقد دوريا، وإذا فشلت في ذلك كحد أدنى فقد تتوقف أو تفقد ثقة الشعوب العربية. وتمتلك هذه القمة ميزة نسبية على سابقاتها في أنها توافق رغبة شعبية، ويتطلع الشارع العربي إليها منتظرا أن تحقق شيئا معقولا وممكنا، فالرأي العام يطلب الممكن، وهو أفضل بكثير من الواقع.