ولد رالف أوجين ريد في 24 يونيو/ حزيران 1964 بمدينة بورتسموث بولاية فيرجينيا الأميركية، وسرعان ما أتقن مهارات العمل السياسي خلال سنوات نشاطه الطلابي في أوائل الثمانينيات حيث بزغ نجمه في أوساط شباب الجمهوريين.

وفي سبتمبر/ أيلول 1983 مر ريد بفترة تدين تحول بعدها للتيار الإنجليكي، وفي العام 1989 عرض عليه القس المشهور بات روبرتسون العمل مديرا تنفيذيا لمنظمة التحالف المسيحي الرامية لحشد قوى المسيحيين المتدينين السياسية.

ظل ريد في منصبه مديرا للتحالف المسيحي حتى العام 1997 وأسهم في بناء مجد التحالف وحقق معه شهرة واسعة، حيث حرص على إبعاد التحالف عن أدوات العمل السياسي الفظة مفضلا استخدام التكتيكات الناعمة، كما أسهم مع التحالف في تفعيل دور المسيحيين المتدينين داخل الحزب الجمهوري الذين أسهموا بدورهم في فوز الجمهوريين في انتخابات العام 2004 التشريعية التي ساعدتهم على الحصول على مقاعد الأغلبية بمجلس النواب الأميركي لأول مرة منذ عقود، لذا نشرت مجلة تايم الأميركية في 15 مايو/ أيار 1995 صورة ريد على غلافها وتحتها تعليق يقول "اليد اليمنى لله: رالف ريد والتحالف المسيحي".

ولكن ريد استقال من إدارة التحالف في العام 1997 بعد أن تعرض التحالف لاتهامات بالفساد المالي، ويقول البعض إن ريد نجح متحدثا باسم التحالف ولكنه فشل إداريا ما أدى لتراجع مكانة التحالف المسيحي تدريجيا.

عاد ريد بعد ذلك إلى جورجيا حيث أسس شركة تدعى "إستراتيجيات القرن"، مستفيدا من علاقاته بشخصيات جمهورية ذات نفوذ.

وفي العام 2002 نافس ريد على منصب رئيس الحزب الجمهوري بجورجيا وهو منصب شرفي، لكن المنافسة على المنصب الشرفي تحولت لمعركة بسبب معارضة بعض الجمهوريين لريد، إذ انتقدوا أساليبه الانتخابية واتهموه باستخدام الدين غطاء لنشاطه السياسي، ولكن ريد فاز بالمنصب.

وفي فبراير/ شباط 2005 أعلن ريد نيته ترشيح نفسه لمنصب حاكم ولاية جورجيا مدعيا حصوله على دعم الرئيس الجمهوري جورج بوش الابن، وسبق لريد العمل رئيسا للقطاع الجنوبي الشرقي بحملة بوش الانتخابية عام 2004.

ولكن استطلاعات الرأي أظهرت أن ريد لا يحظى إلا بتأييد ضعيف من قبل الجمهوريين بجورجيا، كما حرص الرئيس بوش وكبار السياسيين الجمهوريين على التزام الحياد في المعركة، وأعلن بعضهم معارضته، وظهرت على السطح معلومات حول ارتباط ريد بفضيحة فساد سياسية ضخمة بطلها صديقه جاك إبراهوموف.
 
أدت العوامل السابقة مجتمعة إلى خسارة ريد للانتخابات التمهيدية بفارق كبير، لذا نشرت مجلة تايم الأميركية في عددها الصادر في 31 يوليو/ تموز 2006 مقالا بعنوان "صعود وسقوط رالف ريد".

ويقول البعض إن ريد كان بمثابة وجه براغماتي وتقدمي لليمين المسيحي، حيث رفض ريد استخدام الدولة لفرض القوانين المسيحية، كما انتقد موقف الكنيسة الإنجليكية البيضاء من حركة الحقوق المدنية بأميركا.

فعلى سبيل المثال ألقى ريد في العام 1995 خطابا أمام عصبة مكافحة التشويه بصفته مديرا تنفيذيا للتحالف المسيحي اعترف فيه صراحة بأن بعض اللغة المستخدمة من قبل اليمين المسيحي تمثل إنذار خطر لليهود كالقول بأن "الله لا يسمع دعاء اليهود" وأن أميركا "بلد مسيحي".

كما أسس ريد في العام 2002 بالمشاركة مع حاخام يدعى يشيل إيكستين منظمة تدعى "قف بجانب إسرائيل" تهدف إلى تعبئة المسيحيين المتدينين لدعم إسرائيل.

وعن أسباب مساندته لإسرائيل كتب ريد مقالا في صحيفة لوس أنجلوس تايمز في أبريل/ نيسان 2002 يقول فيه "بالنسبة للبعض ليس هناك دليل أكبر على سيادة الله على هذا العالم في يومنا هذا أكثر من بقاء اليهود ووجود إسرائيل".
_______________
تعريف برالف ريد من موقع الإجابات
http://www.answers.com/topic/ralph-e-reed-jr