تعيش تركيا المعاصرة صراعا بين الإسلام والعلمانية كان يخبو تارة ويظهر للعلن تارة أخرى. وكانت العلمانية أبرز ركائز الدولة التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك في عام 1923، واتخذ هذا الصراع أشكالا ومستويات عدة تراوحت ما بين الجدل الفكري والنزاع السياسي وصولا إلى القهر العسكري الذي كان يتسبب أحيانا بضحايا من الناس ومن الإجراءات الديمقراطية التي تفخر بها تركيا.

واليوم يعود هذا الصراع بقوة بعدما أعلن قادة الجيش التركي حماة العلمانية المخلصين أن المد الإسلامي (الرجعي) بلغ حدا مقلقا، وذكروا بأنهم لن يتساهلوا إزاء انتهاك قواعد العلمانية التي شرعها أتاتورك في إيحاء مباشر إلى احتمال القيام بالانقلاب الخامس في تاريخ الجمهورية التركية.

يتفحص هذا الاستطلاع تصوراتك حول هذا الصراع ونتائجه لا سيما مع وجود استحقاقات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي وتراجع الدور القانوني للجيش ووجود قاعدة شعبية عريضة لحزب العدالة والتنمية الحاكم ذي الأصول الإسلامية.