قسم البحوث والدراسات*

ينظر العديد من المراقبين إلى الانتخابات التشريعية اليمنية المقبلة في الـ27 من شهر أبريل/ نيسان الجاري على أنها انتخابات حاسمة في تاريخ اليمن السياسي، نظرا لما سبقها من استعدادات تخللها شد وجذب بين الحزب الحاكم والمعارضة بدت معالمه واضحة على الخطاب السياسي لكلا الطرفين. وستشهد هذه الانتخابات حضورا كبيرا للمراقبين المحليين والدوليين الذين سيتولون مهمة الإشراف عليها.

وسنحاول في السطور التالية إلقاء الضوء على بعض خصائص العملية الانتخابية المنتظرة -وهي ثالث انتخابات نيابية تجرى في البلاد منذ عام 1993- من حيث عدد المشاركين وانتماءاتهم وعدد الناخبين والمراقبة ووسائل حفظ الأمن والنظام أثناء سير العملية الانتخابية.

المشاركون وانتماءاتهم
بلغت الحصيلة النهائية للمرشحين في هذه الانتخابات 6351 مرشحا ومرشحة معظمهم ينتمون إلى أحزاب سياسية وبعضهم مستقلون، وذلك بعد انسحاب 381 مرشحا لأسباب مختلفة، ويمكن تفصيلهم كالتالي:

  • 296 مرشحا لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم.
  • 198 مرشحا لحزب الإصلاح اليمني ذي التوجه الإسلامي.
  • 109 مرشحا للحزب الاشتراكي.
  • 464 مرشحا مستقلا.

في حين توزعت الأعداد الباقية على بقية الأحزاب الأخرى بنسب متفاوتة.

عدد الناخبين
أما بالنسبة لأعداد الناخبين فقد أعلنت اللجنة العليا للانتخابات أن العدد الرسمي النهائي يزيد عن ثمانية ملايين ناخب موزعين على 52500 صندوق وفقا لعدد الناخبين المسجلين في 5621 مركزا بـ 301 دائرة انتخابية على مستوى البلاد.

الرقابة على الانتخابات
نظمت اللجنة اليمنية العليا للانتخابات والاستفتاء عملية إطلاع الأحزاب والهيئات الشعبية والمحلية والأجنبية على سير العمليات الانتخابية والاستفتاء عبر القرار الذي أصدرته رقم 24 لسنة 2003 والخاص بهذا الأمر، مما سمح بتسجيل عدد كبير من أسماء المراقبين المحليين والدوليين على الانتخابات التشريعية الحالية.

ويأتي على قمة المراقبين المحليين المنظمة الوطنية اليمنية للرقابة على الانتخابات والتي استعدت بإقامة غرفة عمليات مركزية وإنشاء موقع على الإنترنت إضافة لتوزيع أكثر من ألفي شخص لتغطية وقائع سير العملية الانتخابية في كافة الدوائر ومراكز الاقتراع.

وبالنسبة للمشاركة الدولية تم تسجيل أسماء العديد من الشخصيات الإعلامية والدولية للحضور بصفة مراقبين منهم ستة عرب من مصر والمغرب والأردن، إضافة لـ55 شخصية من الولايات المتحدة، ووفد من الاتحاد الأوروبي يضم 82 شخصية بجانب أربعة مراقبين فرنسيين ومراقب ألماني وآخر إيطالي.

أمن الانتخابات
استعدت الجهات الأمنية اليمنية بتوفير أكثر من 60 ألف جندي وضابط سيتوزعون على المراكز الانتخابية بغرض تأمين سير العملية الانتخابية والحفاظ على الأمن والاستقرار أثناء عمليات الاقتراع والتصويت والفرز.
_______________
* الجزيرة نت