*بقلم/ ياسر الزعاترة

ياسر الزعاترة
إذا كنت مراقباً للشأن الإسلامي، فإنك لن تصاب بكثير من الدهشة إذا سمعت شباناً أو حتى رجالاً عاديين أو سياسيين في هذا البلد العربي أو ذاك يتحدثون بالنقد الذي يصل أحياناً حدود الهجاء عن جماعة الإخوان المسلمين فيما يتصل بعلاقتها بالأنظمة، وركونها إلى المهادنة معها إلى حد تحول بعضها إلى أداة لتدجين الشارع القابل للتمرد والثورة على أوضاع بائسة يعيشها على مختلف الصعد.

والأسوأ، أن ينطوي هذا اللون من النقد على الكثير من القدح في الأخلاقيات الخاصة بزعماء الحركة وصولاً إلى النوايا، كأن يتهموا بالركون إلى "الذين ظلموا"، أو الركون إلى متاع الدنيا وزينتها، بدل اجتراح مسار يحمل الكثير من التضحيات.

والحال أن محاكمة (الإخوان) هنا لا تتم من خلال أدبياتهم ونصوصهم الأصلية، بقدر ما تتم من خلال ممارساتهم على الأرض، ذلك أن النص الإخواني الأصلي كما عبر عنه الإمام الشهيد حسن البنا، فضلاً عن الممارسة السياسية التي اجترحها (منهج القائد يؤخذ من نصوصه وممارساته) لا يشير إلى رؤية حدية في قضية التغيير، بقدر ما يمكن أن يكون منهجاً يقرأ شروط الزمان والمكان على نحو عاقل قبل المضي في مساره.

في قراءة النص الإخواني في أدبيات البنا وممارسته السياسية، يمكن للقائلين بمسار العنف ضد الأنظمة أن يجدوا ما يريدون، كما يمكن للقائلين بالمهادنة أن يجدوا مرادهم أيضاً.

والحال أن ذكاء الرجل قد جعله يضع منهجاً اجتهادياً لقضية التغيير يأخذ في الاعتبار شروط الزمان والمكان، وهذا هو سر إبداع فكرته، لأن منهج التغيير قضية اجتهادية في الإسلام، ولم يقل عاقل إنها توقيفية، حتى إن حزب التحرير لم يقل ذلك صراحة، على رغم أن منهجه وممارساته تتعامل مع القضية كما لو كانت توقيفية.

ما بعد البنا والدولة الحديثة
الذين جاؤوا بعد الإمام البنا فهموا هذا البعد في رسالته، فهم لم يضعوا قوانين حدية لحركة التغيير، بل سددوا وقاربوا بناء على شروط الزمان والمكان، غير أن التجربة قد دفعتهم في اتجاه هو أقرب إلى حسم الخيار منه إلى التردد.

خلال العقود التالية ثبت أن تحدي الدولة من خلال التنظيم أو الجماعة هو أقرب إلى العبث منه إلى العقل، لاسيما في الدول التي يحضر فيها النشاط الإخواني على نحو يبشر بتحوله إلى دولة قابلة للبقاء. ذلك أن تطور الدولة الحديثة قد جعل الشق الأمني فيها هو الغالب، ما جعل تحديها أمراً عبثياً، لاسيما وأن الشروط الإقليمية والدولية تساندها على نحو واضح، من زاوية أن قوة أصولية خطيرة هي المنافس.

أدرك الإخوان هذه الأبعاد، كما أدركوا أن الدخول في صدام عسكري مع أي نظام من الأنظمة يبدو مساراً خطيراً، ولا يعود لا على الجماعة ولا على البلد بأي خير. وعلى رغم أن هذا المسار قد جرى كسره في سوريا، إلا أنه بقي سارياً في الدول الأخرى. والحال أن التجربة السورية قد نجمت عن قراءة خاطئة للوضع الداخلي والعربي والإقليمي، أدرك المعنيون أنها كانت كذلك بعد فوات الأوان، بدليل الخطاب الذي اجترحه قادة الإخوان بعد ذلك.

الاحتجاج العنيف وغير العنيف


والذي لا يقرأ المسافة الفاصلة بين إطلاق الرصاص والدخول تحت عباءة السلطة لا يعرف السياسة بحال من الأحوال

من الضروري التفريق هنا بين مسارين في اللعبة السياسية، ذلك أن من العبث وضع المعادلة السياسية بين لونين لا ثالث لهما: الصدام المسلح أو التماهي مع السلطة، ذلك أن بين اللونين ألوانا متعددة، والذي لا يقرأ المسافة الفاصلة بين إطلاق الرصاص والدخول تحت عباءة السلطة لا يعرف السياسة بحال من الأحوال. من هنا يمكن القول إن المسار الإخواني العام، وكنتاج لقراءة واعية لمعادلة الدولة الحديثة والبعد الأمني الطاغي داخلها، والمعادلة العربية والإقليمية، إضافة إلى الخلل في ميزان القوى لصالح الغرب الاستعماري. يمكن القول إنه قد تحرك في المسافة الفاصلة بين الصدام والدخول تحت عباءة الأنظمة.

الأكيد أن كل حالة لا بد أن تقرأ في سياقها الخاص، من زاوية قدرتها على الانسجام مع متطلبات عدم الصدام، مع إبقاء مسافة بينها وبين الأنظمة، تقابلها حالة من الاندماج مع هموم وتطلعات الشارع الشعبي. ففي سياق هذه المعادلة يمكن توجيه بعض النقد أو الملاحظات إلى سلوك الجماعة في هذا القطر أو ذاك، وهو نقد قد يكون مصيباً في بعض الأحيان أو يحمل بعض التجني في أحيان أخرى، بسبب عدم الدقة في قراءة الظرف الموضوعي. غير أن المؤكد هو أن ثمة ما يمكن أن يقال على هذا الصعيد.

تهميش الصراع الداخلي لصالح الخارجي


الإخوان كانوا حاسمين في وضع قدراتهم في مواجهة أي خطر يتهدد بلادهم ووحدتها، وأبدوا الاستعداد الدائم لكي يكونوا رأس حربة لوطنهم وأمتهم في المواجهة مع أعدائها

من النقاط الايجابية التي سجلها (الإخوان) في تجربة العلاقة مع الأنظمة داخل الدولة القطرية التي نشأت جماعتهم خلالها، هو إصرارهم على تهميش الصراع الداخلي لصالح الصراع مع العدو الخارجي، وإصرارهم على هذا البعد. وقد ذكر المؤرخون كيف طلب رجالات الإخوان من عبد الناصر إخراجهم من السجن للمشاركة في حرب عام 1967 مع ضمانة أن يعودوا إلى السجن حال انتهائها.

أما الخطاب الإخواني العام بعد ذلك، فقد ركز كثيراً على مسألة مواجهة التحدي الخارجي، فالإخوان المصريون على سبيل المثال طالما تحدثوا عن حالة من التوافق والسلم الداخلي لمواجهة الخطر الصهيوني الذي يتهدد مصر، وأدبياتهم العامة تحفل بهذا اللون من الخطاب. بل إن الإخوان السوريين الذين خرجوا من تجربة مرة مع الدولة قد اجترحوا خطاباً مماثلاً في سياق عروض المصالحة التي قدموها للقيادة السورية الجديدة، مركزين على استهداف سوريا من قبل الدولة العبرية والولايات المتحدة.

(الإخوان) كانوا حاسمين في معرض وضع قدراتهم في مواجهة أي خطر يتهدد بلادهم ووحدتها، وأبدوا الاستعداد الدائم لكي يكونوا رأس حربة لوطنهم وأمتهم في المواجهة مع أعدائها. والحال أن التجربة اليمنية تشكل نموذجاً حياً على هذا السلوك، فعندما بدأت مشكلة الجنوب وحرب الانفصاليين الشيوعيين، وضع (الإخوان) هناك كامل طاقاتهم وقدراتهم بين يدي الدولة وكان لهم الدور الأبرز في مواجهة الموقف، ولا أحد في السلطة، وعلى رأسها الرئيس يمكنه إنكار ذلك الدور الرائع. بيد أن الأهم أن نجاح التجربة والانتصار الذي تحقق، بل والقدرة الهائلة التي خرج بها الإخوان لم تدفعهم إلى الغرور والدخول في معركة تالية من أجل المكاسب. والحال أن قراءة التجربة بعد ذلك تؤكد أن الحزب الحاكم لم يقدم كثيراً من الود للجماعة، فيما أنه منحها شيئاً معقولاً في الانتخابات التالية، حتى عاد وبدأ معها لعبة المطاردة والتحجيم على مختلف الأصعدة، وضمن منطق الخصومة الذي يحكم العلاقة في غير دولة عربية. ومع ذلك فهم لايزالون على عهد الدفاع عن بلدهم والحرص على مصالحه، من دون الدخول تحت عباءة النظام، مع أن نقداً قد يوجه لهم في سياق معارضتهم الناعمة –ربما أكثر من اللزوم- في وقت يحتاج فيه البلد إلى معارضة قوية تصوب المسار المتعب القائم.

المقاومة كنموذج آخر.. أفغانستان
من المؤكد أن ما مضى كله إنما يشكل الوجه الأول للتجربة الإخوانية، أي ذلك المتصل بالعلاقة الداخلية مع أنظمة مترددة في أسلمة الدولة، أو ترفضها لاعتبارات مختلفة، فيما المجتمع على دينه وإسلامه، وإن على نحو يتفاوت من بلد إلى آخر، أي أن الصراع -أي صراع- في حال نشوبه هو بين مسلمين، بعضهم يعمل مع الدولة وآخرون مناهضون لها ولسلوكها السياسي والعام.

الوجه الآخر، هو الوجه المقاوم للاحتلال أو المتحدي لأنظمة تعلن الحرب على الإسلام جهاراً نهاراً، وعلى هذا الصعيد تبرز التجربة الأفغانية كحالة مهمة، فقد اختط (الإخوانيون) الأفغان أو الذين اتبعوا النموذج الإخواني في الساحة الأفغانية، اختطوا سبيل المقاومة للحكم الشيوعي في كابل، وعندما دخل السوفيات إلى الساحة، تصاعد مد المقاومة وقدمت على هذا الصعيد تجربة فريدة في التضحية والفداء. وقد ساهمت الحركة الإخوانية العالمية مساهمة فاعلة في إسناد هذه التجربة مالياً وبشرياً، وتوفير الأبعاد الإسلامية العالمية لنصرتها ودعمها، والحال أن الفضاء الإسلامي العالمي والدولي لحركة المقاومة الأفغانية ضد الشيوعيين، وتالياً ضد الاحتلال السوفياتي قد توفرت من خلال ماكينة الدعاية الإخوانية قبل أي شيء آخر، بل إن بالإمكان القول إن تثبيتها كحالة إسلامية تستحق الدعم كان سابقاً على دخول الولايات المتحدة على خط استثمار الحدث في سياق الصراع مع القطب الشيوعي ممثلاً في الاتحاد السوفياتي.

إن أي تقييم لاحق مما ينطوي على تتبع الأبعاد السلبية لتجربة المقاومة الأفغانية، لا سيما من زاوية تشرذمها، وعودتها إلى أصولها الإثنية، لا يمكنه أن يخفي ذلك البعد الإسلامي المقاوم الذي قدمته، والذي كان (الإخوان) حاضرين فيه من مبدأه إلى منتهاه، وهو تأكيد على أن الروح التي حملها الإخوان كانت على الدوام رائدة في مجال تبني قضايا المسلمين في مقاومتهم للاحتلال والظلم -بشتى الوسائل- وأهمها الجهاد في سبيل الله اياً كانت التضحيات.

الحالة الفلسطينية.. "حماس"


الإخوان لم يكونوا موجودين على الأرض لأن الجزء الأكبر من رموزهم في غزة كانوا قد فروا هرباً من ذراع عبد الناصر الطويلة، وكان على الشيخ أحمد ياسين أن يبدأ رحلة الألف ميل من غزة

تبرز التجربة الإخوانية الفلسطينية كحالة متميزة في سياق الوجه المقاوم والجهادي والاستشهادي لجماعة الإخوان. والحال أن النموذج الإخواني الفلسطيني قد تعرض هو الآخر إلى نقد شديد قبل انطلاقته الجهادية في نهاية العام 1987، بل كان متكئا لنقد أشد للحالة الإخوانية العربية بوصفها لم تقدم شيئاً مذكوراً على ساحة صراع الأمة الأهم في الوقت الذي ذهبت بعيداً إلى ساحات "هامشية" أو بعيدة مثل الساحة الأفغانية.

واقع الحال أن الروح الإخوانية الفلسطينية لم تكن يوماً بعيدة عن روح الجهاد من أجل فلسطين، بل إن من غير العسير القول إنها كانت الرائدة على هذا الصعيد، بدليل التجربة الفريدة للإمام الشهيد حسن البنا في حرب عام 48، وهي التجربة التي يمكن القول إن ما جرى للحركة بعدها قد جاء بسببها إثر انتباه الأوساط الصهيونية والاستعمارية للخطر الذي ستشكله الحركة على استقرار المشروع الصهيوني في فلسطين، وإمكانيات تمدده بعد ذلك، كما تأكد في العام 1967.

لم يتوقف الإخوان بعد ذلك، غير أن استهداف عبدالناصر -صاحب الحضور الأقوى في الحالة العربية لحوالي عشرين عاماً- لهم كان السبب الأهم في تغييبهم عن ساحة الجهاد لأجل فلسطين، ولعل دخول الجماعة تحت عباءة (فتح) فيما عرف بـ(قواعد الشيوخ) في الأردن خلال حرب الاستنزاف بعد عام 67 وحتى أحداث أيلول بين منظمة التحرير والدولة الأردنية. لعل هذه التجربة تشكل دليلاً على بحث الإخوان عن مسار –أي مسار- للمساهمة الفاعلة في هذه القضية المقدسة.

داخل فلسطين كان الحال مختلفاً، فحضور عبدالناصر والمد اليساري المرافق واللاحق لم يكن ليهمش الحالة الإخوانية فقط، وإنما همش التدين عموماً في المجتمع الفلسطيني، حتى إن المساجد في بعض القرى الفلسطينية قد أغلقت بعد أن لم يعد هناك من يرتادها.

من هنا يغدو سؤال -أين كان (الإخوان) الفلسطينيون- عبثياً، فهم لم يكونوا موجودين على الأرض لأن الجزء الأكبر من رموزهم في غزة كانوا قد فروا هرباً من ذراع عبد الناصر الطويلة، فيما غاب التدين لأكثر من عقدين من الزمان. وكان على الشيخ أحمد ياسين أن يبدأ رحلة الألف ميل من غزة بالعمل جاهداً على إعادة التدين إلى المجتمع الفلسطيني، ومن ثم إلى الضفة الغربية، وبدأ رجال الحركة يتحركون بكل نشاط نحو القرى فيعيدوا ترميم المساجد وإطلاق الأذان من مآذنها، وهكذا شيئاً فشيئاً، بات بالإمكان القول إنه مع منتصف السبعينات قد بدأت الصحوة تعود بالتدريج إلى المجتمع الفلسطيني. غير أن ذلك لم يكن كافياً للتحرك نحو مسار المقاومة والجهاد، وما إن بدأت الأمور تتحسن أوائل الثمانينات حتى اتخذ قرار التحرك والإعداد، غير أن التجربة الأولى عام 1983 لم تكن ناجحة فقد اكتشفت النواة الأولى للعمل واعتقل "المتورطون" وحكم على الشيخ ياسين بالسجن ثلاثة عشر عاماً، غير إنه ما لبث أن خرج بعد عامين في تبادل للأسرى مع الجبهة الشعبية (القيادة العامة)، ليواصل رحلة الإعداد، ولتكون الانطلاقة في نهاية العام 1987 متزامنة مع انطلاقة الانتفاضة الأولى، وباسم جديد هو حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

كان الحضور "الإخواني" بارزاً في تلك الانتفاضة منذ اليوم الأول حتى سميت (ثورة المساجد)، وما إن بدأت انتفاضة الحجارة تتصاعد ويقل تأثيرها على المجتمع الإسرائيلي قياساً بعبئها على الفلسطينيين، حتى أطلقت الحركة حرب السكاكين، وبعدها مباشرة في العام 1989، العمليات العسكرية ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه، وأيضاً بتوقيع حركة "حماس".

في غزة دشنت "حماس" فعلها العسكري البطولي من خلال عمليات إطلاق الرصاص على الجنود والمستوطنين، حتى تمنى إسحق رابين غرق القطاع في البحر، وقد ذهب المراقبون إلى أن التسريع في اتفاق (أوسلو) عام 1993، إنما جاء لقطع الطريق على الحركة في عزمها شن حرب استنزاف بحق جنود الاحتلال في غزة، ومن ثم الضفة الغربية.

العلاقة مع السلطة
لم يتوقف المنهج (الإخواني) الحماسي في إبداعه عند مقاومة الاحتلال، بل أضاف إليه منهجاً عاقلاً في العلاقة مع الطرف الفلسطيني الآخر ممثلاً في منظمة التحرير وحركة فتح التي هي السلطة. فعلى رغم الخلاف حول مسار التسوية والظلم الذي تعرضت له الحركة بقتل عدد من أبنائها واعتقال المئات بيد (الأشقاء) إلا أن نيرانها لم تخطئ الهدف وظلت مصوبة باتجاه الاحتلال، إلى أن عاد أنصار (أوسلو) إلى المقاومة من جديد خلال انتفاضة الأقصى، تلك التي استلهمت ثقافة الاستشهاد التي دشنتها "حماس" خلال مسيرتها السابقة. وخلال هذه الانتفاضة كانت الحركة صاحبة الحضور الأبرز في مواجهة العدو بالعمليات لاسيما الاستشهادية منها، وقدمت مئات الشهداء، فيما يرزح لها هذه الأيام حوالي أربعة آلاف أسير في سجون الاحتلال.

خلاصة
في ضوء ذلك يمكن القول إن المسار الإخواني لم يكن يوماً خائفاً من التضحية أو متلكئاً في السير على دربها، بقدر ما كان نموذجاً عاقلاً يقرأ خطواته على نحو مدروس، فمع الأهل والأشقاء أي عموم المسلمين، بمن فيهم الحكام أياً كان الخلاف معهم، ليس ثمة إلا الكلمة الحسنة والمعارضة الإيجابية حتى لو كان لها ثمنها الكبير. أما مع الأعداء، فالجهاد والمقاومة هي المسار من دون حسابات الخوف من عظم التضحيات.

على أن ذلك لا يمنع من إبداء بعض الملاحظات التي تكثر أو تقل، حسب نوع القراءة، على نمط التحرك في هذا البلد أو ذاك، ومدى قراءته للظرف الموضوعي على نحو دقيق، لاسيما لجهة تصعيد المعارضة السلمية على نحو يعيد التوازن إلى اللعبة السياسية في أقطار باتت فيها السلطة هي اللاعب الوحيد في الساحة، في تجاهل سافر للشعب وقواه الحية.
______________
* كاتب ومحلل سياسي فلسطيني