سامح هنانده

تؤكد البيانات الرسمية الإسرائيلية أن البلاد تعيش أزمة اقتصادية، وتظهر إحصاءات رسمية انكماش الناتج المحلي عام 2002 بنسبة 1% مقارنة مع انكماش بلغت نسبته 0.9% عام 2001 ويتوقع تقلص الاقتصاد الإسرائيلي في العام الحالي بنحو 0.5%.

وانخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3% عام 2002 عقب هبوطه 3.2% عام 2001، وارتفع معدل البطالة إلى 10.4% عام 2002 مقابل 9.4% في نهاية العام 2001.

وتعاني حاليا 70% من المنشآت الصغيرة في إسرائيل مصاعب اقتصادية كبيرة، في الوقت الذي أكد فيه مصدر في قطاع الصناعة أن 210 شركات ومصانع في البلاد قد انهارت عام 2002 وخطر الانهيار يهدد نحو 240 منشأة أخرى في العام الحالي.

وتشير المصادر إلى أن العام 2002 قد شهد إغلاق أكثر من 40 ألف مصلحة والأوضاع في تفاقم متواصل كون الكثير من المصالح التي تمكنت من التغلب على الأزمة ستضطر لوقف نشاطها العام الحالي.

وطالب العديد من رجال الأعمال باتخاذ الحكومة لإجراءات لإنقاذ قطاع الأعمال من الأزمة الخانقة، حتى ذهب البعض منهم للمطالبة بإنشاء وزارة جديدة تتولى إخراج إسرائيل من أزمتها الاقتصادية.

ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد لجأت الحكومة إلى إقرار موازنة تقشفية للعام 2003 شملت اقتطاعات كبيرة في قطاعي الرعاية الاجتماعية والإنفاق العسكري بلغت 1.8 مليار دولار. ولم تتمكن الإجراءات والقرارات الحكومية الإسرائيلية من خفض العجز في الموازنة وإنهاء الأزمة الاقتصادية.

ويقول البنك المركزي الإسرائيلي إن إجمالي الديون المحلية والخارجية على الحكومة الإسرائيلية قفز بنسبة 96% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2001 مقارنة مع 91% في العام 2000.

ويقر مسؤولون إسرائيليون على أعلى المستويات بأن العقبة أمام الاقتصاد الإسرائيلي هي استمرار الانتفاضة الفلسطينية والعمل العسكري الإسرائيلي. وأدت هذه الحالة الاقتصادية المتراجعة وعدم الاستقرار الأمني إلى هروب المستثمرين من البلاد وتراجع الثقة الاقتصادية والإقبال على شركات الأمن والحماية والحراسة والمراقبة وأجهزة الكشف الإلكترونية.
ــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر:
أرشيف الجزيرة نت