أقدمت ليبيا على تسوية أزمة لوكربي بعد 14 سنة من الحصار الاقتصادي، وبعد أن سلمت مواطنيْها للمقاضاة أمام محكمة أجنبية، وستدفع ليبيا لضحايا أزمة لوكربي مبلغ 2.7 مليار دولار بمقدار 10 ملايين لكل ضحية.

يرى بعض المتابعين للأزمة أن الستار قد أسدل على ملف طالما أرق حكومة طرابلس، وأن أميركا ستسمح لليبيا بولوج النظام الدولي الجديد، وأن معاناة الشعب الليبي تستحق أن يدفع في رفعها الغالي والنفيس.

في حين يرى بعض آخر أن التسوية ستفتح الباب واسعا أمام ملاحقة ليبيا ومقاضاتها في ملفات أخرى، وأن ليبيا قد رهنت نفسها لعدو يريد السيطرة عليها لما تملكه من ثروات نفطية هائلة.

ما رأيك في تسوية ملف لوكربي؟ وكيف ترى موقف الحكومة الليبية؟ وهل كان هناك حل آخر؟

للمشاركة في هذا الاستطلاع بما لا يزيد عن 100 كلمة اضغط هنا

ملاحظات للمشتركين:

  • ضرورة الالتزام بموضوع الاستطلاع.
  • ضرورة كتابة اسم المشترك والمهنة والبلد.
  • ضرورة الالتزام بعدد الكلمات قدر المستطاع.
  • لا تلتزم الجزيرة نت بنشر المشاركات المخالفة للملاحظات المذكورة، وشروط النشر في الجزيرة نت.

*********************

- السنوسي بسيكري
-
أبو أحمد
-
إبراهيم عبدالعزيز صهد
- سامى على بن رجب

السنوسي بسيكري، كاتب ليبي، بريطانيا

من الحقائق التي تفرض نفسها من خلال محاولات استشراف ما يمكن أن يسفر عنه إنهاء ملف لوكربي، أن هذه التسوية تأتي في سياق تنفيذ المخطط الأميركي الذي يرمي إلى الهيمنة الدولية من خلال السيطرة على الموارد الحيوية التي تشكل المنطقة العربية مخزونا استراتيجيا لها، والتي يمنح المتحكم فيها القدرة على التحكم في القرار الدولي. هذا بالإضافة إلى تهيئة الظروف السياسية والاقتصادية والثقافية لاستقرار المشروع الصهيوني وضمان توسعه. ولذلك فإن نتائج هذه التسوية السياسية البحتة ستصب في صالح أهداف هذا المخطط، وسترغم القيادة السياسية الليبية على مزيد من التنازلات بالقدر الذي يتوافق وملامح التغيير في الخارطة السياسية وحتى الثقافية في المنطقة، وبالقدر الذي يحقق أهداف المشروع الأميركي الإمبريالي.

أبو أحمد، موظف، السوادن

أؤكد أن قضية لوكربي منذ البداية كانت قضية سياسية، سعت أميركا من ورائها إلي فرض شروط وإثبات حق لا وجود له أبدا، واستطاعت أن تحقق ذلك من خلال المنظمة الدولية (الأمم المتحدة) التي أصبحت أداة طيعة في يدها. إذ أصدرت قرارات الحظر، وهو حظر ظالم لا يقره عرف ولا يرضاه دين. كما أري أن التسوية خطوة جيدة تخدم المصالح الليبية مع أن "العدو" أي أميركا ليس لها عهد. ولكن من نكث فإنما ينكث علي نفسه، والخائن دوما مهزوم. والوضع العالمي المتردي، وتخاذل الحكومات العربية هو الذي سهل لأميركا أن تأخذ ما أرادت.

إبراهيم عبد العزيز صهد، الأمين العام للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، أميركا

لوكربي هي أحد الأبواب التي فتحها القذافي على ليبيا، والتي لن يكون من السهل قفلها، لكنها ستظل مفتوحة على مصارعها تطارد سمعة ليبيا ومكانتها الدولية واستقلالها ووحدة أراضيها لأجيال قادمة، بل يمكن القول بأن لوكربي قد أرست عددا هائلا من السوابق التي سيعتد بها في المستقبل لتسوية مسائل مشابهة مع ليبيا وغيرها من الدول. وباختصار فما رأيناه من فاتورة لوكربي حتى الآن يمثل قمة جبل الجليد، فهناك جهات عديدة تحضر لرفع قضايا تعويض ضد ليبيا، ومنها قضايا قد تصل إلى درجة ابتزاز مفضوح أمره ومضمون نتيجته.

سامى على بن رجب، طالب دراسات عليا، ليبيا

في الحقيقة أنا أريد أن أقول إن ما انتهت إليه قضية لوكربى هو خير نهاية بالنسبة للشعب الليبي لأن الشعب الليبي عانى الكثير من المرارات بسبب الحصار،
الكثير ماتوا انتظارا للدواء والمعدات الطبية، الكثير ماتوا في الطريق إلى تونس للعلاج كما أن الدولة تخسر المليارات سنويا بسبب الحصار فلا ضير أن نشترى كل ذلك بدفع 2.7 مليار دولار. نحن لم ندفع تعويضا لأنه لا علاقة لنا بهده الحادثة لا من قريب ولا من بعيد إنما هو تلفيق، بل اشترينا رفع العقوبات شراء. وبالنسبة لحل آخر فليس هناك حل آخر لأن الأمم المتحدة فقدت مصداقيتها تماما والعرب لا حياة لمن تنادى.