عقب طلب وجهه مجلس الأمن العراقي وسلطة التحالف المؤقتة، أوفدت إلى العراق بعثة لتقصي الحقائق وذلك في الفترة من 6 إلى 13 فبراير/ شباط 2004. وقد ترأس هذه البعثة ممثلي الخاص السيد الأخضر الإبراهيمي.

ويسرني أن أرفق بهذا نسخة من تقرير نتائج وتوصيات البعثة والتي أؤيدها بالكامل (انظر المرفق). وتتضمن اختصاصات البعثة ما يلي:

  • وضع تقييم لإمكانية إجراء انتخابات مباشرة قبل 30 يونيو/ حزيران 2004.
  • تحديد الإطار الزمني والشروط الضرورية لإجراء انتخابات تحظى بالمصداقية وتتفق مع مبادئ الأمم المتحدة وممارساتها.
  • تقرير ما إذا كانت هناك خيارات أخرى لتمثيل إرادة الشعب العراقي في الإطار الزمني المحدد في اتفاق 15 نوفمبر/ تشرين الثاني، تكون مقبولة لجميع الأطراف وتضمن آلية شفافة شاملة للجميع.

وأعتقد أن إيفاد بعثة تقصي الحقائق يسر ظهور قدر كبير من الاتفاق بين العراقيين على الحاجة إلى انتخابات وطنية مباشرة، يتم الإعداد لها وإجراؤها في ظل ظروف تقنية وأمنية وسياسية مثلى. على أن هناك عددا من المسائل الهامة المتبقية، بينها اختيار آلية انتقالية تتمتع بتأييد الأوساط العراقية على أوسع نطاق، وكيفية تنفيذ تلك الآلية.

ومن الواضح أن هناك مزيدا من العمل مما يتعين القيام به للتصدي بالكامل لجميع المسائل بصورة تخدم مصالح الشعب العراقي على أفضل وجه. وآمل أن تتمكن من البناء على الأسس التي تم وضعها ومتابعة العمل مع العراقيين حول أفضل سبل التقدم. وستبقى الأمم المتحدة على التزامها التام بمساعدة الشعب العراقي على استكمال عملية الانتعاش وإشاعة الديمقراطية.

إن تقرير بعثة تقصي الحقائق واضح بحد ذاته. على أني أود أن أغتنم الفرصة لكي أؤكد مرة أخرى أن الشرط المسبق اللازم لنجاح عمل الأمم المتحدة في العراق إنما يتمثل في وجود دعم واضح لا لبس فيه من جانب مجلس الأمن، متحدا، ومن توفير بيئة آمنة. ومن شأن استعادة العراقيين لسيادة العراق أن يتيح فرصة أمام المجلس للتوصل إلى هذا التوافق حول كلا الجانبين.

(توقيع) كوفي أ. أنان

______________
المصدر:
الأمم المتحدة، نص رسالة أنان، وتقرير بعثة تقصي الحقائق