|
الهجرة غير الشرعية وجدت لها حلا في تونس |
|||||||||||||||
قرب تونس من السواحل الأوروبية جعلها منطقة جذب لعبور المهاجرين غير الشرعيين، فيمكن على سبيل المثال لمركب صغير تابع لإحدى عصابات تهريب المهاجرين أن يقطع المسافة بين ميناء المهدية التونسي وجزيرة رامبادوزا الإيطالية (أقرب نقطة ساحلية أوروبية لتونس) والبالغة 60 ميلا بحريا في يوم أو بعض يوم. وقد اهتمت السلطات التونسية بإيجاد آليات تهدف إلى الحد من هذه الظاهرة التي أحرزت نجاحا نسبيا تمثل في انخفاض أعداد المهاجرين غير الشرعيين فبلغت خلال العامين الأخيرين 11.5%. سن القوانين وحدد القانون طائفتين من الأشخاص المتورطين في جرائم الهجرة السرية: الأولى طائفة الأشخاص الفاعلين الأصليين للجرائم المقصودة، وهم الأشخاص الذين يقومون "بالأفعال الأساسية التي تشكل جريمة الهجرة السرية، أي الذين يقومون بالتهريب". والثانية تمثلت في المشاركين، وهم الأشخاص الذين يساهمون في وقوع الجريمة، بمساعدة قد تكون سابقة للجريمة الأصلية أو متزامنة معها أو لاحقة لها، سواء بالفكرة (أي الإرشاد)، أو التحضير، أو التخطيط، أو الإعداد المادي في مختلف مراحل التنفيذ. ولا يستثنى من الاتهام أي شخص له علاقة بجريمة الهجرة السرية، حتى في حالة عدول الشخص عن إتمام عملية الهجرة نفسها والتي اعتبرها "مشروعا إجراميا". كذلك شدد القانون العقوبات على الأشخاص الذين انخرطوا في جريمة الهجرة السرية بالسجن لمدد تتراوح ما بين 3 أشهر و20 عاما، وبغرامات مالية تصل إلى نحو 100 ألف دينار تونسي (أي ما يقارب 83 ألف دولار)
وأعطي القانون المحكمة حق وضع المجرمين قيد المراقبة الإدارية، أو منعهم من الإقامة في أماكن محددة إذا كان ذلك يساعدهم في مباشرة جريمة الهجرة غير الشرعية التي أطلق عليها المشرع الاسم الدارج في اللهجة التونسية المحلية "الحرقان". وفي المقابل أعفي القانون بعض الأشخاص الذين انخرطوا في تنظيم عمليات هجرة سرية من أي شكل من العقاب، بشرط قيام هؤلاء الأشخاص بإعلام السلطة بوجود "المخطط الإجرامي"، أو مدها بمعلومات تساهم في إحباط المخطط والقبض على منفذيه. هذه القوانين سارت جنبا إلى جنب مع إعادة تنظيم عمليات تملك مراكب الصيد وسفن الركاب وإجراءات رسوها في الموانئ التونسية.
نشاط دبلوماسي وتفاهمات ثنائية
وعن الأساليب الأمنية في مكافحة الهجرة غير الشرعية فقد تم الاتفاق على أن تزود إيطاليا السلطات التونسية بالمعدات والأجهزة والزوارق السريعة وعقد دورات تدريبية سنوية لأفراد الشرطة المتخصصين في مكافحة الهجرة غير الشرعية مع وضع نظام لتبادل المعلومات الخاصة بكل ما يتعلق بالهجرة غير الشرعية بين البلدين. وبالرغم من أن إيطاليا عادت وعدلت في مذكرة التفاهم الخاصة بتحديد أعداد المهاجرين التونسيين المسموح لهم بالهجرة إلى إيطاليا فقللت أعدادهم من ألفي مهاجر إلى 600 فقط ورغم ما نجم عن ذلك من عودة نشاط عصابات التهريب بدرجة أو بأخرى فإن الإجراءات القانونية والفنية التي تطبقها السلطات الأمنية التونسية بحزم لا تزال فاعلة ومثمرة في الحد من هذه الظاهرة حتى الآن. Immigration:Panacea or Danger for the EU? Tito Boeri Bocconi University, Milan and Fondazione Rodolfo Debenedetti
المصدر:غير معروف
|
|||||||||||||||
|
|
|







