تانسو تشيلر

تولت تانسو تشيلر قيادة حزب الطريق القويم بعد انتقال سليمان ديميرل إلى منصب رئاسة الجمهورية، وبهذا كانت أول امرأة تتولى قيادة البلاد في تاريخ تركيا الحديث.

النشأة والتعليم
ولدت تشيلر في 24 مايو/أيار 1943 في مدينة إسطنبول لأسرة غنية بيرقراطية حيث عمل والدها محافظ لمدن شتى ورشحه حزب الشعب الجمهوري لعضوية البرلمان، تخرجت في كلية الاقتصاد بجامعة بوغاز إيجي، وحصلت على الماجستر والدكتوراه في الاقتصاد بالولايات المتحدة. عادت إلى تركيا لتعمل أستاذة في جامعة بوغاز إيجي، نالت درجة الأستاذ سنة 1983، وهي متزوجة من رجل أعمال وأنجبت منه ولدا واحدا.

النشاط السياسي
رشحها حزب الطريق القوم لعضوية البرلمان عن إسطنبول في انتخابات 1991، وتولت منصب وزير الاقتصاد في حكومة سليمان ديميرل الائتلافية التي شكلها حزب الطريق القويم مع حزب الشعب الديمقراطي الاشتراكي. وتولت زعامة حزب الطريق القويم خلفا لسليمان ديميرل الذي تخلى عن الزعامة ليصبح رئيسا للجمهورية، وبذلك كانت تانسو تشيلر أول امرأة تتولى منصب رئيس الوزراء في تاريخ تركيا.

وفي انتخابات 1995 شكلت تشيلر حكومة ائتلافية مع حزب الوطن الأم، لكنها انهارت بعد مدة. تلا ذلك الحكومة الائتلافية التي تشكلت بمشاركة حزب الرفاه الإسلامي وحزب الطريق القويم، وكانت تشيلر وزيرة الشؤون الخارجية ونائبة رئيس الوزراء نجم الدين أربكان في هذه الحكومة، لكن هذه الحكومة انتهت عام 1997 إثر أزمة عرفت بـ28 فبراير/شباط والتي أدت إلى حظر حزب الرفاه ومنع أربكان من ممارسة النشاط السياسي. بعد ذلك فقد حزب تانسو تشيلر شعبيته في انتخابات 1999 فدخل البرلمان في المركز الخامس حاصلا على نسبة 12% من الأصوات، وقامت تشيلر في هذه الفترة بدور المعارضة في البرلمان. تعتبر تشيلر نفسها من وسط اليمين وتدعو إلى توحيد اليمين تحت رايتها.

قامت في الآونة الأخيرة بجهود كبيرة للم شمل وسط اليمين، وقد ثار جدل كبير بشأنها في الآونة الأخيرة بسبب العقارات التي تملكها في الولايات المتحدة، وهو ما ألقى بظلال على علاقاتها المالية، وقد وعدت ببيع وإنفاق أموال هذه الممتلكات على أمهات الشهداء، لكنها لم تف بوعدها بعد.