حاورت الجزيرة نت مرشح الرئاسيات الموريتانية مولاي الحسن ولد الجيد مستعرضة معه آراءه حول بعض المسائل المتعلقة بحملته أثناء الرئاسيات الموريتانية الراهنة.

هذه المرة الثالثة التي تترشحون، فلماذا هذا الإصرار رغم ضآلة النتيجة التي تحصلون عليها دائما؟

أولاً أشكر الجزيرة نت على الأهمية التي أولتها لهذه المناسبة. أما عن سؤالكم فأنا فعلا ترشحت في المرتين الماضيتين بمناسبة أنني أرأس حزبا سياسيا ولدي مشروع للمجتمع الموريتاني، فمن واجبي أن أعلن عن مشروعي الذي أقدمه للمواطنين وأريد منهم كلهم أن يسمعوه ويتفاعلوا معه.

النتائج الماضية كانت غير مرضية لكن الوضعية الآن مختلفة، ففي السنوات الماضية كان التزوير شديدا وقويا جدا، والآن نعتقد أن نسبة التزوير ستكون أضعف أو لن تكون، وبهذه المناسبة نأمل أن تكون النتائج جيدة فمنذ مدة ونحن نتصل بالناخبين والمواطنين ونفسر لهم البرنامج ونشرحه لهم وأظن أن تجاوبهم جيد.

بالنسبة لتفاؤلكم حول انعدام التزوير فإن مرشحي المعارضة الآخرين يذكرون العكس وأنه سيكون أشد من السابق.

أنا في اعتقادي هذا سابق لأوانه فنحن جربنا عدة اقتراعات سابقة قبل تشريعيات 2001 التي لاحظنا ولاحظ الجميع أنها كانت أفضل من سابقاتها وأكثر شفافية. وما دامت الأمور لم تتغير والبطاقة غير صالحة للتزوير والمواطن هو هو، فلا ينبغي أن نتشاءم.

لماذا لم تقوموا كغيركم من المرشحين بمهرجانات شعبية حيث تركزون في حملتكم على محطات السفر وأماكن شعبية؟

اتخذنا أسلوبا غير تقليدي نحن نعتقد أن على المرشح أن يتنقل نحو المواطن وليس العكس، وعليه فضلت هذه الطريقة فنذهب إلى المحطات حيث المواطنون ونعطيهم برنامجنا ونتبادل معهم الآراء. وقد أعطى هذا الأسلوب نتائج جيدة وقد استعملت نفس الأسلوب في الداخل.

ما هي أبرز ملامح برنامجكم؟

في اعتقادي أن أسباب المشاكل التي تعيشها موريتانيا أبرزها سببان:

  • انخفاض الرواتب
  • غياب العدالة.

ونحسب أننا إذا تغلبنا على هاتين المشكلتين سنتغلب على جميع المشاكل، وهذا اعتمادا على تطبيق الشريعة المحمدية ففي اعتقادنا أن في تطبيقها حلا لجميع المشاكل. فبالنسبة للرواتب فإن أدنى راتب في الوظيفة العمومية الموريتانية يتمحور حول سبعة آلاف أوقية (الدولار يعادل 263.5 أوقية)، ونحن نعد عند نجاحنا برفع الراتب إلى 25 ألف أوقية.

ولكن ليس هذا هو المهم، فقد قمنا بدراسة معمقة ووجدنا أن أسرة موريتانية تتكون من ثلاثة أشخاص لا يمكنها أن تعيش بأقل من 52172 أوقية، وسنحصل على هذا الدخل من خلال زيادة الرواتب أولا على أن يكون أدنى راتب هو 25 ألف أوقية، وثانيا نقوم بتخفيض أسعار المواد الأولية بنزع أو تخفيف الضرائب الجمركية، بما فيها تخفيف الضرائب على رؤوس المواشي والعقارات. ومن خلال هذا نأمل أن نحصل على المبلغ الضروري لدخل كل أسرة.

أما العدالة فلابد أن تكون مستقلة ولا يتأتى ذلك إلا بجعل القضاة ومساعديهم في ظروف مادية جيدة تمكنهم من أن يمارسوا وظائفهم دون أي ضغوط. فبحل هاتين المشكلتين ستحل كل المشاكل.

من ستساندون في حال حصول جولة ثانية المعارضة أم النظام؟

حتى الآن لابد من دراسة برنامج كل مرشح دراسة جيدة، فأنا أميل إلى التصويت للبرنامج لا للشخص.