ياسر عرفات (أبو عمار)
 
يعتبر ياسر عرفات أحد مؤسسي حركة فتح، فقد كون مع خليل الوزير (أبو جهاد) وغيرهما سنة 1965 وهما بالكويت خلية ثورية أطلقا عليها اسم (فتح) وهي اختصار لحركة تحرير فلسطين، وتم إصدار مجلة تعبر عن هموم القضية الفلسطينية أطلق عليها اسم (فلسطيننا).
 
حاول عرفات منذ ذلك الوقت إكساب هذه الحركة صفة شرعية فاتصل بالقيادات العربية للاعتراف بها ودعمها، ونجح بالفعل في ذلك فأسس أول مكتب للحركة في الجزائر عام 1965 مارس عبره نشاطا دبلوماسيا.
 
وقد برز اسم عرفات بقوة عام 1967 حينما قاد بعض العمليات الفدائية ضد إسرائيل عقب عدوان 1967 انطلاقاً من الأراضي الأردنية. وفي العام التالي نال اعتراف الرئيس المصري جمال عبد الناصر ودعمه للعمل الفلسطيني.
 
وفي عام 1969 انتخب المجلس الوطني الفلسطيني عرفات رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تأسست عام 1964، خلفاً ليحيى حمودة.
 
وقد ألقى عرفات خطابا تاريخيا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني 1974، قال في ختامه كلمته المشهورة "إنني جئتكم بغصن الزيتون مع بندقية الثائر، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي.. الحرب تندلع من فلسطين والسلم يبدأ من فلسطين".
 
وكان ياسر ومعه حركة فتح محور أحداث كثيرة وهامة من أبرزها خروجه من الأردن ليحط الرحال مؤقتا بالأراضي اللبنانية بعد أحداث أيلول الأسود سنة 1970. وبعد الاجتياح الإسرائيلي الكبير للبنان عام 1982، اضطر عرفات وكوادر فتح ومسلحوها للخروج من لبنان نحو تونس تحت الحماية الدولية.
 
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 1988 اتخذ المجلس الوطني الفلسطيني قراراً بقيام الدولة على التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف استناداً إلى الحقوق التاريخية والجغرافية لفلسطين، وأعلن كذلك في العاصمة الجزائرية عن تشكيل حكومة مؤقتة. 
 
كما ألقى ياسر مرة أخرى خطابا شهيرا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول 1988، أعلن فيه اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بحق إسرائيل في الوجود.
 
وقد وافق المجلس المركزي الفلسطيني على تكليف عرفات برئاسة الدولة الفلسطينية المستقلة في أبريل/ نيسان 1989، ولدفع عملية السلام أعلن ياسر أوائل عام 1990 أنه يجري اتصالات سرية مع القادة الإسرائيليين بهذا الخصوص.
 
وفسر موقف عرفات من حرب الخليج الثانية عام 1990 بأنه مؤيد للعراق في غزوه للكويت، مما أثر على العاملين الفلسطينيين في دول الخليج.

وقد وقع عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين عام 1993 اتفاق أوسلو الشهير، والذي تمخض عن قيام السلطة الوطنية الفلسطينية.

وبعد 27 عاما قضاها بالمنفى عاد ياسر إلى غزة رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية في يوليو/ تموز 1994. وحصل في العام التالي على جائزة نوبل للسلام بالاشتراك مع رابين ووزير خارجيته شمعون بيريز. وانتخب يوم 20 يناير/ كانون الثاني 1996 رئيساً لسلطة الحكم الذاتي بأول انتخابات عامة في فلسطين حيث حصل على نسبة 83%.
 
وقد أعلن عرفات يوم الاثنين 8 يناير/ كانون الثاني 2001 رفضه للمقترحات الأميركية التي قدمها الرئيس بيل كلينتون للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والتي تضمنت التنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين وتحويل القدس إلى مدينة مفتوحة فيها عاصمتان واحدة لليهود والأخرى للفلسطينيين.
 
وقد حملت الحكومة الإسرائيلية السلطة الفلسطينية وياسر عرفات مسؤولية الانتفاضة الفلسطينية الأولى.
 
ولا يعرف تحديدا مكان ولادة محمد عبد الرؤوف القدوة الحسيني الذي اشتهر فيما بعد باسم ياسر عرفات أو أبو عمار، والأغلب أنه ولد بالقاهرة في الرابع والعشرين من أغسطس/ آب 1929، وهو الابن السادس لأب كان يعمل بالتجارة، وهاجر إلى القاهرة عام 1927 وعاش بحي السكاكيني. وقد توفي عرفات صبيحة 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2004 في مستشفى عسكري بباريس.
 
محمود عباس (أبو مازن)
 
أحد الشخصيات المؤسسة لحركة فتح، وقد عمل في قطر، ومن هناك قام بتنظيم مجموعات فلسطينية واتصل بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي كانت وليدة آنذاك.
 
شارك محمود عباس في اللجنة المركزية الأولى لفتح، لكنه ظل بعيدا عن مركز الأحداث نظرا لوجوده في دمشق وقاعدة منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت في بيروت.
 
كما عين عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني منذ عام 1968 وحصل خلال عمله السياسي على الدكتوراه في تاريخ الصهيونية من كلية الدراسات الشرقية بموسكو. كما قاد المفاوضات مع الجنرال ماتيتياهو بيليد التي أدت إلى إعلان مبادئ السلام على أساس الحل بإقامة دولتين المعلن في 1 يناير/ كانون الثاني 1977.
 
وعين أبو مازن عضوا باللجنة الاقتصادية لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ أبريل/ نيسان 1981، وتولى حقيبة الأراضي المحتلة بعد اغتيال خليل الوزير (أبو جهاد).
 
بدأ المحادثات السرية مع الإسرائيليين من خلال وسطاء هولنديين عام 1989 ونسق المفاوضات أثناء مؤتمر مدريد. أشرف على المفاوضات التي أدت إلى اتفاقات أوسلو، كما قاد المفاوضات التي جرت في القاهرة وأصبحت ما يعرف باسم اتفاق غزة-أريحا.
 
ترأس عباس إدارة شؤون التفاوض التابعة لمنظمة التحرير منذ نشأتها عام 1994. عمل رئيسا للعلاقات الدولية بالمنظمة. عاد إلى فلسطين في يوليو/ تموز 1995.
 
تم اختياره أمين سر للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عام 1996 مما جعله الرجل الثاني عمليا في تراتبية القيادة الفلسطينية. وأفقدته دعواته المتكررة لوقف العمليات العسكرية الفلسطينية ضد الإحتلال، وضرورة التوصل لاتفاق سلام مع إسرائيل، الكثير من الشعبية في صفوف الفلسطينيين بمن فيهم أنصار فتح.

تم تعيين أبو مازن رئيسا للوزراء في حكومة السلطة، وكلفه ياسر عرفات بتعيين حكومة استمرت 4 أشهر من نهاية أبريل/ نيسان حتى بداية سبتمبر/ أيلول حين قدم استقالته، فتم تعيين أحمد قريع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني السابق خلفا له.
 
وفي 25 نوفمبر 2004 وبعد مضي أسبوعين على وفاة عرفات، تم ترشيح محمود عباس لمنصب رئيس السلطة الفلسطينية من قبل حركة فتح.
 
وقد نجح عباس في الانتخابات الرئاسية وحصل على ما نسبته 62.52% من الأصوات أمام ستة مرشحين هم: مصطفى البرغوثي وتيسير خالد وبسام الصالحي وعبد الكريم شبير والسيد حسين بركة وعبد الحليم الأشقر.
 
ومحمود عباس من مواليد صفد عام 1935، وهو من لاجئي 1948 الذين تم ترحيلهم إلى سوريا.
 
فاروق القدومي (أبو اللطف)
 
أحد مؤسسي حركة فتح تفرغ للعمل في الحركة منذ ستينيات القرن الماضي، بعد أن عمل في السعودية بشركة (أرامكو) وبعدها في ليبيا، ثم الكويت.
 
وقد تولى أمانة سر اللجنة المركزية لحركة فتح، وعندما أصبحت فتح مكونا من مكونات منظمة التحرير الفلسطينية عام 1969 تولى القدومي مسؤولية دائرة التنظيم الشعبي بالمنظمة. ثم أصبح بعد ذلك مسؤولا عن الدائرة السياسية لمنظمة التحرير منذ عام 1973. وقد تم انتخابه من طرف المجلس الوطني وزيراً لخارجية فلسطين عام 1988 وذلك بعد إعلان الدولة بالجزائر.
 
تعرض للاعتقال في الأردن أثناء أحداث سبتمبر/أيلول 1970 المعروفة فلسطينيا بـ "أيلول الأسود".
 
والقدومي ذو خلفية فكرية قومية إذ يذكر أنه انتسب لحزب البعث العربي الاشتراكي. وقد مثل فلسطين في العديد من المؤتمرات والمحافل الدولية بوصفه وزير خارجية منظمة التحرير. وتولى مسؤولية تدريب كوادر حركة فتح.

ولد فاروق في مدينة يافا بفلسطين في أغسطس/ آب 1930. درس الابتدائية والثانوية في يافا، والتحق عام 1949 بالجيش الأردني، ثم تركه للعمل بالسعودية حتى عام 1954، والتحق بالجامعة الأميركية في القاهرة عام 1954 لإتمام دراسته الجامعية وتخرج فيها عام 1958م. وعمل بعد تخرجه في مجلس الإعمار الليبي، ثم انتقل للعمل بالمملكة السعودية في وزارة البترول والثروة المعدنية. ثم عمل في الكويت حتى عام 1966م. 

 
صلاح خلف (أبو إياد)

صلاح خلف عضو مؤسس بارز لفتح، إذ أسس مع ياسر عرفات وآخرين بمصر هذه الحركة، وأصبح عضوا بلجنتها المركزية، ويعرف حركيا باسم أبو إياد.
 
وقد انتسب وهو بالقاهرة إلى اتحاد الطلبة الفلسطينيين حيث تعرف على ياسر عرفات. وعندما تولى الأخير رئاسة الاتحاد سنة 1952 كان خلف نائباً له، ليخلفه بعد أربع سنوات في رئاسة هذا الاتحاد.
 
تم توقيف أبو إياد عدة مرات بمصر وبسبب نشاطاته السياسية في عهد الملك فاروق، وفي عهد الثورة.
 
وعندما وقعت أحداث سبتمبر/أيلول 1970 المعروفة بالأدبيات الفلسطينية بأحداث "أيلول الأسود" اتهم خلف بقيادة منظمة أيلول الأسود السرية التي قامت باغتيال رئيس الوزراء الأردني السابق وصفي التل يوم 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971.
 
كما اتهم هذا التنظيم السري بالهجوم على الفريق الرياضي الإسرائيلي في ميونيخ بألمانيا في سبتمبر/ أيلول 1972، وكثيرا ما نفى صلاح تلك التهم.

وبعد خروج المسلحين الفلسطينيين من الأردن انتقل أبو إياد إلى لبنان وأصبح مسؤولاً عن العلاقات مع السلطات اللبنانية، وبعد حصار إسرائيل لبيروت، كان صلاح ضمن القيادة الفلسطينية التي انتقلت إلى تونس.
 
ولد صلاح خلف في يافا عام 1933 وقبل قيام دولة إسرائيل بيوم واحد، نزحت عائلته إلى غزة عن طريق البحر، فأكمل في غزة دراسته الثانوية وذهب إلى مصر عام 1951 ليدرس الفلسفة وعلم النفس.
 
اغتيل أبو إياد يوم 14 يناير/ كانون الثاني 1991 في تونس واتهمت إسرائيل بالحادث، وقيل إن المنفذ أحد عناصر صبري البنا المعروف حركيا باسم أبو نضال.
 
خليل الوزير (أبو جهاد)
 
أحد مؤسسي حركة فتح وقد تعرف وهو بالكويت بداية ستينيات القرن الماضي على ياسر عرفات، وشاركا معا في تأسيس الحركة. ويعتبر الشخصية المتقدمة في هيكلة الحركة.
 
أشرف سنة 1963 بالجزائر على افتتاح أول مكتب لفتح وتولى الإشراف عليه. كما قام بتأسيس معسكرات تدريب للفلسطينيين الموجودين على أرض الجزائر بإذن من السلطات هناك. وكانت الجزائر أواسط ستينيات القرن الماضي نقطة استقطاب لحركات التحرر، لذلك قام أبو جهاد بتوطيد علاقات فتح مع الكثير من الحركات الثورية في أميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا الموجودة على أرض الجزائر.
 
تولى أبو جهاد مناصب عدة منها عضوية كل من المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس العسكري الأعلى للثورة والمجلس المركزي لمنظمة التحرير ونائبَ القائد العام لقوات الثورة.
 
وقد غادر خليل الوزير الجزائر إلى دمشق سنة 1965 حيث قام بتنسيق العلاقات مع الخلايا الفدائية داخل فلسطين أو ما يعرف بقوات العاصفة. وقد شارك في حرب 1967 وخاصة بمنطقة الجليل الأعلى.
 
قام أبو جهاد من سنة 1976 إلى 1982 بالتخطيط والإشراف على العمليات العسكرية بالأراضي المحتلة، فيما بات يعرف بالقطاع الغربي في حركة فتح.  
 
كان له دور قيادي في المواجهات بين الجيش الإسرائيلي والمقاتلين الفلسطينيين بلبنان عام 1982.
 
وكان أبو جهاد من قادة فتح المهتمين بالانتفاضة الأولى، وقد اشتهرت كلمته "لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة."
 
تم اغتيال أبو جهاد يوم 16 أبريل/ نيسان 1988 في تونس من طرف كوماندوز إسرائيلي، وقد اعترفت تل أبيب رسميا بذلك.
 
ولد خليل سنة 1935 في بلدة الرملة بفلسطين. ودرس في جامعة الإسكندرية بمصر، ثم عاش بالسعودية ومنها توجه إلى الكويت حتى عام 1963.
 
كمال عدوان (أبو هشام)
 
أحد المؤسسين الأوائل لفتح. وكان في البداية ذا خلفية سياسية إسلامية حيث انتمى لحركة الإخوان. أسس خلية  ضمت اثني عشر شابا معظمهم كانوا بتنظيم الإخوان، وشَكلت هذه المجموعة أحد المكونات الأولى للحركة. عقب الخلاف بين عبد الناصر والإخوان المسلمين عام 1954 ترك عدوان تنظيم الإخوان ونشط بالعمل الفدائي المسلح.
 
اختير يوم 12 أبريل/ نيسان 1968 رئيسا لمكتب الإعلام بمنظمة التحرير. قام بتطوير الإذاعة الفلسطينية التي كانت تبث من القاهرة، وأنشأ نشرات ودوريات تهتم بالعمل السياسي الفلسطيني.
 
وانتخب في يناير/ كانون الثاني 1971 عضو باللجنة المركزية لحركة فتح مكلفا بالإشراف على القطاع الغربي إلى جانب مهمته الإعلامية.
 
شارك في المواجهات بين الجيش الأردني والفدائيين الفلسطينيين عام 1970 في أحداث أيلول الأسود، وانتقل إلى بيروت مع غيره من كوادر فتح ومسلحيها.
 
اغتيل عدوان يوم 10 أبريل/ نيسان1973 في منزله ببيروت أثر هجوم قامت به وحدة اسرائيلية فيما عرف بعملية فردان، وقتل معه كمال ناصر وأبو يوسف النجار.
 
ولد كمال عدوان بقرية بربرة القريبة من مدينة عسقلان سنة 1935، وعاشت عائلته بغزة بعد حرب 1948. وتخرج مهندسا بتروليا عام 1963، وعمل بالسعودية وقطر.
 
أحمد قريع (أبو علاء)

شهد أحمد قريع انطلاقة حركة فتح وكان عضوا بمجلسها الثوري حتى انتخابه عضوا بلجنتها المركزية عام 1989.
 
كان وراء تأسيس مؤسسة صامد (جمعية معامل أبناء شهداء فلسطين) التي كان مديرا لها منذ 1970، وكان هدفها رعاية أسر الشهداء الفلسطينيين وتوفير فرص عمل لهم.
 
لعب دورا فعالا في إنشاء العديد من المؤسسات الوطنية كمجلس الإسكان الفلسطيني، ودائرة الإحصاء المركزية ومؤسسات الإقراض.
 
شغل قريع منصب المدير العام لدائرة الشؤون الاقتصادية والتخطيط بمنظمة التحرير والمستشار الاقتصادي لعرفات. كما أشرف على إعداد "برنامج الإنماء للاقتصاد الوطني الفلسطيني للسنوات 1994-2000" كأهم برامج للتنمية الاقتصادية بالأراضي الفلسطينية.
 
أصبح قريع نائبا عن محافظة القدس في يناير/ كانون الثاني 1996 ورئيسا للمجلس التشريعي الذي انتخب في العام نفسه. وأعيد انتخابه للمنصب ثلاث مرات متتالية.

قام بدور المنسق العام للوفود الفلسطينية إلى مفاوضات السلام المتعددة الأطراف منذ انطلاقتها في مدريد عام 1991 حتى 1995. ورأس الوفد الفلسطيني إلى مفاوضات أوسلو ومفاوضات باريس الاقتصادية.
 
والتقى أبو علاء رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو في 13 جلسة متتالية، وتوصل معه إلى مذكرة ما عرف بـ "واي ريفر" قبل التوقيع عليها بالولايات المتحدة في أكتوبر/ تشرين الأول 1998 والتي نصت على الانسحاب من أراض فلسطينية إضافية، لكن لم ينفذ سوى قسم منه وأعادت إسرائيل احتلال معظم الأراضي التي انسحبت منها بموجب الاتفاق منذ بداية الانتفاضة.
 
وكان قريع من أوائل المسؤولين الفلسطينيين الذين التقوا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بعد تشكيل حكومته الأولى في مارس/ آذار 2001. وأجرى بعدها مباحثات مع زعيم حزب العمل شمعون بيريز -أحد مهندسي اتفاقات أوسلو- عندما كان وزيرا للخارجية بحكومة شارون.
 
تم تعيين أبو علاء رئيسا للوزراء خلفا لمحمود عباس الذي استقال بداية سبتمبر/ أيلول 2003.
 
نشر العديد من الأبحاث والدراسات الاقتصادية، وأصدر كتابا بعنوان "السلام المعلق". كما أنه عضو مجلس أمناء معهد السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) وعضو مجلس أمناء مركز بيريز للسلام.
 
أبو علاء ترأس المجلس التشريعي منذ انتخابه عام 1996، وهو المهندس الرئيسي لاتفاقات أوسلو عام 1993، يعتبره المقربون رجل المهمات الصعبة حيث كلفه الرئيس ياسر عرفات مرارا بإدارة المفاوضات المهمة مع إسرائيل.
 
اختارته دوائر منظمة التحرير بعد حركة التحرير الوطني (فتح) خليفة لرئيس الوزراء المستقيل أبو مازن الذي توترت علاقته مع عرفات بسبب خلافات حول الصلاحيات.

ولد أحمد قريع في بلدة أبو ديس جنوب شرقي مدينة القدس عام 1937، وعمل لمدة 14 عاما بالقطاع المصرفي حتى 1968 حيث تفرغ للعمل السياسي.
 
جبريل الرجوب

ظهر اسم جبريل الرجوب كشخصية قوية بالضفة الغربية بعد خروجه من السجون الإسرائيلية 1985، وقد قضى فيها قرابة 15 عاما لإلقائه قنبلة يدوية على سيارة عسكرية إسرائيلية.
 
أطلق سراح الرجوب من السجن ضمن عملية لتبادل الأسرى، وتم ترحيله إلى لبنان عام 1988 ثم استقر به المقام في تونس مع كوادر فتح وقيادتها هناك.
 
عاد إلى الضفة الغربية بعد اتفاقات أوسلو عام 1994 حيث أصبح رئيس قوة الأمن الوقائي للسلطة الوطنية بالضفة الغربية، وكان يرمي إلى تحويل فتح بالضفة الغربية إلى تنظيم أكثر تأييدا للسلطة الفلسطينية. وبصفته رئيس أكبر وأقوى جهاز شرطة سرية بالضفة الغربية، يدافع الرجوب عن الأمن الفلسطيني عن طريق السلام مع إسرائيل.
 
علقت عضويته بالمجلس الثوري لفتح لمدة ثمانية أشهر من ديسمبر/ كانون الأول 1997 عندما سرت شائعات قوية في نوفمبر/ تشرين الثاني 1997 بأنه كان يخطط للسيطرة على الضفة الغربية إذا تدهورت الحالة الصحية للرئيس عرفات، وكان يعارض أي دور أردني في مستقبل الضفة الغربية. اتهمه عرفات بالعصيان أثناء مشادة حامية على إخفاقه في منع بعض النشطاء الفلسطينيين من اقتحام سجن الخليل المركزي لإطلاق بعض المعتقلين من قبل السلطة الوطنية.
 
أقال الرئيس عرفات العقيد الرجوب مدير جهاز الأمن الوقائي بالضفة الغربية من منصبه، وعينه محافظا لجنين، وعين مكانه العميد زهير مناصرة. وتأتي هذه التطورات في إطار حركة للتغييرات بصفوف المسؤولين الفلسطينيين.
 
وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد اتهمت الرجوب بتسليم المعتقلين بسجن مقر الأمن الوقائي المحاصر في بيتونيا للإسرائيليين وذلك في أوائل شهر أبريل/نيسان 2002، كما أنها تتهمه بتعذيب المقاومين الفلسطينيين وتسليمهم للإسرائيليين أثناء قيادته جهاز الأمن الوقائي.
 
ولد جبريل في بلدة دورا قضاء الخليل عام 1953. وخلال المدة التي قضاها بالسجن درس اللغتين العبرية والإنجليزية، وقام بترجمة كتاب الثورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن إلى العربية، وكان من القائلين إن الحل الوحيد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني يكمن بإقامة دولتين منفصلتين.
 
مروان البرغوثي

أمين سر فتح بالضفة الغربية، ويوصف بأنه أحد العناصر الشبابية بالحركة المطالبة بإصلاح الحركة وخروجها من سيطرة الحرس القديم. وهو أحد مؤسسي الشبيبة الطلابية بالضفة، وترأس حركتها بجامعة بيرزيت بداية الثمانينيات، ورئيسا لاتحاد الطلاب.

بدأ البرغوثي نشاطه بسن مبكرة فمنذ أن كان بالرابعة عشرة من عمره استدعي للتحقيق مراراً من قبل المخابرات الإسرائيلية، وكان بالمدرسة يقود المسيرات والاعتصامات الطلابية، وكان أول اعتقال رسمي له وهو بالخامسة عشرة من عمره حيث وجهت له تهمة صناعة المتفجرات وحكم عليه بالسجن أربع سنوات.

بعد خروجه من المعتقل والتحاقه بجامعة بيرزيت أصبح مسؤول حركة الشبيبة الطلابية، ومن ثم انتخب رئيسا لمجلس الطلبة بالعامين 1984 و1985.

وفي عام 1987 مع اندلاع انتفاضة الأقصى الأولى كان البرغوثي من قادة المظاهرات بجامعة بيرزيت، فاعتقل في ذات العام ونفي إلى الأردن ومن ثم إلى تونس. وقد أصبح البرغوثي أحد رموز الانتفاضة.

بعد عام من التوقيع على اتفاق أوسلو عاد البرغوثي إلى بلدته كوبر، وبدأ نشاطه السياسي حتى أصبح من أشد المروجين لأوسلو، وفي مقدمة مطبعي اتفاقيات السلام فبدأ بالتقرب من اليسار الإسرائيلي ومجموعات السلام المختلفة بالدولة العبرية.

أصبح البرغوثي عضوا مستقلا باللجنة المركزية لمنظمة التحرير، وقد عمل عرفات على عدم وضعه على قائمة المرشحين بالمجلس المحلي الفلسطيني، لكنه فاز بمقعد مستقل في رام الله.

ويعتبر من المقربين من جبريل الرجوب وعلى علاقة جيدة بالتيار الإسلامي، كما أنه يعتبر من المنتقدين لمركزية السلطة في شخصية الرئيس عرفات وقضايا الفساد المالي بين مسؤولي عرفات.

طالبت السلطات الإسرائيلية بتسليمه وحاولت اغتياله يوم 4 أغسطس/آب 2001. ويعتبر البرغوثي أي فلسطيني يساوم على حدود 1967 خائنا، وأن هذا من شأنه تدمير الشعب الفلسطيني.

أيد البرغوثي انتفاضة الأقصى التي انطلقت شرارتها في سبتمبر/ أيلول 2000، ويؤكد من خلالها على ضرورة التوصل إلى حل عادل ونهائي ضمن بنود قرارات الأمم المتحدة.

وبعد نجاحه بالاختفاء لمدة ثلاثة أسابيع اعتقلته سلطات الاحتلال يوم 15 أبريل/نيسان 2002، وحكم عليه بالسجن المؤبد خمس مرات.

والبرغوثي من مواليد 6 يونيو/ حزيران 1958 برام الله، حاصل على بكالوريوس بالتاريخ والعلوم السياسية والماجستير بالعلاقات الدولية.

محمد دحلان

رئيس قوة الأمن الوقائي بغزة سابقا، وهو برتبة عقيد، وعضو بلجنة العلاقات بمنظمة التحرير. من مواليد غزة عام 1961، ومن أسرة لاجئة. قائد سابق لحركة شبيبة فتح بالضفة الغربية، قضى خمس سنوات بالسجون الإسرائيلية في الفترة من 1981-1986 قبل ترحيله إلى الأردن عام 1988.

انضم بعد ذلك إلى منظمة التحرير بتونس حيث شارك في تنسيق الانتفاضة الأولى، ثم عاد إلى غزة عام 1994، ويعتقد أنه شارك بإعداد اتفاق في اجتماع بروما في يناير/ كانون الثاني 1994 مع مسؤولين من قوات الدفاع الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) لوضع خطة لاحتواء حركة حماس، وهو عضو دائم بفريق التفاوض على القضايا الأمنية المتعلقة بإعادة الانتشار الإسرائيلي أثناء عملية أوسلو، وعلى عودة الفلسطينيين الذين طردوا بعد عام 1967، وعلى إطلاق سراح الأسرى.
 
يتحدث العبرية بطلاقة، وقد حمله شارون مسؤولية الهجوم على حافلة للمستوطنين بغزة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2000 وشن هجوما على مكتبه وتوعده بالقتل، قدم استقالته يوم 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2001 احتجاجا على سياسة السلطة الفلسطينية في القبض على أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجهاد لكن عرفات رفض الاستقالة.
 
وأصدر الرئيس الفلسطيني في سياق التغييرات بأجهزة السلطة مرسوما عين بموجبه العقيد محمد دحلان مستشاراً للأمن القومي، ولكنه استقال في وقت سابق من منصبه وعين مديرا لجهاز الأمن الوقائي بقطاع غزة. ويعتبر دحلان من الأعضاء المخضرمين بفريق التفاوض الفلسطيني.