يطالب المرجع الشيعي العراقي آية الله علي السيستاني بانتخابات عامة يشارك فيها الشعب العراقي لاختيار حكومة انتقالية تشرف على استلام السلطة، ويرفض إشراف مجلس الحكم الانتقالي المعين من قبل المحتل على هذه الانتخابات، ويهدد في حال عدم الاستجابة لمطلبه بإصدار فتوى تطلب من العراقيين الامتناع عن دعم أو مساندة مجلس الحكم.

- ولد علي محمد باقر السيستاني في المشهد الرضوي بإيران عام 1930.
- انتقل عام 1951 إلى قم في إيران ليستكمل دراسته العلمية.
- حاصل على إجازة بالاجتهاد من شيخيه آية الله أبو القاسم الخوئي وآية الله حسين الحلي.

ولكنه خفف موقفه عقب قرار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إجراء الانتخابات بنهاية العام 2004. وأصدر السيستاني بيانا قال فيه إن الحكومة العراقية غير المنتخبة التي من المقرر أن تتسلم السلطة بحلول 30 يونيو/ حزيران 2004 يجب أن تكون سلطاتها محدودة وتركز على الإعداد للانتخابات، مؤكدا ضرورة تأمين ضمانات بإجراء الانتخابات مثل صدور قرار من مجلس الأمن الدولي تحسبا لأي تأجيل.

وقد وجه السيستاني رسالة إلى مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي طالب فيها المنظمة الدولية بعدم إقرار القانون المؤقت للعراق وبألا يشار إليه في قرار جديد لمجلس الأمن تسعى الولايات المتحدة وبريطانيا لاستصداره في مايو/ أيار المقبل.

ويرى أن قوات الاحتلال الأميركي خلقت فخا كبيرا بتوقيع قانون الإدارة المؤقت الذي اعتبره عملا مستعجلا أريد به أن يكون قنبلة موقوتة تمنع العراقيين من استلام سلطتهم الوطنية.

واعتبر السيستاني أن قانون الإدارة ولد ميتا ولا يمكن بعث الحياة فيه لأنه يعمل لإقامة مجلس رئاسي من ثلاثة أشخاص ينتمون إلى السنة والشيعة والأكراد، في حين سيكون مطلوبا منه اتخاذ القرارات بالإجماع وهو ما سيقود الحالة برمتها إلى الطائفية.

ولم يصدر عن السيستاني فتوى تتيح لملايين الشيعة الذين يتبعونه في العراق المشاركة في المقاومة المسلحة التي نشأت عقب سقوط بغداد يوم التاسع من أبريل/ نيسان 2003 في قبضة الاحتلال الأميركي، مبررا ذلك بأن الظرف لم يحن بعد لمثل هذه الفتوى.