قسم البحوث والدراسات

ولد جورج بوش الابن عام 1946، وهو ابن الرئيس الأميركي الواحد والأربعين جورج هربرت ووكر بوش، وأتم دراسته الجامعية عام 1968 والتحق بعدها بالحرس الجوي الوطني لولاية تكساس.

أصبح حاكما لولاية تكساس لفترتين بدأت أولاهما عام 1994، وفي عام 2000 فاز بوش الابن في انتخابات الرئاسة الأميركية أمام منافسه آل غور، وقبل إعلانه رسميا رئيسا للولايات المتحدة ثار جدل كبير حول الأصوات التي حصل عليها أمام منافسه.

تعرضت الولايات المتحدة في عهده إلى أكبر هجوم في تاريخها حيث تم تفجير برجي مركز التجارة العالمي وجزء من مبنى البنتاغون في 11/9/2001. واتهمت إدارة بوش تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن بالوقوف وراء الهجوم، ومن ثم وجهت آلتها العسكرية إلى أفغانستان رغم أنه لم تثبت عن طريق لجنة تحكيم دولية محايدة مسؤولية تنظيم القاعدة عن الهجوم.

بعدها وضعت إدارة بوش عدة منظمات ودول عربية وإسلامية ضمن قائمة الإرهاب. وشنت أميركا حربا على العراق في شهر مارس/ آذار 2003 دون الرجوع إلى قرارات الأمم المتحدة وأسقطت نظام صدام حسين.

لكن المعارضة الشديدة التي أظهرها الحكم السوري للحرب على العراق لا سيما في مؤتمر القمة العربي الذي عقد لبحث القضية وتبنيه لخطاب قومي شديد العداء للولايات المتحدة، دفع الإدارة الأميركية إلى الالتفات نحو سوريا والضغط عليها بتقديم لائحة بمطالب أميركية بينها تسليم المسؤولين العراقيين في حكومة الرئيس العراقي السابق صدّام حسين ممن فروا إلى سوريا، وإغلاق مكاتب "حماس" و"الجهاد الإسلامي", وإيقاف تطويرها لأسلحة الدمار الشامل، ونزع سلاح "حزب الله" والسماح للجيش اللبناني بالانتشار على حدوده الجنوبية، وسحب القوات السورية من لبنان.

ولم يضع بوش في خطابه الشهير سوريا بين دول محور الشر، رغم إدراج أميركا سوريا في لائحة الدول الداعمة للإرهاب منذ زمن طويل، ومع تصاعد الضغوط الأميركية أقر الكونغرس مؤخرا ما يعرف بقانون محاسبة سوريا وصادق عليه الرئيس بوش.

ولا يزال بوش يصعد لهجة التهديد لسوريا ويتخذ مزيدا من الإجراءات ضدها، ويطالبها بسحب جيشها ومخابراتها من لبنان تنفيذا لقرارات الأمم المتحدة في هذا الشأن.




_______________
الجزيرة نت