الدكتور الحسان بو قنطار

ليس ثمة شك، في أن الاجتياح الأميركي للعراق يعتبر من اللحظات البارزة في العلاقات الدولية لما بعد الحرب الباردة. وبعدما كان الاعتقاد لدى الإدارة الأميركية، وخاصة لدى المحافظين الجدد، أن تغيير النظام في العراق سيفتح آفاقا ديمقراطية وتنموية يمكن أن تجعل منه سنغافورة جديدة، فإن مرور خمس سنوات على الاجتياح فتح الباب أمام إشكاليات جديدة، وتساؤلات جديدة تتعلق أساسا بمدى صواب القرار نفسه، وكذا الحصيلة التي يمكن الخروج منها.

وأخيرا كيف يمكن استشراف مستقبل الاحتلال الأميركي على ضوء الحصيلة السابقة. هذه هي المحاور الأساسية التي تنبني عليها هذه المساهمة في ضوء التراكمات التي حصلت من خلال الممارسة الأميركية لحد الساعة.

إستراتيجية تغيير الأنظمة بالقوة
أية حصيلة؟
ما بعد الرئيس الحالي

إستراتيجية تغيير الأنظمة بالقوة

"
لم تبال أميركا بمعارضة النظام الدولي لسياستها وأصرت على اجتياح العراق لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وفرض ما يسمى السلم الأميركي في إطار مشروع إمبراطوري توسعي
"
يعتقد كثير من المحللين أن مصاعب الولايات المتحدة لا تعود فقط إلى تحولات المحيط الخارجي والتهديدات المتنوعة التي يوجهها للولايات المتحدة: الإرهاب، الانتشار النووي، مصاعب الدمقرطة والإصلاح...، وإنما يعود بالأساس إلى سلوكيات الإدارة الأميركية بقيادة ما يسمى المحافظين الجدد، والتي تتجلى في سياسة الغطرسة سواء إزاء الحلفاء أو في التعامل مع المنظمات الدولية، بل أكثر من ذلك الاستخفاف بالقانون الدولي.

وكان من بين التجليات المأساوية لهذه السياسة اجتياح العراق رغم معارضة الكثير من الدول، إن لم نقل رغم عدم قدرة الولايات المتحدة على حشد اتجاه مناصر لخيارها، كما تجلى ذلك من خلال عجزها عن توفير الأغلبية اللازمة داخل مجلس الأمن لمباركة اجتياحها للعراق سنة 2003.

ما هي المبررات الفكرية التي استندت إليها الإدارة الأميركية للتشبث بحتمية تغيير النظام في العراق؟

في قلب هذه المسوغات هناك ما يصفه البعض بنظرية السلم الديمقراطي(1) وهي التي تنطلق من مقولة قد تبدو منطقية ولكنها من الناحية العملية لا تخلو من صعوبات، وهي أن الدول الديمقراطية لا يمكن أن تتحارب فيما بينها. فالحرب هي نتاج لغياب الديمقراطية والحرية. ومن ثم طالما أن الشرق الأوسط لا ينعم بهذه الصفة فسيظل مهددا للعالم الحر والديمقراطية.

لقد جاءت تفجيرات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 لتعطي لمثل هذا التحليل الذي يجسده عمليا القوميون الجدد نوعا من المصداقية، والمبررات الإضافية لإقناع الرئيس والمجتمع الأميركي بصدقية خيار الدخول في المغامرة العراقية لأنها مفتاح التغيير في المنطقة برمتها.

فقد اعتبر هؤلاء أن إستراتيجية مساندة الأنظمة العربية غير الديمقراطية قد أفضى إلى تفريخ الإرهاب والسعي إلى امتلاك أسلحة الدمار الشامل، وعدم القدرة على احتواء الاتجاهات الراديكالية ذات الشحنة الدينية المناهضة للغرب، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية. لذلك، فإن دمقرطة مثل هذه الأنظمة أصبح يمثل خيارا إستراتيجيا وحتمية لا تمليها فقط مصالح شعوب تلك الدول، بل تفرضها مصالح الدول الغربية التي أصبحت مهددة بفعل تنامي هذه النزوعات وعجز إن لم يكن تواطؤ أنظمة المنطقة معها.

ومهما كانت التضحيات والثمن الواجب أداؤه، فلا مناص من السير في هذا الطريق لأنه الوحيد الكفيل بتحقيق السلم والاستقرار والتنمية بالنسبة لدول المنطقة على المدى الطويل.

تحت هذا الغطاء حاولت الإدارة الأميركية إقناع العالم بصوابية إزاحة نظام صدام حسين لمراكمته كل العناصر المهددة للسلم العالمي، خاصة امتلاك أسلحة الدمار الشامل ومساندة الإرهاب، وإقلاق راحة الجوار بتصرفاته، وأكثر من ذلك الاستمرار في خرق حقوق الإنسان، كما تساند ذلك المعارضة التي كانت بعض مكوناتها تعيش في الخارج.

وقد اضطرت في بعض الأحيان إلى تجنيد حملة إعلامية ودبلوماسية لم تتردد في التلاعب ببعض المعطيات وخاصة تلك المتعلقة بانتشار وتحرك القوات العراقية، ونقل ما كانت تعتبره أسلحة الدمار الشامل. وهي الأمور التي ستبين الوقائع أنها كانت بدون سند، وإنما مجرد أدوات للتبرير.

ورغم المقاومة التي وجدتها داخل النظام الدولي الذي كان يشكك في الأهداف الحقيقية لسياستها، فإن الإدارة الأميركية لم تبال بذلك، وأصرت على اجتياح العراق ربما كخطوة نحو إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بمفهومه الواسع، وفرض ما يسمى السلم الأميركي في إطار مشروع إمبراطوري توسعي يستهدف فرض التصور الأميركي للسلام بالمنطقة(2).

أية حصيلة؟

"
تحمل مغامرة الاحتلال الأميركي للعراق في جوهرها بوادر فشلها لأنها تتضمن مجموعة من التناقضات منها: التدخل العنيف لتغيير النظام والدفع بالعراق نحو الفوضى
"

يتمثل الدرس الأساسي الأول على مستوى نشر القوة الأميركية عبر العالم. فقد بينت المغامرة العراقية، وحتى أفغانستان اليوم أن مفهوم السلطان أو القوة Puissance لم يعد يحمل نفس المعنى.

صحيح أن الولايات المتحدة هي قوة عسكرية عظمى لكن فقط في الحروب التماثلية، أي تلك التي تضع في المواجهة قوتين بنفس المعايير الحربية. فقد تمكنت من هزيمة الجيش العراقي والإطاحة بنظام صدام حسين في مدة قصيرة لم تصل إلى شهر.

وهو نفس الأمر الذي فعلته مع نظام طالبان بأفغانستان، وربما من خلال الحلف الأطلسي مع نظام ميلوسيفتش في كوسوفو، لكنها سرعان ما تواجه إشكالات فعلية في مرحلة ما بعد الحرب، أي إعادة بناء وإعادة تشكيل الدولة بعد تدميرها عسكريا لبروز ما يسمى الحرب غير التماثلية، وهي التي تضع في المواجهة قوة تقليدية نظامية وقوات غير مهيكلة.

ولقد أعطى المحلل الفرنسي إيمانويل تود في كتابه نهاية الإمبراطورية La fin de l’Empire مجموعة من العوامل التفسيرية لهذا العجز، وهي تصب إجمالا في كون القوة بعالم اليوم لم تعد مقتصرة على الأقوياء بل إن الضعفاء يمكن أن يملكوا قدرات تمكنهم من إصابة القوي بالأذى.

فماذا يمكن أن تفعل الطائرات المقنبلة العملاقة أو البواخر المتطورة في مواجهة حرب العصابات أو التفجيرات التي تقوم بها المجموعات المناوئة(3)؟

فما يجري في العراق يؤكد ما وقع لأميركا في فيتنام. فالقوات الأميركية تعرف كيف تحارب ولكنها لا تتوفر على الخبرة الكافية لتدبير مرحلة ما بعد الحرب.

إن هذه المعاينة تبدو جلية من خلال الخسائر الأميركية سواء منها البشرية أو المادية. ولم يكن أحد يتصور أن القوات الأميركية ستفقد عددا تجاوز حتى الساعة أربعة آلاف رجل دون تقدير عدد الجرحى، بل أكثر من ذلك تقييم الانعكاسات السيكولوجية والمعنوية على ذلك الجيش الذي يتساءل الكثير من أفراده عن مشروعية وجودهم بهذه الحرب التي أصبحت قدرهم بكل المعاني. ولا يقتصر الأمر على الخسائر البشرية بل امتد كذلك إلى الخسائر المادية.

وفي هذا السياق اعتبر الاقتصادي الأميركي البارز جوزيف ستيجليتز الحاصل على جائزة نوبل بالاقتصاد سنة 2001 أن هذه الخسائر يمكن تقديرها بقرابة ثلاثة ترليونات دولار. وهذا الرقم يطرح تساؤلا بارزا حول ما إذا كان الأمر يتطلب كل هذه التكاليف لإحداث كل هذا الدمار.

ألم يكن من الأفضل معالجة الأوضاع بأساليب أكثر عقلانية. أكثر من ذلك علينا أن نتصور الخدمات التي كانت ستقدمها الولايات المتحدة للعالم لو أنها وظفت هذه الأموال في حل المشكلات الحقيقية للشعوب الفقيرة والمحتاجة(4). وفي الواقع، فإن حجم هذه الخسائر راجع إلى الأخطاء التي وقع فيها مدبرو مرحلة ما بعد صدام حسين.

كل التحليلات الإستراتيجية للحرب، ومن بينها تحليلات كلاوزفيتش تبين أن المقاربة العسكرية مهما كانت قوية لا تكفي، بل لا مناص من تطعيمها بمقاربة سياسية. وعلى هذا المستوى، فقد ارتكبت الإدارة التي وضعت بعد سقوط صدام حسين والتي تزعمها بريمر، مجموعة من الأخطاء القاتلة، لعل في مقدمتها الإسراع بحل الجيش والنظام العراقي في سياق اجتثاث البعث، والاستمرار في تدبير الاحتلال بشكل مباشر دون التعجيل بتسليم السلطة للعراقيين أنفسهم.

وهو الأمر الذي أدى من جهة إلى صعوبة مراقبة الأسلحة التي انتقلت إلى المليشيات المختلفة التي فرضت نفسها في المشهد العراقي.
ومن جهة أخرى فقد قوى من مشاعر الحقد والكراهية ضد الاحتلال الأميركي.

لقد انتهى الوجود الأميركي إلى خلق شروط مساعدة للإرهاب والعنف حيث إن إسقاط نظام صدام حسين لم يفض إلى خلق نظام ديمقراطي كما كانت تدعي الإدارة الأميركية.

وقد يعزى ذلك أساسا إلى كونها لم تقدر بشكل حقيقي تركيبة المجتمع العراقي. فعلى خلاف إعادة بناء ألمانيا واليابان بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث كان المناخ المجتمعي والاقتصادي مهيئا لاستقبال الوصفات الأميركية، فإن الأمر كان عكس ذلك في العراق.

وقد استقر البلد في العنف، وأصبح الهاجس المسيطر على الحكومة المدعومة من طرف قوة الاحتلال هو كيفية تحقيق الأمن للمواطن. فالتنمية المنشودة باتت حلما بعيد المنال. ولا يظهر أن العراق في ظل أوضاعه غير المستقرة يستفيد من الارتفاعات المتوالية لأسعار النفط.

وآخر عناصر هذه الحصيلة يرتبط بالمشروع الأميركي المتعلق بدمقرطة المنطقة برمتها في سياق ما عرف بمشروع الشرق الأوسط الكبير. فالأنظمة بعد أن ولدت الانطباع بانخراطها في المد الديمقراطي، صمدت وتمكنت من استبعاد الضغط الأميركي من أجل الدمقرطة.

وقد يعود ذلك إلى عدة عوامل منها: مآلية هذا المسار نفسه، ومدى قدرة النظام الدولي والولايات المتحدة والغرب على القبول بكافة نتائجه.

فبعد الضغوط التي مورست على القيادة الفلسطينية سواء على المستوى المؤسساتي بخلق منصب الوزير الأول، أو على مستوى تليين المواقف إزاء العملية السلمية بدون ممارسة ضغوط حقائقية على المحتل الإسرائيلي، فإن نتائج الانتخابات الفلسطينية التي تمت في شروط ديمقراطية أفرزت فوزا ساحقا لحركة حماس التي خلقت وضعا جديدا في معطيات الصراع مع إسرائيل. وجعلت الغرب عموما أمام إشكالية التوفيق بين متطلبات الديمقراطية وإفرازاتها السياسية التي يمكن أن تكون مناوئة لمنظوره وتصوراته للتسوية في المنطقة.

ومما زاد الأمر صعوبة كون الحرب التي شنها الرئيس بوش ضد الإرهاب سرعان ما واجهت تناقضا أساسيا يكمن في تحديد الانسجام بين الخطاب الديمقراطي، وبين خرق الحقوق الديمقراطية كما تجلى ذلك في العراق من خلال ممارسات الاحتلال في سجن أبو غريب أو بعض العمليات المداهمة التي لا تميز بين المدنيين وبين المحاربين.

وعلاوة على ذلك فإن استمرار حجز مواطنين بدون محاكمتهم في سجن غوانتانامو جعل الإدارة الأميركية في موقف فاقد لكل مصداقية. وتبين هذه المعطيات أن الديمقراطية ليست مجرد فكرة يمكن استنباتها، بل لا بد من أرضية اجتماعية تمكن من احتضانها(5).

لذلك يمكن القول بصفة عامة، إنه بالرغم من استمرار الإدارة الأميركية في التشبث بصواب اختيار غزو العراق وتغيير النظام، فإن الواقع لا يزكي هذا الطرح. فالمغامرة الأميركية في جوهرها كانت تحمل بوادر فشلها لأنها تتضمن مجموعة من التناقضات لخصها أحد المحللين في ثلاثة وهي (6):

  1. إن التدخل العنيف لتغيير النظام مهما كانت مبرراته لا يمكن إلا أن يتهم بخدمة مصالح مادية أو طموحات هيمنية. 
  2. إن الغزو الأميركي للعراق يبدو كمدافع عن الفوضى، ولكنه في نفس الوقت أحد أسبابها ومغذيها. 
  3. إن الاعتقاد بوجود عالم مكون من الديمقراطيات السلمية قد لا يستقيم مع الواقع الحالي الذي يختلط فيه الانتقال الديمقراطي بمطالب يصعب على الديمقراطية حلها.

ما بعد الرئيس الحالي

"
تبقى نوعية القرارات التي تتخذها الإدارة الأميركية المقبلة مرتبطة بتطور الأوضاع الأمنية وقدرة الأطراف الحاكمة على القبول بعراق يكون فيه الولاء للوطن وليس فقط للأعراق والطوائف
"
مهما كان تقييم التاريخ لفترة الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش، فإن كافة المؤشرات تشير إلى أنه سيترك لخلفه ملفا ثقيلا يتمثل في تدبير الوجود الأميركي بالعراق.

ولا شك في أن استشراف مستقبل الولايات المتحدة بالعراق سيبقى مرتبطا بعوامل متعددة من بينها نوعية الرئيس الذي سيخلف الحالي. ودون الدخول في مراهنات، فإن الأسئلة الجوهرية تكمن في معرفة أولا من سيستفيد من هذه الورطة التي خلفتها الإدارة الأميركية الحالية.

فهل وصل المجتمع الأميركي في أغلبيته إلى قناعة معاقبة الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس الحالي، وبالتالي إرجاع السلطة إلى الحزب الديمقراطي من خلال أحد مرشحيه: السيدة هيلاري كلينتون أو باراك أوباما؟

إن هذا السؤال ليس فقط نظريا ولا محسوما. فقراءة التاريخ الأميركي، تبين أن معارضة الحرب ليست دائما شيئا ايجابيا بالنسبة للحزب الذي تبنى ذلك الاختيار. بل في بعض الأحيان كانت من أسباب انقراضه، كما هو الأمر مثلا بالنسبة للحزب الفيدرالي الذي كان مناهضا لحرب 1812(7).

أما السؤال الثاني، فإنه يبين أنه بصرف النظر عن الاختلافات بين المرشحين الذين هم في حالة إعادة النظر في الوجود الأميركي بالعراق، فإن الأمر سيتطلب منهم المواءمة بين سحب تدريجي للقوات الأميركية دون توليد الانطباع بعجزها وهزيمتها في العراق مما سيشكل ضربة موجعة لإدراك القوة الأميركية سواء من طرف المواطن الأميركي أو المواطن عبر العالم.

وعلاوة على ذلك فإن سحبا للقوات الأميركية دون تأمين للعراق سيمثل هزيمة للإستراتيجية الأميركية خاصة بالشرق الأوسط الذي أصبح يمثل أحد الملفات الحساسة في السياسة الخارجية الأميركية.

أخيرا، علينا أن نشير إلى أنه في حالة وصول رئيس ديمقراطي، فإن ذلك يمثل في الواقع إزاحة لتيار المحافظين الجدد الذي قاد البلاد إلى هذه النتيجة الكارثية، دون أن يعني ذلك بالضرورة تحولا جذريا في اختيارات ما يمكن وصفهم بالليبراليين الجدد. فهناك اتفاق بين الطرفين على تحديد المصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة، وخاصة ما يتعلق بدورها الهيمني في العالم.

ويبقى الاختلاف قائما حول أساليب تدبير هذه المصالح وهذه الهيمنة بعالم يطالب أكثر بتدبير جماعي لشؤونه. وعلاوة على ذلك فإن نوعية القرارات التي ستتخذها الإدارة الأميركية المقبلة ستبقى مرتبطة إلى حد كبير بتطور الأوضاع الأمنية وقدرة الأطراف الماسكة لزمام الأمور على تغليب المصلحة العامة، والقبول بعراق يكون فيه الولاء للوطن وليس فقط للأعراق والانتماءات الدينية.
_______________
أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالمغرب.

الإحالات الم
رجعية
1 -
Justin Vaisse , la diplomatie du changement du régime selon les Etats-Unis in l’Etat du Monde 2007 , La découverte Paris 2006

2 - Philippes Droz Vincent , le moment américain au Moyen _Orient , Esprit n 314 Mai 2005 P 150 /163

3 -  Michael Lind , Le monde après Bush , Le débat , N 143 Jan/ fév 2007 P 105 / 107

4 - انظر جوزيف ستيجليتز: الذكرى الخامسة لغزو العراق: فاتورة باهظة المساء، العدد 468 بتاريخ 21 مارس 2008

5 -  Philippes Droz Vincent , opcit

6 - Justin Vaisse : op cit

7 - Michael Lind: op cit l

شارك برأيك