من أبرز ما ميز الساحة الحزبية اليمنية مؤخرا اتفاق ستة أحزاب من أبرز أحزاب المعارضة على إنشاء جهاز تنسيقي يجمعها معها في إطار تسيير انتخابات 27 أبريل/ نيسان 2003. فقد اتفق التجمع اليمني للإصلاح، والحزب الاشتراكي اليمني، والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، وحزب البعث العربي الاشتراكي القومي، وحزب الحق، وحزب اتحاد القوى الشعبية على تناسي خلافاتهم السابقة والتوقيع على نص سموه "اتفاق المبادئ" رأى فيه المراقبون للشأن السياسي اليمني محاولة للوقوف أمام هيمنة حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم. وقد حصلت الجزيرة نت على نص هذا البيان.

نص اتفاق المبادئ بين أحزاب اللقاء المشترك

انطلاقاً من أسس علاقات التعاون والتنسيق التي جمعت أحزاب اللقاء المشترك ونضالها في الدفاع عن الدستور والقانون، وعن التجربة الديمقراطية والتعددية السياسية، ونزاهة وحرية الانتخابات، ومبدأ التداول السلمي للسلطة..

وحرصاً على تحقيق التوازن السياسي، وصولاً إلى حياة سياسية برلمانية فاعلة، وذلك من خلال وجود حي وفاعل للمعارضة وأصحاب الرأي الآخر في مجلس النواب، وإيماناً بأهمية اضطلاع مجلس النواب بمسؤولياته الدستورية، كضمانة لتقوية النظام السياسي الديمقراطي، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات والمخاطر المحيطة بوطننا وأمتنا العربية والإسلامية..

والتزاماً من أحزاب اللقاء المشترك بقاعدة التعاون والتنسيق والتفاعل الديمقراطي فيما بينها، للدفاع عن وجودها وحقها الدستوري والقانوني في المشاركة السياسية في صياغة القرار، وفي أهمية وجودها في البرلمان لإغناء وإثراء التجربة الديمقراطية في بلادنا من جهة، وتجاوز كل شكل من أشكال الإلغاء والتهميش والإقصاء والتغييب من جهة أخرى، في سياق العمل الجاد من أجل الوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة وآمنة معبرة عن إرادة الناخبين..

وتعزيزاً للثقة بين أحزاب اللقاء المشترك والتفاعل مع تطلعات المواطنين في تقوية الحياة السياسية الديمقراطية وتفعيل دور المعارضة حتى تقوم بمسؤولياتها التاريخية في إطار النظام السياسي الدستوري، وحفاظاً على ثقة الناخبين بشكل عام، وأعضاء وأنصار أحزاب اللقاء المشترك بشكل خاص..

انطلاقاً من هذا كله تكرس أحزاب اللقاء المشترك تجربة التنسيق الانتخابي القادم على أساس من المصداقية والمبدئية واحترام إرادة الناخبين، وترسيخ قاعدة احترام الآخر، في ظل التنافس الشريف المنطلق من أسس برامجية، ووفق ضوابط وأخلاقيات التنافس، ورفض أساليب العنف بكل صورها، وسياسة التخوين أو التكفير، أو أي مظهر من مظاهر الضغوط أو الدعاية المغلوطة.. كل ذلك يأتي في سياق مبدأ احترام التنوع في إطار الخصوصية التنظيمية بين أحزاب اللقاء المشترك بشكل خاص، وفي الحياة السياسية بشكل عام.

وسعياً لترسيخ وتعزيز القواسم المشتركة بين أحزاب اللقاء المشترك، وتعميق ما تكرس من تقارب برامجي بينها على أساس الدستور والقوانين النافذة والديمقراطية، والدفاع عن الوطن وسيادته وأمنه واستقراره، وعن الحريات العامة والشخصية، والحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وحرية وكرامة المواطن ولقمة عيشه، وقيم العدالة والحفاظ على استقلالية وديمقراطية وفاعلية النقابات والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني.

وإيماناً من أحزاب اللقاء المشترك بأهمية تقوية العلاقة فيما بينها، وحرصاً منها على ضمان استمرارية هذا اللقاء وتماسكه وتفعيل دوره في الحياة السياسية قبل وبعد الانتخابات البرلمانية القادمة في 27 أبريل/ نيسان 2003، اتفقت أحزاب اللقاء المشترك ووقعت على بنود اتفاق المبادئ التالي:

  1. الالتزام بأولوية التنسيق بالنسبة للأحزاب الموقعة، في إطار اللقاء المشترك، والعمل على ضمان وصول كافة أحزاب اللقاء المشرك إلى المجلس النيابي القادم.
  2. الالتزام بوجوب المحافظة على الوضع الحالي للدوائر الانتخابية لأحزاب اللقاء المشترك في مجلس النواب الحالي، واعتبارها كحد أدنى، مع مراعاة وضع الحزب الاشتراكي اليمني، والعمل الدؤوب على ضمان زيادة عدد الدوائر لهذه الأحزاب.
  3. عدم جواز التنسيق مع أي طرف آخر على حساب أي حزب من أحزاب اللقاء المشترك، أو بدون علمه.
  4. عدم جواز التنافس بين أحزاب اللقاء المشترك في الدائرة الانتخابية الواحدة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، إذا كانت النتيجة ستخدم فوز مرشح حزب آخر.
  5. الدائرة الانتخابية التي يترشح فيها أي من أعضاء قيادات أحزاب اللقاء المشترك العليا بما لا يخل بما ورد في ثانياً، لا تعتبر دائرة تنافسية، ويجب التنسيق فيها بين كافة أحزاب اللقاء المشترك لصالح دعم العضو القيادي المرشح شريطة أن يكون لديه فرصة حقيقية للنجاح متوافق عليها.
  6. في الدوائر التي سيتنافس فيها أي من أحزاب اللقاء المشترك، وبالنظرة الموضوعية ذات البعد الإستراتيجي، وبما لا يخل بالمبادئ السابقة في هذا الاتفاق، يلتزم المتنافسون بمبادئ وأخلاقيات التنافس الديمقراطي الشريف، وتجنب كل ما من شأنه الإضرار باللقاء المشترك، وذلك لإرساء تجربة إيجابية في التنافس الانتخابي الديمقراطي السلمي.
  7. فور التوقيع على هذه المبادئ يتم تحديد آليات، ووضع ضمانات تنفيذها، والمدة الزمنية لتطبيقها، مع وضع خارطة دقيقة لدوائر التنسيق والتنافس بين الأحزاب الموقعة، والأخذ بعين الاعتبار الفترة الزمنية المحددة في قانون الانتخابات، حتى يتم وضع كافة الترتيبات لذلك.

ومن الله نسأل التوفيق.
حرر هذا الاتفاق ووقع في صنعاء بتاريخ 4 ذو الحجة 1423هـ الموافق 5 فبراير/ شباط 2003.
ووقعه:

  • عن التجمع اليمني للإصلاح: محمد عبد الله اليدومي، الأمين العام.
  • عن الحزب الاشتراكي اليمني علي صالح عباد "مقبل"، الأمين العام.
  • عن التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري عبد الملك عبد الجليل المخلافي، الأمين العام.
  • عن حزب البعث العربي الاشتراكي القومي د. قاسم سلام، أمين السر القطري.
  • عن حزب الحق القاضي أحمد محمد الشامي، الأمين العام.
  • عن حزب اتحاد القوى الشعبية يحيى محمد الشاوي، عضو الأمانة العامة.