جون ماكين متحدثا في أحد التجمعات الانتخابية في ولاية فيلادلفيا (الفرنسية)

تعهد المرشح الجمهوري جون ماكين بالقضاء على ما سماه "الممارسات السيئة في الشركات الأميركية الكبرى"، والعمل على تقليص المرتبات والمزايا الباهظة التي يحصل عليها كبار المسؤولين في الشركات الخاصة.

جاء ذلك بعد يوم واحد من اتهامات له من منافسه الديمقراطي المرشح باراك أوباما، بأنه يتبع سياسة الرئيس جورج بوش في محاباة رجال الأعمال والشركات على حساب الأميركيين العاديين.

ويذكر أن قلقا شعبيا يسري في الولايات المتحدة مع تواتر الأنباء عن مزايا ضخمة تبلغ في بعض الأحيان عشرات ملايين الدولارات تقدم لرؤساء الشركات ومدرائها، في وقت تتحرك فيه أميركا نحو التباطؤ الاقتصادي.

"
من المعروف أن بوش والجمهوريين ومنهم ماكين، اشتهروا بالانحياز للشركات الكبرى في سياساتهم الاقتصادية التي تميل
إلى عدم فرض ضرائب عليها والتساهل مع المزايا الكبيرة التي تتمتع بها
"

وقال ماكين في هذا الصدد إنه سيعمل من أجل إعطاء ملاك الأسهم في الشركات الأميركية صوتا أكبر في مجالس إدارة الشركات، فيما يتعلق بالمزايا والمرتبات الباهظة التي يتلقاها المدراء التنفيذيون لهذه الشركات.

وأكد أن إصلاحاته تشترط "أن تتم الموافقة على مرتبات الرؤساء التنفيذيين -بما في ذلك التعويضات في حال تركهم للعمل- من قبل ملاك الأسهم".

ومن المعروف أن بوش والجمهوريين ومنهم ماكين، اشتهروا بالانحياز للشركات الكبرى في سياساتهم الاقتصادية التي تميل إلى عدم فرض ضرائب عليها والتساهل مع المزايا الكبيرة التي تتمتع بها.

وتظهر تصريحات ماكين هذه محاولته التخلي عن خط حزبه الموالي للشركات والابتعاد بنفسه عن الرئيس جورج بوش، خاصة أنه أقر في تصريحاته بأن الحكومة الفدرالية وحكومات الولايات أصبحت مرتبطة بقوة بالشركات ورجال الأعمال.

ولكن رغم ذلك لا يزال ماكين يعتبر الأقرب لدوائر رجال الأعمال، لأنه تعهد من جهة أخرى بتخفيض الضرائب على الشركات الكبرى والدفع باتجاه اتفاقيات تجارة حرة تفتح المزيد من الأسواق، خصوصا في العالم الثالث، أمام الشركات الأميركية التي تخلت عن موظفيها في أميركا من أجل توظيف عمالة أرخص في الدول الفقيرة.

المصدر : وكالة أنباء أميركا إن أرابيك