إعداد: قسم البحوث والدراسات

يميل أغلب المحللين إلى أن فهم الوضع السياسي في الجزائر يتوقف على فهم الجيش، لأن هذه المؤسسة لا تشكل مفتاح البلد الأمني فحسب وإنما مفتاحه السياسي كذلك، حيث اتخذ تأثير الجيش في الحياة السياسية الجزائرية مسارا من أبرز محطاته:

  • في عام 1962 قادت قيادة الأركان انقلابا بقيادة العقيد هواري بومدين على الحكومة المؤقتة التي قادت ثورة التحرير، وبموجب الانقلاب تم عزل القائد السياسي السابق بن يوسف بن خدة وتم تنصيب أحمد بن بلة أول رئيس للجمهورية الجزائرية بعد الاستقلال.
  • في عام 1965 أطاح انقلاب آخر بالرئيس أحمد بن بلة قاده وزير الدفاع العقيد هواري بومدين أيضا وبمعية مجموعة من الضباط بينهم الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة.
  • في 28 ديسمبر/ كانون الأول 1978 توفي بومدين فحسم الجيش أمر الرئاسة منصبا العقيد الشاذلي بن جديد مرشحا وحيدا، باعتباره الضابط الأكبر سنا والأعلى رتبة.
  • في يناير/ تشرين الثاني 1992 حققت الجبهة الإسلامية للإنقاذ فوزا مدويا في الانتخابات التشريعية، فأجهض الجيش بقيادة محمد العماري المسار الانتخابي، واستقال الرئيس الشاذلي بن جديد -مرغما حسب بعض المحللين- ودخلت الجزائر أزمة دامية سميت "بالعشرية الحمراء".
  • في 6 يناير/ كانون الثاني 1992 استدعى الجيش -ممثلا في المجلس الأعلى للأمن- محمد بو ضياف، وهو أحد القيادات التاريخية للثورة الجزائرية من محل إقامته في المغرب، ليترأس هذا المجلس الأعلى. ويذكر أن وزير الدفاع في ذلك الوقت اللواء خالد نزار كان في مقدمة من أقنعوا بوضياف بالعودة رئيسا إلى البلاد بعدما غادرها من نحو 30 عاما.
  • في يناير/ كانون الثاني 1994 عين الجيش اليامين زروال رئيسا مؤقتا لمدة ثلاث سنوات. وفي 16 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه تم انتخابه خلال أول انتخابات رئاسية بنظام التعددية الحزبية.
  • في أبريل/ نيسان 1999 كان الفائز في الانتخابات الرئاسية هو عبد العزيز بوتفليقة الذي ذهبت آراء المراقبين إلى أنه كان مرشح الجيش.

_______________
الجزيرة نت
المصادر
1 -
الجزائر: الحرب المستمرة
2 - الجيش الجزائري والانسحاب من السياسة
3 - أرشيف الجزيرة نت

المصدر : غير معروف