رئيس المحكمة العراقية العليا مدحت محمود يتسلم وثائق استلام السلطة من بول بريمر إياد علاوي

قسم الدراسات والبحوث

في خطوة مفاجئة تسلمت الحكومة العراقية المؤقتة رسميا يوم الاثنين (28 يونيو/حزيران 2004) السلطة من قوات الاحتلال الأميركي وذلك قبل الموعد المحدد بيومين، وأدت اليمين الدستورية بعد ساعات من ذلك في حفل دعا فيه الرئيس العراقي غازي الياور إلى وحدة الصف العراقي.

وتم نقل السلطة بحضور مسؤولين عراقيين كبار بينهم الرئيس الياور ورئيس الحكومة المؤقتة إياد علاوي الذي استلم وثيقة تنهي رسميا الاحتلال من الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر الذي قال "نرحب بالخطوات التي اتخذها العراق ليحتل مكانه الذي يستحقه بين الأمم الحرة في العالم بالسيادة والكرامة".

وغادر بريمر العراق فور انتهاء مراسم تخليه عن مقاليد السلطة بعد أن كان الحاكم الفعلي للعراق خلال أكثر من عام اتخذ خلاله جملة قرارات أثارت جدلا واسعا في الأوساط العراقية، وخاصة قراره حل الجيش وأجهزة الأمن والشرطة العراقية.

وفي وقت لاحق أعلن وصول السفير الأميركي الجديد في العراق جون نيغروبونتي في خطوة اعتبرتها واشنطن تدشينا لاستئناف علاقاتها مع العراق بعد قطعها عام 1991 على خلفية الاجتياح العراقي للكويت.

وفي مقابل تسليم السلطة أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن القوات الأميركية ستبقى في العراق مادام ذلك مطلوبا، وأوضح أن بلاده تعمل لتعزيز أمنها من خلال وجودها هناك.

الجدير بالذكر أن قوات الائتلاف ستصبح بعد حل سلطة الاحتلال قوة متعددة الجنسيات تحت قيادة أميركية. ولا يتوقع المراقبون أن يحدث تسليم السلطة تغييرا كبيرا في برنامج المقاومة العراقية التي ما زالت تعتبر الوجود الأميركي والغربي احتلالا، وهو ما أكده استمرار العمليات العسكرية ضد القوات الأميركية وحلفائها، وبوتيرة عالية.
________
الجزيرة نت

المصدر : غير معروف