سعيد سعدي
من التخصص في الطب وخاصة علم النفس إلى الاحتفال بالثفاقة الأمازيغية (البربرية)، ومن النشأة في وسط ريفي فقير إلى ولوج عالم السياسة هكذا اشتهر سعيد سعدي.

عرفت عنه الدعوة إلى دولة جزائرية علمانية خاصة بعدما ازدادت قوة الحركة الإسلامية في الجزائر منذ التسعينات، وجسد ذلك الموقف حين دعا بعد فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ بداية عام 1992 الجيش إلى حماية الجمهورية.

المولد والدراسة
ولد سعدي يوم 26 أغسطس/ آب 1947 بمنطقة القبائل.
درس الطب في جامعة الجزائر، وتابع دراسته وهو في المعتقل حتى نال شهادة الدكتوراه في علم النفس.

النشاط السياسي
انضم عام 1978 إلى مجموعة من مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية ليصبح بعد ذلك عضوا نافذا في جبهة القوى الاشتراكية التي يتزعمها حسين آيت أحمد، وتولى إدارة الجبهة في داخل الجزائر نهاية السبعينات.

وسجن سعدي زهاء أسبوع عام 1980 لمشاركته فيما عرف بالربيع البربري حيث قام بعض سكان منطقة القبائل بتظاهرات من أجل الثقافة الأمازيغية يوم 20 أبريل/ نيسان 1980 في تيزي وزو عاصمة منطقة القبائل الكبرى.

سعدي وآيت أحمد
في بداية 1982 انسحب سعدي من جبهة القوى الاشتراكية وأسس أولا مجلة شبه سرية باسم "تافسوت"، كما أسس أول رابطة جزائرية لحقوق الإنسان أواسط الثمانينات مع لويزة حنون زعيمة حزب العمال ذي التوجه التروتسكي، وسجن في أغسطس/ آب 1985 ليطلق سراحه في أبريل/ نيسان 1987.

ظلت القطيعة بين سعدي وآيت حسين أحمد تتعمق، وكرس ذلك تأسيس سعدي حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية في فبراير/ شباط 1989، وأصبح منذ ذلك التاريخ أمينه العام.

ظل الحزبان (التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وجبهة القوى الاشتراكية) في عداء مستحكم وسباق دائم نحو استقطاب أوسع قاعدة شعبية في منطقة القبائل، فإذا فاز فيها حزب آيت أحمد خسر حزب سعدي. ولم يترشح زعيمي الحزبين في وقت واحد، فحينما يحضر سعدي يغيب آيت أحمد والعكس صحيح، حتى صار قانون منطقة القبائل أن الساحة السياسية القبائلية لا تتسع لهما معا. وفاز سعيد سعدي عام 1997 بمقعد في المجلس الشعبي الوطني (البرلمان).

سعدي وبوتفليقة
حرص عبد العزيز بوتفليقة بعد فوزه في انتخابات أبريل/ نيسان 1999 على أن يكون سعدي عضوا في حكومته. وإذا كان سعدي لم يقبل العرض فإنه لم يرفضه تماما حيث شارك حزبه في حكومة علي بن فليس،
فأسندت إليه حقيبتان وزاريتان هما وزارة الأشغال العامة التي تولاها عمارة بن يونس، ووزارة النقل التي تولاها حميد لوناوسي. إلا أن سعدي سحب وزيريه في مايو/ أيار 2001 احتجاجا على تعامل الشرطة مع الاضطرابات بمنطقة القبائل، ومنذ ذلك التاريخ عاد الحزب إلى المعارضة.

سعدي والرئاسيات
كان سعدي مقاطعا للرئاسيات الجزائرية التي أجريت يوم 11 سبتمبر/ أيلول 1995 والتي فاز فيها اليامين زروال. كما أعلن مقاطعة رئاسيات أبريل/ نيسان 1999 بحجة عدم وجود ضمان للشفافية. وأعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة التي ستجرى يوم 8 أبريل/ نيسان 2004، غير أن المراقبين لا يرون أنه يشكل خطرا كبيرا على الرئيس بوتفليقة.
______________
الجزيرة نت
المصادر:
1 - أرشيف الجزيرة نت
2 - الموقع الرسمي لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية
3 - Biographie de Saïd SADI
4 - Saïd SADI, auteur

المصدر : غير معروف