نشأت ظاهرة الاستبداد وتراكمت عبر التاريخ، ولكنها لم تولد صدفة ولم تتراكم جزافا، بل حكمتها شبكة معقدة من الأسباب والشروط والظروف، ورغم أن الاستبداد يبدو في طبيعته انفرادا بالسلطة والرأي إلا أنه يمارس في الدول المختلفة بأشكال ووجوه عدة، وقد نستطيع القول بأن الأنظمة العربية تتميز بواجهة ديمقراطية لسلطة تنفرد بعملية اتخاذ القرار وتقيد حرية المواطن.

فما مفهوم الاستبداد؟ وما هي وسائل تسويغه في الأنظمة العربية؟ وكيف يتم تكريسه؟ وما هي آليات إعادة إنتاج الاستبداد في الواقع العربي؟ وما هو دور الدين والدولة وأيهما استخدم الآخر؟ وهل لعبت ثقافتنا العربية دورا في ترسيخ الاستبداد؟

الخوض في ظاهرة الاستبداد والتسلطية والحكم في الدول العربية هو ما اختاره القائمون على مشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية كموضوع للقائهم القادم والذي يحمل عنوان " الاستبداد والتغلب في نظم الحكم المعاصرة للدولة العربية".

وفي إطار تعاون الجزيرة نت مع مشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية -الذي انطلق عام 1991 ويتخذ من أكسفورد مقرا له- يأتي نشر هذا الملف، ومن المقرر أن يبدأ لقاءهم السنوي الرابع عشر في الثامن والعشرين من أغسطس/ آب 2004.

المصدر : أسوشيتد برس