بثت قناة الجزيرة رسالة صوتية لأسامة بن لادن يوم الثلاثاء 11/2/2003 تحدث فيها عن الحرب الأميركية المحتملة على العراق وسبل مواجهتها، وفيما يلي نص الرسالة:

"إننا نتابع باهتمام شديد وحرص بالغ استعداد الصليبيين للحرب لاحتلال عاصمة الإسلام سابقا، ونهب ثروات المسلمين، وتنصيب حكومة عميلة عليكم تتبع أسيادها في واشنطن وتل أبيب كسائر الحكومات العربية الخائنة العميلة؛ تمهيدًا لإنشاء إسرائيل الكبرى.

يجب إخلاص النية بأن يكون القتال في سبيل الله لا شريك له، لا لنصر القوميات ولا لنصر أنظمة الحكم الجاهلية التي تعم جميع الدول العربية بما فيها العراق.

وقد تبين لنا من مدافعتنا ومقاتلتنا للعدو الأميركي أنه يعتمد في قتاله بشكل رئيسي على الحرب النفسية نظرا لما يمتلكه من آلة دعائية ضخمة، وكذلك على القصف الجوي الكثيف إخفاءً لأبرز نقاط ضعفه، وهي الخوف والجبن وغياب الروح القتالية عند الجنود الأميركيين؛ فهؤلاء الجنود على قناعة تامة بظلم حكومتهم وكذبها، كما أنهم يفتقدون قضية عادلة يدافعون عنها. إنهم يقاتلون من أجل أصحاب رؤوس الأموال وأرباب الربا وتجار السلاح والنفط بما فيهم عصابة الإجرام في البيت الأبيض. أضف إلى ذلك أحقادا صليبية وأحقادا شخصية لبوش الأب. وتبين لنا أيضا أن أفضل الوسائل الفعالة لتفريغ القوة الجوية للعدو الصليبي من محتواها هو إنشاء الخنادق المسقوفة والمموهة بأعداد كبيرة.

خلاصة المعركة في تورا بورا كانت الفشل الهائل الذريع لتحالف الشر العالمي بجميع قواه على مجموعة صغيرة من المجاهدين، على 300 مجاهد في خنادقهم داخل ميل مربع في درجة حرارة بلغت عشر درجات تحت الصفر. وكانت نتيجة المعركة إصابتنا في الأفراد 6% تقريبا، نرجو الله أن يتقبلهم في الشهداء. وأما إصابتنا في الخنادق فكانت بنسبة 2% والحمد لله. فإذا كانت جميع قوى الشر العالمي لم تستطع أن تحقق مرادها على ميل مربع بعدد بسيط من المجاهدين بإمكانيات متواضعة جدا، فكيف يمكن لهذه القوى الشريرة أن تنتصر على العالم الإسلامي؟ فهذا محال بإذن الله إذا ثبت الناس على الدين وأصروا على الجهاد في سبيله.

فيا إخواننا المجاهدين في العراق لا يهولنكم ما تروج له أميركا من أكاذيب عن قوتهم وحول قنابلهم الذكية والموجهة بالليزر؛ فالقنابل الذكية لا أثر لها يذكر في وسط الجبال وفي وسط الخنادق في السهول والغابات؛ فهي لا بد لها من أهداف ظاهرة.

أما الأهداف والخنادق المموهة تمويها جيدا فليس للقنابل الذكية ولا الغبية إليها من سبيل إلا بالضرب العشوائي الذي يبدد ذخيرة العدو وأمواله سدى؛ فعليكم بكثرة الخنادق.

كما ننصح بأهمية استدراج قوات العدو إلى قتال طويل متلاحم منهك، مستغلين المواقع الدفاعية المموهة في السهول والمزارع والجبال والمدن. وأخوف ما يخافه العدو هو حرب المدن والشوارع، تلك الحرب التي يتوقع العدو فيها خسائر فادحة باهظة في أرواحه.

كما نؤكد على أهمية العمليات الاستشهادية ضد العدو، تلك العمليات التي أنكت في أميركا وإسرائيل نكاية لم يشهدوها في تاريخهم من قبل بفضل الله تعالى.

كما أننا نوضح أن كل من أعان أميركا من منافقي العراق أو من حكام الدول العربية وكل من رضي بفعلهم وتابعهم في هذه الحرب الصليبية بالقتال معهم أو بتوفير القواعد والدعم الإداري أو بأي نوع من أنواع الدعم والمناصرة لهم ولو بالكلام لقتل المسلمين في العراق عليه أن يعلم أنه مرتد خارج عن الملة حلال المال والدم.

كما نؤكد على الصادقين من المسلمين أنه يجب عليهم أن يتحركوا ويحرضوا ويجيشوا الأمة في مثل هذه الأحداث العظام والأجواء الساخنة لتتحرر من عبودية هذه الأنظمة الحاكمة الظالمة المرتدة المستعبدة من أميركا وليقيموا حكم الله على الأرض. ومن أكثر المناطق تأهلاً للتحرير الأردن والمغرب ونيجيريا وباكستان وبلاد الحرمين واليمن. كما أنه لا يخفى أن هذه الحرب الصليبية تعني في أول ما تعني أهل الإسلام بغض النظر عن بقاء أو زوال الحزب الاشتراكي وصدام. فيجب على المسلمين عامة وفي العراق خاصة أن يشمروا عن ساق الجد والجهاد ضد هذه الحملة الظالمة، وأن يحرصوا على اقتناء الذخائر والسلاح؛ فهذا أمر واجب عليهم متعين.

ولا يضر في هذه الظروف أن تتقاطع مصالح المسلمين مع مصالح الاشتراكيين في القتال ضد الصليبيين، مع اعتقادنا وتصريحنا بكفر الاشتراكيين. فالاشتراكيون وهؤلاء الحكام قد سقطت ولايتهم منذ زمن بعيد. والاشتراكيون كفار حيثما كانوا سواء كانوا في بغداد أو عدن. وهذا القتال الذي يدور أو يكاد أن يدور في هذه الأيام يشبه إلى حد بعيد قتال المسلمين للروم من قبل. وتقاطع المصالح لا يضر؛ فقتال المسلمين ضد الروم كان يتقاطع مع مصالح الفرس ولم يضر الصحابة رضي الله عنهم ذلك في شيء".

المصدر : غير معروف