ريتشارد بيرل

يعد ريتشارد بيرل أحد كبار مستشاري وزير الدفاع الأميركي ورئيس مجلس سياسات الدفاع التابع لوزارة الدفاع الأميركية قبل أن يقدم استقالته من منصبه في المجلس بسبب نشاطاته مع مجموعة الاتصالات اللاسلكية المفلسة "غلوبال كروسينغ".

ويدور الخلاف حول صفقة بيرل مع غلوبال كروسينغ للحصول على موافقة الحكومة الأميركية المتعلقة بالبيع الجزئي المقترح لألياف بصرية لمستثمرين آسيويين، والتي سيخرج منها بيرل بمئات الآلاف من الدولارات. وقد اعترض البنتاغون على الصفقة لأنها كانت ستعني أن تقنية غلوبال كروسينغ المتطورة يمكن أن تمتلكها شركة لها ارتباطات قوية مع الصين، الأمر الذي دعا بيرل لإنكاره القيام بأي مخالفة تتعلق بالمسألة وقدم استقالته من منصبه بحجة عدم تعارض المصالح بين منصبه وعمله الخاص.

دراسته
حصل بيرل على البكالوريوس من جامعة جنوب كاليفورنيا ثم ماجستير العلوم السياسية من جامعة برينستون.

حياته السياسية

  • مساعد سابق لوزير الدفاع في حكومة رونالد ريغان.
  • مستشار بالمعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي في الولايات المتحدة.
  • معروف بيهوديته وأنه كان أحد صقور الحرب الباردة وكان متشددا محافظا مؤيدا لإسرائيل، كما يلقبه أصدقاؤه وخصومه على السواء في البنتاغون "بأمير الظلام" لمعارضته لاتفاقية حظر الأسلحة.
  • أحد مهندسي الحرب على العراق والقائل بأن العراقيين لن يقاوموا كثيرا، وكان له تأثير كبير في تطوير خطة إدارة بوش للتخلص من الرئيس صدام حسين. وقد عبر عن ثقته في الحرب التي تقودها أميركا على العراق في اليوم التالي للحرب مباشرة (الجمعة 21/3/2003) خلال لقاء مع مستشاري معهد "أميركان إنتربرايز" الذي هو أحد مستشاريه كذلك، حيث قال إن "هذا الأمر لا يفاجئني، وأعتقد أنه لا يفاجئ مخططينا أيضا، فقد كنا نقول منذ زمن طويل إن هناك شرذمة قليلة مستعدة للقتال نيابة عن صدام وأقل منهم مستعدون للتضحية دونه".
  • حسب ما ورد في كتاب سيمور هيرش "ثمن القوة" (ص 322) الصادر عام 1983، ضبط متلبسا من قبل مكتب التحقيقات الاتحادي بتسريب أسرار لإسرائيل في القضية التي شملت جوناثان جاي بولارد، حيث قام مكتب التحقيقات بتسجيل مكالمة هاتفية له وهو يناقش معلومات محظورة مع شخص في السفارة الإسرائيلية.
  • عمل بيرل مع زميل له (دوغلاس فيث) -وهو من من الصقور المتشددين والمؤيدين لليكود- على استغلال خبرتهما تجاريا كمؤسسات ضغط خارجية وكان من أوائل زبائنهما الحكومة التركية، ففي العام 1989 تم تسجيل شركة باسم المؤسسة الدولية للمستشارين كوكيل أجنبي للحكومة التركية، وفي الوثائق الرسمية كان من الأهداف المقررة لعمل المؤسسة تعزيز التعاون الأميركي التركي في الصناعات الدفاعية. وكانت المؤسسة توصف في كل من الولايات المتحدة والصحافة التركية بأنها من بنات أفكار بيرل، وتشير التقارير نصف السنوية التي أصدرتها المؤسسة خلال الفترة من 1989-1994 إلى أن ريتشارد بيرل كان مدرجا كأعلى مستشار أجرا في المجموعة بواقع 48 ألف دلاور سنويا. ومؤخرا اشترك بيرل وفيث معا لتمثيل كيان أجنبي آخر وهو حكومة البوسنة، فطبقا لريتشارد هولبروك المفاوض الأميركي الرئيسي في محادثات سلام دايتون عمل بيرل وفيث لحساب البوسنيين وكانوا مستشارين لهم خلال المحادثات، ولكن هذه المرة لم يسجلا في وزارة العدل كوكلاء خارجيين كما هو مطلوب.
  • وفي يوليو/ تموز 1996 قدم ريتشارد بيرل وثيقة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بنيامين نتنياهو، يطرح فيها سياسة خارجية إسرائيلية جديدة تطالب بنبذ اتفاقيات أوسلو ومبدأ الأرض مقابل السلام، وبضم الضفة الغربية وقطاع غزة إلى إسرائيل بشكل نهائي، والقضاء على نظام الرئيس العراقي صدام حسين كخطوة أولى لإطاحة أو زعزعة استقرار حكومات سوريا ولبنان والسعودية وإيران.
  • عمل بيرل وفيث سويا عام 1997 لإعداد وثيقة بعنوان "تحول نظيف: إستراتيجية جديدة لتأمين المملكة" نصحا فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول القضايا التي يثيرها واللغة التي يستخدمها خلال زيارته الأولى للولايات المتحدة في يوليو/ تموز من ذلك العام.
  • يعد من خبراء التسريب الإعلامي الموجه والمتحدث الرسمي للصقور الجدد في إدارة بوش.
  • وصل نفوذه خلال إدارة ريغان إلى الحد الذي جعله الممثل الوحيد لوزارة الدفاع في القمة التي عقدت بين ريغان وغورباتشوف عام 1986. وقد وصفه بعض خصومه في وزارة الخارجية آنذاك بأنه أقوى رجل في البنتاغون، فضلا عن وزير الدفاع كاسبر واينبرغر.
  • بعدما استقال من منصب مساعد وزير الدفاع عام 1987، كان بيرل مشهورا إلى الحد الذي جعل دار النشر "راندوم هاوس" تدفع له 300 ألف دولار ليكتب عن الفترة التي قضاها في إدارة ريغان، وكان مما كتبه "المعرفة قوة، وكلما عرفت أكثر استطعت الاستفادة أكثر بما عرفت لتوسيع إمبراطوريتك أو أن تسبق أجندتك السياسية أو كليهما". وبعد 15 عاما على تركه لمنصبه والعمل في مجموعة من الوظائف الخاصة، عاد بيرل إلى لعبته القديمة لمباشرة حرب أخرى بالوكالة بقوله ما لا يستطيعه زملاؤه من الصقور الآخرين مثل بول وولفويتز بسبب القيود السياسية. وجاء على لسانه أن الولايات المتحدة ستهاجم العراق حتى وإن فشل مفتشو الأمم المتحدة في العثور على أسلحة. وقال أيضا في اجتماع موسع حول الأمن العالمي، إن أي دليل من شاهد واحد على وجود برنامج أسلحة لدى صدام حسين يكفي لخوض هجوم عسكري على العراق.
  • عضو مجلس المستشارين لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطية "إف دي دي"، وهي منظمة مؤيدة لإسرائيل تعمل في مجال البحث والتثقيف عن الإرهاب العالمي. ويشاركه في المجلس كل من تشارلز كراوتهامر ووليام كريستول وغاري بوير المعروفين جميعا بآرائهم المؤيدة بشدة لإسرائيل.
  • رئيس سابق ومدير تنفيذي لمؤسسة هولينغر ديجيتال، ذراع الإدارة والاستثمار لدار النشر الصحفية هولينغر إنترناشيونال.
  • المدير السابق لجريدة جيروزالم بوست.
  • مساعد أركان سابق للسيناتور هنري جاكسون في الفترة 1969-1980.
  • منتج برنامج "أزمة الخليج: الطريق إلى الحرب" بمحطة الإذاعة العامة في عام 1992.

______________
المصادر:
منظمة الأبحاث التعاونية
بي بي سي- الأخبار
ميرور يو كي
ذي غارديان
جريدة الوطن
ندوة حرب بلا نهاية

المصدر : غير معروف