بول وولفويتز

يعتبر بول وولفويتز نائب وزير الدفاع الأميركي (57 عاما) واحدا من أبرز الصقور في إدارة الرئيس بوش. وبما له من خبرة في العلاقات الدولية، فهو من كبار مؤيدي العمل العسكري ليس فقط ضد أسامة بن لادن ونظام طالبان في أفغانستان، وإنما أيضا ضد العراق.

ففي أعقاب الهجوم على مركز التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع الأميركي، تعهد وولفويتز بأن الولايات المتحدة لن تتعقب الإرهابيين فقط، بل ستعمل على القضاء على الدول التي ترعاهم أو تؤويهم.

عينه الرئيس بوش في منصب نائب وزير الدفاع في فبراير/شباط 2001، وتسلم منصبه رسميا في 2 مارس/أذار، وبذلك أصبح نائب وزير الدفاع الثامن والعشرين في تاريخ الولايات المتحدة. وتعتبر هذه هي الجولة الثالثة له في الخدمة في البنتاغون.

وفي الفترة من 1989- 1993، عمل وولفويتز مساعدا لوزير الدفاع ديك تشيني لسياسة الدفاع في إدارة الرئيس بوش الأب. وخلال تلك السنوات كان وولفويتز في بؤرة إدارة تواجه تحديا، يتمثل في إعادة صياغة إستراتيجيتها العسكرية ووضعية قوتها في نهاية الحرب الباردة.

وخلال فترة عمله كمساعد لوزير الدفاع كان له دور كبير في مراجعة خطط حرب الخليج، وتطوير وتنفيذ خطط ساهمت بنجاح في توفير أكثر من 50 مليار دولار من الدعم المالي للحلفاء في الحرب، ومنع العراق من فتح جبهة ثانية مع إسرائيل. ومن المبادرات الهامة الأخرى التي قام بها تطوير إستراتيجية الدفاع الإقليمي والقوة الأساسية "Base Force" ومبادرتان نوويتان رئاسيتان قادتا إلى تدمير عشرات الآلاف من الأسلحة النووية الأميركية والسوفياتية.

وفي الفترة من 86-1989 عمل وولفويتز خلال حكم الرئيس ريغان، سفيرا للولايات المتحدة في إندونيسيا، حيث اكتسب هناك شهرة كسفير نشط ومفاوض صارم نيابة عن أصحاب الملكية الفكرية الأميركيين، وكان مؤيدا عاما للانفتاح السياسي والقيم الديمقراطية. وخلال فترة عمله كانت السفارة الأميركية في جاكرتا واحدة من أفضل أربع سفارات إداريا، خلال تفتيش أجري على السفارات هناك عام 1988.

وفي الفترة من 83- 1986 كان وولفويتز مساعدا لوزير الخارجية لشؤون شرقي آسيا والباسيفيك لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة، حيث كان مسؤولا عن العلاقات الأميركية مع أكثر من عشرين دولة. وبالإضافة إلى مشاركته في إجراء تحسينات هامة في علاقات بلاده مع اليابان والصين، قام وولفويتز بدور هام في تنسيق السياسة الأميركية تجاه الفلبين، والتي دعمت عملية تحول سلمية من ديكتاتورية فرديناند ماركوس إلى الديمقراطية.

وفي الفترة من 81- 1982 كان مسؤولا عن فريق تخطيط سياسة وزارة الخارجية الأميركية.

وفي الفترة من 77- 1980 كان نائبا لمساعد وزير الدفاع للبرامج الإقليمية، حيث ساعد في إنشاء ما أصبح بعد ذلك القيادة المركزية للقوات الأميركية.

وفي بداية السبعينيات عمل وولفويتز لدى وكالة نزع ومراقبة الأسلحة، وركز على محادثات الحد من الأسلحة الإستراتيجية "سولت" وقضايا منع انتشار الأسلحة النووية الأخرى.

ومن ملامح شخصيته أنه معروف بمواقفه المتصلبة وتأييده لتوسع حلف الناتو، وله عقيدة تقوم على أن "مهمة أميركا العسكرية والسياسية يجب أن تضمن عدم السماح لأي قوة عظمى أخرى منافسة بالظهور". ومن مواقفه المتصلبة ذلك الموقف الذي حدث في نزاع داخلي بالجيش الأميركي، إذ أمر بجمع وتدمير 600000 بيريهات صينية الصنع كانت مخصصة لاستخدام القوات الأميركية. وصرح في مذكرة رسمية "لقد صمم رئيس أركان الجيش على ألا ترتدي القوات الأميركية بيريهات مصنوعة في الصين أو أي بيريهات مصنوعة في القارة الصينية". وجاءت هذه المسالة في وقت كانت العلاقات الأميركية الصينية متوترة، عقب حادث التصادم الجوي الذي وقع لطائرة تجسس أميركية مع مقاتلة صينية.

عمله الأكاديمي
عمل وولفويتز في مجال التدريس، حيث قضى ثلاث سنوات محاضرا بجامعة ييل في الفترة من 70- 1973، وبعد ذلك أستاذا للعلاقات الدولية في كلية بول إتش نيتس للدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكينز عام 1981.

وفي عام 1993 كان أستاذا لإستراتيجية الأمن القومي بكلية الحرب الأهلية، وله مؤلفات عديدة في الإستراتيجية القومية والسياسة الخارجية. وكان عضوا في المجالس الاستشارية لمجلتي الشؤون الخارجية والمصالح القومية. وتقلد أوسمة وميداليات عديدة في حياته.

حاصل على بكالوريوس من جامعة كورنيل عام 1965 في الرياضيات، ودكتوراه في العلوم السياسية من جامعة شيكاغو عام 1972.
________________
المصادر:
وزارة الدفاع الأميركية
منتدى بروكينغز بجامعة هارفرد

المصدر : غير معروف