*إعداد: أمين شحاته

أصدر مجلس الأمن القرار رقم 661 في السادس من أغسطس/آب 1990 بفرض عقوبات اقتصادية على العراق. وكان الهدف من هذا الحظر التضييق عليه لإرغامه على سحب قواته من الكويت. لكن قبل أن تصل الأمور إلى هذه المرحلة قادت أميركا قوات التحالف, وأخرجت القوات العراقية. وظلت العقوبات نافذة بذريعة التأكد من خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل، وتطبيقه قرارات مجلس الأمن، وشملت هذه العقوبات حظراً تجارياً كاملاً باستثناء المواد الطبية والغذائية والمواد التي لها صفة إنسانية.

لقد عانى العراقيون من تدمير البنية التحتية لبلادهم: من محطات اتصالات، وكهرباء، ومصانع، ومعامل، ومنشآت نفطية، ومخازن للحبوب، ومواد تموينية، وأسواق مركزية، ومحطات ضخ المياه، والمنازل، وحتى الملاجئ التي احتمى فيها المواطنون لم تكن ملاذاً آمناً لهم أمام القصف الصاروخي البري والجوي والبحري المركز على مدى 42 يوماً.


أكثر من 23 ألف باحث وعالم وأستاذ جامعي وطبيب متخصص ومهندس مرموق تركوا العراق لينضموا إلى أكثر من 2.5 مليون آخرين يعيشون في المنافي منهم نسبة كبيرة من حملة الشهادات العليا

وأدى الحصار إلى نتائج مخيفة في جميع مجالات الحياة العامة الصحية والبيئية والاجتماعية والتربوية والعلمية والاقتصادية. فقد بلغ حجم التضخم في نهاية عام 1994 معدل 24000% سنوياً، وإن كان قد خف قليلاً في السنوات اللاحقة التي شهدت تطبيق برنامج النفط مقابل الغذاء. وتعمقت مظاهر التردي والترهل إلى الحد الذي أفقد المجتمع العراقي سمات المجتمع المتحضر المتماسك الذي كان عليه قبل غزو الكويت. فنظراً لعدم قدرة الحكومة على تأمين الوظائف الحكومية وفي القطاعات الصناعية التي توقفت نتيجة الحصار، فقد تم تسريح ما يقارب ثلثي القوى العاملة مما ساهم في زيادة معدلات البطالة وتمزق الحياة العائلية نتيجة ارتفاع معدلات الجريمة، والعنف الاجتماعي، والرشوة، والانتحار، والسرقة، والتهريب، والبغاء، وجنوح الأحداث، وظواهر اجتماعية أخرى تؤكد الخلل الخطير في بنية المجتمع العراقي.

وإلى جانب تدهور المعاهد التعليمية في كل المراحل وشيوع ظاهرة التسرب وانخفاض مستوى التعليم، يواجه العراق ظاهرة هجرة العقول بأعداد كبيرة، حيث يقدر رسميا أن أكثر من 23 ألف باحث وعالم وأستاذ جامعي وطبيب متخصص ومهندس مرموق تركوا العراق لينضموا إلى أكثر من 2.5 مليون آخرين يعيشون في المنافي الطواعية، نسبة كبيرة منهم من حملة الشهادات العليا. ويمثل انعدام الحوافز الداخلية وسيادة السياسة التسلطية وانعدام الحريات الفكرية والأكاديمية وسطوة معايير الولاء قبل الكفاءة محفزات كبرى لهجرة العقول العراقية أياً كانت الصعوبات التي تواجهها.

كل هذه تساوي 100 دولار فقط !!

آثار الحصار على الحياة الاقتصادية والاجتماعية
قضت البنود الأصلية للحظر بتحريم كل أنواع المعاملات التجارية مع العراق وتجميد أمواله في الخارج. ونظرياً استثني الغذاء والمواد الطبية، لكن بدون عوائد التصدير، ولم يستطع العراق دفع فاتورة الاستيراد، لذا أصبح هذا الاستثناء لا معنى له. وقبل الحصار كانت المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية أعلى عموماً من المعدلات الإقليمية والدول النامية. إذ بلغ إجمالي الناتج المحلي 75.5 مليار دولار عام 1989، ولكنه انخفض إلى الثلثين عام 1991. وفي عام 1988 كان دخل الفرد من إجمالي الناتج المحلي 3510 دولارات، لكنه انخفض إلى 1500 دولار عام 1991، ثم انخفض إلى 1036 دولار عام 1998. وتشير مصادر أخرى إلى أن الانخفاض في دخل الفرد من إجمالي الناتج المحلي بلغ 450 دولار عام 1995. وكان النفط العراقي يمثل 60% من إجمالي الناتج المحلي و95% من إيرادات النقد الأجنبي، حيث كان اقتصاده يعتمد اعتماداً كبيراً على القطاع الخارجي ويتأثر بتقلبات أسعار النفط العالمية. ففي بداية الثمانينات بلغ إنتاج النفط العراقي 3.5 مليون برميل يومياً، لكن هذه الكمية انخفضت إلى 2.8 مليون برميل عام 1989.

دخل الفرد العراقي من الناتج المحلي الإجمالي قبل وبعد الحصار

وبالنسبة لبرنامج النفط مقابل الغذاء، فبرغم أن كمية النفط التي يصدرها العراق بلغت أعلى معدل لها منذ عام 1991، إلا أن العائدات ظلت غير كافية بسبب الارتباط السلبي بين أسعار النفط المنخفضة والتأخير في الحصول على قطع الغيار اللازمة والتهالك العام للبنية التحتية لصناعة النفط. والسقف الحالي البالغ 5.2 مليار دولار (كل ستة أشهر) لا يتناسب مع الصادرات التي يبلغ أقصى حد لها 3.1 مليار دولار. فقد يحتاج الأمر إلى ما يقرب من 1.2 مليار دولار لتأمين زيادة تدريجية وكافية لإنتاج النفط الخام العراقي للسماح لمستويات الإنتاج أن تصل إلى 3 مليون برميل يومياً. ومع ذلك فإن إعادة التأهيل الكامل لصناعة النفط في العراق قد تحتاج إلى عدة مليارات من الدولارات. فكل قطاع في الاقتصاد العراقي كان يعتمد إلى حد ما على الاستيراد. إذ أن أصغر مصنع للمنسوجات لم يعد باستطاعته النهوض دون الاحتياج إلى قطع الغيار الأجنبية. فالزراع يحتاجون إلى المضخات المستوردة لتشغيل أنظمة الري. ولم تستطع الحكومة إصلاح شبكات الهاتف والكهرباء والطرق والماء والصرف المتضررة دون استيراد المواد اللازمة لها من الخارج. وفي إحصاء لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية ذكر أن العراق بحاجة إلى سبعة مليارات دولار لإعادة تشغيل قطاع الطاقة كما كان قبل عام 1990.

آثار الحصار على الحياة العامة

حياة معطلة بسبب الحصار
بدأت المصانع والمشاريع التجارية تغلق أبوابها تاركة الشعب بدون عمل. وظل موظفو الحكومة في وظائفهم، لكن التضخم قوض رواتبهم. وإلى اليوم يكسب الموظف المدني خمسة آلاف دينار في الشهر، أي ما يعادل 2.5 دولار. وقد هجر المهندسون والعلماء وأساتذة الجامعات وظائفهم لبيع السجائر في الشوارع أو قيادة سيارات الأجرة أو الصيد من أجل لقمة العيش. وهذا يشكل خطراً كبيراً إذا ما رفع الحصار وحان وقت إعادة تأهيل العراق. وتزايد معدل الجريمة والدعارة بدرجة كبيرة، حتى أن الحكومة سنت عقوبة الإعدام لبعض المهن المحرمة مثل القوادة والبغاء وكثير من أنواع السرقات.

تمس هذه العقوبات العراقيين مساً وثيقاً في كل لحظة من حياتهم اليومية. ففي البصرة، وهي ثاني مدن العراق، يتذبذب التيار الكهربائي في الساعات التي يتوفر فيها. ولإجراء مكالمة محلية قد يستغرق الوقت عشر دقائق للحصول على خط. وأصبحت مياه الشرب سبباً رئيسياً في الإصابة بالإسهال. ونظراً لانهيار مجاري الصرف انتشرت برك الوحل النتن. وهذا التدفق مضافاً إليه تلوث أعالي الأنهار تسبب في قتل معظم الثروة السمكية في نهر شط العرب وترك البقية الباقية غير صالحة للأكل. ولم يعد بمقدور الحكومة رش المبيدات الحشرية، ومن ثم تكاثرت أعداد الحشرات بأنواعها حاملة معها الأمراض.

عودة الى المصابيح الزيتية

هذا وقد أدى الانخفاض في استيراد المواد الطبية، بسبب النقص في الموارد المالية وندرة وسائل الرعاية الصحية والمبيدات الحشرية والعقاقير الطبية والمعدات المتعلقة الأخرى، إلى إصابة خدمات الرعاية الصحية بالشلل، حيث كانت قبل الحرب على مستوى عال من الكفاءة.

كان الإنتاج المحلي من الغذاء حتى عام 1990 يمثل ثلث إجمالي استهلاك المواد الغذائية الأساسية فقط، والباقي تغطيه الواردات. أما المواد الغذائية التي تمد بالطاقة فقد كانت نسبة السعرات الحرارية فيها 3.120 كغم للفرد يومياً. ونظراً للرخاء النسبي الذي كان يعيشه العراق كان يستورد كميات كبيرة من الغذاء التي تلبي ثلثي احتياجاته بتكلفة قيمتها 2.5 مليار دولار، برغم أن فاتورة الغذاء في سنوات الإنتاج الضئيلة كان يمكن أن تصل إلى 3 مليارات دولار. وفي ظل الحصارانخفضت نسبة السعرات الحرارية إلى 1.093 كغم للفرد يومياً خلال العامين 1994-1995.

تأثير الحصار على الأطفال
تشير تقارير اليونيسيف أن أكثر المناطق تأثراً في العراق هي المنطقة الجنوبية والوسطى، حيث يقطنها 85% من مجموع السكان. إذ أن معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة زاد عن الضعف، حيث قفز من 56 حالة وفاة لكل ألف مولود خلال الفترة من 1984-1989 إلى 131 حالة وفاة في الفترة من 1994-1999. وكذلك تزايد معدل وفيات المواليد من 47 لكل ألف مولود إلى 108 حالة وفاة خلال نفس الفترة السابقة.

النسبة المئوية لسوء التغذية في العراق

وتضاعفت نسبة سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة من 12% إلى 23% خلال الفترة بين عام 1991-1996. كذلك ارتفعت نسبة سوء التغذية الحادة في الوسط والجنوب من 3% إلى 11% لنفس الفئة العمرية.

وعمل برنامج الأمم المتحدة "النفط مقابل الغذاء" على الحد من تزايد أعداد الوفيات وحالات سوء التغذية، لكنه لم يعالج الموقف من جذوره. ولم يأت البرنامج بما يكفل حماية أطفال العراق من سوء التغذية والأمراض. فالأطفال الذين لم يقض عليهم الموت مازالوا محرومين من الحقوق الأساسية المنصوص عليها في مؤتمر حقوق الطفل.

تأثير الحصار على الصحة العامة
تحول العراق في هذه السنوات العشر العجاف من بلد غني ومرفه نسبياً إلى بلد يعاني شظف العيش. فقد بلغت نسبة الرعاية الصحية في العراق 97% لسكان الحضر و78% لسكان البدو وفقاً لمنظمة الصحة العالمية قبيل عام 1991. واعتمد نظام الرعاية الصحية على شبكة كبيرة ممتدة من المرافق الصحية المرتبطة بشبكة اتصالات وأسطول كبير من مركبات الخدمة وسيارات الإسعاف. ويشير تقرير لصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) إلى وجود نظام رفاهية متطور في العراق لمساعدة الأيتام والأطفال المعوقين ودعم الأسر الفقيرة. أما في ظل الحصار وفي تباين واضح للموقف السائد قبيل أحداث 1990-1991، نجد أن معدلات وفيات المواليد اليوم من أعلى المعدلات في العالم. كذلك فإن سوء التغذية المزمن يؤثر في كل طفل دون سن الخامسة. وقد أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن نظام الرعاية الصحية في العراق اليوم في حالة يُرثى لها. وسيظل الوضع الإنساني في العراق كئيباً في غياب إنعاش حقيقي للاقتصاد العراقي والذي لا يمكن تحقيقه من خلال جهود إنسانية علاجية فقط.

وظلت المستشفيات والمراكز الصحية منذ عام 1991 دون إصلاح وصيانة. كما انخفضت القدرة الوظيفية لنظام الرعاية الصحية أكثر بسبب نقص مخزون المياه والطاقة وقلة وسائل النقل وانهيار نظام الاتصالات اللاسلكية.
وعادت الأمراض المعدية التي تنتقل عبر الماء والملاريا، والتي كانت تحت السيطرة، إلى الظهور كوباء عام 1993 وأصبحت الآن جزءا من النمط المزمن للوضع الصحي المحفوف بالمخاطر.

وقد تزايد معدل الوفيات أثناء الولادة من 50 لكل مائة ألف حالة ولادة عام 1989 إلى 117 لكل مائة ألف حالة ولادة عام 1997. وزادت نسبة وفيات الأطفال دون سن الخامسة من 30.2 لكل ألف حالة ولادة إلى 97.2 خلال الفترة نفسها. وارتفع نقص وزن المواليد (أقل من 2.5 كغم) من 4% عام 1990 إلى حوالي ربع المواليد المسجلين عام 1997، بسبب سوء التغذية عند الولادة. وهناك حوالي 70% من نساء العراق يعانين من الأنيميا.

يعاني خُمس أطفال العراق دون الخامسة من سوء التغذية، وهناك ما يثبت أن الاضطرابات العقلية لدى الأطفال دون الرابعة عشرة زادت بدرجة كبيرة.

ويرجع السبب في تزايد معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة المسجل في المستشفيات العامة (ما يزيد على 40 ألف حالة وفاة سنوياً مقارنة بعام 1989) إلى حالات الإسهال الشديد والالتهاب الرئوي وسوء التغذية. أما الأطفال فوق سن الخامسة فإن الزيادة في الوفيات (ما يزيد على 50 ألف حالة وفاة سنوياً مقارنة بعام 1989) ترجع إلى أمراض القلب وفرط ضغط الدم والسكري والسرطان وأمراض الكبد أو الكُلية. إذ يموت حوالي 250 شخصا في العراق يومياً بسبب العقوبات.

آثار الحصار على التعليم
يذكر تقرير لليونيسيف أن الحكومة العراقية استثمرت مبالغ ضخمة في قطاع التعليم من أواسط السبعينيات حتى عام 1990.
وفي تقرير آخر لليونسكو ذكر أن السياسة التعليمية للعراق تضمنت توفير المنح الدراسية وتسهيلات البحث والدعم الطبي للطلبة. ففي عام 1989 وصل معدل المسجلين بالمرحلتين المتوسطة والثانوية 75% (أعلى قليلاً من معدل الدول النامية مجتمعة والتي تبلغ 70%)، ووفقاً لتقرير التنمية البشرية لعام 1991 انخفض معدل الأمية إلى 20% عام 1987.

سعة استيعاب المدارس الابتدائية في العراق قبل وبعد الحصار

وكان نصيب التعليم يزيد على 5% من ميزانية الدولة عام 1989 فوق معدل الدول النامية البالغ 3.8%. وفي ظل الحصار انخفض معدل المسجلين بالمدارس لجميع الأعمار (من 6-23 سنة) إلى 53%. وفي المحافظات الوسطى والجنوبية بلغت نسبة مباني المدارس التي بحاجة لإعادة تأهيل 83%، أي أن 8613 مدرسة من مجموع 10334 تضررت بشدة. وبعض المدارس التي كانت سعة الاستيعاب بها 700 تلميذ بلغ عدد المسجلين بها فعلياً 4500 تلميذ. أما عن التقدم الواقعي لمحو أمية الكبار والإناث فقد توقف ورجع إلى مستويات منتصف عام 1980.
وبالنسبة لارتفاع عدد أطفال الشوارع والأطفال العاملين فيمكن تفسيره بأنه نتيجة لتزايد معدلات التخلف عن المدارس وتكرار الأمر، حيث إن المزيد من الأسر تضطر للاعتماد على الأطفال لتأمين قوت الأسرة.
وتشير الأرقام الواردة من اليونيسكو إلى أن المتخلفين عن المدارس الابتدائية ارتفع من 95692 عام 1990 إلى 131658 عام 1999.

عدد المتخلفين عن المدارس الابتدائية في العراق

آثار الحصار على شبكات المياه والصرف الصحي والطاقة
قبل عام 1991 كان نظام المياه والصرف الصحي متطوراً في المناطق الجنوبية والوسطى، حيث كان يوجد ما يزيد على 200 محطة لمعالجة المياه لخدمة المناطق الريفية، بالإضافة إلى شبكة توزيع متطورة. وتقدر منظمة الصحة العالمية أن 90% من السكان كانت تصلهم مياه الشرب الصالحة بكميات وفيرة. وكان يوجد آنذاك وسائل آلية لجمع وتنقية الصرف الصحي. لكن في ظل الحصار بدت مشاكل سوء التغذية، بالإضافة إلى ندرة الموارد، وكأنها ناجمة عن التدهور الكبير في البنية التحتية الأساسية، وخاصة في أنظمة تزويد المياه والتخلص من النفايات.

مياه عادمة مكشوفة.. والأطفال الأكثر تضررا

وكان الأطفال دون سن الخامسة هم أكثر المتضررين لأنهم كانوا يتعرضون لظروف غير صحية، خصوصاً في الأوساط العمرانية. ويشير تقرير لبرنامج الغذاء العالمي عام 1990 إلى أن 50% فقط من سكان المدن يمكنهم الحصول على المياه الصالحة للشرب، في حين تصل النسبة إلى 33% في المناطق الريفية.

وبالنسبة للطاقة الكهربائية، يشير تقرير برنامج الأمم المتحدة للتنمية أنه بالرغم من ضرب محطات الطاقة إبان الحرب الإيرانية العراقية، كان ما يزال هناك 126 محطة طاقة عام 1990 قادرة على إنتاج 8903 ميغاواط. وبعد الأحداث كان للتدهور السريع في قطاع الطاقة عواقب وخيمة على الوضع الإنساني، فقد بلغ إجمالي الطاقة المتولدة حوالي 7500 ميغاواط. لكن عدم كفاية الصيانة وظروف التشغيل الرديئة أثرت بشدة، حيث وصلت الطاقة المتولدة إلى 3500 ميغاواط.
ويشير تحليل لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية إلى أن المعدات القديمة والآثار المستمرة للحصار قد أدت إلى تدهور كبير على كل المستويات. فبرغم وجود انخفاض عام في النشاط الاقتصادي، إلا أن الطلب يفوق العرض بما لا يقل عن ألف ميغاواط، خاصة أثناء ذروة فصل الصيف. وتزايدت فترات انقطاع الكهرباء إلى 6 ساعات يومياً منذ يوليو/ تموز 1998. وهذا الانقطاع في الكهرباء كان ملحوظاً بصفة خاصة في بعض أجزاء المنطقة الشمالية، حيث إن لهذا الانقطاع تأثيرا عكسيا على مخزون المياه والخدمات الصحية. وتعتبر محطتا دوكان ودربندي خان الكهرومائيتين هما المصدر الوحيد للطاقة في المحافظات الشمالية، حيث يقدر إنتاجهما بـ649 ميغاواط لجميع المناطق المحيطة.
_______________
* الجزيرة نت- قسم البحوث والدراسات
المصادر:
special reports
السياسة الدولية
تقارير من اليونيسيف عن أوضاع الأطفال في العراق
برنامج (مراسلو الجزيرة)

إحصاءات عن آثار الحصار من مجلة الدستور

المصدر : غير معروف