أعلن الرئيس بوش في كلمه ألقاها بمقر وزارة الدفاع يوم 25 مارس/ آذار الجاري أنه سيحيل على الكونغرس طلب اعتمادات مالية إضافية في زمن الحرب مجموعها 74.7 مليار دولار "لتمويل الاحتياجات الناشئة مباشرة عن الحرب في العراق وحربنا العالمية على الإرهاب".

نص الكلمة

جورج بوش
الرئيس: شكراً لكم جميعا وتفضلوا بالجلوس. أسعدتم صباحا، وشكراً لحضوركم. لقد التقيت للتو مع كبار مسؤولينا هنا في البنتاغون الذين يتابعون مجرى معركتنا لتحرير العراق وتخليص ذلك البلد من أسلحة الدمار الشامل. إن تحالفنا يسير بخطوات مطردة فيما نحرز تقدما.

إننا نقاتل عدواً لا يعرف قواعد القانون وعدواً يرتدي بزات مدنية ومستعدا للقتل من أجل مواصلة حكم الرعب لصدام حسين، بيد أننا نقاتل ببسالة وبشجاعة.

ونحن لا يمكننا أن نتحقق من الفترة الزمنية لهذه الحرب، لكننا نعلم نتيجتها، ونحن سنتغلب، والنظام العراقي ستنزع أسلحته، ونظام الحكم العراقي سينتهي، في حين سيصبح الشعب العراقي حراً. أما عالمنا فسينعم بقدر أكبر من الأمن والسلم.

إن جنودنا وعائلاتهم يبدون شجاعة أكبر، والبعض منهم يقاسي من خسارة أرواح كبيرة. وأميركا شاكرة لكل أولئك الذين ضحوا من أجل قضيتنا.

إن تحالفنا قوي، وهو متحد بفعل مبدأ حماية ليس هذه الأمة فحسب، بل كل الأمم من نظام وحشي مزود بأسلحة يمكن أن تفتك بآلاف الأبرياء. ولدى أميركا أكثر من 200 ألف رجل وامرأة يشاركون في عملية الحرية للعراق.

وتواصل قواتنا القتال ببسالة في جبهات أخرى لهذه الحرب ضد الإرهاب، ففي أفغانستان في الأسبوع الماضي، شنت قوات التحالف عملية "الضربة الشجاعة" ضد إرهابيين وحلفائهم في الجبال الجنوبية لأفغانستان. وبالطبع لدينا قوات تقوم بالرصد في أجزاء أخرى في العالم لحماية السلام والحفاظ عليه. وكل أعضاء قواتنا المسلحة في الخارج وفي الوطن وهنا في هذا المبنى الهام، متحدون معاً بفعل قضية عظيمة.. الدفاع عن الشعب الأميركي والترويج لأمل الحرية العالمي.

لقد قبلت أميركا هذه المسؤولية ونحن نقبل ثمن دعم قواتنا المسلحة والمهمات التي أوكلناها بها. واليوم سأرفع إلى الكونغرس طلب اعتمادات إضافية في زمن الحرب بقيمة 74.7 مليار دولار لتمويل الاحتياجات الناشئة مباشرة عن الحرب مع العراق وحربنا العالمية على الإرهاب. وستستخدم المبالغ لدفع نفقات المهمة الهائلة لنقل قوة عسكرية مزودة بعتاد كامل -من الجنود ذوي الخدمة الفعلية ومن الاحتياط- إلى منطقة على بعد مسافة نصف الكرة الأرضية.

وستغطي هذه المبالغ المطلوب رصدها، النفقات الجارية لتزويد سفننا وطائراتنا ودباباتنا بالوقود، ولنقل أطنان الإمدادات جوا إلى مسرح العمليات. كما سيتيح هذا المبلغ الإضافي لنا أن نستبدل الذخائر المتفوقة التي نوجهها ضد نظام صدام حسين (بذخائر أخرى).

كما يشمل طلبي للاعتمادات أموالا لاحتياجات الغوث وإعادة الإعمار في عراق حر. إن هذه الأمة وشركاءنا في التحالف ملتزمون بالتأكد من أن المواطنين العراقيين الذين عانوا تحت حكم طاغية مستبد سيتوفر لهم الغذاء والدواء في أقرب فرصة ممكنة.

لقد أطلعنا الجنرال تومي فرانكس (قائد القيادة الوسطى) هذا الصباح على جهود التحالف لانتزاع الألغام من الموانئ، بل الميناء، للتأكد من أن غوثنا الإنساني سيمكن إيصاله بسلام إلى الشعب العراقي. وتعمل قوات التحالف جاهدة للتأكد من أنه حينما تبدأ إمدادات الغذاء والدواء بالانتقال، فإنها ستنتقل بصورة آمنة. وفي وقت قريب، سيشهد الشعب العراقي التعاطف الكبير ليس فقط للولايات المتحدة بل لدول أخرى حول العالم التي تحرص حرصاً عميقاً على الظروف البشرية داخل ذلك البلد.

إن حملتنا في العراق تشمل مساعدة شركائنا في التحالف وأصدقائنا في الشرق الأوسط. وسيساهم طلب التمويل من الكونغرس في خفض الأعباء الاقتصادية التي تحملتها هذه الدول في دعم جهودنا. وتلحظ الاعتمادات مبالغ ضرورية لشن -ومساعدة حلفائنا على شن- حرب هي الأوسع نطاقاً ضد الإرهاب، وهي حرب تتواصل في أفغانستان والفلبين وفي أماكن أخرى.

إننا نواصل القتال في الحرب على الإرهاب من خلال حماية وطننا. وعلى المستوى الاتحادي سأطلب تخصيص مزيد من الأموال لوزارتي العدل والأمن الوطني لمواجهة هذه الفترة التي تكتنفها الالتباسات. وستوفر مبالغ لحراسة وضمان حدودنا، وأموال لمساعدة مكتب التحقيقات الاتحادي على تقصي تهديدات محلية في زمن الحرب هذا، وأموال إضافية لخفر السواحل وأمن الموانئ في الولايات المتحدة والشرق الأوسط.

وفي هذا الوقت من الأمن المعزز، نتوقع من الولايات والمدن أن تضطلع بمسؤوليات أكبر لحماية بنى تحتية بالغة الأهمية. ولهذا سأطلب تخصيص أموال إضافية لمساعدة الولايات والمدن على القيام بهذه التحضيرات لحماية مواطنينا.

وأمس أخطرت قادة الكونغرس بطلبات الإنفاق هذه. والوضع في أي حرب يكون وضعاً مائعاً، وأنا ذكرتهم بهذه الحقيقة وسأطلب من الكونغرس إبداء مرونة في كيفية تخصيص هذه المبالغ. والكونغرس سمع تلك الرسالة كما سمع الرسالة القائلة بأن الحاجة مستعجلة، فالنفقات الإضافية في زمن الحرب متصلة اتصالا مباشراً بكسب هذه الحرب وتأمين السلام الذي سيعقبها. ولهذا فإني أطلب من الكونغرس أن يتصرف بصورة عاجلة ومسؤولة.

وشيء واحد مؤكد أن الروتين المعتاد لا يمكن أن يتواصل في الكونغرس في زمن الحرب هذا، وأعني بهذا أن طلب الاعتمادات الإضافية يجب ألا ينظر إليه على أنه فرصة لإضافة إنفاق غير ذي علاقة، وغير حكيم، وغير ضروري. فكل دولار ننفقه يجب أن يخدم مصالح أمتنا، ومصالح أمتنا في هذا الطلب الإضافي هي أن نكسب هذه الحرب وأن نتمكن من الحفاظ على السلام.

قبل 18 شهرا تعرض هذا المبنى لهجوم، ومنذ ذلك اليوم وحتى هذا اليوم، كنا مشاركين في نوع جديد من الحرب، ونحن نحقق النصر، ولن ندع مستقبلنا يتقرر من قبل جماعات إرهابية أو أنظمة إرهابية. وفي كل منعطف في هذه الحرب، يمكن للأميركيين أن يثقوا بالجنود الذين يرتدون بزات الشرف.. إننا نساندهم، ونحن شاكرون لخدمتهم في أماكن تتسم بخطر كبير في هذه اللحظة من الحاجة الهائلة.

فلتستمر عين الله الساهرة برعاية أولئك الذين يذودون عن السلام والحرية، وليستمر الله في مباركة أميركا.. شكرا لكم.
____________________
المصدر:
وزارة الخارجية الأميركية

المصدر : غير معروف