كانت الأهوار من أكبر البحيرات في الشرق الأوسط والتي تعتبر من أقدم الماؤي الطبيعية في العالم والتي كانت تغطي مساحة قدرها نحو عشرين ألف كيلو متر مربع في جنوب العراق حيث يلتقي نهرا دجلة والفرات.

كانت الأهوار العراقية ذات طبيعة ساحرة تجذب الناظرين، فطبيعة السماء الزرقاء تعكس لونها في قرارة تلك المياه ذات الألوان الخضراء المطرزة بنبات القصب والبردي، وكأنك تقف أمام لوحة فنية واقعية ساحرة بلونها وطبيعتها وهوائها العذب.

كانت تلك المنطقة الخصبة تشتهر بكنوز تاريخية ومادية وجمالية. فقد كانت يوما ما مكانا للنزهة والسياحة والاصطياف، وتستقطب القادمين من الدول الأوروبية والعالم. فمئات الطيور المهاجرة كانت تأوي إلى هذا المكان في أوقات الشتاء كالبط العراقي والخضيري والحذاف ودجاج الماء وأبو زله وكذلك الطيور غير المهاجرة كالخيوي وغيرها.

كانت تعتبر مصدرا اقتصاديا كبيرا، وتعتبر أحد معالم التراث وحضارة وادي الرافدين ويمتد عمرها إلى حوالي خمسة آلاف عام.

ومما لا يخفى أن عرب الأهوار شعب عريق ومتميز وإن نمط حياتهم الذي يعود لخمسة آلاف سنة والذي يعتبر الوريث الشرعي للحضارتين السومرية والبابلية. وهم الذين شاركوا في تأسيس العراق الحديث.

تم تجفيف الأهوار وتقلصت حتى وصلت إلى 2000 كيلو متر مربع. أما السكان الذي كان عددهم حوالي نصف مليون أصبح القسم الأكبر منهم لاجئون في إيران.

ويأتي تجفيف الأهوار، كما تزعم جمعية خيرية تمثل حوالي مئة ألف من عرب الأهوار في جنوب العراق، بأمر من الحكومة العراقية بعد حرب الخليج الثانية بهدف سحق الحركة المسلحة التي قام بها سكان المنطقة ذات الغالبية الشيعية.
_______________
المصادر:
بي بي سي أونلاين
سكان الأهوار
الأهوار.. هوية العراق

المصدر : غير معروف