مواطن عربي يتابع على شاشة التلفزيون الجلسة الافتتاحية لمؤتمر القمة العربية السابق في بيروت

لماذا تداعى العرب الآن بالذات إلى قمة تبحث كما قيل عن بلورة موقف عربي موحد لحل الأزمة العراقية سلميا؟

لماذا تأخروا كل هذا الوقت؟ ولماذا فشلوا في عقد قمة طارئة؟ ألم يكن الأمر يستحق؟ ولماذا لم يستطيعوا التغلب على خلافاتهم حتى في ظل حرب وشيكة ستمتد نيرانها للجميع؟

ما الذي يخططون له في قمتهم العادية القادمة إن عقدت؟ هل يملكون مبادرة واضحة المعالم لحل هذه الأزمة؟ وأين كانت هذه المبادرة؟ وما أبرز ملامحها؟

هل ستكون نسخة معدلة للاستهلاك العربي المحلي من المبادرة الفرنسية الألمانية، أم أن لديهم حلا آخر سيفاجئون به العالم، أم ربما لا يعدو أن يكون الأمر برمته تبرئة للذمة قبل موعد حرب تيقنوا من وقوعها؟

وهل لا تزال الدول التي فتحت سماءها وأرضها وبحارها للقوات الأميركية تملك قراراها إذا تعارضت قرارات هذه القمة مع الإرادة الأميركية؟

أسئلة كثيرة يطرحها موضوع القمة العربية الطارئة، واختارت الجزيرة نت سؤالا واحدا فقط استطلعت آراء المثقفين العرب في الإجابة عنه:

هل لديك مقترحات محددة لكي تكون هذه القمة فاعلة لتحقيق هدف الحل السلمي للأزمة العراقية؟

1- عبد الرحمن النعيمي: رئيس جمعية العمل الوطني في البحرين

2- سلطان بن تركي بن عبد العزيز: أحد أمراء الأسرة السعودية الحاكمة

3- جمال الدين سعيدان: مركز بحوث النفط بطرابلس في ليبيا

4- خليل العناني: خبير اقتصادي بالمكتب الفني لوزير التجارة الخارجية المصري

5- أسامة العيسة: كاتب وصحفي بالقدس المحتلة

6- حسن نافعة: رئيس قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

7- هيثم الكيلاني: باحث في القضايا الإستراتيجية

8- ظافر العاني: أستاذ العلاقات الدولية بجامعة بغداد

9- أسامة قاضي: أستاذ في الاقتصاد بجامعتي ميتشغان ودافينبورت بالولايات المتحدة

10- ماجد عزيزة: رئيس تحرير جريدة "عرب 2000" بكندا

11- مجدي أحمد حسين: أمين عام حزب العمل في مصر

12-
سليمان أبو سويلم: دكتوراه في العلوم السياسية ومحاضر في الجامعة الأردنية والهاشمية

13- عبد القادر رحماني: طالب في جامعة حلب بسوريا

14- عبد السلام أولاد لحسن: صحفي مغربي

15- أورخان محمد علي: كاتب ومحلل سياسي تركي

16- معتز سلامة: باحث في وحدة الدراسات، جريدة الخليج الإماراتية

17- المختار الهادى محمد المختار: مهندس بشركة الزاوية لتكريرالنفط في ليبيا

18- محمد مأمون الهضيبي: المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين

19- محمد موسى: أعمال حرة بمدينة المنصورة في مصر

20- فؤاد نهرا: أستاذ علوم سياسية وفلسفة، لبناني مقيم في فرنسا

____________________________________

عبد الرحمن النعيمي

عبد الرحمن النعيمي: رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي في البحرين

كشفت الأزمة الأخيرة عجزاً كبيراً في النظام الرسمي العربي، كما كشفت الانتفاضة الفلسطينية عجز الكثير من هذه الأنظمة وارتهانها للإملاءات الأميركية.

1- لابد من إصلاح النظام الرسمي العربي لنكون قادرين على الدفاع عن أي نظام يتعرض للتهديدات من قبل الأعداء، وتأتي في مقدمة عملية الإصلاح السياسي مبدأ المصالحة بين الشعب وكافة قوى المجتمع السياسية والقومية والمذهبية، وأن يتم الاتفاق على مواثيق تحترمها الأطراف الموقعة عليها. ويجب أن يتضمن الميثاق مبدأ الشعب مصدر السلطات والتعددية السياسية وتداول السلطة ورفض مقولة الحزب القائد والزعيم الملهم والانتخابات الشكلية.

2- كما يتوجب الأمر إعادة الاعتبار إلى مسألة الوحدة العربية على أساس المصالح الاقتصادية التي تجمع شعوب الأمة وبلدانها.. وبالتالي تحرير التجارة وانتقال العمالة وخلق المشاريع المشتركة..

3- كما يتوجب أن نضع مقياساً صارماً هو التزام الديمقراطية وحقوق الإنسان.. وأي انتهاك للحريات أو الدساتير أو حقوق الإنسان يتم بموجبه عزل ذلك النظام من قبل الدول العربية قبل أن يتم عزله دولياً.

4- ولابد من إعادة الاعتبار إلى طبيعة الكيان الصهيوني ككيان عنصري استيطاني توسعي.. لا يمكن القبول به.. وإذا كان النظام الرسمي يعاني من الضغوطات.. فلا بد من إفساح المجال للحركة الشعبية للتعبير عن رفضها ومقاطعتها لهذا الكيان
ودعمها للانتفاضة وللشعب الفلسطيني.

____________________________________

سلطان بن تركي

سلطان بن تركي بن عبد العزيز: أحد أمراء الأسرة السعودية الحاكمة

نأمل من الحكام العرب أن يستجيبوا لنداء الشرف والرجولة بإرسال قوات عربية إلى العراق كحماية للشعب العراقي وضمان نزع أسلحته.

إن أميركا تمر الآن بظروف ضغط من اللوبي الصهيوني المسيحي المتطرف، وأتمنى إرسال قوات عربية مسلحة، قوات أمن وسلام، لتضمن للعراقيين خلع أسلحة الدمار، وليقرر الشعب مصير قادته، والمطالبة بإزالة أسلحة الدمار الشامل من إسرائيل، وأن تنزح جميع القوى الأجنبية من المنطقة كلها وليس من الخليج فقط. (قناة الجزيرة)
___________________________________



تتخذ القمة قرارا بالسماح لمن يريد من العرب الذهاب إلى العراق للبقاء هناك كدروع بشرية أسوة بالشباب الأوروبي

جمال الدين محمد سعيدان: مركز بحوث النفط بطرابلس في ليبيا

لم أفهم هل هذا الباب خاص بعموم الشعب أم بالفئة المفكرة فقط، على العموم سوف أقول رأيي في دعم القمة العربية. لقد شعرت بالخجل عندما رأيت على محطات التلفزيون جميع الناس يخرجون لمساندة الشعب العراقي ضد الهجوم عليه ما عدا الشعوب العربية التي استطاع حكامها إحكام القبض عليها فلم يظهر منها أحد ما عدا الشعب السوري.

أليس هذا غبنا وظلما؟ كيف أرى فتى أو فتاة غربية تظهر لتدافع عن أبناء عمومتنا وزعماؤنا يمنعوننا بقوة السلاح من الخروج أو ننتظر حتى يسمحوا لنا بالخروج للتظاهر؟ فهل تعتقدون إخوتي في الدين والدم واللغة أن أي اقتراح غير الذي في صالح بقائهم في الكرسي هو الذي يوافقون عليه؟

عموما إن اقتراحي هو:
على جميع الحكام العرب السماح لكل متطوع من جميع البلدان العربية للذهاب إلى العراق للعمل كدروع بشرية لحماية الشعب العراقي حتى نمنع الغزو أو نموت دونه ونشعر بأننا أدينا دورنا كالشباب الأوروبي.

____________________________________



تلوح القمة بإمكانية تعرض المصالح الأميركية للخطر إذا أقدمت على ضرب العراق

خليل العناني: خبير اقتصادي بالمكتب الفني لوزير التجارة الخارجية المصري

في البداية يجب على جميع القادة الوعي بأن حرب العراق هي اختبار لهم جميعاً وتمثل منعطفاً هاماً في نظرة الولايات المتحدة لدول المنطقة جميعاً، ولذا فهذه بعض المقترحات التي أرى أنها ضرورية لتفعيل الموقف العربي:

  • التأكيد أن العراق ليس لديه نية للمراوغة مع فرق التفتيش الدولي وأنه لم يعد يمتلك ما تزعمه واشنطن من أسلحة الدمار الشامل.
  • صدور بيان قوي عن القمة وبه موقف واضح يستند إلى رفض استخدام الخيار العسكري ضد العراق وإقناع الكويت والسعودية بهذا الموقف.
  • التلويح بإمكانية تعرض مصالح الولايات المتحدة في المنطقة للخطر إذا ما أقدمت على ضرب العراق.

هناك العديد من الاقتراحات ولكن لضيق المكان كان لابد من الاختصار.
____________________________________


تتخذ القمة قرارا بتكوين قوات عربية تدخل العراق لحفظ الأمن أثناء عملية انتقال سلمي للسلطة من يد الرئيس العراقي إلى مجلس منتخب بنزاهة في ظل هذه القوات

أسامة العيسة: كاتب وصحفي بالقدس المحتلة

من الصعب الاعتقاد بأن مؤسسة القمة العربية يمكن أن تكون قادرة على عمل شيء. وفي المسألة العراقية يصبح الأمر أكثر صعوبة بسبب تبعية أغلب الدول العربية لأميركا وبعضها يوجد بها قواعد أميركية ستكون منطلقا للبدء بخيار الحرب الذي
اتخذته فعلا الإمبراطورية الأميركية. وإذا أرادت هذه الدول تشكيل رافعة لحل سلمي أو ربما تأجيل خيار الحرب فيمكن مثلا:

أن تتخذ القمة قرارا بتكوين قوات عربية تدخل إلى العراق، وإيجاد مخرج لتخلي الرئيس العراقي عن السلطة لمجلس انتقالي لفترة محددة يعقبها انتخابات عامة في ظل وجود هذه القوات لفترة قد تطول تساعد الفرقاء العراقيين وتكون ضمانة لاستقرار أمني داخلي، ونأمل أن تكون بالقوة التي تجعل صانع القرار الأميركي يحسب حسابها إذا قرر شن الحرب.
____________________________________

حسن نافعة
حسن نافعة: رئيس قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

لكي تنجح القمة العربية يجب أن تبني اجتماعها وقراراتها على مبدأ تحريم العمل العسكري ضد العراق مهما كان شكله، وقد صدر هذا في بيان وزراء الخارجية العرب أمس (16/2/2003) بالقاهرة، لكن يبقى أن يتبنى القادة هذا المبدأ ويطبقوه. في ظني أن ما سيعوق هذا الأمر هي مجموعة الدول التي عليها التزامات وتوجد على أراضيها قواعد عسكرية أميركية ولا تستطيع أن تتخذ موقفا على الأرض، لذا فأنا أعتقد بأن الأزمة العراقية أكبر من قدرة النظام العربي على الحل. (قناة الجزيرة)
____________________________________

هيثم الكيلاني

هيثم الكيلاني: باحث في القضايا الإستراتيجية

للأسف يبدو أن المسألة العراقية أصبحت ثانوية لدى الأنظمة العربية، وهذا ما دل عليه اجتماع وزراء الخارجية العرب بالأمس في القاهرة (16/2/2003)، فإن فشلهم في الاتفاق على موعد الثاني والعشرين من فبراير/ شباط الجاري والذي جاء في دعوة الرئيس مبارك بصفته رئيس الدولة المستضيفة للقمة واختتام اجتماعهم دون التوصل إلى موعد يؤكد ما قلت. (قناة الجزيرة)
__________________________________

ظافر العاني

ظافر العاني: أستاذ العلاقات السياسية بجامعة بغداد

ما تمخض عنه اجتماع وزراء الخارجية بالأمس أشبه بالمسمار الأخير في نعش النظام العربي الرسمي والعمل العربي المشترك. للأسف لم يرتفع النظام الرسمي العربي إلى مستوى المسؤولية، حتى الفقرة الوحيدة في البيان الختامي لهم والتي تنص على عدم تقديم تسهيلات عسكرية لضرب العراق تحفظت عليها الكويت، هذا إضافة إلى أن الدولة التي استضافت القمة تمر من قناة السويس بها القطع الحربية المتوجهة لضرب العراق. أخشى أن يكون اجتماع القمة -إذا عقد- مسوغا لضرب العراق وشبيها باجتماع عام 1991. (قناة الجزيرة)
___________________________________

أسامة قاضي
أسامة قاضي: أستاذ في الاقتصاد بجامعتي ميتشغان ودافينبورت بالولايات المتحدة

تقعيد القمم الهرمية السياسية العربية هو الحل!

أعترف بأن كلمة قاعدة باتت محط شبهة هذه الأيام، لكن المقصود هنا من هذا العنوان هو ضرورة بحث صناع القرار السياسي العربي عن قواعد لهم بين شعوبهم، وتعزيز ثقة الشعوب بحكامها تعزيزاً حقيقياً بعيد عن التوجيه الحكومي لمسيرات لا تسمن ولا تغني من جوع.

ومن يعتقد أن المسيرات في معظم البلاد العربية هي شبيهة بمثيلاتها في الدول الغربية حتى من أجل الدفاع عن شعب عربي كالعراق أو فلسطين فعليه أن يدرك أن المسيرات لا تكون ذات فاعلية ما لم يهابها رجال السياسة في ذلك البلد، وما لم تملك وسائل الضغط على قمة الهرم السياسي لإعادة صياغة القرارات السياسية والاقتصادية.

لم يدرك معظم صناع القرار العربي أن اجتماع القمم الهرمية السياسية العربية التي تهمش شعوبها في بلد عربي تحت جناح صانع قرار سياسي لا يمثل إلا 99.99% من قمة الهرم السياسي وليس الشعبي لن يكون له أثر ولن يحترم داخلياً ولا دولياً، وأي مدخل آخر للتفعيل سيكون عبارة عن إضاعة لوقت الأجيال التي تتمنى أن يتحد كيان الأمة الشعبي بالسياسي، عندها فقط يمكن الحديث عن تفعيل للقمم العربية.
________________________________

ماجد عزيزة

ماجد عزيزة: رئيس تحرير جريدة "عرب 2000" بكندا

رغم أن الثقة بقرارات مؤتمرات القمة العربية مهزوزة لدى الشعب العربي بسبب عدم دخول أغلب قرارات المؤتمرات السابقة حيز التنفيذ الفعلي، فإننا نجد أن القمة المقترحة "المقبلة" يمكن أن تُخرج تلك القرارات من قمقم "اللاتنفيذ" إلى ما يمكن أن نطلق عليه "صحوة عربية صادقة" يتخذ الحكام العرب فيها قرارات معقولة ومقبولة وصادقة وغير خاضعة لسلطة دول كبرى، قرارات جريئة ونافذة تعيد للمواطن العربي الثقة "بقياداته"، فغالبية العرب الآن في مشرق الدنيا ومغربها "ومهجرها" لا يعيرون أية أهمية لأي تصريح أو قرار يأتي من جهة عربية رسمية مهما كان وزنها، ويصدقون على مضض أغلب ما يتداوله الإعلام الغربي "مع الأسف".

فهل يمكن لقمة العرب المقبلة أن تتخذ قرارا "يطلب من الرئيس العراقي أن يتخلى عن كرسي حكمه" كي ينقذ المنطقة وشعوبها من نار ملتهبة ستعصف بها وتأتي على الأخضر واليابس؟ هل يمكن لقمة العرب المقبلة أن تفعل ذلك وتجبر الرئيس العراقي على الرضوخ لقراراتها بدلا من إصدار بيان ضبابي "لا يوافق على شن الحرب على العراق" ونصف المجتمعين من قادة الأمة يستضيفون جيوش الحرب على أراضيهم؟ هل سيفعلون؟
____________________________________

مجدي حسين
مجدي أحمد حسين: أمين عام حزب العمل في مصر

كانت خطوة إيجابية من الحكومة المصرية أن تدعو لانعقاد استثنائي للقمة العربية، فإما أن يكون للجامعة العربية وجود في هذه الأزمة الطاحنة والعدوان الوشيك على العراق وإلا فإنه الموت.

وحتى كتابة هذه السطور (17/2/2003) لم يتم الاتفاق على موعد القمة، بل انتهى اجتماع وزراء الخارجية العرب دون التوصل لهذا الموعد بسبب الحكام الأكثر خضوعا لأميركا.

ولكن لا يزال الباب مفتوحا، وإنني أؤيد مواصلة الجهود لعقد هذه القمة التي هي غير مطالبة بأكثر من موقف سياسي موحد ضد العدوان على العراق ونزع أي نوع من المشروعية عنها، بل أرى أن تجتمع القمة بالأغلبية الموافقة وليس بالضرورة أن يتم الانعقاد بالإجماع.

ولكن يبقى دور الشعوب هو الحاسم، وأرفض بشدة حديث اليأس الذي يردده بعض المثقفين العرب، فالجماهير ستحسم الأمر في النهاية، وبعد الشعب العربي في فلسطين ولبنان والعراق فإن باقي الشعوب العربية ستلحق من كل بلد بركب الجهاد، ولن تترك العدوان الصهيوني الأميركي يعيث فسادا في الأرض العربية.

وفى الفترة الأخيرة شهدنا مظاهرات في المغرب ومصر ولبنان وسوريا واليمن والبحرين.. وتابعنا العمليات الجهادية في الكويت ضد القوات الأميركية، ورأينا ضرب المصالح البريطانية والأميركية في لبنان، ونتابع العمليات الجهادية ضد القوات الأميركية في أفغانستان التي باتت تعاني من استنزاف حقيقي ويتم فك الحصار الإعلامي عنه يوما بعد بوم وتوجيه ضربات ضد أهداف أميركية في الأردن واليمن.
____________________________________


تعلن الجامعة عن يوم تضامن بالتظاهر ضد الحرب في أرجاء الوطن العربي كما فعلت دول أوروبا
سليمان أبو سويلم: دكتوراه في العلوم السياسية ومحاضر في الجامعة الأردنية والهاشمية

على الجامعة العربية أن تصدر قرارا يدعم الموقف الأوروبي المساند للعراق، ثم تعلن الجامعة عن يوم تضامن بالتظاهر ضد الحرب في أرجاء الوطن العربي كما فعلت دول أوروبا.

___________________________________


لو أدرك أولئك الزعماء أن الغد سوف يكون حالك السواد ولو كانوا يملكون الآن شيئا من قرارهم فإنهم في الغد القريب لن يملكوا من أمرهم شيئا إذا غضوا الطرف عن المحاولة الأميركية لاحتلال العراق
عبد القادر رحماني: طالب بجامعة حلب في سوريا

على قادة الدول العربية جمعاء أن يعوا أن مصلحتهم ومصلحة شعوبهم في تجنب الحرب على العراق والوقوف هذه المرة ضد الرغبة الأميركية التي تلوح بضغوطات شتى على دول لا قبل لها بها، لو أدرك أولئك الزعماء أن الغد سوف يكون حالك السواد، ولو كانوا يملكون الآن شيئا من قرارهم فإنهم في الغد القريب لن يملكوا من أمرهم شيئا إذا غضوا الطرف عن المحاولة الأميركية لاحتلال العراق، عندها فقط، عند التقاء المصالح يمكن أن يتوحد الموقف العربي، لكن طالما أن هناك دولا تظن أن قطع المعونات المعونات الأميركية عنها نهاية العالم طبعا سيهرول رئيسها ويقول (محدش حيقدر يحوش أمريكا)، وطبعا سيصبح الموقف العربي هباء منثورا.
___________________________________


على هذه القمة أن تجعل من العرب فاعلين حقيقيين في هذه الأزمة بأن ينتقلوا إلى بغداد وأن يجعلوا منها مركز اجتماعهم وتفكيرهم ومقاومتهم
عبد السلام أولاد لحسن: صحفي مغربي

فاعلية القمة العربية المقبلة مرهونة بتبني الأنظمة العربية -إلى جانب شعوبها- للوعي الدولي الذي يؤمن بأن الحرب لن تكون في صالح أي كان، وأن من يحاول (من العرب) أن يستفيد منها فإنه واهم وحالم بل وجاهل بما يدور حوله.

على القمة العربية المرتقبة إذن أن تكون واضحة وصريحة في قول لا للإدارة الأميركية، وأن تنضم بكل فاعلية إلى الأوروبيين والتنسيق معهم إلى أبعد الحدود، بل ومدهم بكل ما يمكن من الدعم لكي يصمدوا في وجه الضغوط الأميركية ويشعر دعاة الحرب الأميركيون أنهم وحدهم في مواجهة الشرعية الدولية الحقيقية.

وعلى هذه القمة أن تجعل من العرب فاعلين حقيقيين في هذه الأزمة بأن ينتقلوا إلى بغداد وأن يجعلوا منها مركز اجتماعهم وتفكيرهم ومقاومتهم.

على القمة أن تفعّل الاتفاقية العربية للدفاع المشترك، وأن تفرض عقوبات متنوعة على كل دولة عربية لا تلتزم بمقرراتها وتوفر دعما أو مساندة للأميركيين.

وعلى هذه القمة أن تعلن صراحة أنها ستعرض مصالح الولايات المتحدة للخطر إذا ما قامت هذه الأخيرة بشن الحرب على العراق.
____________________________________

أورخان محمد علي

أورخان محمد علي: محلل سياسي ومؤرخ تركي

حاليا هناك حلان مطروحان على الساحة الدولية إزاء الأزمة العراقية:

1- إما الحرب وتبديل النظام الحاكم في العراق.
2- أو الضغط على الرئيس العراقي لترك العراق والإقامة في بلد آخر.

ولا أدري لماذا ينسى العالم أو يتناسى وجود حل ثالث أسهل وأقرب إلى القبول من قبل جميع الأطراف بما فيها العراق وأقل خطرا، وهو القيام بتطبيق قرار سابق للأمم المتحدة صدر في أعقاب حرب الخليج، وأعتقد أنه القرار رقم 868 أو 668 ويقضي هذا القرار بإجراء انتخابات حرة في العراق تحت إشراف الأمم المتحدة. وحتى لو لم يكن هناك مثل هذا القرار السابق فمن الواضح أن بالإمكان تقديم هذا المقترح الآن من قبل الدول التي تريد تجنب الحرب في هذه المنطقة وفي مقدمتها الدول العربية ممثلة في الجامعة العربية وكذلك تركيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين.

إنني أقدم هذا الاقتراح الذي لا يستطيع أي طرف من الأطراف رده، لا الدول التي تريد الحرب كالولايات المتحدة وإنجلترا، لأن السؤال الموجه لها سيكون: ألا تريدون تبديل النظام القائم حاليا في العراق وتتهمونه بأنه السبب في هذه الأزمة وأنه نظام دكتاتوري؟ ألا تدرون أن إجراء مثل هذه الانتخابات سيؤدي إلى تغيير هذا النظام ولكن دون إراقة الدماء؟.


لا أدري لماذا ينسى العالم أو يتناسى وجود حل ثالث أسهل وأقرب إلى القبول من قبل جميع الأطراف بما فيها العراق وأقل خطرا، وهو القيام بتطبيق قرار سابق للأمم المتحدة صدر في أعقاب حرب الخليج يقضي بإجراء انتخابات حرة في العراق تحت إشراف الأمم المتحدة

كما أن هذا الاقتراح سيكون أقرب إلى القبول من قبل النظام العراقي من خيار الحرب وخيار إخراج الرئيس صدام حسين من العراق، لأنه سيكون هناك –حسب اعتقاد النظام العراقي– احتمال ما ولو بنسبة ضئيلة في الفوز بهذه الانتخابات، لأن كل نظام مهما كان سيئا يعتقد أنه قدم خدمات كبيرة لشعبه.

ولكي تكون هذه الانتخابات مفيدة وحقيقية يجب أن يحس الشعب أنه في أمان تام عندما يستعمل حقه في الانتخاب، لذا يجب أن تقوم الأمم المتحدة بالتعاون مع الجامعة العربية أيضا بتحديد فترة معينة –ثلاثة أشهر مثلا- لا تكون هناك فيها أي دعاية حكومية في العراق لصالح الحاكم ولصالح النظام وأن يكون هناك المئات من مراقبي الأمم المتحدة والجامعة العربية، وأن تعطى فرص متساوية للمرشحين في هذه الانتخابات من رؤساء جميع الأحزاب لرئاسة الدولة، وأن يدلي كل فرد عراقي بصوته في غرفة مغلقة وضمن مظروف مغلق دون وجود اسمه على ورقة الترشيح لكي لا يعرف غيره لمن أعطى صوته. أي يؤخذ جميع الترتيبات اللازمة لإزالة خوف الشعب العراقي من إبداء رغبته الحرة في هذه الانتخابات ولا أستطيع هنا درج جميع الترتيبات الواجب اتخاذها في هذا الصدد، فهذا أمر معروف من قبل المؤسسات الدولية.
___________________________________


دعم الروح المعنوية للصمود العراقي، فهزيمة العراق ليست قدرا، وحتى لو تم الاستيلاء على بغداد، فيجب أن يكون ذلك مكلفا جدا للولايات المتحدة بشكل يجعل تكرار التجربة مستحيلا مع أي بلد عربي آخر

معتز سلامة: باحث في وحدة الدراسات، جريدة الخليج الإماراتية

ليس المهم صدور بيانات عربية تتناقض مع الواقع كليا، فما هي فائدة صدور بيان بتحريم تقديم تسهيلات لشن العدوان في الوقت الذي يعلم فيه الجميع حجم الارتباطات العسكرية لدول مجلس التعاون الخليجي مع أميركا، ودول هذه المنطقة لا تستطيع - حتى لو أرادت- منع واشنطن من استخدام قواعد على أراضيها.
وإذا تحدثنا عن الجوانب المأساوية في الواقع العربي الراهن فلن يتبقى مكان لتقديم مقترحات في ظل هذه المساهمة المحدودة.

يقترح ما يلي:
أولا: الدعم العربي للموقف والحجج الألمانية والفرنسية، والعمل على إسقاط الحجج السياسية الأمريكية والبريطانية للحرب، بطرح حجج أخلاقية وقانونية وسياسية وإنسانية ضد الحرب. وللأسف العالم العربي لا يطرح ذلك، وإنما يكتفي بالتعبير عن عواطف وانفعالات وإصدار قرارات وهذه لغة لا يفهمها العالم.

ثانيا: تشجيع مبادرات المجتمعات المدنية العربية للتواصل مع المجتمعات المدنية في الدول الغربية للوقوف معها وتنظيم الاحتجاجات، وهذه لا تتم بمبادرة من الحكام وإنما من القوى الحية في المجتمعات العربية.

ثالثا: دعم الروح المعنوية للصمود العراقي، فهزيمة العراق ليست قدرا، وحتى لو تم الاستيلاء على بغداد، فيجب أن يكون ذلك مكلفا جدا للولايات المتحدة بشكل يجعل تكرار التجربة مستحيلا مع أي بلد عربي آخر.

كل هذه المقترحات تبدو مع الوضع الراهن مقترحات إلى من يهمه الأمر، لأنه ليس معروفا إن كان هناك نظام عربي يسعى صادقا لمنع الحرب.
___________________________________-

مصفاة بترول أرامكو في رأس تنورة بالسعودية
المختار الهادى محمد المختار: مهندس بشركة الزاوية لتكريرالنفط في ليبيا

أقترح الآتي:

1- الوقوف إلى جانب الدول الأوروبية التى تعارض الحرب على العراق مثل فرنسا وألمانيا وبلجيكا، وتكوين جبهة عالمية مضادة لهذه الحرب، خاصة مع الدول التى تمتلك حق الفيتو فى مجلس الأمن مثل فرنسا وروسيا والصين، وتشجيعها على إستخدامه وقت اللزوم لإفشال المشروح الأميركى البريطانى لجعل قرار شن الحرب يصدر عن مجلس الأمن.

2- إرسال وفد عالى من مؤتمر القمة إلى العراق لإثبات أن العرب هذه المرة منحازون بالكامل إلى جانب العراق وسوف يقفون ضد الحرب على العراق، لأن الإدعاءات الأميركيه باطله وواهيه، وحتى إن وجدت فرق التفتيش أسلحة دمار شامل - كما تسميها أمريكا وبريطانيا - فبالإمكان التخلص منها بدون حرب.

3- على العرب أن يطالبوا بأن يقوم مجلس الأمن بإرسال فرق للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل والمفاعلات الذرية التى يمتلكها العدو الصهيونى كذلك.

4- يجب أن يعلن مؤتمر القمة عن معارضته الشديدة لتغيير نظام الحكم فى العراق، لأن هذه السابقه خطيره فى تاريخ العالم، وإذا طبق هذا فى العراق فسوف يتم تطبيقه فى العراق وسوف يتم تطبيقه بعدئذ على باقى الدول التى لا تنال رضا الولايات المتحده.

5- التشدد مع الدول العربية التى توجد بها قواعد عسكريه، فى عدم تقديم أية مساعدات عسكرية لتلك القوات، وعدم السماح لطائراتها بالخروج من تلك القواعد.

6- إرسال وفد إلى تركيا وذلك للطلب منها كبلد مسلم بعدم السماح بإستعمال القواعد الأميركية التى توجد على أراضيها لضرب العراق، والطلب منها كعضو فى حلف الأطلنطى أن تقف مع فرنسا وألمانيا اللتين تعارضان الحرب وليس مع الصف الذى يساعد الولايات المتحده، بل يجب عليها أن تهدد بالإنسحاب من الحلف إذا تم ضرب العراق من أراضيها، كما يجب عليها بعدم السماح للولايات المتحدة بإستعمال القواعد التى توجد بأراضيها لضرب العراق، ويجب على الجامعة العربية أن تستغل إنعقاد المؤتمر الإسلامى ليطلب منها نفس الشىء.

7- فى حالة إندلاع الحرب من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وحليفاتهما فقط، عندئذ يجب على العرب أن يعاقبوا كل هذه الدول إقتصاديا، وذلك بالوسائل المتاحة مثل:

  1. عدم تصدير البترول إليها لفترة من الزمن.
  2. مقاطعة سفنها وطائراتها.
  3. مقاطعة بضائعها وشركاتها ......إلخ.
  4. عدم الوقوف معها مستقبلا عند تعرضها لأزمات سياسيه.

_________________________________

محمد مأمون الهضيبي
محمد مأمون الهضيبي: المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين

ليس ثمة سبيل إلى تغيير الحال والواقع إلا بتغيير ما بالأنفس مصداقا لقوله عز وجل "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". وحكامنا مطالبون بإجراء هذا التغيير، ونحن وكل القوى الشعبية والوطنية وكافة المهمومين بهموم الواقع والحال نبذل ما نستطيع من أجل هذا التغيير من خلال الكلمة والنصح والتربية وإحياء وبعث وتحريك القيم وجمع الصف والكلمة.

نحن نطالب بقمة عاجلة تسمو فوق الخلافات وترتفع فوق المصالح الخاصة وتتجرد لصالح الأمة، تقول لا للعدوان الأميركي الذي يتربص الدوائر بشعب العراق وغير شعب العراق، ولا للعدوان الصهيوني الوحشي الذي يسعى لالتهام كل فلسطين وما حول فلسطين.

إن مواجهة العدوان المرتقب تحتاج إلى التضحية والبذل، والأمة لديها الاستعداد للتضحية والبذل إذا صدقت النيات واستقامت التوجهات على مستوى القيادات رغم انعقاد قمة هي أكثر من ضرورية وحتمية تعبر في صدق عن توجه الأمة وإرادتها، وتنهض بكل ما يتطلبه الموقف من إعادة ترتيب للبيت وإعداد للساحة الداخلية بالفعل والعمل وفي إطار سياسة موضوعية تتحرك في ضوئها وإطارها أجهزة الإعلام والتعليم والاقتصاد.. والسلاح.. لتكون الأمة حكاما وشعوبا على مستوى الموقف.

* جزء من حواره مع الجزيرة نت المنشور في صفحة التغطية الخاصة بأزمة العراق.

________________________________


إرسال قوات عربية مشتركة للحدود الكويتية العراقية من خلال اتفاقية الدفاع العربي المشترك

محمد موسى: أعمال حرة بمدينة المنصورة في مصر

هناك حل وحيد هو:

إرسال قوات عربية مشتركة للحدود الكويتية العراقية من خلال اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وذلك لحماية الكويت من أي تهديد عراقي في المستقبل، وبهذا تنتهي حاجة الكويت للجيوش المستعمرة الجديدة التي أتت كما تقول لحمايتها.
_________________________________


لا ينبغي إهمال التضامن مع المحيط الإسلامي غير العربي وهو الأكثر قوة وفعالية، ونتذكر أن إيران كانت أكثر فعالية في دعمها للمقاومة في لبنان من الدول العربية مجتمعة

فؤاد نهرا: أستاذ العلوم سياسية وفلسفة، لبناني مقيم في فرنسا

العقبات التي تعترض اي قرار عربي هي:

  • ضعف وتشتت النظام السياسي العربي.
  • اعتماد إدارة دبليو بوش سياسة التهديد والابتزاز والتي بمقتضاها تمارس ضغوطا غير معهودة على كل دولة عربية على حدة.
  • شلل النظام السياسي العربي بسبب تنافس المصالح الخصوصية وتغليب المصالح القطرية ثم العشائرية على مصلحة الأمة.
  • الشلل القانوني للجامعة العربية بسبب اتباع مبدا الإجماع وبسبب غياب آلية سياسية وقانونية مطابقة.

بعض الإقتراحات بأسلوب مختزل:

  1. إن خضوع الدول العربية للإبتزاز الأمريكي سيزيد أمريكا استكبارا وطغيانا وستكون رسالة إلى الأمريكيين مفادها أن المسلمين لا يفهمون سوى لغة التهديد، ثم إنه سيزيد أنصار السلام ترددا ومن ثم احتقارا لشلل أمتنا، ولا ننسى أن الإدارة الأمريكية تحاول تنصيب قيادة من متطرفي الأقليات على مسلمي جزء من أمتنا مثل السودان وستكون هذه هي الحقة القادمة من سيناريو إذلال المسلمين.
  2. إن التبعية الإقتصادية لثاني قطب إقتصادي في العالم وهو القطب الأوربي هي أشد وطاة من التبعية الإقتصادية للولايات المتحدة, ومحور أوربا الفرنسي الألماني يتحمل وحده عبئ المواجهة مع الغطرسة الأمريكية,.. فما
    طولب أصحاب الشأن -القادة العرب- إلا بتاييد المبادرة السلمية ولم يفعلوا إلا قليلا, وإن فعلوا لن يخسروا اللهم إلا إذا كان الرئيس الفرنسي هو الممثل الفعلي عن الجامعة العربية.
  3. من الضروري الاعتماد على المجتمع المدني وعلى ضغطه ليحتج به قادتنا أمام القرار الأمريكي.
  4. من الضروري تعزيز الوحدة الاستراتيجية العربية بانتظار الوحدة الاقتصادية والسياسية الشاملة وذلك من خلال مضاعفة صلاحيات الأمانة العامة للجامعة.
  5. إن أردنا تجنب نقض بعض الدول المؤيدة للعدوان الأمريكي فمن الضروري اتخاذ قرار إدانة العدوان الأمريكي بالاغلبية.
  6. لا ينبغي إهمال التضامن مع المحيط الإسلامي غير العربي وهو الأكثر قوة وفعالية، ونتذكر أن إيران كانت أكثر فعالية في دعمها للمقاومة في لبنان من الدول العربية مجتمعة باستثناء سوريا التي قدمت أسس الدعم.

المصدر : غير معروف