في مقالة هامة لكاتب أميركي معروف في الأوساط الغربية- جاي بوكمان- يلقي فيها الضوء على الهدف الحقيقي للولايات المتحدة ة وتحديدا الإدارة الأميركية الحالية، إدارة الرئيس جورج بوش الابن من غزو العراق ويعود بنا إلى حقبة سابقة على بوش الابن هي إدارة ريغان ومن بعده بوش الأب.

وفي هذه المقالة يركز الكاتب على مايمكن استقراؤه من بين السطور لكل هذا الاستعداد الكبير والشحذ الهائل للعقل العالمي لتقبل تلك الفكرة الشريرة ألا وهي غزو العراق.

يطوف بنا الكاتب في عرض ما تروج له الإدارة الأميركية الحالية في رواية رسمية لها حول وجود علاقة بين العراق وتنظيم القاعدة، ويعلق الكاتب على هذه الرواية بأنها ملفقة وسطحية، وهي  فرضية الغرض منها تهيئة العالم لما سيحدث عند غزو أميركا للعراق، لكنه في ذات الوقت يشكك في هذا الأمر. حيث يقول أنه يصعب التصديق بأن العقلاء في إدارة بوش يمكن أن يشنوا حربا كاسحة بناء على هذا الدليل الواه. أما باقي الأمور المتعلقة فإنها لم تتوافق. إذا لابد وأن شيئا آخر يحدث الآن، هناك شئ مفقود.

ويستطرد الكاتب في تحليله بأنه في الأيام الأخيرة، بدأت الصورة تتضح. فقد تبين أن العراق لم يكن هو المقصود. ولم تكن أسلحة الدمار الشامل أو الإرهاب أو صدام أو قرارات الأمم المتحدة هي بيت القصيد.

ويعلق على سبب الحرب إذا حدثت، وهاهي قد حدثت، بأن القصد منها هو إعلان الولادة الرسمية للولايات المتحدة كإمبراطورية عالمية متكاملة، تمسك زمام الأمور والسلطة وحدها كشرطي عالمي. هذه الحرب قد تكون تتويجا لعشر سنوات أو نيف من التخطيط من قبل أولئك الذين يعتقدون أن الولايات المتحدة يجب أن  تغتنم الفرصة للهيمنة العالمية، حتى وإن كان ذلك يعني أن نصبح، على حد قوله: "المستعمرين الأميركان" كما كان ينادينا أعداؤنا.

ويعلق الكاتب على اللغز وراء هذا الغزو وأننا إذا فهمناه، فإن بقية الأسرار ستتضح بنفسها. ويذكر مثالا لذلك وهو، لماذا تبدو الإدارة الأميركية غير مهتمة بوجود إستراتيجية خروج من العراق بعد سقوط صدام؟ والإجابة ببساطة كما يقول الكاتب هي لأننا سنظل هناك. فبمجرد إخضاع العراق، ستعمل الولايات المتحدة على إقامة قواعد عسكرية دائمة في هذا البلد تنطلق منها للسيطرة على الشرق الأوسط، بما في ذلك الجارة إيران.

وأشارالكاتب إلى مقابلة أجريت مع وزير الدفاع الأميركي رمسفيلد  استبعد فيها ذلك التكهن، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لا تشتهي أراضي الدول الأخرى.  ويعلق الكاتب هنا أن هذا الكلام قد يكون حقيقيا، لكن بعد مرور 57 عاما على الحرب العالمية الثانية، مازال لدى الولايات المتحدة الأميركية قواعد رئيسة في ألمانيا واليابان. ونفس الشئ  سيحدث في العراق.

ويتساءل الكاتب مرة أخرى لماذا نبذت الإدارة الأميركية خيار الاحتواء والردع للعراق، كما فعلت مع الاتحاد السوفييتي السابق منذ 45 عاما مضت؟  ويعلق على ذلك بأنه وإن نجح الأمر، فإن الاحتواء والردع لن يسمح بتوسيع النفوذ الأميركي. أضف إلى ذلك أن العراق دون أميركا كإمبراطورية. فالإمبراطورية الرومانية لم تنحن أمام الاحتواء؛ ولكنها انتصرت. وهذا ما يجب أن تفعله الولايات المتحدة.

ويشير الكاتب إلى النخبة الموكلة بإعداد سيناريو الإمبراطورية الأميركية المرتقبة  بأنهم مجموعة من الشخصيات الألمعية القوية الذين يتقلدون مناصب هامة في إدارة بوش الحالية. فهم يتصورون إنشاء وتنفيذ ما يسمونه "السلام الأميركي العالمي" "Pax Americana". ولكن حتى الآن لم يقدر الشعب الأميركي المدى الحقيقي لهذا الطموح.

وبعض هذا الطموح واضح في وثيقة إستراتيجية الأمن القومي التي أعلنها البيت الأبيض، والتي ترسم فيها كل إدارة منهجها للدفاع عن الأمة الأميركية. وهذه الخطة التي أعلنتها إدارة بوش في 20 سبتمبر 2002 تظهر انحرافا واضحا عن الطرق السابقة، وهو تغيير تعزوه الإدارة بدرجة كبيرة إلى هجمات 11 سبتمبر.

وللتأكيد على خطر الإرهاب، يوضح الكاتب أن تقرير الرئيس بوش يضع سياسة خارجية وعسكرية عداونية جديدة تقوم على هجوم استباقي ضد أعداء ظاهرين وأن الخطة تتحدث بلغة فجة عن ما تسميه "الدولية الأميركية"، وعن تجاهل الرأي الدولي إذا كان هذا يلائم المصالح الأميركية. وتؤكد الوثيقة على أن "الهجوم هو خير وسيلة للدفاع".

وتستبعد الوثيقة، على حد قوله، اللجوء إلى الردع كما كان أيام الحرب الباردة وتتحدث بدلا من ذلك عن "إقناع أو إرغام الدول على التسليم بمسؤولياتها السيادية".

ويفصل الكاتب ماجاء في الوثيقة بأنها تضع خطة تفصيلية لهيمنة اقتصادية وعسكرية أميركية دائمة لكل منطقة على وجه الأرض، محررة باتفاق أو اهتمام دولي. ولتطبيق هذه الخطة على أرض الواقع، فإنها تتصور وجود توسع هائل لوجودنا العسكري العالمي.

وأنها تشير إلى أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى قواعد ومحطات داخل ووراء أوروبا الغربية وشمال شرق آسيا، بالإضافة إلى ترتيبات وصول مؤقتة لحشد القوات الأميركية البعيدة".

ويعلق صاحب المقالة على  الإشارات المتكررة الورادة في التقرير عن الإرهاب بأنها مضللة، لأن نهج إستراتيجية الأمن القومي الجديدة لم يكن كما هو واضح مستوحا من أحداث 11 سبتمبر. إذ يمكن أن تجد هذه الإشارات بنفس اللغة تقريبا في تقرير تحت عنوان "مشروع القرن الأميركي الجديد" صدر في سبتمبر 2000 بواسطة مجموعة من المحافظين الداعين للتدخل في شؤون الدول الأخرى الذين أغضبهم فكرة أن الولايات المتحدة يمكن أن تفوت على نفسها فرصة أن تكون إمبراطورية عالمية.

ويشير التقرير أن "نظام الأمن الدولي لم يكن بهذه الدرجة من التهيئة للمصالح والأفكار الأميركية عبر التاريخ"، وأن "تحدي القرن القادم يتمثل في المحافظة على وتعزيز هذا السلام الأميركي".

ويجمل الكاتب ماجاء في التقرير المذكور أنه بمثابة مخطط لسياسة الدفاع الحالية لبوش. إذ أن معظم ما يدافع عنه التقرير حاولت إدارة بوش إنجازه. على سبيل المثال، حث تقرير المشروع على رفض معاهدة الصواريخ البالستية المضادة والتقيد بنظام دفاع صاروخي عالمي. وقد انتهجت الإدارة هذا النهج.

فقد أوصت الإدارة بأنه لإظهار قوة كافية عالميا لإنفاذ السلام الأميركي، فإن على الولايات المتحدة أن تزيد نفقات الدفاع من 3% من إجمالي الناتج المحلي إلى 3.8%. وقد طلبت إدارة بوش، للعام القادم، موازنة دفاع تقدر بـ 379 مليار دولار، أي 3.8% تقريبا من إجمالي الناتج المحلي.

ويؤيد التقرير "التحولية" في القوات المسلحة الأميركية بما يتلائم مع التزاماتها الممتدة، بما في ذلك إلغاء تلك البرامج الدفاعية القديمة مثل نظام المدفعية "الصليبي" Crusader Artillery System. وهذه هي بالضبط الرسالة التي كان يروج لها رامسفلد وآخرين.

وهذه الرسالة، كما يعلق كاتب المقالة، تحث على تطوير رؤوس نووية صغيرة مطلوبة لضرب الهدف في عمق أعماقه، المستودعات الحصينة الباطنية التي يبنيها كثير من الخصوم المحتملين. وقد أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر للبنتاغون لتطوير هذا السلاح المسمى "خارق الأرض النووي الجبار" Robust Nuclear Earth Penetrator، بينما مازال مجلس الشيوخ يعرقل الأمر.

وهذا التتبع القريب للتوصية مع السياسة الحالية بالكاد يكون مفاجئا، باعتبار الأوضاع الحالية للأشخاص الذين شاركوا في تقرير 2000 وهم:

  • بول وولفويتز: يشغل منصب نائب وزير الدفاع حاليا.
  • جون بولتون مساعد وزير الخارجية.
  • ستيفن كامبون رئيس مكتب البرامج والتحليل والتقييم بالبنتاغون.
  • إليوت كوهين وديفون كروس عضوا مجلس سياسة الدفاع الذي يقدم المشورة لرامسفيلد.
  • آي لويس ليبي رئيس أركان نائب الرئيس ديك تشيني.
  • ودوف زاخاييم مراقب لوزراة الدفاع.

وينتقل الكاتب إلى ما يسمى بالواجبات الشرطية والشخصيات المذكورة آنفا ودورهم في إعداد التقرير 2000 بأنهم كانوا لا يزالون مجرد مواطنين خصوصيين (غير متولين عملا عاما) عام 2000، وكانوا أكثر صراحة وأقل دبلوماسية عما كانوا عليه عند إعداد مسودة إستراتيجية الأمن القومي.

ويذكر أنهم في عام 2000 حددوا إيران والعراق وكوريا الشمالية بوضوح كأهداف أولية قصيرة الأجل، قبل أن يصفهم الرئيس بوش بمحور الشر بزمن. وينتقدون في تقريرهم حقيقة أنه في التخطيط للحرب ضد كوريا الشمالية والعراق قللت أو لم تعط المناورات الحربية السابقة للبنتاغون أهمية لمتطلبات القوة اللازمة ليس فقط لصد أي هجوم بل لإزالة هذه النظم من السلطة".

وللمحافظة على "السلام الأميركي" Pax Americana" يحدد التقرير القوات الأميركية المطلوبة للقيام بالواجبات الشرطية "Constabulary duties"- بمعنى قيام الولايات المتحدة بمهمة رجل الشرطة للعالم أجمع- ويقول التقرير إن مثل هذه الأعمال تتطلب قيادة سياسية أميركية بدلا من تلك المناطة بالأمم المتحدة".

ولمواجهة هذه المسؤوليات وضمان عدم تجرؤ أي دولة على تحدي الولايات المتحدة، يؤيد التقرير أن يكون هناك وجود عسكري ضخم منتشر في أنحاء كثيرة من المعمورة، بالإضافة إلى القوات الأميركية المحشودة بالفعل في أكثر من 130 دولة.

وتحديدا، يحاول معدو التقرير البرهنة على حاجة الولايات المتحدة إلى قواعد عسكرية دائمة في الشرق الأوسط وجنوب شرق أوروبا وأميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا، حيث لا يوجد مثل هذه القواعد هناك. وهذا يساعد على فهم  سر آخر من أسرار ردة فعلنا لما بعد 11 سبتمبر، التي سارعت إدراة بوش باستغلالها بنشر قوات أميركية في جورجيا والفلبين، وكذلك تلهفنا لإرسال مستشارين عسكريين للمساعدة في الحرب الأهلية في كولومبيا.

ويسلم تقرير 2000 مباشرة بدينه لوثيقة أقدم صاغتها وزارة الدفاع الأميركية عام 1992. فقد صورت هذه الوثيقة أيضا الولايات المتحدة كعملاق منفرج الساقين والعالم تحت قدميه، باسطة هيمنتها ومحافظة على السلام العالمي من خلال قوة عسكرية واقتصادية. ومع ذلك عندما سربت المسودة في صيغتها النهائية لاقى المقترح كثير من النقد حتى أنه تم سحبه بسرعة ونفاه الرئيس بوش الأول.

وتحت عنوان التأثيرعلى الحلفاء يذكر الكاتب أن ريتشارد تشيني كان وزيرا للدفاع عام 1992 والذي صاغ مسودة الوثيقة هو وولفويتز، مساعد وزير سياسة الدفاع آنذاك. وكانت التضمينات الواردة عن السلام الأميركي "Pax Americana" هائلة أبرز الكاتب إحداها وهو التأثير على حلفاء الولايات المتحدة حيث ذكر أنه بمجرد تأكيد أميركا على حقها الفردي في القيام بدور الشرطي العالمي، فإن حلفائها سرعان ما يتقهقرون إلى الخلف. وفي النهاية ستضطر الولايات المتحدة لإنفاق الثروة الأميركية وبذل الدم الأميركي لحماية السلام بينما تقوم الدول الأخرى بإعادة توجيه ثراوتها لمصلحتها كالرعاية الصحية لمواطنيها.

ويعرج كاتب المقالة على شخصية أخرى ممن أعدوا الوثيقة وهو دونالد كاجان، استاذ التاريخ الإغريقي القديم في جامعة ييل ومؤيد قوي لسياسة خارجية أكثر عدوانية - الذي كان رئيسا معاونا لمشروع القرن الجديد 2000 - فإنه يقر بهذا الاحتمال. حيث يقول: "إذا كان حلفاؤنا يريدون ركوبة مجانا، ومن المحتمل أن يتهيأ لهم ذلك، فلن نستطيع منع ذلك." لكنه يجادل أيضا بأن الولايات المتحدة، باعتبار وضعها الفريد، ليس أمامها خيار غير التقدم بأي حال.

ويتساءل كاجان: "هل رأيتم فيلم "High Noon"؟ نحن غاري كوبر. إن قبول دور غاري كوبر في الفيلم سيكون تغيرا تاريخيا فيما يتعلق بهويتنا كأمة، وفيما يتعلق بكيفية تعاملنا في الساحة الدولية. ومن المؤكد أن مرشح الرئاسة بوش لم يخض حملته على هذا التغيير. فلم يكن هذا بالشئ الذي يجرؤ، لا هو ولا غيره، على مناقشته بأمانة مع الشعب الأميركي. على العكس، ففي مناظرته حول السياسة الخارجية مع آل غور، أيد بوش سياسة خارجية أكثر تواضعا، وهو موقف محسوب يلائم الناخبين الحذرين من التدخل العسكري.

ولنفس السبب، ينأي كاجان وغيره بعيدا عن مصطلحات كالإمبراطورية وفهم مضامينها. ولكنهم يجادلون أيضا بأنه من السذاجة والخطورة بحال أن نرفض الدور الذي ألقاه على عاتقنا التاريخ. وكاجان، على سبيل المثال، يعتنق طواعية فكرة أن الولايات المتحدة ستبني قواعد عسكرية دائمة في عراق ما بعد الحرب.

ويقول: "أعتقد أن هذا الأمر ممكن جدا". "قد نحتاج إلى حضور مكثف من القوات في الشرق الأوسط على مدى طويل. وهذا له ثمنه بالطبع، ولكن فكروا في ثمن عدم وجوده. فعندما يكون لدينا مشاكل اقتصادية، فهذا سببه حالات الانقطاع التي تحدث في تزويدنا بالنفط. ولكن إذا كان لدينا قوة في العراق، فلن يكون هناك أي انقطاع في إمدادات النقط.

ويبرز لنا الكاتب مايعتقده رامسفيلد وكاجان بأن حربا ناجحة ضد العراق سيكون لها فوائد أخرى، مثل إعطاء درس عملي لدول أخرى كإيران وسوريا. ولكن رامسفيلد، بحكم منصبه الحساس، يضع المقولة بطريقة أكثر لباقة، حيث يقول لو حدث تغيير للنظام في العراق، فإن الدول الأخرى التي تسعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل "ستفهم الرسالة بأن حيازة مثل هذه الأسلحة من شأنه أن يجذب لها انتباه غير ملائم وغير مفيد".

أما كاجان فإن أسلوبه أكثر حدة:
حيث يقول: "الناس قلقون كثيرا عما سيكون عليه رد فعل الشارع العربي. حسنا، أنا أرى أن الشارع العربي قد أصبح هادئا جدا جدا منذ أن بدأنا نفجر الأوضاع."

ويشرح الكاتب ضخامة تكلفة مثل هذا الالتزام العالمي بأنها ستكون ضخمة وأنه في عام 2000، أنفقت أميركا 281 مليار دولار على قواتها المسلحة، وهذا المبلغ أكبر من ميزانية 11 دولة مجاورة مجتمعة. ومع عام 2003 ستكون النفقات قد ارتفعت إلى 378 مليار دولار. وبعبارة أخرى، فإن الزيادة في ميزانية الدفاع منذ عام 1999 - 2003 ستكون أكبر من مجموع ماتنفقه الصين، ثاني أكبر منافس للولايات المتحدة، في السنة.
وينتهي صاحب المقالة إلى أن إغراء الإمبراطورية قديم وقوي، وعلى مدار الألفية زين لكثير من الناس ارتكاب جرائم فظيعة باسم هذا الإغراء. ولكن منذ نهاية الحرب الباردة واختفاء الاتحاد السوفييتي، ارتمت إمبراطورية عالمية تحت قدم الولايات المتحدة الأميركية. ولضيق البعض، لم نغتنم الفرصة في وقتها، لأن الشعب الأميركي لم يكن مرتاحا إلى حد كبير لنفسه كإمبراطورية رومانية جديدة.

والآن بعد أكثر من عقد مضى، منحت أحداث 11 سبتمبر مؤيدي الإمبراطورية فرصة جديدة لطرح القضية من جديد وبإلحاح مع رئيس جديد. لذا، ففي الجدال الدائر حول غزو العراق، نحن في الحقيقة نتناقش في الدور الذي ستقوم به الولايات المتحدة في السنوات والعقود القادمة.
 
وهنا يتساءل الكاتب هل تحقيق السلام والأمن يكون أفضل باتخاذ تحالفات قوية وإجماع دولي، تقوده الولايات المتحدة؟ أو هل من الضروري اتخاذ نهج أكثر فردية، قبول وتعزيز الهيمنة العالمية التي، وفقا للبعض، ألقاها التاريخ على عاتقنا؟
وإذا ما قررنا أن نكون أمبراطورية، يجب نتخذ هذا القرار ونحن نوقن أن هذه ديمقراطية.
إن ثمن المحافظة على أي إمبراطورية باهظ دائما. وكاجان وغيره يجادلون بأن ثمن الرفض سيكون أعلى.
_________________
المصدر:
مجلة أكسس أطلانطا

المصدر : غير معروف