عبد الله: علوني كان وفيا في لحظات الخوف والراحة

الراحل ماهر عبد الله
لعل أول ما يتبادر إلى ذهن القريبين من تيسير أنه ابن بلد، رجل أصيل، كريم وخدوم، مخلص لأصدقائه كما هو مخلص في عمله. لقد شاهدناه جميعا عن بعد في كابل أيام الحرب على أفغانستان، ثم تشرفت بالعمل معه في بغداد في ظروف لا تقل حرجا وخطورة عن الأجواء التي عمل فيها بأفغانستان، كان وفيا في لحظات الخوف كما كان وفيا في لحظات الراحة.

في الليلة التي سبقت قصف مكتب الجزيرة في بغداد كان يفترض أن ينام هو في الفندق، وكان يحاول إقناعي أن أذهب للمبيت هناك. ولما رأى إصراري قرر أن يبيت تلك الليلة في المكتب ليكون معنا. كان عنده إحساس غريب بأن شيئا ما سيقع تلك الليلة، ولم يطل انتظاره كثيرا. فبعد ساعات من حديثه عن حدسه كان ما كان وانتقل طارق أيوب إلى الرفيق الأعلى.

وإزاء ما حدث له في إسبانيا أقول إنه لو اعتقل تيسير في الأيام الأولى لزيارته لإسبانيا لم يكن الخبر ليأتي مفاجئا، فقد كانت بعض وسائل الإعلام الإسبانية المغرضة تشير بسلبية إلى مقابلته مع أسامة بن لادن، أما أن يأتي الاعتقال بعد أسابيع من إقامته هناك فهذا هو الأمر الغريب!!



___________________

مقدم برامج سابقا

المصدر : الجزيرة