مواطن عراقي يقف وسط عدد من جثث ضحايا قصف ملجأ العامرية
يعتبر ملجأ العامرية واحدا من شواهد حرب الخليج الثانية عام 1990/1991، حيث مثل قصف المدنيين المختبئين داخل هذا الملجأ مأساة إنسانية.

يقع ملجأ العامرية غرب العاصمة بغداد، وهو واحد من عدة ملاجئ مدنية أنشئت لحماية المدنيين. مساحته 500م2 ويحتوي على طابقين علوي وسفلي وثالث تحت الأرض ويستوعب حوالي ألف شخص.

قصفته الطائرات الأميركية ليلة 13/2/1991 بصاروخين موجهين بالليزر صمما خصيصا لهذا الغرض وجربا للمرة الأولى في تلك الليلة، اخترق الصاروخ الأول السقف وولد عصفا أدى إلى غلق الأبواب، أما الثاني فقد انفجر في داخل الملجأ الذي وصلت درجة حرارته إلى آلاف الدرجات المئوية فانصهرت أجساد المدنيين الموجودين آنذاك بداخله من الرجال والنساء والأطفال ولم ينج إلا 11 شخصا فقط قذفهم عصف القنبلة الأولى للخارج.

ولم تتوفر إحصائية دقيقة لعدد الضحايا الذين كانوا داخل الملجأ الذي يتسع لنحو 1500 شخص, حيث أكدت بعض المصادر أنه تم استخراج حوالي 400 جثة فيما أكدت مصادر أخرى أن عديد الجثث تلاشت بفعل الحرارة الشديدة, وهو ما يجعل عدد الضحايا أكثر من الأرقام المعلنة.

وصفت هذه الجريمة بالفجيعة البشرية حيث أبيدت عائلات بكاملها.

حاولت الإدارة الأميركية تبرير هذه الجريمة بأن الملجأ مقر عسكري، لكن البنتاغون اضطر للاعتراف في ما بعد بأنه قصف عن طريق الخطأ.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك