طفلان أفغانيان من بين أربعة أشقاء قتلوا مع والدتهم في الغارات الأميركية على كابل فجر الأحد 21/10/2001

بعد 27 يوما على هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 ضد أهداف في نيويورك وواشنطن أطلقت الولايات المتحدة في أفغانستان مساء الأحد الماضي غاراتها الجوية على أفغانستان لتعلن بدء عملياتها العسكرية ضد ما تصفه بالإرهاب مع كل ما قد يترتب على أولى حروب القرن الحادي والعشرين من مخاطر ربما جرت الأميركيين إلى حرب طويلة الأمد وتحديات التعرض لهجمات على المصالح الأميركية.

وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش بدء الضربات العسكرية على أفغانستان بعد رفض حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان تسليم أسامة بن لادن المتهم الرئيسي في نظر واشنطن في الهجمات. لتكون المرحلة الأولى من حرب قد تستغرق وقتا طويلا وتتوسع لتشمل دولا ومنظمات أخرى. ويستعرض التقرير أهم تفاصيل الغارات الأميركية ضد أفغانستان متتبعا المسار اليومي للغارات.

7 أكتوبر/ تشرين الأول
في الساعة 16.30 بتوقيت غرينيتش شنت السفن والطائرات العسكرية الأميركية على طالبان داخل أفغانستان ثلاث موجات من الغارات الجوية حيث قصفت الطائرات الأميركية المطار وساد الظلام المدينة بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

الأفغان يدفنون ضحايا الضربات الأميركية

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية أن نحو 50 صاروخا من طراز توماهوك قد أطلقت من سفن وغواصات أميركية وبريطانية، كما قصفت مدينة قندهار معقل طالبان ومدينة جلال آباد مرتين علي الأقل بموجة من الغارات الجوية والقصف بقذائف كروز الأميركية والبريطانية. فقد سقطت قنابل وصواريخ على أهداف لحركة طالبان في العاصمة كابل وقرب مطارها. وأطلقت قوات الحركة نيران المدفعية المضادة للطائرات. وقطعت سلطات طالبان الكهرباء عن المدينة في إجراء دفاعي وقائي. وعاد التيار بعد نحو 90 دقيقة.

بعد دقائق من الضربات الجوية على كابل، تعرضت مدينة قندهار الجنوبية لضربات جوية. وتلت ذلك هجمات على مدينة جلال آباد في شرق البلاد، كما تعرضت بلدات أصغر في الشمال فضلا عن مدينة مزار شريف الكبرى للهجوم.

وجاء الهجوم على مدينة جلال آباد بعد 15 دقيقة تقريبا من الهجوم الذي على كابل وقندهار، وقد سمع دوي ثلاثة انفجارات ضخمة في منطقة فارمادا حيث معسكر تدريب لبن لادن على مسافة 20 كيلومترا جنوب المدينة.

واستهدفت موجة ثانية من الغارات على قندهار مقر قيادة زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر ومنزله في المدينة. كما استهدفت الغارات أيضا مطار مدينة قندهار لتدمر منشآت الرادار وبرج المراقبة فيه. كما تعرضت مئات من الوحدات السكنية لأعضاء تنظيم القاعدة الذي يتزعمه بن لادن للقصف.

وتحدث شهود عيان عن اغتنام قوات التحالف الشمالي المناوئ لطالبان فرصة الضربات الجوية الأميركية على كابل لتصعد من عملياتها العسكرية وتطلق سيلا من الصواريخ وقذائف المدفعية على قوات طالبان حول مدينة كابل.

وقال الناطق باسم قوات التحالف إن القوات البريطانية والأميركية استهدفت خمسة مواقع خاضعة لسيطرة "طالبان" في أنحاء متفرقة من أفغانستان. وأعلن إصابة مضادات أرضية قرب العاصمة وثلاثة معسكرات تدريب شرق كابل. وأضاف أن قاعدة جوية خاضعة لطالبان في إقليم قندز في الشمال استهدفت.

وبعد ثلاث ساعات من الضربات أوضح وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في مؤتمر صحفي في البنتاغون أن السيطرة على الأجواء هي الهدف العسكري الأول للضربات الجوية والتي تشارك فيها طائرات وسفن وغواصات.

وأعلن البنتاغون استخدام أسلحة متنوعة في الضربات، حيث شاركت 25 طائرة مقاتلة متمركزة على حاملات طائرات أميركية و15 قاذفة استراتيجية من طراز "ب 1" وطائرات شبح "ب 2" و"ب 52" إضافة إلى غواصات بريطانية أطلقت نحو 50 صاروخا من توما هوك. كما استخدمت صواريخ كروز في القصف.

وقال وزير الدفاع البريطاني جيف هون إن الموجة الأولى من الغارات قد ضربت 31 هدفا بينها قواعد ومطار ومعسكرات تدريب في أنحاء أفغانستان. وأكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن القصف شمل ثمانية مواقع للقيادة والسيطرة والاتصالات تابعة لطالبان.

وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنه أعطى الضوء الأخضر لتقديم المساعدة العسكرية للولايات المتحدة بما فيها "قاعدة دييغو غارسيا البريطانية الراسية في المحيط الهندي وطائرات استطلاع وطائرات أخرى وغواصات مزودة بصواريخ.

وأكد سفير طالبان لدى باكستان عبد السلام ضعيف وقوع عدد من القتلى بين المدنيين في كابل وحولها، وقال شهود عيان إنهم شاهدوا عددا من الجثث في العاصمة، وأشارت تقارير إلى وقوع نحو 20 قتيلا.

وأكدت طالبان أن الغارات أصابت بالفعل أهدافا تحيط بمطار العاصمة كابل، وقالت إن الهجمات شملت أيضا مطار مدينة قندهار وأنظمة الرادار به.

8 أكتوبر/ تشرين الأول
شنت المقاتلات الأميركية لليوم الثاني غاراتها الجوية على العاصمة كابل وقندهار وجلال آباد كما شمل القصف مدينتي مزار شريف وقندز في الشمال، وكذلك منطقة مايواند على بعد 70 كيلومترا إلى الغرب.

وتركز القصف في كابل قرب المطار ومنطقة تعرف باسم جبل التلفزيون الذي يعلوه هوائي للبث الإذاعي والتلفزيوني، مما أسفر عن توقف بث إذاعة صوت الشريعة الرسمية. وسمعت أصوات المضادات الدفاعية الأرضية.

وكانت الضربات الجوية في الليلة الثانية أقل من الليلة التي سبقتها وقامت بها طائرات أميركية فقط إذ لم تشارك القوات البريطانية في الجولة الثانية من الغارات الليلية، وقد قال وزير الدفاع البريطاني جيف هون إن بريطانيا لم تلعب دورا مباشرا وإن القيادة البريطانية مازالت بصدد التحقق من نتائج الجولة الأولى التي نفذت الأحد الماضي.

وأعلنت حركة طالبان نجاة زعيمها ملا عمر من الموت بعد أن استهدفته ضربات صاروخية أصابت منزله في قندهار إصابة مباشرة. كما أعلنت أن مقاتليها أسقطوا طائرة أثناء غارات الأحد. وهو أمر نفته واشنطن.

حطام مبنى نزع الألغام الذي تديره الأمم المتحدة بعد قصفه
وأسفر القصف أيضا عن مقتل أربعة أشخاص بصاروخ أميركي أصاب مكتبا تديره الأمم المتحدة لنزع الألغام في العاصمة كابل. وقال مسؤولون أفغان إن القصف تسبب في مقتل عدد من المدنيين. ونفت ما روجت له قوات التحالف المناوئ عن مقتل اثنين من أبرز قيادات طالبان العسكرية.

وقد ألحقت الغارات الأميركية في جلال آباد خسائر كبيرة في مطار المدينة. كما دمرت مستودعا للذخيرة.

وفي واشنطن أكد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز في مؤتمر صحفي في مقر وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أن 20 مقاتلة قاذفة أميركية شاركت في الليلة الثانية من الغارات الجوية وأن صواريخ "كروز" أطلقت من السفن بالتزامن مع إلقاء مساعدات إنسانية من الجو.

وأعلن مسؤول في البنتاغون أن سفنا حربية أميركية هي "ماكفول" و"جون بول جون" وغواصة لم يكشف اسمها أطلقت 15 صاروخا عابرا من طراز توما هوك.

وقال مسؤول على متن حاملة الطائرات الأميركية كارل فينسون في بحر العرب إن طائرات من على متن الحاملة قصفت طائرتين أفغانيتين من طراز ميغ وهي على الأرض وقصفت معسكر تدريب واحد على الأقل في اليوم الثاني من الغارات.

لكنه اعترف أن الطائرات واجهت مزيدا من النيران المضادة للطائرات من قوات طالبان في اليوم الثاني عن تلك التي واجهتها عندما بدأت الغارات الجوية على أفغانستان، وبالرغم من ذلك فقد عادت جميع طائراته سالمة.

وهاجمت طائرات من طراز FA18 هورنتس وF14 تومكاتس انطلقت من على متن حاملة الطائرات عدة أهداف عسكرية بينها محطات رادار. لكنه أشار إلى أن طالبان لم ترسل أي طائرة من طائرات الميغ التي استولت عليها من القوات السوفياتية التي كانت تحتل البلاد في الثمانينات.

9 أكتوبر/ تشرين الأول
شنت الطائرات الأميركية غارات في ساعات النهار على مدينة قندهار، قالت طالبان إنها أسفرت عن مقتل سبعة على الأقل واستهدف القصف المطار ومنزل زعيم الحركة ملا عمر. وقد شوهدت الطائرات الأميركية لأول مرة في سماء مدينة قندهار وهي تقصف بعض الأهداف. وقامت المضادات الدفاعية الأفغانية بإطلاق النار عليها.

وفي ساعات الليل استأنفت الولايات المتحدة حملة جديدة من غاراتها الجوية على العاصمة كابل لليوم الثالث على التوالي. واستهدف القصف الجديد أيضا مدن هرات وقندهار وجلال آباد. واستمر القصف حتى ساعات الفجر وبشكل متقطع.

وقال مراسل الجزيرة في كابل إن نيران المدفعية المضادة للطائرات ردت بكثافة على الطيران الغربي الذي بدأ قصفه متأخرا بعض الوقت لما كان متوقعا، مشيرا إلى أن التيار الكهربائي انقطع عن المدينة قبل وقت من القصف.

وأشار المراسل إلى أن القصف ضرب أهدافا محددة على ما يبدو تتركز على منشآت الدفاع الجوي لقوات طالبان. ولم يكن بالإمكان تحديد هدف القصف على الفور وإذا كان أوقع ضحايا أو أضرارا. وأكد مسؤولون عسكريون أميركيون القصف الجوي الجديد على أفغانستان.

مقاتلو طالبان ينتشرون في كابل رغم الضربات
وفي مدينة هرات غربي أفغانستان انقطع التيار الكهربائي عن المدينة وسمع دوي انفجارات وإطلاق مضادات الدفاع الجوية في المدينة. وتعتبر هرات المعقل الرئيسي للقاعدة الجوية.

وأعلن مسؤولون في حركة طالبان أن أربع قنابل سقطت قرب مطار مدينة قندهار، وأن مقاتلي الحركة أطلقوا نيرانا مضادة للطائرات على طائرتين على الأقل حلقتا فوق المدينة. وفي جلال آباد أعلن مسؤولون في حركة طالبان أن المضادات الأرضية أطلقت النار على طائرات كانت تحلق فوق المدينة.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي أن الولايات المتحدة أصبحت تتمتع بتفوق جوي فوق أفغانستان وأنها باتت قادرة على تنفيذ ضربات على مدار الساعة بعد أن ألحقت أضرارا بالدفاعات الجوية لحركة طالبان، وأشار إلى أن الضربات الأمريكية أصابت نحو 85 % من أهدافها حتى الآن، وأن جميع المطارات باستثناء مطار واحد قد أصيبت بأضرار.

10 أكتوبر/ تشرين الأول
ازدادت ضراوة الضربات الأميركية لأفغانستان في يومها الرابع باستخدام قنابل عنقودية وأخرى لخرق التحصينات واستهدفت الكهوف الجبلية في غارات متواصلة ليل نهار على كابل وقندهار وجلال آباد. وتعرضت العاصمة كابل ومدن رئيسية أخرى مثل قندهار وجلال آباد لقصف مكثف في جولتين الأولى نهارية والثانية مسائية، في قصف هو الأعنف منذ أن بدأت الهجمات قبل ثلاثة أيام. فقد ألقت الطائرات الأميركية قنابل بالقرب من مطار قندهار في موجة ثانية من الغارات النهارية على أفغانستان. وتوجد في المنطقة بعض أنظمة الدفاع الجوي الهامة التابعة لطالبان، كما يقيم فيها 300 شخص على الأقل من أنصار أسامة بن لادن. وجاءت هذه الضربات بعد تصريحات وزير الدفاع الأميركي بأنه أصبح بالإمكان شن هجمات في أي وقت من اليوم.

وأعلنت حركة طالبان أن الغارات الأميركية أوقعت أكثر من 200 قتيل في صفوف المدنيين منذ بدئها الأحد الماضي، الأمر الذي شككت فيه واشنطن ، لكنها أبدت أسفها لذلك وأكدت أن حملتها تتركز على قادة طالبان وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.


تعرضت قرية قدام على بعد 40 كيلومترا جنوب مدينة جلال آباد لمجزرة أودت بحياة أكثر من مائتين من سكانها بعد أن سويت بالأرض جراء سقوط قنابل أو صواريخ عليها في الغارات الليلية بدعوى استهداف مخيم تدريب لأنصار بن لادن، وأعلنت طالبان انتشال أكثر من 160 جثة من بين الأنقاض. وأن أكثر من ألف رأس ماشية نفقت أيضا.

وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن قرية قدام التي تبعد نحو 40 كيلومترا جنوب مدينة جلال آباد قد تعرضت لمجزرة أودت بحياة أكثر من مائتين من سكانها بعد أن سويت بالأرض جراء سقوط قنابل أو صواريخ عليها في الغارات الليلية بدعوى استهداف مخيم تدريب لأنصار بن لادن، وأعلنت طالبان انتشال أكثر من 160 جثة من بين الأنقاض. وأن أكثر من ألف رأس ماشية نفقت أيضا.
وقال شاهد عيان إن ما يصل إلى خمس طائرات أميركية قصفت مناطق في جنوب العاصمة كابل مساء الأربعاء وألقت ثلاث أو أربع قنابل وأصابت فيما يبدو مستودع ذخيرة لطالبان. وقال أحد السكان أن القصف كان كالجحيم، كانت الانفجارات هائلة حتى أننا شعرنا كما لو كان هناك زلزال. وأكدت مصادر مقربة من حركة طالبان أن اثنين من أقارب زعيم الحركة الملا محمد عمر قتلا مع بدء الغارات والقصف الصاروخي الأميركي لمدينة قندهار الجنوبية وهم من أولاد عمه وحرسه الشخصي.

من جهة ثانية قصفت طائرات أميركية قاعدة عسكرية لطالبان على بعد ستة كيلومترات فقط من الحدود بين أفغانستان وباكستان. وقال مراسل الجزيرة إن السكان في كابل بدؤوا في حفر الخنادق أو المغارات للاحتماء فيها من القصف الأميركي والبريطاني الذي امتد ليشمل مواقع سكنية في المدينة.
وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إن قاذفات ثقيلة من طرازي بي 52 وبي 1 استهدفت قوات طالبان وأنها أسقطت الكثير من القنابل العنقودية. وأكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن القاذفات الأميركية ألقت قنابل هائلة من نوع "جي بي يو - 28" التي تزن 2.5 طن وهي ذات قوة اختراق كبيرة على أهداف تحت الأرض مما أحدث "انفجارات أخرى هائلة استغرقت في بعض الحالات بضع ساعات"، وقد استخدم الجيش الأميركي هذا النوع من القنابل للمرة الأولى في الحرب ضد العراق عام 1991. وهي قادرة على الاختراق بعمق 30 مترا تحت الأرض أو اختراق الإسمنت المسلح بسماكة 6 أمتار. واعترف رامسفيلد بأن المضادات الأرضية الأفغانية لا تزال تشكل تهديدا للطائرات الأميركية التي تغير على أفغانستان على الرغم من قصف منشآت الدفاع الجوي على مدى أيام. وأقر بأنه هناك "عدد كبير من صواريخ ستينغر وصواريخ أرض - جو سام وبطاريات مدافع مضادة للطائرات". وتابع "كما لا يزال لديهم طائرات هليكوبتر وما زال عندهم مقاتلات".

في هذه الأثناء قال مسؤولون عسكريون أميركيون إن واشنطن تستعد كي تستخدم في نهاية الأمر طائرات هليكوبتر هجومية من طراز طائرات UH-60 (بلاكهوك) و AH-64 (أباتشي)، مع وصول حاملة الطائرات كيتي هوك إلى مكان يتيح لها إرسال مروحيات إلى أفغانستان.

طفل من ضحايا الغارات الأميركية والبريطانية على أفغانستان
وأعلن الجيش الأميركي سقوط أول قتيل أميركي منذ بدء الضربات العسكرية وذلك في حادث تعرض له خلال عمله في شمال شبه الجزيرة العربية والقتيل سرجنت في سلاح الجو الأميركي. وأفاد بيان البنتاغون أن الجندي كان في الخدمة عندما قتل في حادث نجم عن سقوط معدات ثقيلة، وقد شكلت هيئة أمنية للتحقيق في الحادث.
من جانبه توقع رئيس أركان الدفاع البريطاني مايكل بويس في مؤتمر صحافي أن تستمر العمليات العسكرية حتى الشتاء أو الصيف القادم على الأقل، وأوضح أن الهجمات أسفرت عن إصابة 40 هدفا حتى الآن.

وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الدفاع أن 36 دولة عرضت مساعدة الولايات المتحدة عسكريا في أفغانستان بتزويدها بالقوات أو المعدات العسكرية، و44 دولة سمحت بالتحليق في مجالها الجوي و33 دولة سمحت باستخدام مطاراتها. وأشارت إلى تعبئة نحو 900 احتياطي إضافي في الولايات المتحدة ليصل إلى 22 ألفا عدد جنود الاحتياط الذين استدعوا منذ الهجمات.

11 أكتوبر/ تشرين الأول
قالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن أكثر من 150 شخصا قتلوا نتيجة للهجمات التي شنتها الولايات المتحدة على أفغانستان خلال الأربع والعشرين ساعة. وقتل جراء القصف الأميركي 15 مدنيا كانوا يصلون في مسجد بمدينة جلال آباد، وأعلنت الحركة أن ما لا يقل عن 18 مدنيا قتلوا وأصيب 30 آخرون في الغارات الجوية على قندهار، لترتفع حصيلة ضحايا الغارات الأميركية الجوية على المدينة التي تعد معقل حركة طالبان إلى 46 قتيلا بعد أن أوقعت غارات الأيام السابقة 28 قتيلا. كما بدأ سكان المدينة الفرار في موجات نزوح جماعي غير مسبوقة بسبب القصف العنيف على المدينة.

آثار قصف القرى الأفغانية
وقد سمعت أصوات أربعة انفجارات قوية في كابل بينما حلقت الطائرات الأميركية فوق العاصمة الأفغانية في وضح النهار ولم تتمكن دفاعات طالبان الأرضية التي انطلقت من إصابة أي منها على ما يبدو. وذكرت الأنباء أن قنبلة سقطت شرقي كابل واثنتين أخريين في محيط المطار في شمالي العاصمة. وقال مراسل الجزيرة في كابل تيسير علوني إن الدخان تصاعد من عدة مواقع في العاصمة. وأكد علوني أن هدف الطائرات التي تحلق على ارتفاعات عالية جدا تدمير مطار العاصمة بالكامل فيما يبدو. وذكر أن الغارات النهارية استمرت مدة طويلة أكثر من سابقاتها التي كانت تجري ليلا.

وقال قائد في حركة طالبان إن 15 شخصا على الأقل قتلوا في مدينة قندهار معقل الحركة حيث خرجت عن السيطرة فيما يبدو الحرائق الناجمة عن القصف في أعنف غارة ليلية شنتها الولايات المتحدة منذ بدء القصف ليل الأحد الماضي. وأنه ليس من بين القتلى عسكريون وإن عددا كبيرا منهم من النساء والأطفال. وأضاف "كلهم مدنيون". واستمر قصف قندهار طوال الليل وحتى مطلع النهار.

وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن الحملة العسكرية على أفغانستان ناجحة وهي تتم حسب الخطة التي وضعت لها. وأوضح أن الهجمات دمرت معسكرات تدريب لتنظيم القاعدة وأربكت اتصالاتهم، كما دمرت أغلب قوات طالبان".

12 أكتوبر/ تشرين الأول
قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز إن الطائرات الحربية أوقفت على الأقل قصف بعض المواقع في أفغانستان لمدة يوم مراعاة لقدسية يوم الجمعة لدى المسلمين، لكن مصادر عسكرية قالت إن سوء الأحوال الجوية في أفغانستان عوق بشكل كبير العمليات التي كانت القوات الأميركية تعتزم القيام بها.
وأضاف مايرز في مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع الأميركية حضره وزير الدفاع "ليست لدينا عمليات اليوم.. إذ إن الجمعة هو يوم عطلة المسلمين". وذكر أن التوقف سيشمل الأهداف الثابتة المحددة سلفا مثل القواعد الجوية ولكنه لم يوضح ما إذا كانت الطائرات ستواصل تعقب الأهداف المتحركة مثل المركبات أو القوافل. واعتبر رمسفيلد أن القوة العسكرية لطالبان ضعفت مشيرا إلى تدمير معسكرات تابعة للقاعدة التي يديرها بن لادن. ودعا رمسفيلد المعارضة المسلحة الأفغانية للتدخل ضد طالبان في المناطق التي قصفتها القوات الأميركية. وقال الوزير "نعتقد أننا أنجزنا عدة أشياء بخصوص الأهداف العسكرية لطالبان والقاعدة ويبدو أنه من المناسب أن تتقدم القوات البرية في المناطق التي قصفناها". وأوضح أن هذه القوات البرية ليست أميركية بل القوات الأفغانية المعارضة لزعماء طالبان ومجموعة القاعدة لأسامة بن لادن بما فيها قوات منشقة عن طالبان.

انفجار في كابل من جراء الغارات الليلية للقوات الأميركية والبريطانية
وقد تعرضت العاصمة الأفغانية كابل صباح الجمعة 12 أكتوبر/ تشرين الأول لغارة شنتها الطائرات الأميركية، وسمعت انفجارات قوية شمال غربي المدينة.

وقال مراسل الجزيرة في أفغانستان إن الغارات الأميركية المستمرة منذ نحو ستة أيام أدت إلى إزالة قريتين قرب مدينة جلال آباد عن الوجود، مشددا على أن القوات الأميركية ربما كانت تشتبه بوجود معسكرات تدريب لتنظيم القاعدة قرب تلك القرى.
في غضون ذلك قتل أربعة أردنيين يقيمون بأفغانستان في إحدى الغارات الجوية الأميركية التي شنت على هذا البلد في الأيام الماضية. ونقلت صحيفة الرأي الأردنية التي أوردت النبأ عن مصادر قريبة من أسر الضحايا قولها إن إحدى هذه الأسر تلقت اتصالا هاتفيا من أحد أبنائها الذين يقيمون في أفغانستان يشير إلى مقتل الأردنيين الأربعة على الحدود الأفغانية مع أحد البلدان المجاورة.

13 أكتوبر/ تشرين الأول
شنت الطائرات الأميركية والبريطانية فيما يعتقد أنه أول هجوم على القوات البرية لحركة طالبان قرب جلال آباد وذلك في موجة جديدة من الغارات وسط مخاوف من سقوط المزيد من القتلى والجرحى بين المدنيين. ونقلت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية عن متحدث باسم حركة طالبان قوله إن قنابل دكت مواقع عسكرية حول مدينة جلال آباد في شرقي أفغانستان.

كما تعرضت منطقة هرات لسبع غارات جوية، فبينما سقطت بضع قنابل على مواقع الفيلق الأول لطالبان في شرقي المدينة، أصابت بعضها الآخر منازل في المنطقة. وأضاف المسؤول "يخشى أن يكون أناس كثيرون سقطوا بين قتيل وجريح" مشيرا إلى أن ستة مصابين نقلوا إلى المستشفى.

وأصابت القنابل مدينة جلال آباد بينما كانت قافلة من الصحفيين الأجانب في طريقها إلى المدينة في رحلة نظمتها طالبان إلى قرية قرب جلال آباد يقول مسؤولون إن 160 شخصا على الأقل قتلوا فيها هذا الأسبوع حينما أصابت عدة قنابل المنطقة. كما نفق العديد من الحيوانات نتيجة القصف الأميركي.

وقد أخطأت قنبلة أميركية هدفها وأصابت منطقة سكنية مما أدى إلى وقوع ضحايا من المدنيين قال مراسل الجزيرة إنهم أربعة أشخاص فضلا عن إصابة ثمانية آخرين بجروح. وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن طائرة هجومية من طراز إف أي 18 تابعة للبحرية أخطأت هدفا عسكريا في مطار كابل استهدفته بقنبلة موجهة زنة ألفي رطل في وقت مبكر من اليوم وسقطت في منطقة سكنية تبعد نحو ميل.

قصف ليلي بالمروحيات على قندهار
وتعرضت مدينة قندهار المعقل الرئيسي لحركة طالبان لموجة غارات أميركية جديدة، إذ أعلن مسؤول في الحركة أن صواريخ عابرة وقنابل سقطت فجر اليوم قرب المدينة الواقعة جنوبي شرقي أفغانستان. وواصلت الولايات المتحدة حشد قواتها استعدادا لتوسيع نطاق العمليات العسكرية ضد أفغانستان. وعبرت حاملة الطائرات الأميركية ثيودور روزفلت قناة السويس لتنضم إلى عدة حاملات طائرات أرسلت إلى منطقة الخليج والمناطق القريبة.

وأشار نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني للمرة الأولى إلى أن القوات الخاصة الأميركية ستشارك بعمليات برية في أفغانستان إلى جانب القوات الجوية. ويتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش نجاح المرحلة الأولى من الحملة العسكرية.

وقال مسؤولون عسكريون إن الجيش يستعد لاستخدام طائرات مروحية لاصطياد مقاتلين متحالفين مع بن لادن. وترددت أنباء عن أن الولايات المتحدة طلبت من تحالف الشمال إرجاء الحملة البرية ريثما تكون فكرة عن طبيعة المرحلة السياسية بعد إزاحة طالبان لكن التحالف نفى ذلك.

وقد أعلنت قوات تحالف الشمال سيطرتها على ثلاث قرى غربي بلدة إيبك عاصمة ولاية سمنجان شمالي أفغانستان. وقال أحد كبار قادة التحالف عطا محمد إن هذه القرى تقع على مسافة عشرين كلم غربي إيبك.

14أكتوبر/ تشرين الأول
تكثفت الغارات الأمريكية على قندهار وكابل في حين دخل الهجوم الأمريكي أسبوعه الثاني، ففي حين شنت طائرات أميركية وبريطانية غارات على قندهار فجر أمس شنت مساء غارات جوية على كابل لليلة الثامنة.

وقال مراسل الجزيرة إن المقاتلات الحربية الأميركية قصفت أهدافا في قندهار وجلال آباد في حين تعرضت كابل لسلسلة من الغارات منتصف النهار وأول الليل.

وأكد أن القصف الليلي على كابل استهدف مواقع الدفاعات الخلفية وخطوط الإمداد تمهيدا على ما يبدو لبدء العمليات البرية. وتعرضت قندهار في الصباح لموجات جديدة من الضربات الجوية استهدفت المطار وأهدافا عسكرية في المدينة.

وكان من الملاحظ أن القصف الأميركي تركز على خطوط القتال بين طالبان وقوات التحالف الشمالي المناوئ في شمال أفغانستان. وقال شاهد عيان إن أربع طائرات على الأقل حلقت فوق العاصمة الأفغانية كابل وأسقطت قنابل بالقرب من خط المواجهة بين قوات طالبان وقوات التحالف المناوئ.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الهجمات الأميركية على أفغانستان ستركز على (الكتيبة 55) التابعة لحركة طالبان وهي قوة هجومية متمرسة على القتال تتألف من أكثر من ألف مقاتل إضافة إلى متطوعين من دول عربية، ويعتبر عسكريون أميركيون أن تدميرها أمر حاسم لتقويض حكم طالبان.

آثار قصف شمل أحياء سكنية في أفغانستان
وأشار المراسل إلى أن دوي انفجار عنيف سمع قرب فندق إنتركونتننتل -أحد الفنادق الكبرى في العاصمة- بعد تحليق الطائرات في سماء العاصمة. وأوضح أن الطائرات تلقي أجساما معدنية بيضاء لتضليل الدفاعات الأرضية لطالبان على ما يبدو. وتوقع المراسل بدء المرحلة الثانية من العمليات العسكرية في غضون أيام بهجمات برية ينفذها الكوماندوز الأميركيون، مشيرا إلى تردد أنباء بشأن وصولهم إلى باكستان استعدادا للمرحلة الثانية من الهجوم.

وقد أكد مسؤولون في حركة طالبان أن شبكة الاتصالات التي تربط كابل ببقية العالم توقفت عن العمل بعد القصف الأميركي الليلة الماضية. ولم يتبق في العاصمة كابل سوى الاتصالات التي تديرها شركة الاتصالات اللاسلكية الأفغانية.

وقال ضباط في القوات الأميركية المرابطة في بحر العرب إن جميع الأهداف الأفغانية قد دمرت تقريبا الآن. وأضاف هؤلاء الضباط أن الغارات استهدفت معسكرات للتدريب ومراكز للقيادة والشاحنات ومخازن الأسلحة والمطارات.

15 أكتوبر/ تشرين الأول
شنت الطائرات الأميركية غارات عنيفة على أهداف عسكرية لحركة طالبان في ساعات النهار والليل في كابل وجلال آباد، وقال مسؤول في البنتاغون إن نحو 50 طائرة تابعة للبحرية الأميركية وعشر قاذفات من طراز بي 1 وبي 52 تابعة لسلاح الجو استخدمت في قصف 13 هدفا بينها أماكن تتركز فيها قوات حركة طالبان.
وحلقت الطائرات فوق كابل عدة مرات وسمعت عشرة انفجارات على الأقل في محيط المدينة، وعلت سحب من الغبار قرب المطار الذي تعرض للقصف عدة مرات.

ونفذت الطائرات الأميركية غارات صباحية على منطقة جلال آباد . وسمع دوي عشرة انفجارات على الأقل في ضواحي المدينة. وأفاد شهود عيان أن انفجارات دوت في أطراف المدينة وسط أصوات الطائرات في الجو. وذكرت أنباء أخرى أن عشرة انفجارات وقعت في المدينة وأن دفاعات طالبان ردت على الغارات الجوية.

طفلة مصابة من جراء القصف الأميركي على أفغانستان
وأكد مسؤول في طالبان أن 12 مدنيا قتلوا وجرح 32 آخرون في غارة جوية شنتها الطائرات الأميركية على منطقة سكنية بمدينة قلعة ناو عاصمة ولاية بادغيس في شمالي غربي أفغانستان. وقال مراسل الجزيرة في أفغانستان إنه يعتقد أن الغارات الأخيرة على كابل استهدفت الخطوط الخلفية ومصادر الإمداد لقوات طالبان بعد أن أكملت الطائرات الأميركية ضرب الأهداف العسكرية الثابتة.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن حاملة الطائرات تيودور روزفلت اتجهت جنوبا عبر البحر الأحمر باتجاه المحيط الهندي لتقترب من موقع يمكن أن تصبح فيه أفغانستان في مدى عملياتها. يشار إلى أن حاملات الطائرات كارل فينسون وإندبندنس وكيتي هوك متمركزة بالفعل في الخليج ومنطقة المحيط الهندي قرب أفغانستان.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت تيودور روزفلت ستحل محل إندبندنس التي كان من المقرر عودتها منذ فترة إلى الولايات المتحدة.وأوضحت وزارة الدفاع الأميركية أن أكثر من 100 طائرة شاركت في عمليات القصف.

وقال مسؤول بوزارة الدفاع البريطانية إن 60 هدفا قصفت في أفغانستان في الأسبوع الأول من الهجوم الذي تقوده الولايات المتحدة. وأشار إلى أن كل الأهداف كانت عسكرية وتراوح بين البنية التحتية لطالبان وبين ما وصفه بالمعسكرات الإرهابية.

وأوضح المسؤول أن بريطانيا تشارك بما يصل إلى 800 جندي من ثلاث غواصات وطائرات استطلاع وأخرى للتزود بالوقود. وأضاف أن الطائرات البريطانية قامت بواحد وأربعين طلعة في الأسبوع الأول من الهجمات الجوية إضافة إلى إطلاق صواريخ توماهوك كروز من غواصات.

كما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها ستستدعي 150 عنصرا من الاحتياط في الجيش بينهم عدد كبير من الناطقين بالعربية لتعزيز العمليات الاستخبارية ضد شبكة القاعدة بزعامة أسامة بن لادن. وغالبية هؤلاء سيبقون في بريطانيا وسيوكل إلى نصفهم مهمات استخبارية كالتعليق على الصور أو البحث عن معلومات, في حين سيساهم النصف الآخر في تعزيز قيادة الأركان في الجيش البريطاني التي تعمل على مدار 24 ساعة. وقد يستخدم بعض عناصر الاحتياطي في سلاح الجو البريطاني كطيارين ولكن ليس في إطار مهمات قتالية.

أوضح مراسل للـ (C.N.N) في جبل السراج التي يسيطر عليها تحالف الشمال بأن الأنباء التي ترددت بشأن قرب استيلاء القوات المناوئة لطالبان على مدينة مزار شريف لم تتأكد بعد. بعد أن أعلن متحدث باسم التحالف أن قواته حققت تقدما ميدانيا وأصبحت على بعد حوالي ستة كيلومترات من مدينة مزار شريف شمالي أفغانستان.

16 أكتوبر/ تشرين الأول
واصلت الطائرات الأميركية غاراتها على كابل، في حين رفضت الولايات المتحدة اقتراحا من حركة طالبان بوقف مؤقت للضربات العسكرية التي توجهها لأفغانستان. وانتقد مسؤولو الصليب الأحمر بشدة قصف مخزن تابع له في كابل وقالوا إنه كان هدفا واضحا ومميزا يحمل شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وشنت الطائرات الأميركية غارات نهارية على كابل حيث دوت أصوات الانفجارات. وحلقت الطائرات الأميركية فوق كابل وتدخلت المضادات الأرضية لدى حركة طالبان وأطلقت النيران في اتجاهها. وقال شهود عيان إن أربع قنابل سقطت اليوم على مشارف كابل مع تواصل القصف الأميركي لها.

وأعربت متحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي عن أسف اللجنة الشديد لإصابة مخزنها في كابل الذي قالت إنه كان يحوي مواد للإغاثة الإنسانية. مشيرة إلى أن شعار اللجنة كان واضحا للغاية في أعلى المخزن مما يدلل على أنه هدف مدني. وأسفر الانفجار عن تدمير جزء كبير من محتوياته.

وأكد متحدث باسم البنتاغون أن الهجمات العسكرية المكثفة والمتواصلة على الأهداف التابعة لطالبان في أفغانستان نجحت في إضعاف قدراتها العسكرية لدرجة عدم رصد أية ردود على هذه الهجمات. وقال مسؤول آخر في البنتاغون إن 90 إلى 95 طائرة، بينها 85 منقولة على حاملات طائرات، شاركت في الضربات على أفغانستان.

وقال أركان الجيوش الأميركية إن القوات الأميركية استخدمت أكثر من 100 طائرة، وهو رقم قياسي في الغارات على أفغانستان.

17 أكتوبر/ تشرين الأول
شهدت كابل للمرة الأولى مشاركة الطائرة الهجومية إي سي-130 في الغارات، وهي تتمتع بقدرة هائلة على إطلاق النار ومصممة لضرب الآليات والأفراد. وكانت طائرتان من النوع نفسه استخدمتا لشن غارات على قندهار معقل حركة طالبان في جنوب شرق افغانستان.

قصف أميركي ليلي على أفغانستان
استهدفت غارات أميركية على العاصمة كابل مستودعا للوقود كما سمع دوي انفجارات قوية أخرى في أرجاء المدينة. وشمل القصف مدينتي قندهار وجلال آباد، وذكرت أنباء أن عشرين مدنيا قتلوا في هذه الغارات.

وقال مراسل الجزيرة في كابل إن المستودع الواقع قرب منطقة سكنية تعرض للقصف أربع مرات من طائرات بي 52 التي تشاهد لأول مرة على ارتفاع منخفض. وأفاد شهود بأن الطائرات الأميركية ضربت قاعدة ثانية قريبة واثنتين شمالي كابل. ولم يتوفر مزيد من التفاصيل.

وذكرت الأنباء أن ستة انفجارات دوت صباح اليوم إثر الغارات التي شنتها طائرات إي سي 130. وقال الشهود إن القصف تركز على القسم الجنوبي الشرقي من كابل حيث توجد قلعة قديمة يعتقد أن قوات طالبان تستخدمها موقعا لها. وأوضح مراسل الجزيرة في أفغانستان أن الدفاعات الأرضية لطالبان لم تتصد للطائرات الأميركية، مشيرا إلى احتمال إصابتها بأضرار جسيمة.

وذكر المراسل أن قندهار تعرضت للقصف من طائرات إي سي 130، واستهدف الهجوم مطحنة للقمح وسيارة مدنية. وأعلن مسؤول في حركة طالبان أن عشرين مدنيا -من بينهم عائلة من 12 فردا- قتلوا في غارة أميركية على السيارة التي كانوا يستقلونها أثناء محاولتهم مغادرة المدينة.

وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن الغارات على المدينة الواقعة جنوب أفغانستان تسببت في نشوب حريق بإحدى المناطق وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين بجروح.

كما تعرضت مدينة جلال آباد لهجوم نهاري جديد، إلا أنه لم ترد أنباء عن وقوع ضحايا. وقالت المصادر إن الطائرات الأميركية قصفت منشأة عسكرية تعرف باسم "اللواء رقم 81" على بعد خمسة كيلومترات من المدينة وموقعا عسكريا آخر على بعد كيلومتر واحد منها.

وكانت كابل وقندهار وهرات قد تعرضت أمس لأعنف قصف منذ بدء الغارات، واعترفت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" بإلقاء قنابل خطأ على مستودعات للصليب الأحمر في كابل.

وقال البنتاغون إن إحدى طائراته ألقت قنابل تزن حوالي 500 كلغ خطأ على مستودعات للصليب الأحمر الدولي في العاصمة الأفغانية. وقد احتج الصليب الأحمر رسميا على الهجوم، وأكد البنتاغون أنه سيجري تحقيقا في الحادث.

مروحيات أميركية
وغادرت ثلاث سفن حربية كندية تنقل حوالى ألف بحار مرفأ هاليفاكس للانضمام إلى قوات التحالف، وتعتبر هذه السفن الثلاث، بريزرفر للتزويد بالنفط، وإيروكوا المدمرة وحاملة المروحيات، والفرقاطة شارلوتيتاون، جزءا من العملية الكندية المسماة «أبولو» لدعم القوات التي بدأت بالانتشار في الخليج.

وكانت أستراليا أعلنت في وقت سابق مشاركتها الفعلية في الحملة الأميركية، مشيرة إلى أن قوة من نحو 1500 جندي تشمل قوة خاصة وأربع مقاتلات وثلاث فرقاطات وطائرتي تزويد بالوقود، ستشارك في المهمة. وقال رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد إن هذه القوات يتوقع أن تنضم فعليا إلى القوات الأميركية في غضون شهر.

في غضون ذلك أعلن متحدث باسم التحالف المناوئ لطالبان أن القوات الأميركية بدأت للمرة الأولى قصف خط الجبهة شمال كابل بين حركة طالبان وتحالف الشمال.

وقال إن قنابل أو صواريخ أميركية استهدفت مواقع لحركة طالبان في شوخي بمنطقة نجراب في ولاية كابيسا على بعد 45 كلم شمال كابل، إضافة إلى مواقع أخرى للحركة قرب قاعدة بغرام الجوية على بعد حوالي 50 كلم شمال العاصمة.

18 أكتوبر/ تشرين الأول
نفذت الطائرات الحربية الأميركية هجمات جديدة على أفغانستان، وذكر شهود عيان أن عشرة مدنيين على الأقل قتلوا وجرح آخرون من جراء الانفجارات التي صاحبت قصف الطائرات الأميركية لمستودع ذخيرة تابع لطالبان في شمالي كابل.

وقالت الأنباء إن قنبلتين سقطتا على أحد المباني التابعة لطالبان بينما سقطت أخرى على مستودع للذخيرة. وأعقب ذلك حدوث انفجارات وانتشار للنيران في كل الأنحاء. وكان من بين القتلى عدد من المارة وأصحاب المتاجر.

وبثت الجزيرة أحدث صور للقصف الأميركي الذي شمل حي مكروريان بكابل مما أوقع عشرات القتلى في صفوف المدنيين. وظهر في الصور مواطنون أفغان ينتشلون جثثا ممزقة لضحايا من تحت أنقاض المباني المدمرة لم يتم حصرها بعد. وقال مراسل الجزيرة إن من بين الضحايا عروسين وعجوزا وشابا، مشيرا إلى عدم وجود مواقع عسكرية في المنطقة.

وأغارت الطائرات الأميركية على أهداف حول قندهار ومدينة جلال آباد. وتعرضت قندهار في المساء لغارات جوية وقصف بالصواريخ، وقال مراسل الجزيرة إن حالة من التوتر تسود المدينة التي استهدفتها أربع غارات جوية في غضون ثلاثين دقيقة وغرقت المدينة في ظلام دامس.

وأشار إلى أن صواريخ بعيدة المدى سقطت على قندهار بالتوازي مع قصف جوي عنيف وأن غالبية السكان توجهوا إلى الملاجئ. وسقطت قنبلة على بعد ثلاثين أو أربعين مترا من مكتب قناة الجزيرة في المدينة, مما ألحق أضرارا بالزجاج. ولم ترد المضادات الأرضية لحركة طالبان على الغارات الأميركية.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الولايات المتحدة ستقدم دعما جويا وذخائر إلى قوات التحالف الأفغاني المعارض لطالبان أثناء تقدمها نحو كابل ومدينة مزار شريف.

وقالت مصادر أميركية إن أعضاء في تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن قتلوا في العمليات العسكرية لكن لا دليل على أن بن لادن أو أيا من كبار مساعديه من بين القتلى. وهو ما نفته طالبان وأكدت سلامة بن لادن وكبار زعماء طالبان بخير.

طفل أصيب في القصف الأميركي
وأعلنت حركة طالبان أن القصف الأميركي العنيف على أفغانستان منذ ليلة أمس أدى إلى مقتل 70 شخصا على الأقل. وشنت الطائرات الأميركية في النهار موجة غارات جديدة على المدن الأفغانية على الرغم من نداءات وكالات الإغاثة بفترة توقف لإدخال الأغذية التي يحتاجها السكان بشدة.

وأعلنت طالبان مقتل 13 مدنيا على الأقل في كابل خلال موجات القصف المتلاحقة منذ صباح أمس وحتى ظهر اليوم. ومقتل 47 مدنيا في قندهار بسبب الغارات العنيفة خلال الساعات الماضية. ومقتل أكثر من 12 شخصا في هجمات بالصواريخ خلال الليل على مدينة جلال آباد والمناطق المحيطة بها. وأن الطائرات الأميركية ضربت شاحنة تقل أفغانا فارين من بلدة في شرقي أفغانستان وقتلت كل من كان على متنها.

وفي حصيلة أشمل أعلن سفير طالبان في إسلام آباد عبد السلام ضعيف مقتل 400 شخص على الأقل في أفغانستان منذ بدء الهجمات الأميركية. وأكد أن أفغانستان تعاني من نقص شديد في الطعام والدواء ودعا منظمات الإغاثة إلى إرسال مساعدات عاجلة.

19 أكتوبر/ تشرين الأول
تجاهلت واشنطن عطلة الجمعة لدى المسلمين وقصفت طائراتها العاصمة الأفغانية كابل وكشفت للمرة الأولى أن مجموعة صغيرة من القوات الخاصة الأميركية تعمل في مناطق نفوذ حركة طالبان في جنوب أفغانستان.

وأكد مسؤول عسكري أميركي وجود أعداد صغيرة من القوات الخاصة الأميركية في جنوب أفغانستان للقيام بمهمة خاصة، وأن هذه المجموعة قد تمهد لوجود أكبر في الحرب على أفغانستان.

وفي تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" نسبت إلى مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إن قوات أميركية أخرى ستنشر قريبا في مهمات استطلاع وتحديد أهداف الطائرات وربما أيضا شن هجمات مباشرة على قوات طالبان.

لمح رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيوش الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز للمرة الأولى إلى تدخل بري، وقال إن بلاده مستعدة لاستخدام "كل جوانب قدراتها العسكرية".

قوات التحالف المناوئ متحصنة في شمالي أفغانستان
وأعربت طالبان على لسان وزير إعلامها استعداد قوات الحركة لمواجهة نشر محتمل لقوات أميركية برية وستكون مسرورة أن تتاح لها الفرصة للانتقام من عمليات القصف الأميركية.

وقال سفير طالبان لدى باكستان الملا عبد السلام ضعيف في مؤتمر صحافي إن القصف الإسرائيلي أسفر على مدار الأيام الماضية إلى مقتل 500 مدني. وتحدثت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية عن مقتل معاون بن لادن الملقب باسم أبو بصير المصري عندما انفجرت قنبلة يدوية في يديه وليس في غارة أميركية.

وواصلت الطائرات الأميركية قصف المدن الأفغانية وألقت أربع قنابل على الأفل على كابل وأغارت ثلاث مرات على أهداف في منطقتي جلال آباد وقندهار. وأوضح مراسل الجزيرة أن انفجارا هائلا وقع قرب فندق إنتركونتننتل جنوب كابل".

وقالت وكالة الأنباء الإسلامية إن سبعة مدنيين قتلوا و15 جرحوا حين سقطت قذيفة على ميدان مداد شوك في قندهار استهدف على ما يبدو مكتب وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر". وإن عددا من القنابل استهدفت معسكرات تدريب تابعة للواء 81 في جلال آباد. ولاحظ مراسل الجزيرة أن المدفعية المضادة للطائرات في قندهار بقيت صامتة ولم تتصد للقصف الأميركي.

20 أكتوبر/ تشرين الأول
تعرضت العاصمة كابل صباحا لغارات جوية أميركية أعقبت أول اشتباك بري بين طالبان والجنود الأميركيين منذ بدء الهجوم على أفغانستان. وقال مراسل الجزيرة في كابل إن ست قنابل أسقطت على كابل دفعة واحدة في الساعات الأولى من فجر السبت، وأضاف أن القصف استهدف الطريق المؤدي إلى مدينة جلال آباد.

أحد المباني التي دمرتها الغارات الأميركية على أفغانستان

وشنت القوات الأميركية غارات على مواقع قوات طالبان البرية لمنعها من التقدم باتجاه مدينة تخار، وذلك في محاولة لدعم تحالف الشمال الذي يتمركز قرب مدينة مزار شريف.

وقالت طالبان إن الغارات التي شنتها الطائرات الأميركية والبريطانية على كابل وقندهار وهرات أسفرت عن سقوط 29 قتيلا على الأقل خلال 24 ساعة. وقال مدير وكالة أنباء بختار الناطقة بلسان طالبان إن 19 مدنيا قتلوا في هرات وعشرة في قندهار، لكنه لم يشر إلى سقوط ضحايا في كابل.

وفي واشنطن أعلن رئيس هيئة الأركان الأميركي أن القوات الخاصة الأميركية تستعد لتنفيذ عمليات برية جديدة في المستقبل بعدما نفذت عمليات في أفغانستان مساء الجمعة الماضي.

في غضون ذلك تراجع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد عن تأكيدات البنتاغون بأن دفاعات طالبان قد دمرت تماما، وقال لن يكون من الحكمة الاعتقاد بأن تلك النتيجة محسومة.

وعن تفاصيل عمليات الإنزال المظلي الأميركي أعلن رئيس هيئة الأركان في مؤتمر صحفي بالبنتاغون أن عناصر القوات الخاصة هاجموا قوات طالبان ومن وصفهم بالإرهابيين في أفغانستان دون أن يواجهوا مقاومة تذكر.

وأوضح أن الهجوم استهدف قاعدة جوية في جنوب أفغانستان ومجمعا سكنيا في قندهار يستعمله زعيم طالبان الملا محمد عمر الذي لم يكن في البناية عند الهجوم.

أفراد القوات الخاصة الأميركية في تدريب على المظلات
واعترف مايرز بأن القوة التي نفذت الغارتين لم تعثر على عناصر قيادية من تنظيم القاعدة أو طالبان. وقال إن القوات الخاصة هاجمت ودمرت أهدافا ذات صلة بأنشطة وصفها بالإرهابية ومقار لقيادة طالبان ومخزنا للأسلحة.

وقال أثناء عرضه لقطات نادرة لعمليات إسقاط الكوماندوز "القوات الأميركية تمكنت من الانتشار والمناورة والعمل داخل أفغانستان دون أن يكون هناك تدخل جوهري من جانب قوات طالبان". وأضاف "هم الآن يستعدون ويتخذون مواقع استعدادا لعمليات في المستقبل ضد أهداف إرهابية في مناطق أخرى معروفة بإيوائها للإرهابيين".

وأعلن أن عناصر القوات الخاصة هاجموا قوات طالبان ومن وصفهم بالإرهابيين في أفغانستان دون أن يواجهوا مقاومة تذكر. وأوضح أن الهجوم استهدف قاعدة جوية في جنوب أفغانستان ومجمعا سكنيا في قندهار يستعمله زعيم طالبان.

وادعى المسؤول الأميركي سقوط ضحايا في صفوف طالبان في اشتباك مع الجنود الأميركيين. ونفى قيام قوات طالبان بإسقاط مروحية أميركية كانت تشارك في هذه العملية. وأشار إلى أن المروحية تحطمت في باكستان بسبب عطل فني أثناء هبوطها مما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين. وأكد أيضا إصابة اثنين من المظليين خلال عمليات القوات الخاصة.

واعترف وزير في طالبان بأن عددا من المروحيات الأميركية هبطت ليلة أمس في منطقة جبل بابا غربي قندهار، وأن قوات طالبان "أجبرتهم على الفرار".

21 أكتوبر/ تشرين الأول
أشرك الطيران الأميركي المروحيات لأول مرة في هجوم فجر اليوم على كابل وذلك بعد يوم من عملية إنزال اعتبرها الأميركيون ناجحة في حين أكدت طالبان أنها قتلت ما بين 20 و25 أميركيا في تلك العملية. وقصف الطيران الأميركي صباح اليوم شرقي العاصمة كابل حيث سمعت أربعة انفجارات قوية على الأقل. في حين لم تطلق المضادات الأرضية التابعة لطالبان النار.

واستهدفت الغارات الأميركية الصباحية على ما يبدو المواقع المحصنة للخطوط الأمامية لطالبان إلى الشمال من كابل والتي تواجه قوات التحالف الشمالي.
وأعلنت حركة طالبان أن 18 مدنيا بينهم أطفال ونساء قتلوا وجرح عدد آخر في غارات أميركية اليوم على كابل شاركت فيها المروحيات لأول مرة في حين حصد القصف الأميركي المكثف على مدينة هرات في الغرب ما بين 50 و60 شخصا في الأيام الثلاثة الماضية. وقال حاكم هرات إن الغارات الأميركية دمرت المستشفى الميداني للمدينة كليا.

وأوضحت وكالة بختار الحكومية التابعة لطالبان أن الغارات على كابل أودت بحياة 18 شخصا وأصابت 23 آخرين بجروح. وأضافت أن 17 منزلا دمر في قطاع خير خانه شمالي كابل لحقت به أضرار جسيمة.

كما تعرضت قرية عشق سليمان الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات من هرات للقصف مساء أمس مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة ما بين 15 إلى 20 بجروح. وأفادت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية أن القصف طال قرى سكة سليمان ونواباد وباغ دشت وأسفر عن مقتل 15 مدنيا. ورفض البنتاغون نفي أو تأكيد قصف مستشفى ميداني في هرات غربي أفغانستان والذي أسفر عن مقتل 100 مدني على الأقل.

وأعلنت حركة طالبان العثور على حطام مروحية أميركية أسقطتها ليل الجمعة الماضي خلال تصديها لهجوم بري أميركي قرب قندهار. وأفاد مراسل الجزيرة في قندهار أن جنودا من طالبان عثروا على حطام مروحية أميركية يؤكد مقاتلو طالبان أنهم أسقطوها فوق جبل بابا صاحب غربي قندهار، الذي يشرف على منزل زعيم الحركة الملا محمد عمر، وعثر جنود طالبان أيضا على بقع دم وسط حطام المروحية.

وقررت حكومة طالبان تعزيز دفاعاتها في مواجهة هجمات الكوماندوز الأميركيين بتوزيع المزيد من الأسلحة الثقيلة على المدنيين. وقال وزير التعليم أمير خان متقي إن طالبان قررت توزيع مزيد من قاذفات الصواريخ والمدافع الثقيلة والمدافع المضادة للطائرات والذخيرة الكافية في المدن والقرى الأفغانية لمواجهة الهجمات المحتملة للقوات الخاصة الأميركية.

في غضون ذلك ذكرت الأنباء أن قوات تحالف الشمال المناوئ لطالبان لم تحقق أي تقدم على جبهة القتال قرب مزار شريف. وأفادت أنباء من جبهة القتال أن قوات التحالف اضطرت تحت وقع هجوم مضاد شرس من طالبان إلى الانسحاب لنحو 15 كيلومترا شرقي المدينة. وقد تحدثت الأنباء عن شن الطيران الأميركي غارات على قوات طالبان البرية شمالي كابل في محاولة لفتح الطريق أمام قوات تحالف الشمال.
وأعلن وزير داخلية حكومة التحالف الشمالي يونس قانوني أن مستشارين عسكريين أميركيين يعملون مع قوات التحالف الشمالي في ثلاثة مواقع من الجبهة. وأن الوفود العسكرية الأميركية ترددت على جبهات القتال في الأسبوعين الماضيين على ثلاث جبهات رئيسية في وادي بنجشير وخوجا بهاء الدين في إقليم تخار ودار الصوف قرب مزار شريف.

وفي واشنطن أعلن رئيس الأركان الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز أن العديد من معسكرات تنظيم القاعدة تضرر في العمليات العسكرية ضد أفغانستان. وكشفت صحف بريطانية أن وحدات بريطانية خاصة ساعدت الأميركيين في إنزال بري محدود جنوبي أفغانستان في محاولة لاعتقال بن لادن.

22 أكتوبر/ تشرين الأول
أعلن سفير طالبان في إسلام آباد عبد السلام ضعيف في مؤتمر صحفي أن ألف مدني أفغاني قتلوا منذ بدء عمليات القصف الأميركي. واتهمت حركة طالبان الولايات المتحدة باستخدام أسلحة كيماوية وبيولوجية في هجماتها على أفغانستان، وقال متحدث باسم طالبان إن الأطباء في هرات وقندهار اكتشفوا أثرا لاستخدام الأميركيين أسلحة بيولوجية وكيماوية على المصابين في ضرباتهم العسكرية. ونفت وزارة الدفاع الأميركية استخدام القوات الأميركية أسلحة كيماوية وبيولوجية في أفغانستان. ودارت مواجهات ضارية شمالي أفغانستان بين قوات طالبان وقوات تحالف الشمال المناوئ بعد تدخل الطيران الأميركي لضرب مواقع طالبان على خطوط القتال لترجيح كفة تحالف الشمال. وقصفت طائرتان أميركيتان مواقع على الخطوط الأمامية لحركة طالبان شمالي كابل.

وهذا هو اليوم الثاني على التوالي الذي تقوم فيه الطائرات الأميركية بهجوم على الخطوط الأمامية لطالبان المواجهة للمعارضة، وردت طالبان بإطلاق شرس للنيران المضادة للطائرات.

وقامت طائرة حربية أميركية بقصف مواقع للمعارضة الأفغانية من قبيل الخطأ خلال الغارة الثالثة التي شنها الطيران الأميركي على خط الجبهة شمال كابل. وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن مروحية أميركية هاجمت تلة في شرق أفغانستان قريبة من الحدود الباكستانية. لكن النيران الأرضية أجبرتها على الفرار ولم تتسبب في وقوع أضرار. ولم يعرف على الفور الهدف من الهجوم الذي كان الأول الذي تشنه طائرة هليكوبتر أميركية.

وأعلن مسؤول في التحالف الشمالي المناوئ لطالبان أن وحدات من قوات التحالف شاركتها عناصر من القوات الخاصة الأميركية شنت هجوما على مواقع لحركة طالبان في شمال أفغانستان، في أعقاب غارة جوية أميركية على هذه المواقع. وأعلن المتحدث أن المقاتلات الأميركية أغارت على مواقع طالبان في وادي دره صوف في ولاية سمنغان قرب حدود ولاية بلخ، مشيرا إلى أن عشرين جنديا من القوات الخاصة الأميركية يشاركون في العمليات العسكرية بتوفير المعلومات الاستخباراتية. وأكد مقتل 50 من قوات طالبان في المعارك مقابل جنديين من جنود التحالف.

ونفى متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية معلومات مفادها أن طالبان أسقطت مروحيتين أميركيتين في أفغانستان. وأكدت طالبان أنها عثرت على حطام مروحيتين أميركيتين قالت إن قواتها أسقطتها خلال الهجمات التي شنتها القوات الخاصة جنوبي أفغانستان بعد أسبوعين من الغارات الجوية. وقالت مصادر باكستانية مطلعة في منطقة القبائل إن مروحية أميركية ثالثة تم إسقاطها بصاروخ أرضي وشوهدت وهي تهوي قرب قاعدة بنجغور قرب كويتا على الحدود مع أفغانستان.

في هذه الأثناء أعلن طبيب أفغاني أن نجلا لزعيم حركة طالبان الملا عمر يبلغ عشر سنوات قتل في الموجة الأولى من الضربات الجوية الأميركية في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول مؤكدا أنه حاول دون جدوى إنقاذ حياته. مشيرا إلى أن الطفل أصيب بجروح بالغة في الصدر وفي الرجل أثناء القصف قرب قندهار. وأوضح الطبيب أن عم الملا عمر أصيب أيضا بجروح بالغة في تلك الغارات التي شنت في الليلة نفسها.

23 أكتوبر/ تشرين الأول
لجأت القوات الأميركية وبصورة منهجية إلى قصف خطوط المواجهة بين قوات حركة طالبان وقوات التحالف شمالي كابل وقرب مدينة مزار الشريف لليوم الثالث على التوالي مما أتاح لقوات التحالف تحسين مواقعها العسكرية وإحراز بعض التقدم بمشاركة جنود أميركيين.

وأعلنت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان أن 45 أفغانيا لقوا حتفهم في الغارات الأميركية التي تعرضت لها مدن كابل وهرات وقندهار في وقت مبكر صباح اليوم، وكان من بينهم مصلون داخل مسجد.

وذكرت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية أن الغارات الأميركية أصابت عددا من الشاحنات كانت تنقل نفطا من هرات إلى قندهار مما أدى لمقتل خمسة أشخاص. وقصفت الطائرات الأميركية كابل مرتين فجر اليوم، وقد قوبلت بنيران كثيفة من المضادات الأرضية لحركة طالبان لأول مرة منذ أن أعلنت طالبان نشر مزيد من الأسلحة. وكانت العاصمة الأفغانية قد تعرضت لموجة أولى من القصف في الساعات الأولى من الفجر حيث سمعت ثلاثة انفجارات قوية. وقال مراسل الجزيرة في كابل إن الانفجارات كانت قوية للغاية ويبدو أن القنابل وقعت داخل حدود العاصمة.
ويأتي قصف كابل غداة قيام طائرات أميركية بقصف مواقع لحركة طالبان على بعد 50 كلم شمال العاصمة للمرة الثالثة خلال أيام قليلة. كما قامت الطائرات الأميركية أمس بقصف مواقع طالبان المجاورة لمدينة مزار شريف.

ويقول مراقبون إن القصف على مواقع طالبان المنتشرة على جبهات القتال يمهد لهجوم بري قد تقوم به قوات تحالف الشمال. وترغب واشنطن في تقدم هذه القوات لتمكينها من تعزيز وجودها في شمال العاصمة.

وكان تحالف الشمال قد قال إن فريقا من عشرين جنديا أميركيا من القوات الخاصة كانوا موجودين على خط الجبهة خلال القصف للتنسيق مع قواته التي تقدمت نحو عشرين كلم في ولاية بلخ.

وتعتبر مدينة مزار شريف أهم المواقع في شمال أفغانستان، وإذا ما سيطرت عليها قوات التحالف فإن ذلك سيفتح لها الطريق للسيطرة على بقية أنحاء البلاد.
وكانت أنباء قد ذكرت أن طائرتين يعتقد أنهما من طراز إف-16 حلقتا مرارا فوق خط الجبهة وألقتا ثلاث قنابل على الأقل على مسافة 45 كلم تقريبا شمال العاصمة الأفغانية. وأكد شهود عيان أن قنبلة سقطت على مواقع متقدمة لحركة طالبان، في حين سقطت قنبلتان من قبيل الخطأ على مواقع للتحالف الشمالي.

واعترف مسؤول في البنتاغون أن قنبلة أميركية انحرفت عن هدفها وسقطت على مبنى غير مستهدف أثناء قصف مدينة هرات في غرب أفغانستان، لكنه قال "حتى الآن ليس لدينا معلومات تتيح لنا القول إنه مستشفى". وكانت حركة طالبان أكدت أن مائة شخص قتلوا في قصف مستشفى في هرات خلال غارة شنت ليل الأحد الاثنين.
في غضون ذلك شنت طالبان هجوما مضادا على قوات تحالف الشمال المناوئ للحركة شمالي كابل. وقال شهود عيان إن صواريخ أطلقتها طالبان على مدينة تشاريكار الصغيرة التي تسيطر عليها قوات التحالف في شمال كابل أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين وجرح عشرة آخرين.

وقال مراسل الجزيرة في قندهار إن 93 شخصا قتلوا بينهم 18 من أفراد أسرة واحدة عندما دكت الصواريخ والقنابل الأميركية قرية جكر التي تبعد نحو 60 كلم شمالي شرقي قندهار. وأضاف نقلا عن شهود عيان إلى أن بعض الإصابات بالرصاص مما يشير إلى أن قوات برية أميركية قد تكون هبطت في تلك المنطقة.

وفي السياق ذاته أعلنت الأمم المتحدة رسميا أن عمليات القصف الأميركي تستهدف أحياء سكنية مدنية في كابل لأن طالبان ترسل قوات إلى هذه المناطق. وقالت متحدثة باسم الأمم المتحدة إن عددا كبيرا من القنابل أصاب مناطق سكنية في خير خانه بالقرب من مراكز صحية ومراكز للتغذية. وأضافت في مؤتمر صحفي في إسلام آباد أن حي مقروريان السكني أصيب هو الآخر.

وأعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون أن الضربات الجوية الأميركية على أفغانستان دمرت تسعة معسكرات تدريب تابعة لتنظيم القاعدة وألحقت أضرارا بالغة بتسعة مطارات و24 ثكنة عسكرية.

24 أكتوبر/ تشرين الأول
قتل 12 مدنيا في غارة جوية أميركية استهدفت قرية جبلية جنوبي أفغانستان، قالت الولايات المتحدة إنها تمت بطريق الخطأ، وهي ثاني غارة أميركية تخطئ أهدافها في أقل من 24 ساعة. وقالت حركة طالبان إن القصف الأميركي قتل 52 مدنيا معظمهم من البدو في قرية على بعد 40 كيلومترا من قندهار.

وتعرضت كابل لمزيد من الغارات الجوية اليوم وحلقت الطائرات الأميركية في سماء المدينة وسمع دوي انفجارات بعد ذلك. وأنها أطلقت عدة قنابل أو صواريخ باتجاه الخطوط الأمامية لحركة طالبان. وأضاف شاهد عيان أن "حركة الطائرات الحربية الأميركية كانت كثيفة جدا طوال الليل وسمعت من وقت لآخر أصوات انفجارات". وألقت الطائرات الأميركية تسع قذائف على كابل ومحيطها. وأن انفجارين استهدفا حيا سكنيا مما أدى لتدمير عشرة منازل وعشرة دكاكين وجرح ثلاثة أشخاص بينهم طفلان.

وفي قندهار تجدد القصف المكثف والعنيف على شمال المدينة، وقال موفد الجزيرة إن الطائرات الأميركية قصفت قرية أخرى قريبة من قندهار لكن لم تتوفر بعد معلومات عن عدد الضحايا. وذكر بعض الأهالي أن مروحيات أميركية هبطت في القرية وأطلقت الرصاص عليهم كما لاحقت فارين وقتلتهم.

ونقلت الولايات المتحدة ساحة معركتها في أفغانستان إلى الشمال بالتركيز على ضرب قوات طالبان البرية بالقرب من مدينة مزار شريف. وتركز القصف الأميركي على خطوط طالبان الأمامية لليوم الرابع على التوالي وقالت طالبان إن الهجمات الأميركية تواصلت خلال الليل وشملت مواقع تقع قبالة مدينتي بغرام وشريكار اللتين تسيطر عليهما المعارضة.

وأعلن أحد قادة التحالف الشمالي أن قواته تقدمت لأول مرة اليوم على خط المواجهة مع طالبان بفضل دعم الطيران الأميركي. وأوضح القائد محمد عطا أن قواته شنت هجوما باتجاه منطقة قشنده في وادي دره صوف بولاية سمنغان شمال البلاد على بعد نحو 70 كلم جنوبي مدينة مزار شريف الرئيسية. وقال إنه بفضل الموجات المتتالية من الغارات الأميركية, تمكن رجاله من احتلال أربع قرى خلال مواجهات أسفرت عن مقتل ما بين 70 إلى 80 جنديا في صفوف طالبان. وأفاد مراسل الجزيرة نقلا عن قادمين من قندهار أن القوات الأميركية أقامت قاعدة عسكرية داخل الأراضي الأفغانية في إقليم هلمند بين مدينتي هرات وقندهار. وأن فرق كوماندوز أميركية بدأت في الوصول إلى القاعدة.

في هذه الأثناء لقي 22 من عناصر حركة المجاهدين الكشميريين مصرعهم في غارات أميركية على كابل. وأن بعض القتلى من القيادات الميدانية لحزب المجاهدين. وهذه المرة الأولى التي تعلن فيها حركة المجاهدين رسميا مقتل عدد من عناصرها في أفغانستان منذ أن تناقلت وسائل الإعلام هذا النبأ.

25 أكتوبر/ تشرين الأول
تجددت الغارات على كابل حيث دوت ستة انفجارات قوية. وقال أحد سكان العاصمة الأفغانية إن الانفجارات كانت قوية جدا كما لو أنها داخل المدينة. وأضاف أن مضادات طالبان الأرضية فتحت النيران على الطائرات التي حلقت فوق العاصمة بعد الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي لأفغانستان.

واستأنفت القوات الأميركية غارات ليلية والقصف بالقنابل والصواريخ لمناطق شرقي وجنوبي شرقي قندهار. وتعرضت المدينة نهار اليوم لغارات كثيفة أدت إلى سقوط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح.

وأدت غارات شنتها الطائرات الأميركية على قندهار إلى مقتل مدنيين في محطة للحافلات وجرح آخرون، كما قتل ثمانية من البدو وأصيب 25 آخرون في منطقة أخرى من المدينة خلال القصف. كما قتل ما لا يقل عن عشرين شخصا عندما ألقت طائرات أميركية سبع قنابل كبيرة مساء أمس على قرية إسحاق سليمان شرقي مدينة هرات.

على الصعيد نفسه تجمع نحو ثلاثة آلاف من المسلحين من المناطق القبلية في شمالي غربي باكستان عند الحدود مع أفغانستان استعدادا للمشاركة في الجهاد إلى جانب حركة طالبان ضد الولايات المتحدة.

اتهمت حركة طالبان الولايات المتحدة باستخدام قنابل انشطارية ضد قواتها البرية شمال البلاد. وأفاد مسؤول في حركة طالبان أن طائرات أميركية ألقت قنابل انشطارية في هجماتها الأخيرة الليل الماضي على مواقع للحركة عند خط الجبهة. وهذه القنابل التي تحوي متفجرات مضادة للأفراد وتخترق التحصينات استخدمت في الأيام الأخيرة في هرات غربي أفغانستان حسب ما ذكرت الأمم المتحدة. تأتي هذه الأنباء بعد تصريحات لنائب مدير هيئة الأركان الأميركية المشتركة جون ستفلبيم قال فيها إن مقاتلي طالبان أظهروا كفاءة قتالية عالية تثير الدهشة.

وهاجمت الولايات المتحدة ولاية خوست الأفغانية لأول مرة منذ بدء الضربات العسكرية الأميركية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. وقصفت طائرات حربية أنفاقا يمكن أن يكون مقاتلو طالبان مختبئين فيها بمنطقة غورا تانغي بولاية بكتيا المجاورة لخوست. وكانت ولاية خوست القريبة من الحدود الباكستانية قد تعرضت لقصف صاروخي أميركي في أغسطس/ آب عام 1998 بزعم وجود معسكر تدريب قالت واشنطن إن أسامة بن لادن كان يديره.

في غضون ذلك أعلنت الأمم المتحدة أن القنابل الانشطارية التي ألقتها طائرات أميركية على مدينة هرات غربي أفغانستان أوقعت تسعة قتلى يوم الاثنين الماضي. واعترف البنتاغون بإلقاء قنابل انشطارية على منطقة محاذية لهرات.
واعتبر رئيس الأركان الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز أن نجاح العمليات العسكرية في أفغانستان مازال قيد التقويم. وأشار إلى أن الطائرات الأميركية ضربت اليوم تسعة أهداف في أفغانستان وشاركت فيها 80 طائرة انطلقت 60 منها من حاملات الطائرات. وأوضح مايرز أن قاذفات بعيدة المدى شاركت في الغارات.

26 أكتوبر/ تشرين الأول
استهدفت الطائرات الأميركية اليوم العاصمة كابل بقنابل ثقيلة أصابت إحداها مركزا للصليب الأحمر سبق أن تعرض للقصف. وأدى القصف على مركز الصليب الأحمر إلى إصابة عدد من الموظفين الدوليين وإتلاف المساعدات المخصصة للاجئين الأفغان. وذكرت الأنباء أن ثلاثة انفجارات قوية سمعت في ضواحي كابل خلال غارات شنتها الطائرات الأميركية ساعات النهار. وقد سقطت إحدى القذائف قرب مطار المدينة في حين استهدفت الأخرى مقر الفرقة 17 من قوات طالبان. وأسفر القصف عن مقتل ثمانية أشخاص بينهم ثلاثة أطفال إضافة إلى تدمير ثلاثة منازل.

من ناحية أخرى أعدمت حركة طالبان القائد البشتوني عبد الحق أحد أبرز قادة التحالف المناوئ لطالبان بعد أن اعتقلته فجر اليوم. ويعتبر عبد الحق قائدا بارزا للمجاهدين أثناء الحرب ضد الاحتلال السوفياتي لأفغانستان في الثمانينات. وعاد مؤخرا من الخارج للمشاركة في محادثات بشأن تشكيل حكومة موسعة تحل محل طالبان حال إسقاطها. وفشلت محاولات مروحيات أميركية في الحيلولة دون اعتقال عبد الحق في أزرة بولاية لوجر شرقا حيث كان يزور مؤيديه.

في غضون ذلك انحسر التركيز على الخطوط الأمامية نسبيا على الرغم من دعوة قوات التحالف الشمالي بتكثيف القصف هناك تمهيدا لهجمات برية. وتعرضت مواقع طالبان الأمامية شمالي كابل لقصف أميركي مكثف حيث تواجه الحركة قوات المعارضة. فقد شن مقاتلو التحالف الشمالي هجوما جديدا على مواقع طالبان، انطلاقا من منطقة مارمول على بعد نحو 30 كلم جنوبي مزار شريف، وقد دارت معركة شرسة بين الجانبين. كما نشب قتال ليلا في منطقة شور غار جنوبي غربي مدينة مزار شريف.

وفي لندن أعلنت الحكومة البريطانية اليوم تعبئة 200عنصر من سلاح البحرية الملكية في منطقة الخليج استعدادا لتدخل بري في أفغانستان كما تم وضع 400 آخرين في حالة تأهب قصوى في بريطانيا.

27 أكتوبر/ تشرين الأول
كثفت الطائرات الأميركية غاراتها على خطوط الجبهة الأمامية شمال كابل وقرب مزار شريف، بينما شهدت العاصمة كابل الليلة الماضية موجة من القصف هي الأعنف منذ بدء الضربات.

شنت الطائرات الأميركية أعنف هجوم ليلي على كابل. وأفاد مراسل الجزيرة في أفغانستان بأن العاصمة كابل تعرضت ليلا لقصف شديد للغاية، كما حلقت الطائرات الأميركية ظهر اليوم فوق أجواء العاصمة. وقال إن الطائرات الأميركية استهدفت المطار ومنطقة مكروريان القريبة منه ست مرات متتالية. وأضاف أن قنبلة أخرى سقطت قرب حي وزير أكبر خان.

واستأنفت الطائرات الأميركية غارات عنيفة على مواقع لقوات طالبان البرية بعد قصفها لكابل وهرات وقندهار وجلال آباد. وقال قادة المعارضة وشهود عيان إنهم شاهدوا عشرة انفجارات على الأقل أثناء غارات شنتها الطائرات الأميركية فوق سهل شومالي حيث تدور مواجهات بين مقاتلي طالبان وقوات التحالف الشمالي. ووصف أحد قادة التحالف الشمالي القصف بأنه أعنف هجمات جوية على هذه الجبهة حتى الآن.

28 أكتوبر/ تشرين الأول
دخلت الحملة العسكرية الأميركية ضد أفغانستان أسبوعها الرابع بالتزامن مع سقوط المزيد من الضحايا المدنيين وبينهم على الأقل ثمانية أطفال قتلوا في كابل. وللمرة الأولى قصف الطيران موقعا لطالبان بالقرب من بلدة الخانون شمال شرق أفغانستان القريبة من الحدود مع طاجيكستان، كما قصف تحالف الشمال مواقع أخرى لطالبان.

وقتل 15 مدنيا على الأقل بينهم ثمانية أطفال صباحا في قصف أميركي استهدف حيا سكنيا شعبيا في كابل، وأن ثمانية أشخاص من عائلة واحدة هم أب وأم وستة أطفال قتلوا في القصف.

وزاد استخدام القنابل الانشطارية التي يبقى جزء منها خطرا ماثلا على المدى البعيد من المصاعب التي تواجهها المنظمات الإنسانية. وقد حاولت المضادات الأرضية لحركة طالبان التصدي للطائرات المغيرة من عدة جهات لكنها لم تستطع فعل شيء.
وواصلت واشنطن تهيئة الرأي العام الأميركي لخوض حرب «طويلة وقاسية» بينما تصر حليفتها باكستان على أن الحملة يجب أن تكون "قصيرة المدى ومحدودة الأهداف" على أن تتوقف قبل حلول شهر رمضان الذي سيبدأ منتصف نوفمبر تقريبا. ولم تحقق المعارضة الأفغانية أي تقدم على الصعيد الميداني رغم القصف الأميركي لخطوط الجبهة.

وبعد قصف مكثف على المنشآت الاستراتيجية العسكرية في مطارات وحاميات تابعة لطالبان حاول الأميركيون القيام بعمليات برية في قندهار معقل الحركة في 19 من الشهر الحالي لكن يبدو أنهم منوا بفشل ذريع. وذكر موفد الجزيرة أن المدينة تعرضت لقصف عنيف ظهر اليوم أصاب أهدافا متعددة شملت المطار ومحيط المدينة والقرى المجاورة دون التبليغ عن وقوع ضحايا.

29 أكتوبر/ تشرين الأول
قصفت الطائرات الأميركية مدينة قندهار معقل حركة طالبان والقرى المحيطة بالتزامن مع قصف أقل كثافة استهدف العاصمة كابل في الساعات الأخيرة. وقالت وكالة الأنباء الأفغانية إن شخصين على الأقل قتلا في هذه الغارات التي استهدفت منشآت عسكرية حسب المصدر.

وقال موفد الجزيرة في قندهار إن القصف تركز على مطار المدينة "الذي تعتبره الولايات المتحدة هدفا عسكريا" والطريق المؤدية إلى هرات، حيث يعتقد بوجود قواعد عسكرية ومقاتلين عرب في صفوف طالبان.

وفي الوقت نفسه قصفت الطائرات الأميركية قرية على الطريق المؤدي إلى مدينة جلال آباد، وسقطت قنابل على منطقة كانت تشهد حفل زفاف. في هذه الأثناء استمرت المعارك بين قوات طالبان والتحالف الشمالي المناوئ لها على الحدود مع طاجيكستان. وذكرت مصادر الجيش الروسي في المنطقة أنها سمعت أصوات انفجارات وهدير طائرات "تدل على وقوع معارك عنيفة في إقليم قندز الواقع تحت سيطرة حركة طالبان.

من جهة ثانية وافق قادة تحالف الشمال على شن هجوم جديد على مدينة مزار شريف الإستراتيجية بعد أن فتحت الغارات الجوية التي يشنها الطيران الأميركي جبهة جديدة ضد قوات طالبان. وقال الناطق باسم التحالف إن القرار الذي اتخذه ما يسمى بمجلس الحرب سينفذ في غضون يومين أو ثلاثة أيام.

وتتمركز قوات تحالف الشمال حاليا في "دره صوف" على مسافة 70 كلم من مزار شريف، وشنت من هناك عدة هجمات في الأيام الأخيرة بمساندة الطائرات الأميركية لكن قوات طالبان استطاعت صد هذه الهجمات.

وكانت مصادر صحفية أميركية ذكرت أن الجيش الأميركي يبحث إقامة قاعدة متقدمة داخل أفغانستان لدعم عمليات قوات الكوماندوز الأميركية. وأن ما يصل إلى 600 جندي سينتشرون في القاعدة لتوفير الأمن والغذاء والرعاية الطبية وإمكانات الإجلاء لما يتراوح بين 200 و300 من القوات الخاصة. وستستخدم القاعدة أيضا في شن هجمات بالمروحيات على قوات طالبان وفي توجيه مقاتلات السلاح البحري وطائرات إيه سي/130 المسلحة.

30 أكتوبر/ تشرين الأول
استأنفت الطائرات الأميركية غاراتها على العاصمة كابل وكذلك على مدينة قندهار معقل طالبان وعلى مدينة مزار الشريف عاصمة الشمال. وسمع دوي انفجار فجرا في كابل ولم ترد عليه المضادات الأرضية. وأغارت طائرات سلاح الجو الأميركي مرات عدة متتالية وألقت حوالي عشر قذائف على الأقل على المواقع نفسها التي استهدفتها الموجة الأولى من الغارات قبل 48 ساعة.

وذكر موفد الجزيرة إلى مدينة قندهار أن الطائرات الأميركية قصفت صباح اليوم المدينة ومحيطها، بعد ليلة متواصلة من الغارات تركزت على المناطق الجبلية المحيطة بها في الغرب والشمال الغربي.

وأكدت وكالة الأنباء الأفغانية أن الطائرات الأميركية هاجمت ولاية بكتيا الشرقية، مما أدى إلى جرح مقاتل من طالبان كما قتل آخر قرب قندز. وقالت الوكالة ومقرها باكستان إن قصف قندهار أدى إلى مقتل أربعة مدنيين وجرح عشرة.

ونفى تحالف الشمال ما أعلنته حركة طالبان بأن نحو 500 جندي أميركي يتمركزون في الأراضي التي يسيطر عليها تحالف شمال أفغانستان. وحشد تحالف الشمال مزيدا من قواته على خط المواجهة مع طالبان شمال شرق أفغانستان قرب الحدود مع طاجيكستان. وقالت الأنباء إن تحالف الشمال نشر وحدات خاصة بالقرب من الجبهة الشمالية يبلغ قوامها ما بين 800 إلى ألف جندي استعدادا للزحف على العاصمة الأفغانية في الأيام القادمة. وعلى هذه القوات فتح الطريق الذي تسيطر عليه طالبان.

وكان مسؤول في حركة طالبان قال لوكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن حوالي 500 عسكري من الأميركيين والحلفاء موجودون إلى جانب قوات تحالف الشمال.
وذكرت أنباء أخرى أن أكثر من ألفي عسكري أميركي من كتيبة مشاة البحرية الخامسة عشرة على متن ثلاث سفن حربية يستعدون لدخول أفغانستان في مهام خاطفة.

31 أكتوبر/ تشرين الأول
أعلن سفير طالبان لدى إسلام آباد عبد السلام ضعيف أن الضربات العسكرية الأميركية على أفغانستان أسفرت عن مقتل 1500 شخص منذ بدئها في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقتل 15 شخصا بينهم خمس نساء وأطفال ومرضى في غارة أميركية استهدفت مستشفى تابعا للصليب الأحمر في مدينة قندهار في خطأ آخر في القصف الأميركي على أهداف مدنية.

وقصفت طائرات أميركية اليوم قريتين شرق أفغانستان على بعد 40 كيلومترا من جلال آباد مما أدى إلى تدمير عشرات من المنازل، لكن لم تعرف حصيلة القتلى المدنيين بعد.

وقصف الطيران الأميركي خطوط المواجهة الأمامية لقوات طالبان على بعد خمسين كيلومترا جنوب مزار شريف شمال أفغانستان. وأفاد شهود عيان بأن قاذفة أميركية من طراز بي/52 قصفت مرتين على الأقل مواقع طالبان على خط الجبهة شمال كابل. وهذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها طائرة بي/52 بقصف مواقع طالبان على خط الجبهة الشمالي منذ بدء الضربات الأميركية على هذه المنطقة.

وقامت طائرات أميركية أخرى بإلقاء ست قنابل على الأقل على مواقع طالبان في خط الجبهة بكاراباك وطالقان وحسين كوت وبغرام في حين ألقيت قنبلة سابعة على مواقع طالبان إلى الغرب من هذه المناطق.

وأكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الولايات المتحدة تخصص أكثر من نصف غاراتها الجوية على أفغانستان لدعم قوات التحالف الشمالي. وقال مسؤول في تحالف الشمال إنهم حشدوا ما بين ثمانية وعشرة آلاف جندي من قواتهم لشن هجوم على كابل في الأيام القليلة القادمة. وذكرت الأنباء أن قوات التحالف لم تخض معارك مع قوات طالبان مكتفية بالغارات الأميركية المكثفة.

1 نوفمبر/ تشرين الثاني
واصلت الطائرات الأميركية قصفها الأراضي الأفغانية، وأعلنت حركة طالبان أنها أسقطت طائرة أميركية غرب مدينة مزار شريف وأنها تحتجز أميركيين لم تحدد هوياتهم.

وقالت طالبان إنها أسقطت طائرة أميركية لم تحدد نوعها غرب مزار شريف بشمال أفغانستان، وأفادت مصادر عدة لحركة طالبان في مدينة جلال آباد بأن المضادات الأرضية أصابت الطائرة فتحطمت في تشار بولاق على بعد عشرات الكيلومترات من مدينة مزار شريف عاصمة إقليم بلخ في الشمال. إلا أن وزارة الدفاع الأميركية نفت ذلك.

وفي المساء هز انفجار قوي العاصمة كابل أثناء قيام الطائرات الأميركية بغارات جديدة. ولم تتدخل المضادات الأرضية التابعة لطالبان للرد على الغارات.
واتهمت حركة طالبان الطيران الأميركي خلال سبع غارات جوية نفذت الأربعاء والخميس بإلحاق أضرار بمحطة كهربائية وسد في كاجاكي (جنوب) وهو أكبر مجمع كهرمائي، مما يهدد حياة آلاف المدنيين.

واستأنف الطيران الأميركي فجر اليوم غاراته الجوية على الجبهة الشمالية الشرقية لقوات طالبان القريبة من الحدود مع طاجيكستان. وتعد هذه أول موجة قصف منذ أربعة أيام على خطوط طالبان قرب الحدود الطاجيكية التي تواجه على هذه الجبهة العدد الأكبر من قوات التحالف الشمالي.

وقال نائب وزير الدفاع في التحالف الشمالي الجنرال بريالاعي إن 20 قذيفة ألقيت على مواقع طالبان، وأضاف أن الطيران الأميركي استخدم هذه المرة قاذفات بي/52 الثقيلة في غاراته.

في غضون ذلك صدت قوات طالبان هجوما كبيرا للتحالف الشمالي صباح اليوم بعد غارات جوية مكثفة. وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية القريبة من طالبان إن طالبان نجحت في معركة استمرت ثلاث ساعات في الدفاع عن مواقعها قرب بلدة دره صوف بولاية سمنغان في مواجهة هجوم مقاتلي التحالف الشمالي.

من جهة أخرى ذكر شهود أن ألفا من المحاربين من القبائل الباكستانية دخلوا اليوم إلى أفغانستان للقتال إلى جانب قوات طالبان، وعبر المحاربون الحدود من إقليم باجور في المقاطعة الواقعة شمال غرب الحدود مع أفغانستان على متن خمسين شاحنة. وكانت شاحنات تابعة لطالبان في انتظارهم بإقليم كونر على الجانب الآخر من الحدود. وقاد هؤلاء المحاربين مولوي محمد إسماعيل أحد قادة "تحريك نفاذ الشريعة المحمدية" وهي حركة تدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.

في هذه الأثناء غادرت مجموعة من القوات الأميركية الخاصة جوا من على متن السفينة يو إس إس بليليو في بحر العرب في مهمة ثانية وصفها مسؤولون أميركيون بأنها "جزء من العمليات المستمرة في التدريب والدعم في إطار الحملة الأميركية" على طالبان. وتزامن ذلك مع إعلان وزارة الدفاع الأميركية أن الجيش الأميركي قرر تجاوز خطته الأصلية لاستدعاء 50 ألف فرد من قوات الاحتياط إلى الخدمة وأنه سيستدعي عددا أكبر.

2 نوفمبر/ تشرين الثاني
فجرت طالبان مفاجأة طغت على أعمال العمليات العسكرية بعد أن أعلن قنصل طالبان في كراتشي رحمة الله كاركزاده أن 70 إلى 100 جندي أميركي قتلوا منذ بدء العمليات العسكرية في أفغانستان. الأمر الذي نفته واشنطن بشدة.

وجاء الإعلان في الوقت الذي قصفت فيه قاذفات بي 52 الأميركية بكثافة مواقع حركة طالبان في خط المواجهة شمالي العاصمة كابل، وقصفت الطائرات التلال الواقعة شمالي كابل وسمع أزيز القاذفات العملاقة فوق سهل شومالي أعقبها بقليل قصف تلال توتخان الواقعة جنوبي غربي قاعدة بغرام الجوية الإستراتيجية التي تسيطر عليها قوات تحالف الشمال في هجومين أسقطت في كل منهما ما بين 10 و12 صاروخا.

وقال أحد قادة قوات تحالف الشمال إنه شاهد ما بين 10 انفجارات و12 انفجارا في أعقاب كل من الهجومين. كما ذكر أن القصف كان مكثفا ودقيقا للغاية وأنه رأى دبابتين تدمران وسلسلة من الانفجارات في منطقة يعتقد أن فيها أحد معسكرات التدريب.

واستمرت القاذفات والمقاتلات في قصف متقطع لتلك المناطق قبل أن تقصف موقعين حصينين آخرين لقوات طالبان على الطريق القديمة المؤدية جنوبا إلى كابل. وتصاعدت أعمدة الدخان في موقع القصف، وهزت الانفجارات مباني على مسافة بعيدة.

واستأنف الطيران الأميركي غاراته الليلية على العاصمة الأفغانية كابل وألقى قنبلتين على الأقل بالقرب من المطار. بينما لم يسمع دوي المضادات الأرضية التابعة لحركة طالبان.

وفي واشنطن أعلنت متحدثة باسم سلاح الجو الأميركي أن وزارة الدفاع أمرت بنشر طائرات استطلاع جديدة بما فيها طائرات من دون طيار في أفغانستان. والطائرات هي من طراز "جوينت ستار أي 8" و"غلوبال هوك" و"بريديتور".

3 نوفمبر/ تشرين الثاني
صدت قوات التحالف الشمالي المناوئ هجومين متتاليين لقوات طالبان في منطقتي آق كوبروك وكشنده جنوبي مدينة مزار شريف الإستراتيجية. وحالت الغارات الأميركية دون إحراز تقدم لقوات طالبان. واستأنف سلاح الجو الأميركي قصفه مواقع طالبان على الجبهة الشمالية الشرقية القريبة من الحدود مع طاجيكستان.

ودكت مواقع أمامية لحركة طالبان شمالي كابل، كما عاود الطيران الأميركي غاراته على كابل. وفتحت الدفاعات الأرضية لطالبان النار على طائرتين كانتا تحلقان فوق العاصمة الأفغانية.

في غضون ذلك نفى البنتاغون أن تكون حركة طالبان أسقطت مروحيتين أميركيتين. ونقلت شبكة سي إن إن الإخبارية عن مصدر عسكري أميركي أن المروحية تحطمت في منطقة تسيطر عليها طالبان إثر عطل فني سببه الأحوال الجوية السيئة وأن مروحية أخرى كانت في المهمة نفسها قامت بإخلاء الجنود. وأشارت إلى أن أربعة من أفراد الطاقم أصيبوا "لكنها ليست إصابات تعرض حياتهم للخطر". ودمرت طائرات من طراز إف/14 تومكات الطائرة المروحية المحطمة. وكانت طالبان قد أعلنت أنها أسقطت مروحيتين أميركيتين أثناء الليل في عملية جنوبي العاصمة كابل مما أدى لمقتل ما بين 40 و50 جنديا أميركيا.

4 نوفمبر/ تشرين الثاني
استأنف الطيران الأميركي قصفه في وقت مبكر من صباح اليوم على أنحاء متفرقة من أفغانستان بينها مواقع للحركة في العاصمة كابل. وذكر موظفو إغاثة أن ما بين 200 و300 من مقاتلي طالبان جرحوا في الغارات الأميركية على خطوط الجبهة الأمامية شمالي كابل. وجرح تسعة من مقاتلي طالبان بعد أن أصابت الصواريخ الأميركية شاحنة تابعة لقوات طالبان.

ودارت معارك عنيفة بين قوات طالبان وقوات التحالف الشمالي للسيطرة على منطقة آق كوبروك شمال أفغانستان. واستعادة قوات طالبان الجزء الشرقي من المنطقة بعد معارك عنيفة استمرت أكثر من 12 ساعة.

وأغارت الطائرات الأميركية على مواقع طالبان على الجبهة الشمالية الشرقية القريبة من الحدود مع طاجيكستان. وقصفت القاذفات الأميركية العملاقة من طراز بي/52 بكثافة خطوط طالبان في المنطقة.

وتواصل القتال بين حركة طالبان وقوات تحالف الشمال للسيطرة على إقليم كوبروك جنوبي مدينة مزار شريف الإستراتيجية. في هذه الأثناء هبطت للمرة الأولى طائرة في مطار جديد للتحالف الشمالي تم إنجازه بمساعدة الولايات المتحدة في "شرقات" شمال كابل. وقد هبطت طائرة صغيرة ذات محركين في أول تدشين للمطار وأقلعت بعد عشر دقائق تقريبا.

وفي واشنطن أعلنت وزارة الدفاع الأميركية عن تعزيز قواتها البرية في أفغانستان. في غضون ذلك كشف تقرير نشرته مجلة "نيويوركر" الأميركية أن 12 عنصرا من قوات دلتا الخاصة أصيبوا بجروح في إحدى غارتين نفذتهما القوات الخاصة الأميركية جنوبي أفغانستان في العشرين من أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم. واستهدفت إحدى الغارتين في حينها أحد المنازل في مجمع مبان بقندهار قيل إن زعيم طالبان الملا محمد عمر كان يستخدمها لكنه لم يكن موجودا وقت الغارة.

5 نوفمبر/ تشرين الثاني
شن الطيران الأميركي سلسلة هجمات في الصباح على العاصمة الأفغانية استهدف قاعدة ريشخور والمطار معا مما أوقع ثلاثة قتلى وستة جرحى. وحلقت طائرات أميركية بما في ذلك قاذفة من طراز بي 52 فوق سماء كابل في المساء وأطلقت صاروخين على الأقل. إلا أن التركيز في القصف مازال على الخطوط الأمامية لحركة طالبان شمالي كابل. وشنت قوات التحالف الشمالي يساندها قصف جوي أميركي هجوما كبيرا ظهر اليوم في أقاليم آق كوبروك وكيشنده وسفيد قوتال إلا أن قوات طالبان صدته. وشنت الطائرات الأميركية غارات على منطقة كيشنده على مسافة 80 كلم جنوبي مدينة مزار شريف مما أسفر عن مصرع 11 مدنيا. كما قتل ثلاثة مدنيين وجرح ستة آخرون في كابل.

وأعلنت حركة طالبان أن نحو 95 جنديا أميركيا قتلوا في أفغانستان منذ بدء العمليات العسكرية، كما أعلنت اعتقال جواسيس وكوماندوز أميركيين في الأراضي الخاضعة لها في أفغانستان دون أن تحدد عددهم. وتحطمت مروحية أميركية في إقليم غزني الأفغاني شرقي البلاد. وأكدت طالبان أنها أسقطتها في حين ذكرت واشنطن أن المروحية تحطمت بسبب سوء الأحوال الجوية وتم إنقاذ طاقمها. وقد اعترفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بفقد طائرة من دون طيار فوق أفغانستان الجمعة الماضية. ونقل تقرير لمراسل الجزيرة في أفغانستان صورا لطائرتين أميركيتين إحداهما مروحية والثانية طائرة استطلاع بدون طيار، قال مقاتلو طالبان إنهم أسقطوهما في منطقة غزني.

6 نوفمبر/ تشرين الثاني
قصفت الطائرات الأميركية مدينتي كابل وقندهار، فقد سمع دوي انفجار شديد مساء اليوم في العاصمة كابل بعيد تحليق طائرة أميركية في سماء المدينة، ولم تطلق المضادات الأرضية لطالبان النار. وفي قندهار حلقت الطائرات الأميركية من طراز بي 52 في سماء المدينة قبل أن تلقي قنابلها على المناطق الجنوبية.

وأغارت الطائرات الأميركية مجددا اليوم وللمرة السادسة خلال عشرة أيام على خطوط طالبان في الجبهة الشمالية الشرقية القريبة من الحدود مع طاجيكستان.
وأعلن تحالف الشمال تحقيق مكاسب على الأرض، وتمكن من احتلال ثلاث مقاطعات إستراتيجية في شمالي باكستان.

نفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بشدة سقوط أي مروحية أميركية في باكستان ومقتل أربعة عسكريين. وكانت حركة طالبان قد أعلنت أن طائرة أميركية كانت تعرضت لإطلاق نار فوق أفغانستان, تحطمت قرب مدينة تسمى أمين آباد في إقليم بلوشستان الباكستاني وقتل فيها أربعة عسكريين أميركيين. في حين أكد مسؤولون باكستانيون هذا النبأ.

7 نوفمبر/ تشرين الثاني
قصف الطيران الأميركي بكثافة مدينة قندهار والمناطق المحيطة بها جنوبي أفغانستان وذلك بعد غارات صباحية على مواقع طالبان الأمامية. وتركز القصف على المناطق الجبلية غربي قندهار حيث يعتقد الأميركيون وجود قواعد لطالبان أو تنظيم القاعدة في تلك المناطق. وشمل القصف الأميركي أيضا بنجواي التي كانت مسرحا للقصف في الأيام الماضية. وتعاملت المضادات الأرضية لطالبان بفاعلية مع الطائرات.

كما تعرض إقليم تخار لقصف أميركي مكثف استخدمت فيه صواريخ كروز. وقصف الطيران الأميركي مجددا مواقع طالبان على الجبهة الشمالية الشرقية قرب الحدود مع طاجيكستان. وأعلن تحالف الشمال أنه سيطر على منطقة جديدة شمال أفغانستان، وأن مزار شريف أصبحت في مرمى نيرانه.

في هذه الأثناء قالت طالبان إن عشرين مدنيا قتلوا في اليومين الماضيين في قصف أميركي شمل قرى في شمالي كابل. ودمر القصف تسعة منازل.

في غضون ذلك قام مقاتلون من طالبان بعملية تمشيط واسعة في منطقة غزني بحثا عن قاعدة أميركية أو جنود أميركيين يعتقد أنهم متمركزون هناك. وعرض تقرير لقناة الجزيرة مشاهد لعملية التمشيط وأخرى لحطام مروحية أميركية كانت طالبان أعلنت أنها أسقطتها الجمعة.

وفي واشنطن اعترف وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد بإصابة 31 من أفراد القوات الخاصة الأميركية بجروح في حوادث خلال عملية كوماندوز قاموا بها في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

8 نوفمبر/ تشرين الثاني
كثفت الولايات المتحدة عمليات القصف لمواقع طالبان في عدد من المدن الأفغانية وتركزت في خطوط المواجهة، ومدينة هرات بشكل خاص. فقد أغارت الطائرات الأميركية بكثافة على مدينة هرات وقصفت 27 مرة مواقع لطالبان شملت المطار ومنشآت الحركة العسكرية وتسبب بمقتل ثلاثة أشخاص وجرح آخرين.

كما قصف الطيران الأميركي شمالي كابل وتركز على أحد الطرق الثلاث المؤدية للعاصمة الأفغانية، في حين تعرضت مدينة قندهار وولايات تخار وسمنغان وبلخ شمالي أفغانستان ومواقع أخرى لقصف مكثف.

وتعرضت مناطق جنوب غرب كابل أيضا للقصف، وأشار مراسل الجزيرة إلى استمرار تحليق الطائرات الأميركية في سماء العاصمة الأفغانية مع تصدي المضادات الأرضية لها.

كما واصلت الطائرات الأميركية قصف مواقع طالبان على الحدود الشمالية الشرقية القريبة من الحدود مع طاجيكستان. وأفادت أنباء بأن طائرات أميركية حطت في مطار بغرام الذي تسيطر عليه قوات تحالف الشمال والواقع في واد يبعد 50 كيلومترا شمالي كابل.

في هذه الأثناء تستعد قوات التحالف الشمالي لشن هجوم على مدينة مزار شريف الإستراتيجية في شمالي أفغانستان، وتمركزت قوات التحالف في قرية على بعد 22 كلم جنوبي مزار شريف.

وصدت قوات طالبان ثلاث هجمات لقوات التحالف الشمالي في منطقة تبعد 100 كلم جنوب غرب مزار شريف. وأعلنت جماعة الجهاد الإسلامي الباكستانية مقتل نحو 85 من مقاتلي الجماعة في قصف أميركي استهدف ولاية سمنغان جنوبي مدينة مزار شريف الإستراتيجية.

9 نوفمبر/ تشرين الثاني
اعترفت حركة طالبان بسيطرة التحالف الشمالي على مدينة مزار شريف بعد أن سحبت قواتها من المدينة الإستراتيجية. وجاء دخول قوات التحالف في أعقاب غارات أميركية مكثفة لدعم تقدم قوات المعارضة خاصة من الجنوب. وقد أعلن القائد الأوزبكي عبد الرشيد دوستم أن قواته دخلت بالفعل مزار شريف، مؤكدا مقتل نحو 500 من مقاتلي طالبان في الأيام الأربعة الماضية. ويعتبر سقوط مزار شريف ضربة كبيرة لقوات طالبان باعتبارها مدخلا لولايات أخرى شمالي أفغانستان، وسيتمكن التحالف من تعزيز قواته ونقل المؤن والأسلحة من أوزبكستان المجاورة؟
واحتشد المئات من قوات التحالف الشمالي تدعمهم دبابات على خط الجبهة إلى الشمال مباشرة من كابل بانتظار شن هجوم للاستيلاء على مواقع لطالبان تحرمهم من استخدام المطار.

وفي واحدة من أعنف ليالي القصف على مواقع طالبان شمال كابل وألقيت 11 قنبلة على الأقل. كما أغارت الطائرات الأميركية على العاصمة كابل وألقي من ثمان إلى تسع قنابل على العاصمة كابل. مما أدى إلى وقوع عدد من الجرحى وتدمير العديد من المنازل.

وتقاتل قوات طالبان على ثلاث جبهات حاليا: على ولايات تخار وبلخ وكابل.

10 نوفمبر/ تشرين الثاني
استولى التحالف الشمالي المناوئ لحركة طالبان على ثلاث ولايات على الأقل في شمالي أفغانستان رغم مقاومة شرسة من مقاتلي طالبان في بعض الأماكن، في حين زحفت قوات التحالف باتجاه غربي ولاية بادغيس. وكثف الطيران الأميركي قصفه بطائرات بي 52 العملاقة على مواقع طالبان خارج مدينة كابل وقرب مطار بغرام الذي يسيطر عليه التحالف الشمالي. وقالت الأنباء إن الطائرات الأميركية أسقطت أكثر من 20 قنبلة على المنطقة. وذلك في وقت تواصل فيه قوات التحالف حشد قواتها استعدادا لدخول العاصمة.

ولقي نحو 300 قروي أفغاني مصرعهم في قصف أميركي على ثلاث قرى تابعة لولاية قندهار جنوب أفغانستان. ويأتي القصف في وقت يحتدم فيه القتال بين طالبان والتحالف الشمالي للسيطرة على مواقع قرب الحدود مع طاجيكستان. كما دمرت قريتان مجاورتان بالكامل خلال قصف جوي عنيف استمر ثلاث ليال بحسب المصدر نفسه.

وفي واشنطن أعلن البنتاغون أن بحارا أميركيا أصبح القتيل الرابع منذ بدء الحملة العسكرية على أفغانستان وذلك بعد ثلاثة أيام من سقوطه من على متن حاملة الطائرات كيتي هوك في شمال المحيط الهندي.

11 نوفمبر/ تشرين الثاني
سقطت غالبية الولايات في شمال أفغانستان في أيدي قوات تحالف الشمال المناوئ لنظام طالبان التي تواصل تقدمها باتجاه كابل، في حين أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الولايات المتحدة لا تملك قوات كافية على الأرض لمنع التحالف من دخول كابل.

واستولت قوات التحالف على مدينة طالقان, كبرى مدن ولاية تخار شمال شرق البلاد بعد قتال ضار جرى في المدينة، وأنباء عن مقتل 200 من الأفغان العرب. كما بسطت سيطرتها على الولايات الوسطى في باميان وبغلان في غرب وشمال كابل، فضلا عن سقوط عاصمة ولاية فرياب (شمال). ليكون التحالف الشمالي قد بسط سيطرته على سبع ولايات شمال البلاد ووسطها.

واستأنف الطيران الأميركي غاراته على كابل ووقعت عشرة انفجارات شديدة مما أسفر عن مقتل مدنيين.

وواصلت الطائرات الأميركية من جهة أخرى دك مواقع طالبان الواقعة على خط الجبهة في شمال كابل. وبدأ تحالف الشمال منذ الجمعة نقل تعزيزات إلى هذا الخط من الجبهة في إطار احتمال شن هجوم على العاصمة.

12 نوفمبر/ تشرين الثاني
في اليوم السادس والثلاثين من القصف الأميركي المتواصل والمكثف على أفغانستان تعلن قوات التحالف الشمالي سيطرتها على ولايات قندز وهرات وباميان. وبدأت قوات المعارضة في التوجه جنوبا صوب قندهار معقل زعيم حركة طالبان الملا عمر. في حين تواصل حشد قواتها وتقدمها باتجاه العاصمة كابل وسط أنباء عن أن عناصر طالبان بدأت تغادر العاصمة تحت وابل من القصف الأميركي.

وقالت قوات التحالف إنها تقدمت باتجاه كابل وسيطرت على خنادق طالبان وبعض دفاعاتها في محيطها وأوقفت تقدمها على بعد ستة كيلومترات منها في انتظار أوامر لها بالتقدم. واستولت قوات التحالف على قرية تقع على خط الجبهة كانت خاضعة لسيطرة طالبان. واستشلم 1300 من مقاتلي طالبان كانوا في القرية التي تقع على مشارف قاعدة بغرام الإستراتيجية في حين قتل كثيرون. وقال شهود عيان ومراسلو وكالات الأنباء إنهم شاهدوا مقاتلي طالبان وهم يفرون في شاحنات بينما كانت مقاتلات أميركية من طراز إف 18 تفتح النار عليهم.

وأعلن المتحدث وصي الدين سالك أن حوالي 100 مقاتل من حركة طالبان قتلوا خلال الدفاع عن ولاية قره باغ التي تقع على الطريق القديمة من كابل. وأفاد مراسل الجزيرة أن القاذفات الأميركية الثقيلة واصلت تحليقها في سماء كابل دون انقطاع في طريقها لضرب المواقع الأمامية والخلفية لطالبان على الجبهة.

وفي هرات بسط القائد إسماعيل خان الحاكم السابق لهذه المدينة سيطرته على هرات بعد سقوطها في أيدي تحالف الشمال المناوئ. وقتل 50 من مقاتلي طالبان وأسر مائة في معارك دارت بين قوات طالبان وقوات التحالف الشمالي لتصبح ولاية باميان وسط أفغانستان تحت سيطرة قوات التحالف.

13 نوفمبر/ تشرين الثاني
سقطت العاصمة كابل في ساعة مبكرة من صباح اليوم في يد قوات التحالف الشمالي وبسطت قوات التحالف الشمالي سيطرتها على معظم المناطق الأفغانية. وأعلنت قناة الجزيرة أن مكاتبها في العاصمة تعرضت لقصف صاروخي أثناء دخول قوات التحالف إلى العاصمة، لكن دون سقوط ضحايا.

في غضون ذلك واصلت الطائرات الأميركية قصف قوات طالبان المتقهقرة من العاصمة، وقالت متحدثة باسم البنتاغون إن 80% من الضربات كانت لدعم قوات التحالف واستهدفت مواقع حول كابل وقندهار.

وغادرت قوات طالبان مدينة جلال آباد الاستراتيجية بعد أنباء بحدوث انتفاضة شعبية. كما استولت قوات تحالف الشمال على مدينة فرح عاصمة ولاية فرح غربي أفغانستان.

14 نوفمبر/ تشرين الثاني
أكدت حركة طالبان إحكام سيطرتها على مدينة قندهار معقل الحركة الرئيسي نافية ما أعلنه تحالف الشمال عن سقوط المدينة. في حين تفيد أنباء أن الآلاف من جنود تحالف الشمال استكملوا الاستعدادات النهائية لشن هجوم شمال مدينة قندز عاصمة الولاية التي تحمل نفس الاسم والتي تعتبر آخر معقل مهم لطالبان في شمالي أفغانستان. وأصبحت قوات التحالف تسيطر على 80% من الأراضي الأفغانية.

15 نوفمبر/ تشرين الثاني
قال قائد العملية العسكرية الأميركية في أفغانستان إن القوات الأميركية تشدد الخناق على حركة طالبان ومنظمة القاعدة. وقالت المتحدثة باسم البنتاغون إن مسؤولين من طالبان وتنظيم القاعدة، ليس بينهم الملا محمد عمر أو أسامة بن لادن، قتلوا في غارات أميركية في اليومين الماضيين على مبنيين، أحدهما في كابل والآخر في قندهار. واعترفت أيضا بأن عددا بسيطا من الكوماندوز الأميركيين يعمل في استقلالية ويتحرك في جنوب أفغانستان.

وقصفت الطائرات الأميركية قندهار مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وجرح 22 آخرين كما أصيبت منازل عديدة بأضرار جسيمة. وشنت طائرات من طراز بي 52 غارات مكثفة على مواقع طالبان في قندز، وهي الولاية الوحيدة في شمالي البلاد التي لاتزال تحت سيطرة طالبان.

وقال أحد قادة تحالف الشمال إن طالبان انسحبت من مدينة قندهار، في حين أعلن حميد كرزاي أحد زعماء قبائل البشتون أن مجموعات قبلية معارضة لطالبان استولت على مطار قندهار وأن الفوضى تعم المدينة.

وأفادت أنباء أن قوات تحالف الشمال استولت على مدينة جلال آباد شرقي أفغانستان دون مقاومة تذكر من قوات طالبان. كما أُعلن أن قوات التحالف استولت على ثلاث ولايات أفغانية على الحدود مع إيران: هرات في الشمال وفرح في الوسط ونيمروز جنوبا. بينما لا تزال بعض الاشتباكات جارية في ولاية فرح.

وبينما يتواصل تقهقر قوات حركة طالبان أطلق زعيم الحركة الملا محمد عمر تهديدا جديدا وتحدث عن تدمير أميركا قريبا. وحث مقاتليه على الانسحاب من ولاية غزني الواقعة بين كابل وقندهار.

16 نوفمبر/ تشرين الثاني
قالت وكالة الأنباء الأفغانية إن قوات طالبان ستخلي قندهار جنوب شرق أفغانستان في غضون 24 ساعة. وشنت الطائرات الأميركية قصفا مكثفا على قندهار فجرا أسفرت عن مقتل 11 شخصا وأكثر من 25 جريحا في صفوف المدنيين، كما أدت إلى تدمير مبنى حكومي ومسجد.

وأعلنت واشنطن مقتل محمد عاطف ( أبو حفص المصري) القائد العسكري لتنظيم القاعدة فيما يبدو في غارة جوية أميركية على مناطق حول كابل. وأعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن القوات الأميركية الخاصة وتعد بالمئات تعمل بنشاط في جنوب أفغانستان، وهي تقوم بقتل أفراد قوات طالبان وتنظيم القاعدة التي لا تستسلم وتطاردهم خلال محاولتهم تغيير أماكنهم.

وفي السياق نفسه انتشرت قوات خاصة أميركية وبريطانية انتشرت في قاعدة بغرام الجوية في شمال كابل للتحضير لعمليات مساعدة إنسانية والقيام بعمليات عسكرية إذا دعت الحاجة.

وأعلن أحد قادة التحالف الشمالي أن قوات التحالف تجري حاليا مفاوضات بشأن استسلام عناصر طالبان المتحصنين في مدينة قندز آخر معقل للحركة شمالي أفغانستان. كما أعلن حميد كرزاي الزعيم البشتوني الموالي للملك السابق ظاهر شاه إن ولاية أورزغان سقطت بالكامل في أيدي مقاتلي البشتون.

17 نوفمبر/ تشرين الثاني
قصفت طائرات أميركية منزل جلال الدين حقاني أحد كبار المسؤولين في حركة طالبان كما شمل القصف مدرسة قرآنية في مدينة خوست شرقي أفغانستان. وشنت قاذفة أميركية من طراز بي 52 صباح اليوم غارة على مواقع طالبان في ضواحي مدينة قندز عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه. ونفت حركة طالبان الأنباء الواردة عن انسحابها من مدينة قندهار جنوب شرق البلاد.

وقال القائد العسكري في تحالف الشمال الجنرال محمد فهيم إن القوات البريطانية التي وصلت الخميس إلى مطار بغرام في شمالي كابل موجودة من غير موافقة التحالف.

وفي جلال آباد حيث يتوقع أن العرب موجودون في منطقة تورة بورة لايزال القائد أول جان الموالي لطالبان يحظى بقدرات عسكرية مهمة في ضوء سيطرته على لواء المدرعات.

18 نوفمبر/ تشرين الثاني
أعلنت حركة طالبان أنها مازالت تسيطر على معقلها الجنوبي مدينة قندهار. وأعلنت أن الغارات الأميركية على قندهار ليلة أمس وصباح اليوم أسفرت عن مقتل 46 شخصا داخل قندهار وحولها. وأن العديد من العرب كانوا بين القتلى قرب قندهار حيث أصيبت اثنتان من سياراتهم إصابات مباشرة بالقنابل الأميركية.

وأسفرت الغارات الأميركية على مدينة خوست الأفغانية الشرقية عن 62 قتيلا في اليومين الماضيين. واستهدفت الغارات جلال الدين حقاني وزير شؤون القبائل في حركة طالبان، وأن من بين القتلى 34 طالبا قتلوا في المدرسة.

كما قتل 30 شخصا اليوم في قصف قادته الولايات المتحدة لقرية شمشاد في ولاية ننجرهار بشرق أفغانستان يسيطر عليها قادة محليون للمجاهدين.

وشنت قاذفات أميركية ثقيلة من طراز بي 52 غارات على مواقع طالبان حول مدينة قندز التي يحاصرها التحالف الشمالي والتي يسيطر عليها فيما يبدو مقاتلو القاعدة الذين لم يسمحوا لطالبان بالاستسلام. كما شنت المقاتلات الثقيلة بي-52 غارات كثيفة استهدفت التلال التي يتمركز بالقرب منها مقاتلو طالبان في بلدة خان آباد.

19 نوفمبر/ تشرين الثاني
واصلت القاذفات الأميركية الثقيلة غاراتها المكثفة على ولاية قندز آخر معقل لحركة طالبان شمالي أفغانستان. وقد تبادل مقاتلو طالبان وقوات التحالف الشمالي صباح اليوم النيران بشكل متقطع مستخدمين قذائف الهاون والرشاشات في مواقع لا تبعد كثيرا عن مدينة قندز. وأعلن مسؤول عسكري في حركة طالبان أن القصف الجوي الأميركي على ولاية قندز وخان آباد القريبة أدى إلى سقوط أكثر من ألف قتيل.

وقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص وأصيب آخرون بجروح في قصف أميركي استهدف قطاع بلدة شمشاد الواقعة على بعد ثمانية كيلومترات من الحدود مع باكستان في ولاية ننجرهار، وهو القصف المستمر منذ أمس. كما قتل أربعة صحفيين -بينهم ثلاثة أجانب - قرب مدينة جلال آباد بشرق أفغانستان على طريق كابل على ما يبدو في كمين.

في واشنطن قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن العمليات العسكرية الأميركية تستهدف حاليا الكهوف والأنفاق التي يعتقد أن عناصر طالبان والقاعدة تختبئ فيها. وقال إن القصف الأميركي يركز أيضا على مراكز القيادة والسيطرة عند طالبان. وأعلنت الناطقة باسم البنتاغون أن الولايات المتحدة نشرت مئات من جنود القوات الخاصة في أفغانستان. للمشاركة في ملاحقة أسامة بن لادن وأتباعه وكذلك في معارك ضد طالبان. وقالت إن الطيران الأميركي شن 138 هجوما أمس لدعم قوات التحالف الشمالي وضرب عناصر طالبان والقاعدة الذين يتم رصدهم.

20 نوفمبر/ تشرين الثاني
شن الطيران الأميركي غارات متواصلة على قندهار وقندز وصفت بأنها الأعنف منذ بدء الحملة الأميركية حيث وصل عدد الطلعات إلى 173 طلعة. وأسفرت هذه الغارات عن مقتل خمسة أشخاص في قندهار. وذلك وسط أنباء عن تفاوض مقاتلي طالبان في مدينة قندز بشأن الاستسلام.

وصدت حركة طالبان هجوما شنه مقاتلون معارضون لها في معارك عنيفة أوقعت 30 قتيلا في صفوف المهاجمين بولاية هلمند في غرب قندهار.

وقال موفد الجزيرة في منطقة سبين بولدك على الحدود الباكستانية إن حركة طالبان التي لاتزال تسيطر على خمس ولايات في الجنوب والجنوب الشرقي من أفغانستان.

21 نوفمبر/ تشرين الثاني

أمهلت قوات التحالف قوات طالبان المحاصرة في قندز حتى صباح غد للاستسلام أو مواجهة هجوم كاسح. وقال قائد قوات تحالف الشمال في قندز الجنرال محمد داود خان إن هناك مفاوضات مع قوات طالبان المتحصنة في المدينة من أجل استسلامهم.

وشنت الطائرات الأميركية غارات جديدة على قندز استهدفت مناطق سكنية مما أدى لمقتل عدد من المدنيين بحسب وكالة الأنباء الأفغانية، وشمل القصف أيضا مدينة قندهار المعقل الرئيسي لحركة طالبان وأصيب فيه مقر الملا محمد عمر. وأعلنت طالبان أنها ستدافع عن مواقعها في جنوب البلاد

في هذه الأثناء أرجأت بريطانيا إرسال نحو ستة آلاف عسكري لأفغانستان كان مقررا أن يتوجهوا في غضون أيام، ولم تعط القيادة العسكرية البريطانية أسبابا لذلك، لكن مراقبين قالوا إن معارضة تحالف الشمال لنشر هذه القوات هو السبب الرئيسي في هذا التأجيل. ويوجد في أفغانستان حاليا حوالي 100 من جنود البحرية البريطانية المكلفين بتوفير الأمن في قاعدة بغرام الجوية في شمال كابل.

وتوجهت اليوم طلائع القوات الأردنية المشاركة في جهود الإغاثة الإنسانية لأفغانستان ومن المقرر أن تحط في مدينة مزار الشريف، على أن تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة.

22 نوفمبر/ تشرين الثاني
اكتنف الغموض الوضع في قندز، إذ أعلنت قوات تحالف الشمال بدء هجوم شامل على المدينة المحاصرة منذ عشرة أيام بعد إعلان اتفاق على استسلام مقاتلي طالبان المحاصرين فيها.

وقد استخدمت القوات الشمالية المهاجمة الدبابات والمدفعية وقامت الطائرات الأميركية القاذفة بقصف مسبق للخطوط الدفاعية لطالبان بالمدينة. كما بدأت قوات تحالف الشمال هجوما ضد طالبان في مدينة خان آباد على بعد 20 كيلومترا شرقي قندز.

واندلعت مواجهات بين التحالف وطالبان في محيط ميدان شهر جنوبي غربي العاصمة كابل. ونفت حركة طالبان أي نية في الاستسلام وأقسمت على الدفاع عن قندهار حتى الرمق الأخير.

من جهة أخرى علم من سلطات قناة السويس أن أربع سفن حربية إيطالية عبرت اليوم القناة متوجهة إلى المحيط الهندي حيث ستنضم إلى القوات المشاركة في العمليات العسكرية في أفغانستان. ويضم الأسطول الإيطالي حوالي 1400 رجل. وأعلنت فرنسا تعبئة 5 آلاف جندي للحرب في أفغانستان.

23 نوفمبر/ تشرين الثاني
أحكمت قوات التحالف الشمالي الحصار على مقاتلي طالبان في مدينة قندز آخر معقل لطالبان في شمالي أفغانستان، وسيطرت على التلال الاستراتيجية المطلة على خان آباد المجاورة لقندز بعد أن قصفت قاذفات أميركية من طراز بي 52 مواقع طالبان في هذه التلال.

وأفادت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية بأن عشرات القتلى والجرحى سقطوا في القصف الأميركي على قندز. وتواصلت المعارك بين قوات تحالف الشمال وطالبان في ميدان شهر على بعد نحو عشرين كلم جنوبي غربي كابل.

24 نوفمبر/ تشرين الثاني
بدأت قوات طالبان بإخلاء معقلها الشمالي في قندز بعدما حاصرتها قوات التحالف الشمالي مدة أسبوعين, واستسلمت لقوات تحالف الشمال بأعداد كبيرة. وقام أحد المستسلمين في مزار شريف بتفجير نفسه مما أدى لمصرع مقاتلين اثنين وجرح قائد شمالي، في حين أغارت طائرات أميركية على مواقع للحركة على الحدود مع باكستان وقتلت 13 أفغانيا. وقد أدى انفجار القنابل أيضا إلى تدمير مكتب لحرس الحدود الباكستاني.

وانسحبت قوات طالبان من الجزء الذي كانت تسيطر عليه من ميدان شهر وسيطرت قوات التحالف على البلدة كلها حيث لم يعد هناك خط جبهة، إلا أن قوات طالبان تحتل حتى الآن مواقع في الجبال المحيطة.

وأفاد بعض سكان كابل أن عشرات الجنود الأميركيين والبريطانيين تمركزوا في مبنى في حي سكني في العاصمة. كما نشر حوالي مائة عنصر كوماندوز بريطاني في قاعدة بغرام الجوية.

25 نوفمبر/ تشرين الثاني
شهدت قلعة جانغي غرب مدينة مزار شريف مجزرة على إثر تمرد الأسرى "الأجانب" على حراسهم، وظلت الأنباء غامضة بالنسبة لعدد القتلى والمصابين، وجاءت المجزرة في أعقاب مقتل خبير عسكري أميركي أثناء احتجاجات قام بها حوالي600 من مقاتلي طالبان الذين استسلموا في قندز.

في غضون ذلك أعلن قائد القوات الطاجيكية في التحالف الشمالي أن قواته استولت على مدينة قندز آخر معقل لطالبان شمال شرقي أفغانستان. واستولت قوات الطاجيك في التحالف على خان آباد التي كانت خاضعة لسيطرة طالبان وتبعد حوالي 20 كلم شرق قندز دون مقاومة بعد أن استسلمت جميع قوات طالبان.

واتفق زعماء قبائل بشتونية على إرسال وفد إلى مدينة قندهار لمحاولة إقناع قيادة طالبان بالاستسلام وتسليم السلطة في المدينة إلى قيادات قبلية بشتونية.
وأفادت أنباء بأن حاكم قندهار السابق الحاج غل آغا يستعد لشن هجوم على سبين بولدك الواقعة في أقصى جنوب أفغانستان بالقرب من قندهار. وكانت طالبان قد سلمت قيادة الشرطة في البلدة لأكبر قبيلة في المنطقة.

26 نوفمبر/ تشرين الثاني
أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد اليوم أن القوات الأميركية المتمركزة في جنوب أفغانستان اعتقلت عددا من الأفغان وقامت باستجوابهم. واستمر تمرد الأسرى غير الأفغان الموالين لطالبان في سجن جانغي قرب مزار شريف لليوم الثاني وسط أنباء عن سقوط بين 400 إلى 600 قتيل برصاص قوات التحالف والقصف الأميركي في حين جرح عشرة جنود أميركيين وبريطانيين، كما قتل 20 جنديا من تحالف الشمال.

وذكرت أنباء أن نحو ألف من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) استولوا على مطار قرب مدينة قندهار على أن يصل عددهم فيما بعد إلى 1600 تمهيدا لعمل عسكري بري. وتزامن الإنزال البربي مع بسط تحالف الشمال سيطرته على شمال البلاد مع استسلام مقاتلي طالبان في مدينة قندز بينهم 750 مقاتل أجنبي.

في غضون ذلك قال متحدث باسم التحالف الشمالي إن قوات من قبائل أفغانية استولت على بلدة سبين بولدك الحدودية من طالبان اليوم دون قتال، وفق اتفاق مع القبائل البشتونية التي استولت على المدينة.

27 نوفمبر/ تشرين الثاني
دار قتال عنيف بين قوات تحالف الشمال ومقاتلي طالبان في مدينة هرات بولاية هلمند شمالي قندهار. وشنت قوات تحالف الشمال حملة اعتقالات متواصلة في هرات ضد أعضاء حركة طالبان وشملت قرابة 300 سجين.
وشن الطيران الأميركي غارة جديدة لمساعدة تحالف الشمال في قمع تمرد الأسرى من المقاتلين الأجانب قرب مدينة مزار شريف. وسط أنباء عن مقتل 300 إلى 400 من نزلاء السجن.

28 نوفمبر/ تشرين الثاني
اعترفت وكالة المخابرات الأميركية بمقتل أحد ضباطها خلال التمرد في سجن الأسرى الأجانب المقربين من طالبان في مدينة مزار شريف. في حين سحقت قوات التحالف تمرد أسرى سجن جانغي بعد أن تم القضاء على جميع نزلائه. ودعا الملا محمد عمر الزعيم الأعلى لحركة طالبان مقاتليه إلى التشبث بمواقعهم والدفاع عنها في وجه القبائل التي تحاول التمرد.

وفقدت حركة طالبان آخر منفذ لها إلى الأراضي الباكستانية عبر نقطة تشامان بعد أن سيطرت قبائل بشتونية مناهضة لها على منطقة سبين بولدك (غابة الصنوبر).
وتفيد معلومات بوجود مفاوضات بين طالبان ورجال القبائل من أجل خروج الحركة من المدينة دون قتال. ونفت طالبان تعرض مجمع قيادة يضم مسؤولين من طالبان وتنظيم القاعدة لقصف أميركي قرب قندهار.

29 نوفمبر/ تشرين الثاني
أكدت واشنطن أنها نجحت عبر عمليات القصف الجوي من قطع الاتصال بين قادة حركة طالبان وقواتهم مما سيؤثر سلبا في قدرتهم على الصمود، في غضون ذلك أكدت قوات تحالف الشمال أن الملا عمر وأسامة بن لادن سليمين في أفغانستان.

في حين يتواصل الضغط على قندهار بعد أن توجهت قوات بشتونية معارضة لها نحو المدينة لملاقاة قوات طالبان التي تتمركز هناك دفاعا عن آخر معاقلها. في الوقت ذاته تحدثت تقارير أميركية انشقاقات واسعة في صفوف طالبان ربما تشمل وزيرين ورئيس الاستخبارات.

في هذه الأثناء قالت واشنطن إنها مستعدة لاتخاذ جميع التدابير الضرورية للقبض على قادة تنظيم القاعدة وطالبان، من بينها إرسال مقاتلات أميركية وفرنسية وربما من بلدان أخرى إلى آسيا الوسطى خلال الأيام المقبلة.

وتشارك طائرة استطلاع من طراز غلوبال هوك أدخلتها واشنطن في الخدمة حديثا في عمليات المطاردة بحثا عن بن لادن. وقالت واشنطن إنها تدرس خططا بوضع أطنان من المتفجرات (زنة 500 رطل) على مداخل الكهوف والمغارات لتفجيرها وإجبار قادة القاعدة وطالبان على مغادرتها.

30 نوفمبر/ تشرين الثاني
أعلنت القبائل البشتونية المناهضة لطالبان وصولها إلى مشارف مدينة قندهار واستيلاء قواتها على منطقة شرقي المدينة وأسر العشرات من مقاتلي حركة طالبان.

وألقت الطائرات الأميركية عددا من القنابل على المطار الرئيسي لقندهار كما شنت طلعات جوية مكثفة على مواقع في قندهار وجلال آباد، وقال نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إن أسامة بن لادن موجود في منطقة تورا بورا شرقي أفغانستان.

من ناحيته استبعد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد عقد أي هدنة أو توقف للعمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان، وأكد رغبة واشنطن في اعتقال أفراد القاعدة وطالبان بعد استجوابهم. واعترف سفير طالبان السابق في إسلام آباد عبد السلام ضعيف بوقوع خسائر جسيمة في صفوف قوات طالبان في الأيام الأخيرة.

1 ديسمبر/ كانون الأول
لقي ثلاثين مدنيا على الأقل مصرعهم بعدما تعرضت خمس حافلات وسيارة وأربعة جرارات على الطريق بين قندهار وسبين بولدك للقصف الأميركي. في هذه الأثناء نفى الجيش الأميركي إعلان حركة طالبان أنها أسقطت طائرة حربية أميركية فوق قندهار المحاصرة في جنوبي أفغانستان.

كما شددت قبائل البشتون المناهضين لحركة الخناق على طالبان وتقدمت إلى مسافة 25 كلم من قندهار بينما كثف الأميركيون قصفهم على المنطقة.

وتعرضت أهداف طالبان حول معقلها الجنوبي لقصف مدمر من جانب الطائرات الأميركية في الوقت الذي تحصن فيه مقاتلون قبليون وأفراد من المارينز بالقرب من المدينة كي يتمكنوا من مهاجمتها. على الصعيد نفسه شنت قوات طالبان هجوما على القوات الأميركية قرب قندهار.

2 ديسمبر/ كانون الأول
كثف الطيران الأميركي غاراته الجوية في محيط قندهار جنوبا وجلال آباد شرقا، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين، وأعلنت قبائل البشتون المناهضة لطالبان بأنها تلقى مقاومة عنيفة لمحاولتها السيطرة على مطار قندهار.

من جهته أقر وزير الدفاع الأميركي بقوة مقاومة الحركة، وسط تقارير إعلامية باكستانية تتحدث عن وصول جثث عشرات الجنود الأميركيين إلى قاعدتين جويتين في باكستان. وواصل الطيران الأميركي غاراته على منطقة توره بورا جنوب شرقي جلال آباد ما أسفر عن مقتل 13 مدنيا وإصابة العديد بجروح.

وأفادت مصادر المعارضة لطالبان أن نحو 12 عربيا مواليا لطالبان قتلوا اليوم في معارك عنيفة بين قوات المعارضة وأنصار طالبان في قندهار، وعلى الصعيد نفسه ذكر شهود عيان أن 15 مدنيا بينهم تسعة صبيان قتلوا بعد أن استهدفت طائرات أميركية مناطق سكنية في جنوبي قندهار والجبال الواقعة جنوبي غربي معقل طالبان.

3 ديسمبر/ كانون الأول
دخلت قوات المعارضة البشتونية لحركة طالبان مطار قندهار، واستولت على نصف محيط المطار بعد معارك عنيفة ساعدها قصف أميركي مكثف، وأعلن عن مقتل 12 من البشتون المعارضين لطالبان في حين قتل ثلاثة أضعاف هذا العدد من طالبان. وأعلن عن مقتل 11 مقاتلا في تنظيم القاعدة إثر اقتحام مبنى قد تكون استخدمته عناصر تنظيم أسامة بن لادن. وعززت الولايات المتحدة وجودها في قاعدتها جنوبي غربي مدينة قندهار وضاعفت انتشار عدد مروحياتها القتالية.

وبينما يضيق الخناق على حركة طالبان واصلت الولايات المتحدة حشد قواتها في جنوب شرق أفغانستان بالقرب من جلال آباد لشن عملية عسكرية على توره بوره حيث يعتقد بأن أسامة بن لادن وأعضاء تنظيم القاعدة يختبئون فيها حيث تمتد شبكة من الأنفاق على عمق مئات الأمتار تحت الأرض تسمح بتجنب القصف الأميركي.
وأعلن مسؤول عسكري أميركي أن مقاتلي طالبان لا يزالون يقاتلون في أربعة جيوب مقاومة على الأقل في شمال أفغانستان الذي يسيطر عليه تحالف الشمال. وقدر عدد مقاتلي طالبان ببضعة آلاف.

4 ديسمبر/ كانون الأول
بدأت قوات المعارضة البشتونية بالانتشار في محيط منطقة توره بوره الجبلية ونشرت نحو ألفين من مقاتلي القبائل لضرب حصار على المنطقة التي يعتقد أن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة يختبئ فيها. يأتي ذلك في الوقت الذي كثفت فيه الطائرات الأميركية قصفها لمنطقة تورا بورا.

في غضون ذلك ترددت أنباء بإصابة أيمن الظواهري الذي يعتبر الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أثناء قصف أميركي على بلدة بالقرب من توره بوره وأنه ربما يكون قد قتل، كما قتل في الغارة نفسها المسؤول المالي لأسامة بن لادن علي محمود.
من ناحية أخرى عززت القوات المناوئة لطالبان مواقعها في جنوب وشرق قندهار، في حين واصلت دفاعات طالبان بإطلاق صواريخ مضادة للطائرات من قاذفات متحركة، واستطاعت قوات طالبان من وقف تقدم مسلحي القبائل تجاه مطار قندهار.

5 ديسمبر/ كانون الأول
تقدمت قوات المعارضة البشتونية البرية مدعومة بقصف أميركي جوي دون مقاومة داخل مناطق خاضعة لحركة طالبان وتنظيم القاعدة في مرتفعات توره بوره شرقي أفغانستان، وقال قائد شرطة جلال آباد إن القصف الأميركي باستخدام قاذفات بي 52 الأميركية أدى إلى مصرع 12 من أعضاء تنظيم القاعدة حول تورا بورا في اليومين الماضيين.

وفي قندهار وصل مقاتلو القبائل البشتونية إلى أطراف المدينة من مقاومة، وتجري اتصالات مكثفة لاستسلامها دون معارك.

في غضون ذلك نفى حامد كرزاي القائد البشتوني ورئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة إصابته أثناء قصف أميركي عن طريق الخطأ بشمالي قندهار. وقتل عن طريق الخطأ ثمانية أشخاص بينهم ثلاثة جنود من القوات الأميركية، وأصيب جندي أميركي بالرصاص خلال معارك في أفغانستان.

وأعلن البنتاغون إن نحو 1300 من مشاة البحرية الأميركية بدءوا دوريات في الصحراء في حول قاعدتهم الجديدة في جنوب أفغانستان، لقطع خطوط الإمداد.
وفي لندن أكد الإسلامي المصري هاني السباعي أن الظواهري بخير ولم يصب بأذى إلا أنه أقر بمقتل زوجة الظواهري وثلاثة من أبنائه في قصف أميركي.

6 ديسمبر/ كانون الأول
في اليوم التاسع والخمسين على بدء الحملة الأميركية على أفغانستان سلمت حركة طالبان مدينة قندهار –آخر معقل لها- لوجهاء قبائل البشتون بزعامة ملا نقيب الله الذي عينه رئيس الحكومة المؤقتة حامد كرزاي حاكما للمدينة. ويقضي الاتفاق بأن يتم في اليوم الثاني تسليم الأسلحة على أن يصدر عفو عن مقاتلي طالبان ليعودوا إلى منازلهم آمنين مع توفير الحماية للملا محمد عمر زعيم طالبان، وقد أعلنت الولايات المتحدة رفضها لأي تسوية توفر حماية للملا عمر. في غضون ذلك ارتفع عدد القتلى من الجنود، الذين أصابتهم قنبلة أميركية أمس، إلى تسعة، بعد أن توفي جندي سادس من قوات المعارضة الأفغانية متأثرا بجراحه.

في غضون ذلك تواصلت الهجمات البرية والجوية على توره بوره الجبلية في شرق أفغانستان حيث يتحصن المئات من مقاتلي القاعدة وربما أسامة بن لادن وعدد من زعامات القاعدة فيها.

7 ديسمبر/ كانون الأول
أحاط الغموض مصير زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر وسط أنباء عن اختفائه بعد أن أكملوا عملية تسليم مدينة قندهار، وقد سلم أفراد الحركة أسلحتهم إلى لجنة مشتركة من القادة السابقين للمجاهدين وعلماء الدين الإسلامي وزعماء القبائل برئاسة الملا نقيب الله، الزعيم العسكري السابق للمنطقة. لكن عملية تسليم المدينة تزامنت مع اضطرابات ووقوع عمليات نهب. وأكد المسؤولون الأميركيون جهلهم بمكان تواجد الملا محمد عمر، والاستمرار في حملتهم لاعتقال الملا عمر وأسامة بن لادن.
كما أفادت أنباء بأن حركة طالبان بدأت كذلك في تسليم بلدة سبين بولداك وعدد من البلدات الأخرى في المنطقة، وكذلك محافظتي هلماند وزابول المجاورتين.

في هذه الأثناء أعلنت القوات الأميركية أنها قتلت سبعة مسلحين في اشتباكات وقعت في مدينة قندهار، في أول اشتباك ينخرط فيه جنود مشاة البحرية الأميركية. وقالت مصادر في طالبان إن الغارات الجوية الأميركية على المدينة أدت إلى مقتل نحو 10 آلاف شخص -غالبيتهم من المقاتلين- في الشهرين الأخيرين. وسقطت مروحية أميركية أمس قرب قاعدة في جنوب أفغانستان مما أسفر عن جرح اثنين لكن تحطمها لم يكن لسبب عسكري.

وفي شرقي أفغانستان يواصل مقاتلو القاعدة مقاومة قوات القبائل البشتونية باتجاه منطقة توره بوره لكن احتمال وجود بن لادن في سلسلة المغاور والأنفاق المحفورة في الجبال يبدو غير مرجح.

8 ديسمبر/ كانون الأول
تواصلت العمليات العسكرية التي شاركت فيها قاذفات بي 52 في منطقة توره بوره يقابله قصف متبادل بقذائف الهاون من قبل مقاتلي تنظيم القاعدة التابع لأسامة بن لادن وقوات أفغانية محلية. في غضون ذلك ذكرت مصادر أن الملا عمر غادر قندهار إلى جهة مجهولة.

9 ديسمبر/ كانون الأول
انتشر العشرات من جنود البحرية الأميركية المارينز في تلال توره بوره شرق أفغانستان مزودين بصور لأسامة بن لادن وقادة تنظيم القاعدة للتعرف إليهم. وتواصلت في هذه المنطقة العمليات العسكرية التي شاركت فيها قاذفات بي 52 الثقيلة. في هذه الأثناء قتل 21 شخصا في تحطم مروحية لتحالف الشمال في منطقة على بعد خمسة كيلومترات جنوبي غربي طالوقان عاصمة ولاية تخار بسبب سوء الأحوال الجوية. وتحسبا لاحتمالات فرار بن لادن أو زعيم طالبان الملا محمد عمر إلى خارج أفغانستان شددت السلطات الباكستانية إجراءاتها الأمنية على الحدود بين البلدين وعززتها بالمروحيات.

وقصفت قاذفة بي - 25 أميركية بعنف مواقع القاعدة في منطقة توره بوره الجبلية، في حين رد مقاتلو القاعدة بإطلاق قذائف الهاون على المواقع التي استولت عليها مؤخرا قوات قائد القوات المناوئة لطالبان حضرت علي في توره بوره. وأفادت أنباء بمقتل ثلاثة من مقاتلي قوات الشمال في توره بوره عندما قصفت طائرة أميركية موقعهم فجر اليوم. وبدأ الهجوم على توره بوره الأربعاء الماضي –أي قبل 4 أيام- بالتعاون بين ثلاثة قادة محليين, القائد حضرت علي والقائد حاج محمد زمان, القائد العسكري الجديد لولاية ننجرهار (عاصمتها جلال آباد) والحاج ظاهر نجل الحاكم الحاج عبد القدير. ويبلغ عدد هذه القوات حوالي ثلاثة آلاف رجل.

من جهة أخرى أفادت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن معارك عنيفة وقعت بين قوات قبلية متناحرة تتنافس على السلطة في ولاية هلمند جنوبي أفغانستان بعد انسحاب حركة طالبان وأسفرت عن سقوط سبعة قتلى على الأقل وعدد كبير من الجرحى.

كما شهدت مدينة قندهار تفجر قتال شوارع بين العناصر القبلية التي تتنازع السيطرة على المدينة بين قوات موالية لحاكم قندهار السابق غل آغا وقوات الملا نقيب الله الذي استسلمت له طالبان عند مطار المدينة. وقد وصل رئيس الحكومة الانتقالية حامد كرزاي إلى قندهار صباح اليوم لمحاولة التوسط لإنهاء هذا الصراع القبلي. على صعيد آخر أعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون أن بريطانيا مستعدة للمشاركة في قوة استقرار دولية في أفغانستان ولا تستبعد أن تتولى قيادتها.

10 ديسمبر/ كانون الأول
شنت القوات المناوئة لطالبان هجوما من ثلاث جهات على قوات تنظيم القاعدة في منطقة توره بوره. وجرى الهجوم بالتنسيق مع القوات الأميركية التي قصفت المنطقة الجبلية بعنف. وأفادت أنباء بأن المهاجمين أحرزوا بعض التقدم، وأن المقاتلين العرب في الجبال يظهرون مقاومة قوية بالمدفعية والأسلحة الخفيفة. وأوضح موفد الجزيرة أن القاذفات الأميركية ألقت مجموعة كبيرة من القنابل والصواريخ على قمم الجبال. وأعلنت القوات البشتونية أنها أجبرت مقاتلي القاعدة على التراجع في اتجاه مضيق جبلي مؤد إلى الأراضي الباكستانية، وأعربت عن اعتقادها أن بن لادن يختبئ في واد قريب.

في غضون ذلك تحدثت مصادر أفغانية عن تحرك قوات الجنرال إسماعيل خان حاكم ولاية هرات في اتجاه منطقة هلمند للسيطرة عليها، بعدما سقطت ولاية زابول المجاورة لها في أيدي قوات بشتونية محلية. وسط مخاوف من اندلاع اشتباكات بين أنصار إسماعيل خان الطاجيك والقوات البشتونية.

وفي الوقت نفسه بدأت القوات الأميركية بالانتشار في ضواحي مدينة قندهار واستولت على أحد مقار زعيم طالبان الملا محمد عمر. فيما تمركزت عناصر من المارينز في محيط مبنى السفارة الأميركية في كابل والمغلقة منذ عام 1989 وأقاموا حواجز ترابية ونقاط مراقبة على سطح المبنى.

وكان الهدوء قد عاد إلى قندهار بعد إعلان رئيس الحكومة الانتقالية حامد كرزاي التوصل إلى حل للخلافات بين اثنين من قادة المدينة المتنازعين للسيطرة على المدينة منذ استسلام طالبان. وتم الاتفاق على أن يتولى غل آغا إدارة قندهار بموافقة من خصمه الملا نقيب الله.

وفي سياق متصل عبرت حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول ترافقها ست سفن حربية على متنها 2900 بحار، قناة السويس في طريقها إلى المحيط الهندي حيث ستنضم إلى القوات المشاركة في العمليات العسكرية التي تتولى الولايات المتحدة قيادتها بأفغانستان. وتشكل السفن السبع المجموعة الفرنسية المشاركة في عملية "هيراكليس" التي تهدف إلى منع هروب قادة القاعدة من أفغانستان. وعلى الصعيد ذاته وصلت المجموعة الأخيرة من القوات الأسترالية إلى أفغانستان ليرتفع عددها إلى 510 جنديا، وتقوم بدوريات في منطقة الجنوب، لكنها لم تشارك في أي عمل قتالي بعد.

11 ديسمبر/ كانون الأول
شن الطيران الأميركي غارات جوية جديدة على المرتفعات الجبلية في منطقة توره بوره حيث يتحصن مقاتلو القاعدة في آخر معاقلهم. في غضون ذلك أعلن البنتاغون أنه لم يتلق تأكيدا بشأن استسلام عناصر القاعدة شرقي أفغانستان. وأكدرئيس الأركان الأميركي ريتشارد مايرز أن القوات الأميركية ستشن هجوما على عناصر القاعدة في كهوفهم الجبلية لإحباط محاولاتهم الهروب.

يأتي ذلك في ضوء ما أعلن حاجي محمد زمان أحد القادة الثلاثة للقوات الأفغانية على جبهة توره بوره, أن مقاتلي القاعدة وافقوا على الاستسلام للقوات المحلية الأفغانية. وأكد أن عليهم الخروج من المغاور والكهوف وتسليم أسلحتهم. ولم يشأ القائد الأفغاني الخوض في المصير الذي سيلقاه رجال القاعدة الذين قدر عددهم مؤخرا بـ 1500 عنصر. وذلك بعد أيام من المعارك العنيفة وغارات جوية أميركية استخدمت خلالها قذائف زنة سبعة أطنان. وعلى رغم انتهاء حركة طالبان وتنظيم القاعدة عسكريا فلا يزال مصير زعيمي الحركتين ملا محمد عمر وأسامة بن لادن غامضا، وإن ذكرت تقارير أن الاخير مختبئ الآن في قاعدة جنوب توره بوره.

على صعيد آخر بدأت قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) حملة لجمع السلاح من فلول مقاتلي طالبان وتنظيم القاعدة عند نقاط تفتيش جنوبي أفغانستان، وبالنسبة للمقاتلين الأجانب من تنظيم القاعدة فيتم احتجازهم.

وفي هذا السياق أعلن أحد زعماء القبائل أنه ما تزال هناك جيوب لمقاتلي طالبان وأعضاء تنظيم القاعدة في قندهار ترفض التسليم.

وفي سياق متصل أعلن مسؤول في البنتاغون أن قوات المعارضة الأفغانية اعتقلت في أفغانستان أكبر مسؤول عسكري في طالبان، وأحد كبار المسؤولين في أجهزة استخبارات الحركة في الأيام الأخيرة. وأعلن مسؤول آخر في وزارة الدفاع طلب عدم ذكر اسمه، أن القائد العسكري لـ طالبان استسلم وهو محتجز لدي تحالف الشمال.

12 ديسمبر/ كانون الأول
تعثرت المفاوضات في شأن استسلام المقاتلين في منطقة توره بوره بعد فشل المهاجمين في تلبية شروط أساسية تضمن سلامة المحاصرين في الجبال، أهمها إشراف دبلوماسي ودولي على عملية الاستسلام يضمن عدم تعرض المستسلمين لمجازر علي غرار ما حصل في مزار الشريف، وفشلت المفاوضات بسبب امتناع الأميركيين تسهيل ترتيبات الاستسلام. وواصلت الطائرات الأميركية التحليق في أجواء المنطقة، ملقية قنابل ثقيلة على القمم والكهوف الجبلية حيث يتحصن عدد غير محدد من عناصر تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن، كما استأنف المقاتلون التابعون للقائد حضرت علي هجومهم علي كهوف توره بوره.

أفادت مصادر أفغانية بوجود خلافات جدية بين القائدين العسكريين اللذين يقودان الحملة ضد الأفغان العرب، نشبت حين لجأ المسؤول الأمني للمدينة حضرت علي إلى نسف اتفاق تردد أن الأفغان العرب توصلوا إليه مع المسؤول العسكري محمد زمان خان. وشن مقاتلو حضرت علي هجوما على معاقل القاعدة لكنهم فشلوا في التقدم. ولم تتوفر معلومات عن مكان وجود بن لادن، فيما بدأ يتراجع اقتناع المهاجمين بأنه ما زال موجودا في المنطقة المحاصرة.

في غضون ذلك أعلن البنتاغون تحطم قاذفة أميركية من طراز بي-1 في المحيط الهندي شمال جزيرة دييغو غارسيا البريطانية وعلى متنها طاقم مؤلف من أربعة أشخاص تم إنقاذهم. ولم توضح المصادر الأميركية ما إذا كانت الطائرة قد تحطمت عقب إقلاعها أو خلال عودتها من مهمة في أفغانستان إلى قاعدتها. وتشارك هذه القاذفات منذ أيام في غارات عنيفة على منطقة توره بوره.

وفي السياق كشفت مصادر رسمية باكستانية أن أكثر من خمسين من الأفغان العرب اعتقلوا أثناء هروبهم من أفغانستان، جاء ذلك في وقت شددت باكستان إجراءاتها الأمنية علي الحدود ودفعت قوات كوماندوس ومروحيات تجوب المنافذ المؤدية إلي توره بوره، لمنع تسلل الأفغان العرب أو قادة حركة طالبان.

13 ديسمبر/ كانون الأول
شنت القاذفات الأميركية غارات هي الأعنف من نوعها استهدفت الجبال القريبة من قاعدة توره بوره. وترددت أنباء بأن قنابل أقوى من النابالم ألقيت على مداخل الكهوف حيث يتحصن مقاتلو القاعدة، ووصلت ارتجاجاتها إلى مدينة جلال آباد ،علما أن المدينة تبعد أكثر من 55 كلم عن ساحة المعركة، فيما دخلت مروحيات أميركية المعركة للمرة الأولى مما يشير إلى اقتراب المعركة من نهايتها.

وحاولت قوات تابعة للقائد حضرت علي التقدم في اتجاه مواقع القاعدة في مرتفعات توره بوره حيث دارت معارك ضارية بالأسلحة الرشاشة. وأفادت أنباء بأن قوات ألمانية وربما بريطانية انضمت إلى جنود أميركيين موجودين في توره بوره، ورصد شهود أربع مروحيات أميركية حطت في مطار جلال آباد ليلا حاملة قوات خاصة.
في غضون ذلك، ناشد قادة مجاهدين سابقون حكومة جلال آباد وقف القتال ضد الأخوة العرب وحل الصراع سلميا، وأصدر أكثر من 30 رجل دين أفغانيا فتوى بضرورة الرأفة بالمقاتلين العرب وعائلاتهم وأطفالهم.

وتزامن ذلك مع إفراج الإدارة الأميركية عن شريط ظهر فيه أسامة بن لادن متحدثا عن تفاصيل هجمات 11 سبتمبر/ أيلول إلى شيخ سعودي مقعد (عرّف بأنه الشيخ البحراني) جاء لتهنئته بتلك العمليات. واعتبرت مصادر مطلعة أن ما أقنع الرئيس الأميركي جورج بوش بالإفراج عن الشريط هو ضرورة إعطاء الرأي العام ما يمكن أن يعتبر الدليل الأول ضد بن لادن.

وجاء ذلك في وقت تحدثت فيه أنباء بشأن احتمال أن يكون أسامة بن لادن نجح في التسلل إلى الأراضي الباكستانية، الأمر الذي شككت فيه واشنطن واستبعدته لندن، كما نفته إسلام آباد التي شددت إجراءاتها على الحدود مع أفغانستان. وسدت الثلوج المتساقطة بكثافة في المنطقة المنافذ المؤدية إلى باكستان.

وفي الوقت نفسه اعتصم 31 مقاتلاً من الأفغان العرب داخل مستشفي قندهار، ولفوا أنفسهم بعبوات ناسفة هددوا بتفجيرها في حال دخل غرفهم أي شخص غير الجهاز الطبي العامل في المستشفي. وكان المعتصمون دخلوا المستشفي نتيجة إصابتهم من جراء القصف الأميركي قبل أيام من تسليم حركة طالبان المدينة.

وفي بون ذكرت صحيفة شتوتغارت تسايتونغ أن جنودا ألمان تابعين لفرقة كوماندوس القوات الخاصة في الجيش الألماني توجهوا إلى أفغانستان، وربما يكونون وصلوا إليها. ويفترض أن يشاركوا في مطاردة عناصر القاعدة . وكان مجلس النواب الألماني وافق على تدخل نحو 100 عنصر من قوات النخبة في أفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات