أيمن الظواهري أحد قادة جماعة الجهاد
تعرف الجماعة بعدة مسميات: الجهاد الإسلامي، والجهاد الإسلامي المصري، والجهاد، وجماعة الجهاد، والجماعة الإسلامية.

وهي جماعة دينية مسلحة متشددة تسعى لإنشاء حكم إسلامي في مصر بالقوة وتستهدف أي مؤسسة علمانية وخاصة الحكومات العربية العلمانية. ويتلخص الهدف الأساسي للجماعة في الإطاحة بالحكومة المصرية واستبدالها بدولة إسلامية ومهاجمة المصالح الأميركية والإسرائيلية في مصر وخارجها.

برزت هذه الجماعة إلى الوجود في السبعينيات -كظاهرة أكثر منها كجماعة منظمة- في السجون وبعد ذلك في الجامعات المصرية. وإثر إطلاق الرئيس أنور السادات سراح معظم السجناء الإسلاميين بعد عام 1971 بدأت عدة مجموعات أو خلايا من المسلحين ينظمون أنفسهم وعرفوا بأسماء متعددة مثل حزب التحرير الإسلامي، وجماعة التكفير والهجرة، والناجون من النار، والجهاد، بما في ذلك الجماعة الإسلامية. وكانت كل خلية تعمل منفصلة ومستقلة، الأمر الذي سمح بتكوين تنظيم ولكنه لم يكن منظما كما ينبغي. ويبدو أنه كان هناك نوع من الاتصال المنظم بين قادة الجماعات المختلفة، لكن ليس من الواضح إن كان هناك توجه عام فعال لكل الجماعات.

تاريخ الجماعة
أفرزت معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979 شعوراً بغضب أصولي. ومع لهفته الشديدة لتعزيز زخم سياسته السلمية، أصبح السادات أكثر قربا من السياسة الأميركية مما اعتبره الإسلاميون فشلا داخليا وخيانة خارجية، واعتبر غير مبال بجيرانه العرب لصالح التقرب أكثر مع الغرب وخاصة الولايات المتحدة، إلى جانب إسرائيل. وكان اغتيال السادات في أكتوبر/ تشرين الأول 1981 على يد أعضاء من جماعة الجهاد مؤشرا على قدرة المسلحين الإسلامين على ضرب بناء السلطة المصرية في مقتل.

هدوء تعقبه موجة عنف
تميزت السنوات الأولى لحكم الرئيس مبارك بخمود مؤقت للعنف. لكن عادت الجماعات الإسلامية المسلحة إلى تصعيد حملة العنف وزعزعت استقرار الدولة. ويمكن عزو بعض أسباب هذا التصعيد إلى الصعوبات الاجتماعية الناجمة عن سياسة التعديل الهيكلي الاقتصادي والخطوات المتثاقلة لعملية التحول الديمقراطي، مما أفرز إحباطات اجتماعية واقتصادية مزمنة، فتفشت البطالة بين خريجي الجامعات والكليات وخرج أمراء الجماعة الإسلامية من بين هؤلاء الخريجين. كذلك أفرزت المدن الأكثر فقرا في صعيد مصر -أسيوط على سبيل المثال- عددا غير متجانس من الأتباع.

الحكومة تعلن الحرب
ظلت الجماعات المسلحة متفرقة وصغيرة، فهي لا تتمتع بدعم شعبي كبير لأن السخط الاجتماعي لم يترجم دائما إلى عضوية جديدة. فظلت هذه الجماعة صوتا خافتا في المجتمع المصري. فإذا كان البعض يتعاطف مع أهداف الجماعة، فإن الأغلبية لم تتعاطف مع أساليبها الدموية التي لا تفرق بين الأبرياء وغيرهم، وأدى ذلك إلى إعلان الحكومة حربا على هذه الجماعة بكل الوسائل المختلفة لاستئصالها مما جعلها تتشتت في الأرض.

من عمليات الجماعة
تركز جماعة الجهاد على الهجمات المسلحة على كبار الشخصيات في الحكومة المصرية والسيارات المفخخة ضد المرافق الرسمية المصرية والأميركية. وينسب إلى جماعة الجهاد مسؤوليتها عن اغتيال الرئيس السادات عام 1981. كذلك أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن محاولتي اغتيال وزير الداخلية الأسبق حسن الألفي في أغسطس/ آب 1993 ورئيس الوزراء عاطف صدقي في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه وحادث نسف السفارة المصرية في إسلام آباد عام 1995 والتخطيط لهجوم على السفارة الأميركية في ألبانيا تم إجهاضه.

أماكن وجود الجماعة
يتركز نشاط الجماعة في مصر، كما أن لها شبكة خارج الأراضي المصرية موزعة على كل من اليمن وأفغانستان وباكستان والسودان ولبنان والمملكة المتحدة وأماكن أخرى. ويقدر عدد أفراد الجماعة بالآلاف وما يماثلهم من المتعاطفين معها من الجماعات المختلفة.

المصدر : غير معروف