- أولاً: الموقف العربي والإسلامي
- ثانياً: الموقف الدولي




بعد أن بدأت الضربات العسكرية الأميركية ضد أفغانستان تباينت ردود الفعل في كافة أنحاء العالم تجاه العمل العسكري بين تأييد أوروبي مطلق وتحفظات عربية وإسلامية وصلت إلى درجة الإدانة.

يتناول هذا التقرير بشكل موجز موقف دول العالم تجاه الضربة العسكرية الوشيكة لأفغانستان من خلال محورين هما:

  • موقف الدول العربية والإسلامية من غارات أميركا على أفغانستان.
  • موقف باقي دول العالم من العملية العسكرية واستعدادات بعضها للمشاركة فيها.

أولاً: الموقف العربي والإسلامي

عمرو موسى

الجامعة العربية
دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى ضبط النفس وعدم توسيع المواجهة وذلك غداة عمليات القصف الأميركي والبريطاني على أفغانستان. وقال في تصريحات للصحفيين في اليوم التالي لبدء الضربات العسكرية "نرجو ونطالب بألا يتطور الاستخدام العسكري إلى المساس بأي دولة عربية

وكان موسى قد حذر خلال زيارة إلى الأردن الولايات المتحدة إزاء طبيعة ردها العسكري. وقال موسى "لن نقبل أبدا بأي ضربة توجه إلى بلد عربي مهما كانت الظروف". ودعا إلى مراجعة العقوبات المفروضة على العراق معبرا بذلك عن تردد العرب في الانضمام إلى تحالف يسمح للولايات المتحدة بضرب أهداف تختارها وخصوصا العراق.

مصر
أعلن الرئيس المصري حسني مبارك بعد يومين من بدء الغارات الأميركية أن مصر تؤيد الضربات التي تقودها الولايات المتحدة ضد أفغانستان. وقال للصحفيين "نحن نؤيد جميع الإجراءات التي تقوم بها الولايات المتحدة الأميركية لمقاومة الإرهاب لأننا عانينا من الإرهاب قبل ذلك". وأعرب عن أمله في ألا تستخدم القوات الأميركية لقتل المدنيين الأبرياء. وأوضح أن الرئيس الأميركي جورج بوش أبلغه أنه سيتعامل مع "المنشآت العسكرية وغيرها مما يساعد الإرهابيين على القيام بعملياتهم". غير أنه أعلن قبيل زيارة وزير الدفاع الأميركي إلى مصر أن بلاده لن تشارك في أي عمل عسكري مع الولايات المتحدة في إطار التحالف الدولي المزمع تكوينه لمحاربة ما يسمى بالإرهاب. كما قال في مؤتمر صحفي بباريس إن "الضربات الأميركية لن تشمل عددا من الدول العربية نظرا للانعكاسات الخطيرة لهذه الضربات والناجمة عن ردود فعل شعوب وقادة هذه الدول". غير أن مسؤولين أميركيين نفوا أن تكون الإدارة الأميركية قد وعدت مصر أو دولة عربية أخرى بعدم استهداف دولة عربية واكتفوا بقولهم إن المرحلة الأولى تركز على حركة طالبان وبن لادن، كما أعلمت أميركا الأمم المتحدة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2001 أن الضربات الأميركية قد توجه إلى دول أخرى غير أفغانستان.

من ناحيته أكد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن القاهرة لم تتلق طلبا رسميا من واشنطن بشأن تقديم تسهيلات عسكرية للقوات الأميركية. ولكن القوات الأميركية بدأت في مصر بعد ستة أيام فقط من الهجمات مناورات النجم الساطع المشتركة مع الجيش المصري في الصحراء الغربية وهي التدريبات العسكرية السنوية التي تجرى في مصر بمشاركة عدة دول.

كما عبرت عدة سفن حربية بريطانية قناة السويس وسط إجراءات أمنية مشددة على طول القناة في طريقها إلى سواحل سلطنة عمان لإجراء مناورات مشتركة مع القوات العمانية.

الرئيس بوش يستقبل وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في واشنطن

دول الخليج
عقد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي اجتماعا طارئا في جدة 23 سبتمبر/ أيلول لبحث الأوضاع في المنطقة. ولكن المجلس الوزاري لم يحدد ما إذا كانت دول مجلس التعاون الخليجي ستمنح تسهيلات عسكرية إضافية للولايات المتحدة. وعلى مستوى الدول نجد التالي:

الكويت:
عرضت الكويت تقديم كل مساعدة ممكنة للولايات المتحدة في حربها. وأدانت الجماعات الإسلامية الكويتية الضربات التي توجهها الولايات المتحدة إلى أفغانستان معتبرة أنها "مواجهة غير واضحة المعالم"، وقالت إن الحملة ضد الإرهاب يجب أن تجري "وفق قرارات الشرعية الدولية بما يحقق العدالة وينسجم مع الإسلام".

السعودية:
وافقت السعودية على السماح للطائرات الأميركية باستخدام أجوائها في حال قيامها بأي عملية ضد أفغانستان إلا أن وزير الدفاع السعودي عاد ونفى يوم السبت 29 سبتمبر/ أيلول موافقة بلاده على السماح للقوات الأميركية باستخدام قاعدة الأمير سلطان الجوية لضرب بن لادن وأتباعه في أفغانستان. غير أن السعودية أعلنت في وقت سابق قطع علاقاتها الدبلوماسية مع حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان وأمرت في 25 سبتمبر/ أيلول جميع مبعوثي طالبان بمغادرة الرياض خلال 48 ساعة.

الإمارات:
تجنب وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة عبد الله راشد النعيمي إدانة أو تأييد الضربات الأميركية البريطانية لأفغانستان، وقال ردا على سؤال من الجزيرة نت "إن قصف أفغانستان يأتي كرد فعل لعمل له دوافعه ضد الولايات المتحدة".

وبشأن التهديدات والمؤشرات بقيام التحالف الذي تقوده أميركا بضرب العراق قال النعيمي "نحن لا نقر هذه التهديدات وضرب المدنيين الأبرياء ونأمل أن تكون ردة الفعل الأميركية محصورة فيمن قام وتسبب في الفعل". أما صنعاء فقالت إنها تؤيد ما تقوم به الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب إذا توفرت لديها أدلة، مؤكدة أهمية حماية المدنيين الأفغان.

وكانت الإمارات قد أعلنت قطع علاقاتها مع طالبان وأنها على استعداد للتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية بأي طريقة ممكنة.

عمان:
أعلن كل من السلطان قابوس بن سعيد وقائد الجيش العماني أن القوات البريطانية الموجودة على أرض السلطنة لن تشارك في العمل العسكري ضد أفغانستان.

البحرين:
أعلنت الحكومة البحرينية في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2001 تأييدها للضربات الأميركية على أفغانستان. وكان رئيس وزراء البحرين الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة قد قال أمام مجلس الشورى البحريني إن بلاده تتفهم حاجة الولايات المتحدة إلى رد انتقامي بعد الهجمات التي وقعت على أراضيها لكنه حذر من إلحاق الأذى بالأبرياء في سبيل تحقيق ذلك. ومن المتوقع أن يشارك الأسطول الخامس الأميركي الموجود في البحرين بشكل أساسي في الحرب ضد أفغانستان.

جورج بوش يصافح أمير دولة قطر
في البيت الأبيض بواشنطن

قطر
أعلن أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أنه لم يكن يتمنى أن تصل الأمور إلى هذه الدرجة. وقال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن بلاده لم تتلق طلبا محددا من الجانب الأميركي بشأن التعاون العسكري. وأشار إلى أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أوضح خلال محادثاته مع الرئيس الأميركي جورج بوش بأن مثل هذا التعاون ستتم دراسته إذا تقدمت واشنطن بطلب بهذا الخصوص.

وأضاف الشيخ حمد في تصريحات لقناة الجزيرة "الجميع يعلم أن لدينا اتفاقية عسكرية مع أميركا وأن هناك تعاونا عسكريا قطريا أميركيا، ويعلم الجميع أن في قطر تخزين أميركي للأسلحة.. ومن المهم أن يكون الشعب القطري على علم بمثل هذا الموضوع". وحث وزير الخارجية القطري الولايات المتحدة على أن يكون العمل العسكري الذي تزمع القيام به محددا ضد الإرهاب مع تقديم الجناة للعدالة إن أمكن ذلك على غرار ما جرى في البلقان.

السلطة الفلسطينية
السلطة الفلسطينية رفضت على لسان وزير الإعلام ياسر عبد ربه تصريحات بن لادن التي ربط فيها بين القضية الفلسطينية وتهديداته بشن هجمات ضد الولايات المتحدة. وقال عبد ربه في تصريح لإذاعة صوت فلسطين إن جرائم وإرهاب إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني لاتبرر قتل المدنيين وترويع الأبرياء في نيويورك وواشنطن أو في أي مكان في العالم.

علي عثمان محمد طه

السودان
أدانت الحكومة السودانية الضربات الأميركية على أفغانستان ودعا بيان صادر عن الحكومة إلى ضرورة وقف الضربات مؤكدا أنها لن تحل مسألة العنف. ومن ناحية أخرى شهدت العاصمة السودانية مظاهرات مؤيدة للشعب الأفغاني وأسامة بن لادن وأحرق المتظاهرون العلم الأميركي. وكان قد ساد الخرطوم جو من الحذر والترقب تجاه سيناريوهات الرد الأميركي التي أشارت بعض وسائل الإعلام إلى أنها قد تشمل السودان على غرار ما حدث عام 1998. وأعلن علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني أنه ليس لدى بلاده ما تخشاه بالنسبة لضربات جوية محتملة. وقال طه في تصريحات للصحفيين إن السودان "يرحب بالاتجاه الجديد في خطاب الإدارة الأميركية موضحا أن ذلك ظهر في تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش الذي أكد أن رد الفعل لن يكون عشوائيا أو منطلقا من دافع الغضب. وأعلن طه استعداد الحكومة السودانية للتعاون في جهود تحقيق الأمن والاستقرار في العالم. وفي السياق ذاته نفت الخرطوم بشكل قاطع الأنباء التي تحدثت عن تقديم تسهيلات عسكرية لواشنطن كفتح مجالها الجوي لها أو حتى تزويد السلطات الأميركية بلائحة أسماء متهمين أو تسليمها أشخاصا مطلوبين. ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل قوله إن حكومته لم تتلق طلبا بهذا الخصوص من واشنطن. ونفى تقارير نشرتها وسائل إعلام أجنبية تحدثت عن تقديم حكومته لمثل هذه المساعدات وقال إن السودان "لم يقدم قواعد عسكرية ولم يفتح المجال الجوي أمام الولايات المتحدة ، حتى الآن, لا يوجد أي نوع من أنواع التعاون العسكري بين السودان والولايات المتحدة".

غير أن تطورا في الموقف الأميركي من السودان كان قد طرأ بعد أن امتنعت عن التصويت ضد أو مع العقوبات على السودان الأمر الذي أدى إلى رفع العقوبات المفروضة منذ عام 1996.

وأكد وزير الخارجية السوداني أن بلاده تتعاون في الحملة التي تشنها الولايات المتحدة على ما تسميه الإرهاب وقال في تصريحات لقناة الجزيرة إن الخرطوم قدمت معلومات إلى السلطات الأميركية عن بنك الشمال الإسلامي الذي يشتبه بأن له صلة بأسامة بن لادن. كما ذكر مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية السبت 29 سبتمبر/ أيلول أن السودان قدمت معلومات عن أشخاص كانت لهم علاقة بابن لادن.

موريتانيا
لم يصدر عن الحكومة الموريتانية أي موقف رسمي من الضربات الأميركية على أفغانستان. غير أن المعارض الموريتاني البارز أحمد ولد دادا زعيم تجمع القوى الديمقراطية شجب الضربات واصفا إياها بأنها "رد فعل إرهابي على عمل إرهابي".

العراق
أدان العراق الضربات التي وجهتها الولايات المتحدة إلى أفغانستان. وقال الرئيس العراقي صدام حسين في تصريح بثه التلفزيون العراقي "إن أيا من المؤمنين بالله إيمانا حقيقيا يجب أن يستنكر هذا العمل ليس لأنه موجه من أميركا أو لأنه موجه ضد شعب مسلم أو دولة مسلمة فحسب، بل لأنه حصل خارج نطاق القانون الدولي". وأضاف أن هذا الأسلوب لن يؤدي إلا إلى المزيد من عدم الاستقرار والانفلات في العالم.

من ناحية أخرى تشهد العراق منذ بدء الهجوم الأميركي على أفغانستان مظاهرات عارمة تدين الهجمات وتطالب بوقفها وتندد بما أسمته الإرهاب الأميركي.

لبنان
اعتبر وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي أن الولايات المتحدة عندما قصفت أفغانستان وضعت العالم الإسلامي والعربي أمام الأمر الواقع، مما قد يتسبب في ردود فعل معادية تصعب السيطرة عليها. وأشار في حديث لمحطة تلفزيون لبنانية إلى أن واشنطن تعمدت أن تبدأ عملياتها قبل 48 ساعة من انعقاد اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي وقبل اجتماع مقرر للجامعة العربية لتضع -قصدا- العالمين الإسلامي والعربي أمام الأمر الواقع.

اليمن
حذر اليمن من أن الهجوم الأميركي على أفغانستان قد يكون له رد فعل عكسي في العالم الإسلامي ويخلق خصوما جددا لواشنطن في حربها ضد ما يسمى الإرهاب. وقال رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال إن الحذر واجب حتى لا تصبح هذه الحرب حربا ضد المسلمين. واعتبر أنه من الخطأ أن تطلب الولايات المتحدة من الدول العربية أو الإسلامية استخدام قواعدها العسكرية أو ترابها في هجماتها على أفغانستان أو أي دولة إسلامية. وأعرب عن اعتقاده بأن الهجمات على الولايات المتحدة كانت رد فعل للتواجد العسكري الأميركي في الخليج.

علي خامنئي

إيران
أعربت إيران عن قلقها إزاء العمليات العسكرية الأميركية الواسعة ضد أفغانستان واعتبرتها غير مقبولة. وأدان المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي الهجمات على أفغانستان. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في تصريح أذاعه راديو طهران إن هذه العمليات تجاهلت الرأي العام العالمي وخاصة في البلدان الإسلامية، مضيفا أن مثل هذه العمليات تلحق الضرر بالشعب الأفغاني المظلوم. وشدد على ضرورة الالتزام الأميركي باحترام الأجواء الإيرانية وبرها وبحرها وأن تتجنب أي انتهاك لها. ومن جهة أخرى أعلنت إيران استعدادها لاستقبال جرحى محتملين من جراء الضربات الأميركية على أفغانستان. كما صرح مسؤول إيراني يوم الأربعاء 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2001 بأن الحرب ضد أفغانستان ستستمر مدة قد تصل إلى عشر سنوات.

تركيا
أقر البرلمان التركي يوم الأربعاء 10 أكتوبر/ تشرين الأول قانونا يسمح للقوات التركية المشاركة في أي عملية لما يوصف بالإرهاب إضافة إلى السماح للقوات الأجنبية باستخدام الأراضي التركية، وهو ما سمحت به تركيا فعليا للولايات المتحدة من استخدام قواعدها في تركيا في الضربة على أفغانستان. وكانت تركيا قد أكدت في السابق أنها ستدعم أي عملية لحلف شمال الأطلسي دعما تاما "حتى وإن شاركت فيها دولة مجاورة لها" مشيرة بذلك إلى اليونان. وأكد رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد أن بلاده ستقدم جميع التسهيلات العسكرية للولايات المتحدة وخاصة فيما يتعلق باستخدام القواعد العسكرية.

إندونيسيا
طالبت حكومة جاكرتا واشنطن بأن تكون العمليات العسكرية ضد أفغانستان قصيرة المدى ومحددة الأهداف. وقد شهدت العاصمة الإندونيسية تظاهرات احتجاج يومية نظمتها الجماعات الإسلامية وطلبة الجامعات ضد الهجوم الأميركي. ووصلت المظاهرات إلى السفارة الأميركية في جاكرتا التي تغلق أبوابها منذ بدء الهجمات على أفغانستان.

بنغلاديش
تعهدت بنغلاديش بتقديم المساعدة للولايات المتحدة. ونفت مصادر حكومية تقارير صحفية تفيد أن الولايات المتحدة طلبت استخدام مجال بنغلاديش الجوي ومنشآتها في الضربات العسكرية المتوقعة.

جمهوريات آسيا الوسطى
الجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى أعلنت دعمها المبدئي للعملية العسكرية الأميركية ضد أفغانستان.

قيرغيزستان:
وافق رئيس قيرغيزستان عسكر أقاييف على طلب أميركي بتوفير ممرات جوية للطائرات المشاركة في الحملة علىأفغانستان، دون أن يحدد ما إذا كانت مهام الطائرات عسكرية أم إنسانية.

تركمانستان:
كما أعلنت تركمانستان التي تشارك أفغانستان في قطاع حدودي قصير أنها ستوفر جسورا جوية للرحلات الإنسانية للمنطقة.

كزاخستان:
وعرضت كزاخستان استخدام مطاراتها وقواعدها في أي عمل عسكري محتمل في أفغانستان. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن أمس استعداد بلاده لفتح مجالها الجوي لنقل مساعدات إنسانية إلى أفغانستان فور بدء الحملة العسكرية الأميركية وإرسال أسلحة إلى قوات التحالف الشمالي المناوئ لحركة طالبان.

أوزبكستان:
وفي أوزبكستان هبطت طائرتان أميركيتان مجهزتان بأنظمة استطلاع. وأوضح مصدر عسكري أوزبكي أن الطائرتين حطتا في مطار توزل العسكري على مسافة حوالي 15 كلم من طشقند. ورفضت كل من طشقند وواشنطن تأكيد هذه المعلومات.

منظمة المؤتمر الإسلامي
عقد وزراء خارجية الدول الـ57 الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي اليوم اجتماعا طارئا في الدوحة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول لتبني موقف جماعي من الإرهاب بعد الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة. وطالب أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الجلسة الافتتاحية بنشر أدلة كافية ضد الجناة في هذه الهجمات لتقتصر العمليات العسكرية عليهم دون سواهم. و
دعا الشيخ حمد المنظمة الإسلامية إلى إنشاء صندوق لمساعدة الشعب الأفغاني, معلنا تبرع قطر بعشرة ملايين دولار له.

يوسف القرضاوي

علماء المسلمين
وقد اتفقت فتاوى علماء الإسلام من كل المذاهب في العالم العربي على تحريم المشاركة في أي عمل عسكري ضد أفغانستان. فقد أصدرت رابطة علماء فلسطين فتوى تحرم على الدول الإسلامية التعاون أو التحالف العسكري مع الولايات المتحدة لضرب أي بلد مسلم. وأكدت في الوقت نفسه حرمة قتل الأبرياء الآمنين من المدنيين أيا كانت هويتهم.

كما أفتى الشيخ يوسف القرضاوي أثناء حديثه لبرنامج "الشريعة والحياة" بقناة الجزيرة الذي بث يوم الأحد 16سبتمبر/ أيلول بتحريم تعاون الدول الإسلامية مع دولة أخرى لضرب دولة مسلمة. وطالب الدول الإسلامية أن تتأكد من أن أفغانستان أو أي دولة مسلمة هي المسؤولة عن الهجمات على الولايات المتحدة قبل التحالف معها.

وحذر شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي الولايات المتحدة من معاقبة أي طرف قبل أن يكون لديها أدلة حاسمة. وأدان طنطاوي الهجمات على واشنطن ونيويورك معتبرا إياها عدوانا وأن للولايات المتحدة الحق في إنزال العقوبة بمرتكبها فقط وبعد ثبوت قطعي للأدلة ضده. وقال طنطاوي في مؤتمر صحفي عقده مع المراسلين الأجانب "من حق كل دولة أن تدافع عن نفسها ضد من يعتدي عليها إلا أن الشريعة الإسلامية تقول يجب أن توقع العقوبة على مرتكب الجريمة وألا توقع العقوبة إلا إذا ثبتت ثبوتا قاطعا بأن فلانا قد ارتكب هذه الجريمة".

وأصدر الشيخ محمد حسين فضل الله أحد كبار المرجعيات الشيعية فتوى حرم فيها تقديم الدعم للولايات المتحدة في حربها ضد أي بلد أو جهة مسلمة رغم إدانته للهجمات على واشنطن ونيويورك.

ثانيا: الموقف الدولي

مجلس الأمن
تم إبلاغ مجلس الأمن الدولي بالهجمات فور وقوعها. واستجابت الولايات المتحدة وبريطانيا لطلب الأمن العام للأمم المتحدة كوفي عنان بتقديم بيان تفصيلي مكتوب حول العمليات العسكرية إلى المجلس. وتم تقديم البيان في اليوم التالي لوقوع الهجمات

الناتو
بدأ حلف شمال الأطلسي بالاستعداد للمشاركة في العمليات العسكرية ضد أفغانستان في اليوم التالي لوقوع الهجمات. وقالت مصادر مسؤولة بالحلف إن طائرات الاستطلاع من طراز أواكس التابعة للناتو والموجودة في قاعدة جايلنكيرشن الألمانية، بدأت الاستعداد للانتشار في قواعد بأميركا الشمالية. وأضافت المصادر أن نشر الطائرات سيتم في إطار العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة ضد ما يسمى الإرهاب.
وأعلن الأمين العام لحلف الأطلسي جورج روبرتسون تأييد الحلف المطلق للولايات المتحدة في ضرباتها على أفغانستان .

جنديان روسيان فوق دبابة عند الحدود الطاجيكية الأفغانية

روسيا
أعلنت روسيا تأييدها للضربات الأميركية والبريطانية على أفغانستان. وقال بيان صادر عن الخارجية الروسية "إن الوقت قد حان للتحرك ضد الإرهاب". وأكد ضرورة "مقاومة التهديد الذي تشكله الأعمال الإرهابية على السلام والأمن الدوليين بكل الوسائل طبقا لميثاق الأمم المتحدة"

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن في 24 سبتمبر/ أيلول أن بلاده مستعدة لفتح مجالها الجوي لنقل مساعدات إنسانية إلى أفغانستان فور بدء الحملة العسكرية الأميركية. وقال بوتين في كلمة بثها التلفزيون الروسي إن روسيا ستساند العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان عن طريق إرسال أسلحة إلى قوات التحالف الشمالي المناوئ لحركة طالبان وفتح مجالها الجوي من أجل مرور شحنات المعونة.

كندا
أكد رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان أن بلاده ستشارك عسكريا في المعركة التي تقودها الولايات المتحدة على ما تسميه الإرهاب، وقال إنه أصدر تعليمات لبعض الوحدات العسكرية الكندية بالبقاء في حالة تأهب.

بريطانيا
تعهد رئيس وزراء بريطانيا توني بلير بالوقوف "جنبا إلى جنب" مع بوش.وأعلن بلير أن غواصات بريطانية شاركت في ضرب أفغانستان بالصواريخ.وقال رئيس وزراء بريطانيا توني بلير -وهو أوثق حليف لواشنطن- إنه تم التخطيط للهجوم لفعل كل ما يمكن من الناحية الإنسانية لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين.

وأعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون أن بلاده قررت نشر دبابات وطائرات استطلاع لدعم العمليات العسكرية مشيرا إلى أن الحرب البرية تعد خيارا دائما.

كما قام رئيس الوزراء البريطاني يوم الثلاثاء 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2001 بزيارة القوات البريطانية الرابضة فوق الأراضي العمانية والتي أوردت مصادر صحفية أميركية وبريطانية أن جزءا منها سيتوجه إلى دول في وسط آسيا للمشاركة في المرحلة الثانية من الهجوم على أفغانستان وهي مرحلة دخول قوات برية أميركية وبريطانية.

جورج بوش بجانب نظيره الفرنسي خلال محادثات في البيت الأبيض بشأن الهجوم الذي تعرضت له نيويورك وواشنطن

فرنسا
وفي باريس أعلن وزير الدفاع الفرنسي آلان ريشار أن مسألة مشاركة فرنسا في الهجمات العسكرية على أفغانستان مسألة أيام. وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قال في خطاب بثه التلفزيون الفرنسي إن القوات الفرنسية ستشارك في العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وبريطانيا على أفغانستان.

ولم يستبعد وزير الدفاع الفرنسي شن هجوم بري وقال إن القوة العسكرية الفرنسية مشابهة للقوة البريطانية ويمكن زيادة مستوى مشاركتها في غضون أيام. وكان بوش قد اتصل بشيراك لإطلاعه على وقت بدء العمليات العسكرية.

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد أعطى في 4 أكتوبر/ تشرين الأول الضوء الأخضر للقوات الأميركية لاستخدام الموانئ الفرنسية وتسهيلات عسكرية أخرى في الحرب ضد أفغانستان. وقال شيراك إنه اتخذ هذا القرار بعد أن حصلت باريس من واشنطن على أدلة تثبت تورط أسامة بن لادن في الهجمات.

ألمانيا
أعلن المستشار الألماني غيرهارد شرودر استعداد بلاده للمشاركة العسكرية إلى جانب الولايات المتحدة ضد طالبان وتنظيم القاعدة بمجرد طلبها ذلك، وأكد دعم ألمانيا دون تحفظ للعمل العسكري ضد أفغانستان.

اليونان
أعلن رئيس الوزراء اليوناني كوستا سيميتس أن بلاده ستشارك في المبادرات التي سيقررها الحلف الأطلسي ردا على الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة. وقال "يجب أن نساهم في الدفاع عن المبادئ التي تقوم عليها مجتمعاتنا".

إيطاليا
أبدى رئيس وزراء إيطاليا سيلفيو برلسكوني استعداد بلاده للتجاوب مع أي دعوة من الولايات المتحدة للمساعدة في العمليات العسكرية. وأعلن وزير الدفاع الإيطالي أنطونيو مارتينو لرويترز أن بلاده ستشارك في الرد العسكري في إطار حلف شمال الأطلسي. وقال "سنبذل كل ما في وسعنا للمشاركة في الرد على هذا العمل".

إسبانيا
عرضت إسبانيا استخدام قواعدها الجوية في أي ضربة انتقامية ووعدت بالعمل دون أي تحفظات. وقد تضمنت الاستعدادات العسكرية الأميركية لضرب أفغانستان نشر طائرات نقل عملاقة في قاعدة مورونو الجوية في إسبانيا.

بوش وكويزومي خلال مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض

اليابان
بدأ البرلمان الياباني يوم الأربعاء 10 أكتوبر/ تشرين الأول مناقشة موضوع تعديل قانون الدفاع الذاتي الذي يمنع اليابان من استخدام القوة خارج أراضيها وذلك للمساهمة العسكرية في دعم الضربات الأميركية ضد ما تسميه بالإرهاب في أفغانستان. وكان رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي أعلن تأييد بلاده بقوة للضربات العسكرية على أفغانستان، وقال إنهم مستعدون لإرسال قوات دفاع ذاتي لمساعدة الولايات المتحدة في هجومها الوشيك على أفغانستان انتقاما للهجمات على نيويورك وواشنطن. كما أظهرت استطلاعات الرأي تأييد 70% من اليابانيين لتقديم دعم لوجستي إلى أميركا في العملية العسكرية ضد أفغانستان.

الصين
أيد الرئيس الصيني في اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الأميركي الهجمات الأميركية على أفغانستان. وكانت الصين قد دعت إلى هجمات تحدد أهدافها بدقة لتجنب وقوع ضحايا من المدنيين. وأدان متحدث باسم الخارجية الصينية "الإرهاب" وأعرب عن أمل الصين بإحلال السلام بأسرع وقت .

الهند
أعلن الناطق باسم رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي تأييد بلاده للضربات العسكرية ضد أفغانستان. وأشار إلى أن بوش أبلغ فاجبايي بأن الولايات المتحدة تأخذ في الاعتبار مطالب نيودلهي بأن تشمل الحرب ضد ما يسمى الإرهاب مواقع المقاتلين الكشميريين.

إسرائيل
عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مجددا أي مساعدة ممكنة للولايات المتحدة وأعلن أن جميع الإجراءات الأمنية اتخذت في البلاد بعد بدء الضربات الأميركية في أفغانستان. وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن مسؤولي الدفاع أجروا مشاورات مساء أمس برئاسة شارون.

وأضافت الإذاعة أن وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر والسلطات العسكرية والمسؤولين عن مختلف الأجهزة الأمنية شاركوا في الاجتماع.

وأعلنت رئاسة الوزراء في بيان أن إسرائيل ستقدم المساعدة ولكنها لن تشارك في الحرب. وأوضح البيان أن إسرائيل ستقدم أي مساعدة ممكنة إضافة إلى التي سبق أن قدمتها للولايات المتحدة، في إشارة إلى المعلومات التي زودت بها الإدارة الأميركية لمكافحة ما يسمى الإرهاب. وذكرت مصادر أميركية أنها تقدم دعما استخباراتيا لواشنطن. وفي الوقت الذي استبعد فيه وزير الخارجية الأميركي كولن باول في تصريح للجزيرة مشاركة إسرائيل في العملية العسكرية المتوقعة. قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن بلاده لن تدفع ثمن ما أسماه بمحاربة الإرهاب. وكان شارون يعلق بذلك على تقارير وردت بأن إسرائيل قد توافق على تقديم تنازلات للفلسطينيين لمساعدة أميركا في إقناع الدول العربية بالمشاركة في التحالف العسكري.
___________
المصدر:
أرشيف الجزيرة نت

المصدر : وكالات