- أولاً: المواقف العربية

- ثانياً: المواقف الإسلامية

- ثالثاً: منظمات وهيئات إسلامية

- رابعاً: المواقف الدولية







حظيت الولايات المتحدة على دعم كبير في محاولتها لبناء تحالف دولي ضد ما يسمى بالإرهاب، لكن العديد من الدول أبدت تحفظاتها على المشاركة في حرب تقودها الولايات المتحدة معلنة أن التعاون سيكون أسهل إذا تمت تحت رعاية الأمم المتحدة.

هذا التقرير يسلط الضوء على أهم المواقف العربية والإسلامية والدولية منذ أن أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش الحرب ضد ما يسمى بالإرهاب في أعقاب الهجمات على برجي مركز التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001.

أولاً: المواقف العربية

الجامعة العربية

عمرو موسى
اعتبر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن مسألة التحالف الدولي ضد الإرهاب الذي تسعى واشنطن لتشكيله ليست عملا عسكريا ولكنها مسألة تعاون سياسي ودبلوماسي وقضائي واقتصادي ومالي. وأكد إدانة العرب للهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة, وتعاطفهم مع الشعب الأميركي داعيا في الوقت نفسه إلى معالجة جذور المشكلة القائمة ومشددا على الحق في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

مصر
أعرب الرئيس المصري حسني مبارك عن قناعته بعدم وجود مصلحة في توسيع دائرة الحملة العسكرية الأميركية ضد الإرهاب لتشمل دولا أخرى. وتابع "لا توجد مصلحة إطلاقا في توسيع دائرة القتال, فأميركا بدأت في أفغانستان، وإذا تمكنوا من القبض على إرهابيين هناك فسيكون هذا هو الإنجاز الكبير".

وكان مبارك أعلن في وقت سابق أن بلاده لن تشارك في أي عمل عسكري مع الولايات المتحدة في إطار التحالف الدولي المزمع تكوينه لمحاربة ما يسمى بالإرهاب. وقال مبارك أثناء لقاء مع الجيش المصري الثاني في الإسماعيلية إن مصر "تؤيد محاربة الإرهاب لكنها لن تشارك بقوات" في التحالف المزمع تشكيله.

سوريا
دعت سوريا إلى عقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب يحدد ما هو إرهابي وما هو حق مشروع للناس من أجل مقاومة الاحتلال لأرضهم وأوطانهم.

وقال رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو إن مثل هذا المؤتمر ضروري للتمييز بين الخلايا الإرهابية والقوى التي تحارب الاحتلال. وأضاف ميرو أن وظيفة المؤتمر ستكون "تحديد الإرهاب وكيفية التعامل معه ومواجهته".

وشدد ميرو على ضرورة قيام المؤتمر بالتفريق بين "الإرهاب وحق الناس في تحرير أرضها". وقال إن الفلسطينيين يواجهون "الإرهاب الإسرائيلي الذي يقوم بالاعتداء على ممتلكاتهم وبيوتهم ونسائهم ورجالهم".

وكان الرئيس السوري بشار الأسد دعا أثناء محادثاته مع وزيرة الخارجية النمساوية بينيتا فيريرو فالدنر إلى ضرورة تطبيق قرارات مجلس الأمن ومؤتمر مدريد لمنع تفاقم ظاهرة الإرهاب. كما حذر وزير الخارجية السوري فاروق الشرع مما أسماه محطات سرية بشأن مكافحة الإرهاب. ودعا الشرع إلى الصراحة والوضوح في هذه المسألة. مؤكدا تصميم سوريا على مساندة الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.

لبنان
دعا الرئيس اللبناني إميل لحود إلى التمييز بين الإرهاب والمقاومة ضد الاحتلال. وقال لوفد من الأحزاب والقوى السياسية الأوروبية إن من الضرورة التمييز بين تلك الأعمال الإرهابية والمقاومة التي تهدف إلى تحرير الأرض من الاحتلال، خصوصا أن مقاومة المحتل شرعها المجتمع الدولي عبر التاريخ ووصولا إلى يومنا هذا.

فلسطين
قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إنه يضع كل إمكاناته تحت خدمة الولايات المتحدة عارضا الانضمام إلى التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب.

السودان
أكد السودان استعداده للتعاون مع جميع دول العالم من أجل مكافحة الإرهاب الدولي، مشيرا إلى أن الإرهاب لا يرتبط بدين أو عرق أو ثقافة. وحذر في الوقت نفسه الأسرة الدولية من الإرهاب الذي تمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني. وقال بيان لمجلس الوزراء برئاسة الرئيس السوداني عمر البشير أمس إن السودان "يجدد رغبته في التعاون مع جميع دول العالم من أجل مكافحة ظاهرة الإرهاب الدولي الذي لا يرتبط بديانة أو عرق أو ثقافة محددة".

العراق

ناجي صبري
جدد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي رفض بلاده للحملة الأميركية على أفغانستان مؤكدا على ضرورة أن تكون جميع الإجراءات العسكرية ضد ما تسميه الولايات المتحدة بالإرهاب تحت إشراف الأمم المتحدة ومتسقة مع القانون الدولي.

وقال الحديثي في تصريحات أدلى بها (للجزيرة نت) أثناء مشاركته في مؤتمر وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي الطارئ في العاصمة القطرية الدوحة: "إن كل الشعوب الإسلامية مستهدفة من التحالف الأميركي الصهيوني البريطاني الذي يجري ضد أفغانستان, لذلك ندعو كل الدول الإسلامية لمناقشة قضية الإرهاب بعيدا عن الضغوط الأميركية, والكيل بمكيال واحد وليس الكيل بألف مكيال, مشيرا إلى عدم قانونية الإجراءات العسكرية التي يقوم بها التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد أفغانستان.


وكان الرئيس العراقي صدام حسين قد دعا الولايات المتحدة والغرب إلى التحلي بالحكمة وتجنب اللجوء إلى عمل عسكري بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة. جاء ذلك في كلمة وجهها صدام في رسالة مفتوحة إلى الولايات المتحدة والدول الغربية وبثتها جميع وسائل الإعلام العراقية.
وقال في كلمته إن "أميركا تحتاج إلى الحكمة وليس القوة وقد استخدمت القوة هي والغرب إلى أقصاها ووجدا بعد حين أن القوة لم تحقق ما أراداه". ووصف صدام الهجمات بأنها "حصاد السياسات الشريرة لأميركا".

الأردن
أكد العاهل الأردني عبد الله الثاني أن الرئيس الأميركي جورج بوش تعهد أثناء محادثاته معه بأنه لن يكون هناك ضربة للعراق ولا لأي دولة عربية في إطار حملة واشنطن ضد ما تسميه الإرهاب. غير أن مسؤولين أميركيين نفوا أن تكون بلادهم قد وعدت بذلك.

وأكد العاهل الأردني بأن بلاده تحارب الإرهاب منذ الستينيات وأن الأردن ستبقى إلى جانب المجتمع الدولي في حملته على الإرهاب.

اليمن
دعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى عقد قمة عربية طارئة لبحث مكافحة الإرهاب. وأكد أنه تتعين بلورة موقف عربي موحد بما يكفل الخروج برؤية عربية موحدة حيال قضايا الإرهاب وسبل مواجهته.

ليبيا
دعا الرئيس الليبي معمر القذافي دول العالم إلى عقد مؤتمر دولي لدراسة جذور الإرهاب والتوصل إلى إجماع بشأن تحديد تعريف للإرهاب يتفق عليه. ومما صرح به أنه أول من حذر من أسامة بن لادن عام 1994.

المغرب
عبر العاهل المغربي محمد السادس عن تعاطف المغرب وتأييده للولايات المتحدة في حربها للإرهاب.

دول الخليج
ورغم المساندة التي أبدتها دول مجلس التعاون الخليجي -الحليف القوي للولايات المتحدة - في حملتها العسكرية، فإنها حثت على توخي الحذر بشأن أي رد عسكري.

السعودية:
أكد وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز ضرورة مواجهة ما أسماه الإرهاب بكل الجهود لاجتثاثه, معبرا عن استيائه لسقوط أبرياء. قال "كنا نتمنى أن تصل الولايات المتحدة إلى إخراج الإرهابيين من أفغانستان دون الوصول إلى ما حدث حتى الآن لأنه سيكون هناك أبرياء ليس لهم ذنب".

وكان العاهل السعودي الملك فهد أكد في رسالة موجهة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش أن المملكة عازمة على التعاون مع واشنطن في مكافحة الإرهاب. وأضاف أن المملكة حريصة أيضا على إزالة كل أسباب العنف والتوتر في منطقة الشرق الأوسط.

قطر:

حمد بن خليفة آل ثاني

قال أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في تصريحات للصحفيين عقب لقائه بعمدة نيويورك رودولف جولياني إنه بالقضاء على الإرهاب وبحل أسبابه سيكون العالم مكانا أفضل لجميع الشعوب. وأكد إدانة قطر للإرهاب بجميع أشكاله، موضحا أن إيمانها بالديمقراطية وحرية الصحافة ساعد كثيرا في تقييد الإرهاب. وشدد على ضرورة عدم ربط العرب والمسلمين بالهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة.

الإمارات:
أعلن رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عزم بلاده على الإسهام بأي وسيلة ممكنة في أي حملة لاجتثاث ما أسماه بالإرهاب. وأكد الشيخ زايد -في برقية تعزية وجهها إلى الرئيس الأميركي جورج بوش- تضامن دولة الإمارات الكامل مع الشعب الأميركي وعزمها على الإسهام بأي وسيلة ممكنة في أي حملة للقضاء على ما أسماه بالإرهاب واجتثاثه من جذوره وبكافة أشكاله وصوره.

عمان:
قال وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبد الله إن بلاده تتوقع أن تقدم الدول العربية الخليجية مساعدة معتدلة لحليفتها الولايات المتحدة، وأضاف أنه من الطبيعي أن تتجاوب دول الخليج بصفة عامة أو فردية بقدر معين وحسبما تراه هذه الدول.

البحرين:
أكد وزير الإعلام البحريني نبيل الحمر من جانبه أن بلاده تدعم كل توجه لمكافحة الإرهاب ولكنه شدد على ضرورة تحديد الأهداف في أي حملة عسكرية وأن لا تستهدف الحملة ضرب المدنيين والآمنين.

الكويت:
دعت الحكومة الكويتية أيضا إلى تطبيق "كل الاتفاقات الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي المتعلقة بمكافحة الإرهاب".

ثانياً: المواقف الإسلامية

تركيا
أكدت تركيا البلد المسلم الوحيد في الحلف الأطلسي على دعمها التام للحملة المناهضة للإرهاب. وقال وزير الدفاع التركي صباح الدين جكماك أوغلو إن تركيا تقدم دعمها التام وتعاونها في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على الإرهاب.

باكستان

برويز مشرف
عبر الرئيس الباكستاني برويز مشرف عن دعم بلاده الكامل في الحرب الدولية ضد الإرهاب.

الهند
كما عبر رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي عن موقف مماثل في دعم الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب.

ماليزيا
وفي كوالالمبور حث رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد مسلمي بلاده على عدم الاستجابة لدعوات الجهاد أو الحرب المقدسة على الولايات المتحدة إذا ما شنت الأخيرة حربا على أفغانستان.

وقال المستشار الديني لمهاتير إن المسلمين يجب أن يتبعوا سياسة البلد وأن لا يتدخلوا في شؤون الدول الأخرى.

إيران

محمد خاتمي
أكد الرئيس الإيراني محمد خاتمي إدانة بلاده للعمليات العسكرية الأميركية ضد أفغانستان واعتبر أنها ستضر بالحرب ضد ما يسمى الإرهاب في العالم ويخرجها عن مسارها. جاء ذلك خلال لقاء خاتمي مع السفير الكندي في طهران مايكل دي سالابيري. وقال الرئيس الإيراني إن هناك طرفا "يقول إن من لايقف إلى جانب أميركا فهو إرهابي ويرد الطرف الآخر بإعلان أن من لا يؤيد تصرفاته فهو عدو للإسلام وحليف لأميركا".

واعتبر التصريحات الصادرة من واشنطن وكابل بأنها تنم عن غطرسة زائفة ووصفها بأنها مواقف تسبب تزايد العنف والإرهاب في العالم.

كما أدان مرشد الجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي الهجمات على أفغانستان متهما الولايات المتحدة بالكذب إزاء نواياها ضد ما تسميه بالإرهاب. وأكد خامنئي رفض هذه الهجمات التي قال عنها إنها ستؤدي إلى مقتل مدنيين أبرياء وتشريد الآلاف مما يعرضهم للموت جوعا.

وكانت طهران قد أعلنت رسميا استعدادها للانضمام إلى تحالف دولي ضد ما يسمى الإرهاب تحت قيادة الأمم المتحدة.

إندونيسيا
أكدت الرئيسة الإندونيسية ميغاواتي سوكارنو بوتري الحاجة إلى تعاون دولي لمواجهة ما يسمى بالإرهاب. كما أعربت عن استعداد بلادها للتعاون في هذا المجال.

ثالثاً: منظمات وهيئات إسلامية

منظمة مؤتمر العالم الإسلامي

الجلسة الافتتاحية للاجتماع الطارئ لوزراء خارجية منظمة مؤتمر العالم الإسلامي الذي عقد في الدوحة عام 2000
عقد وزراء خارجية الدول الـ57 الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي اجتماعا طارئا في الدوحة يومي التاسع والعاشر من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2000 وخصص لاتخاذ موقف جماعي من الإرهاب بعد الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة وتداعيات الوضع في أفغانستان. وصدر بيان ختامي عبر عن مواقف الدول المشاركة.

وأشار البيان إلى ضرورة ملاحقة مرتكبي الهجمات الأخيرة على الولايات المتحدة في ضوء نتائج التحقيقات وتقديمهم للعدالة لينالوا عقابهم رافضا أي محاولات للربط بين الإسلام والإرهاب.

وأكد أن دول المؤتمر الإسلامي مستعدة للإسهام بفعالية في إطار جهد دولي جماعي تحت مظلة الأمم المتحدة من أجل تعريف مفهوم الإرهاب دون انتقائية أو ازدواجية لاجتثاث جذوره وتحقيق الاستقرار والأمن. كما عبر عن رفضه الربط بين الإرهاب وحق الشعوب الإسلامية والعربية بمن فيها الشعبان الفلسطيني واللبناني في تقرير المصير ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

الجامع الأزهر
وفي السياق ذاته أصدر شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي فتوى شرعية تحرم على أي دولة عربية أو إسلامية الانضمام للتحالف الدولي الذي تدعو إليه الولايات المتحدة لمحاربة ما يسمى بالإرهاب أو شن حرب على أي فرد أو دولة دون دليل قاطع على تورطها.

وجاء في فتوى الشيخ الطنطاوي أنه "لا يجوز شرعا لأي دولة إسلامية أن تدخل في تحالف إلا لنصرة المظلوم أو الدفاع عن الحقوق". وندد في نفس الوقت بالهجمات التي ضربت الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول.

حزب الله اللبناني
و
دعا الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله اليوم العرب والمسلمين إلى رفض المفهوم الأميركي للإرهاب ورفض قيادتها للتحالف الذي تسعى لإنشائه من أجل الرد على الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن. كما دعا في المقابل إلى الاستفادة من فتح ملفات الإرهاب في العالم لفضح الإرهاب الصهيوني المدعوم من قبل الولايات المتحدة. وقال نصر الله في كلمة أمام المشاركين في الدورة الطارئة المشتركة للمؤتمر العربي والمؤتمر القومي الإسلامي والتي عقدت في بيروت "إن أميركا نصبت نفسها قائدا للحملة الجديدة وإن الآخرين أيا كانوا ليسوا شركاء في القيادة وإنما مجموعة أتباع عليهم الالتزام بالإملاءات الأميركية.

حركة حماس


عبد العزيز الرنتيسي: حركة حماس ليست مستعدة لوقف قتالها مادامت الأرض الفلسطينية تحت الاحتلال". ”
وعبرت حركة المقاومة الفلسطينية(حماس) عن موقف مماثل. وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد كبار زعماء حركة حماس "إن حماس ليست مستعدة لوقف قتالها مادامت الأرض الفلسطينية تحت الاحتلال". وأضاف أن الانتفاضة بدأت لإنهاء الاحتلال، والاحتلال مازال قائما ولذا فإن حماس لن تستسلم ولن تلقي سلاحها حتى يزول الاحتلال.

الجهاد الإسلامي
وقالت الجهاد الإسلامي في بيان "إن الحركة صدمت لما سمعت بأن القيادة الفلسطينية مستعدة للدخول في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة التي ترعى الإرهاب الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني". وقال الشيخ عبد الله الشامي زعيم الجهاد الإسلامي في قطاع غزة لرويترز إن حركته مستعدة للامتناع عن مهاجمة أهداف إسرائيلية إذا كفت القوات الإسرائيلية عن قتل الفلسطينيين العزل.

الإخوان المسلمون في مصر
وفي إطار ردود الفعل أيضا أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في مصر تأييدها دعوة الرئيس المصري حسني مبارك لأن يكون التحالف ضد الإرهاب ضمن إطار دولي، وأفاد بيان صادر عن الجماعة أن "المرشد العام مصطفى مشهور يؤكد تأييد الجماعة للموقف الحكيم والشجاع الذي اتخذه الرئيس حسني مبارك تجاه الأزمة الأميركية وتطوراتها المتصاعدة".

السلفيون في الكويت
وفي الكويت دعت الحركة السلفية الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي إلى المبادرة لعقد اجتماع طارئ لمناقشة الأوضاع الحرجة التي يمر بها العالم الإسلامي والبحث عن حلول مناسبة تجنب الشعب الأفغاني التعرض لكارثة إنسانية وشيكة.
وقال بيان من الحركة أرسلت نسخة منه إلى الجزيرة نت "إن شعوب العالم الإسلامي تشعر بالريبة من أهداف وأبعاد مشروع التحالف الدولي ضد الإرهاب الذي جعل مسرح عملياته العالم الإسلامي كله دون تحديد مكان أو مفهوم الإرهاب الذي يراد مواجهته".

جبهة العمل الإسلامي في الأردن
أكدت فتوى صادرة عن لجنة العلماء بحزب جبهة العمل الإسلامي الأردني المعارض أنه من غير الجائز شرعا تعاون البلدان المسلمة مع الولايات المتحدة في العدوان على بلد مسلم آخر بدعوى مكافحة ما يسمى بالإرهاب إثر الهجمات على مواقع أميركية يوم الثلاثاء الماضي.
وأكد نص الفتوى أن "المسلمين أمة واحدة فرض عليهم أن يتعاونوا على البر والتقوى... للدفاع عن دين الإسلام وأرض المسلمين". وأشار علماء حزب الجبهة أكبر تنظيم أردني معارض إلى أن "النصوص الشرعية تبين أن التحالف مع الولايات المتحدة للاعتداء على أي بلد مسلم حرام شرعا وهو من الخيانة لله ولرسوله وجماعة المؤمنين وهو من أعظم الكبائر والآثام".

شخصيات إسلامية
أصدر العديد من علماء الإسلام والمفكرين آراءهم فيما تدعو إليه الولايات المتحدة من إنشاء تحالف ضد ما تسميه بالإرهاب نستعرض أهمها:

الشيخ يوسف القرضاوي:
قال الشيخ وهو يخاطب مؤتمر الحوار الإسلامي المسيحي في روما الذي نظمته جمعية (سانت إيجيديو) الكاثوليكية "باسم جميع علماء الإسلام إننا نرفض الإرهاب، وفي المقابل نرفض الرد على الإرهاب بالإرهاب".

إمام وخطيب الحرم المكي:
ودعا إمام وخطيب مسجد الحرم المكي في المملكة العربية السعودية الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد الولايات المتحدة وحلفاءها إلى عدم المضي قدما في إشعال حرب جديدة في المنطقة انتقاما ممن شن الهجمات عليها.
وحذر الشيخ صالح في خطبة الجمعة التي بثها التلفزيون السعودي من النتائج الخطيرة المترتبة على الصدام بين الحضارات والأديان والأعراق المختلفة. وقال إن ما يسمى بالإرهاب أصبح الشغل الشاغل لجميع دول العالم وشعوبها في هذه الأيام، مشددا على أن انتهاج سياسات جديدة هو السبيل الوحيد لمعالجته وليس اللجوء إلى حروب جديدة.

علماء المغرب:
أعلن ستة عشر من علماء الدين في المغرب في فتوى أن مشاركة بلادهم في التحالف الذي تشكله الولايات المتحدة لمكافحة ما يسمى بالإرهاب أمر غير مقبول ويشكل ردة وكفرا.
وأضافت الفتوى أنه لا يجوز الدخول في أي حلف من الأحلاف يستهدف العدوان على جماعة أو دولة مسلمة.

آية الله شيرازي:
حذر أحد كبار علماء الشيعة من أن المسلمين لن يقفوا مكتوفي الأيدي إذا ما تعرضت أي دولة مسلمة لهجوم عسكري، ونقلت الجزيرة عن بيان لآية الله العظمي مكارم الشيرازي -وهو أحد المراجع الدينية الرئيسية في إيران- رفضه الهجوم الأميركي المتوقع على أفغانستان بحجة محاربة ما يسمى بالإرهاب الدولي.

رابعاً: المواقف الدولية

نبدأ من أفريقيا حيث أدانت الدول الأفريقية كل على حدة وبشكل جماعي الهجمات على الولايات المتحدة لكن دورها في الحملة الأميركية لمكافحة ما تسميه واشنطن الإرهاب يبدو هامشيا حتى الآن.

أبرز المواقف هو ذلك الذي عبر عنه رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا. وقال مانديلا الحائز على جائزة نوبل للسلام في مؤتمر صحفي في جوهانسبرغ بعد محادثات مع رئيس الجناح السياسي للجيش الجمهوري الإيرلندي (الشين فين) جيري آدمز "نأمل أن يتم تعريف الإرهابيين بدقة ومعاقبتهم وأن لا يسمح لهذه المسألة بأن تؤدي إلى مشاعر مناهضة للعرب أو المسلمين في الولايات المتحدة".

اليابان
أكد رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي خلال زيارته للولايات المتحدة أن بلاده تقف بحزم إلى جانب الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب.

كوريا الجنوبية
قال الرئيس كيم داي جونغ عقب اجتماع استثنائي لمجلس الأمن في كوريا الجنوبية "سنشارك في أي عمل يرمي إلى تحرير الإنسانية من الإرهاب".

آسيان
تعهدت دول رابطة آسيان بتعزيز التعاون بينها لمواجهة وصفته بالإرهاب، وأعلنت اعتزامها عقد اجتماع خاص لمناقشة قضية الإرهاب. جاء ذلك في ختام اجتماع عقده وزراء داخلية دول آسيان في سنغافورة لبحث الجرائم عابرة الحدود.

وأدان بيان صدر عن الاجتماع الذي استمر يوما واحدا "جميع أشكال الإرهاب، وخاصة الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة".

روسيا
أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أسفه إزاء المأساة الرهيبة التي ضربت الولايات المتحدة وقدم تعازيه للأمة الأميركية داعيا الأسرة الدولية إلى الاتحاد من أجل درء الإرهاب الذي وصفه بأنه آفة القرن الحادي والعشرين.

فرنسا
تعهد الرئيس الفرنسي جاك شيراك بمشاركة الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب، لكن أعضاء بارزين في الحكومة الفرنسية حذروا من اتباع واشنطن دون تبصر في أي رد عسكري محتمل. فقد قال وزير الدفاع الفرنسي آلان ريشار للصحفيين خلال زيارة لتفقد الشرطة بجنوبي فرنسا "العمل العسكري وسيلة لمواجهة الإرهاب لكن يمكننا أن نرى بوضوح أن الإرهاب يتشعب وينظم نفسه داخل المجتمع وفي الحياة اليومية". وأضاف "ليس العمل العسكري إلا واحدا من أساليب الرد. ما نحتاج إليه هو أسلوب من شأنه أن لا يثير عناصر أخرى من عدم الاستقرار".

ألمانيا

يوشكا فيشر
يجب ألا ندفع الإسلام بشكل عام في زاوية الإرهاب لأن هذا سيزيد الأمور سوءا". ”
شدد وزير الخارجية يوشكا فيشر على ضرورة الأخذ في الاعتبار ردود الفعل السياسية جنبا إلى جنب مع الرد العسكري شريطة عدم تفاقم الصراعات الحالية. وقال فيشر "أسوأ شيء يمكننا فعله هو قيام الغرب بعمل ضد العالم الإسلامي. هذا هو هدف هؤلاء المجرمين لإثارة حرب بين الحضارات". وأضاف "يجب ألا ندفع الإسلام بشكل عام في زاوية الإرهاب لأن هذا سيزيد الأمور سوءا".

بريطانيا
أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دعم بلاده الكامل للولايات المتحدة في حربها على الإرهاب. وشدد على أن العالم بأسره يواجه خطر إرهاب شامل، مشيرا إلى أنه لا يجوز مع ذلك توجيه الاتهامات إلى المسلمين في بريطانيا أو في أي مكان في العالم.

النمسا
أشارت وزيرة الخارجية النمساوية بينيتا فيريرو فالدنر إلى أن مكافحة الإرهاب لا تستهدف الإسلام، وأكدت أن التضامن مع الأميركيين عقب الهجمات والاتفاق على مكافحة الإرهاب لا يعنيان في أي حال من الأحوال أن المسألة تتعلق بمواجهة بين المسيحية والإسلام.
وذكرت أن الاتحاد الأوروبي يعتبر "أنه يجدر الاهتمام بالمشكلة التي هي في الأساس (الإرهاب) وهي النزاع الفلسطيني الإسرائيلي".

الولايات المتحدة

جورج بوش
وعد الرئيس الأميركي جورج بوش المسؤولين العسكريين في بلاده بتوفير جميع الوسائل العسكرية الضرورية من أجل تحقيق نصر في الحرب على ما أسماه الإرهاب.

وقال بوش "ستحصلون على كل ما تحتاجون إليه لتحقيق نصر كامل للولايات المتحدة وحلفائها وأصدقائها ولقضية الحرية".

وأكد بوش أن الولايات المتحدة ستنتصر على ما يسمى الإرهاب بشنها المعركة على جميع الجبهات، موضحا أن الجيش يلعب فيها دورا مركزيا. وأشار إلى أن الحرب على ما أسماه الإرهاب ستشمل مراحل للتحرك السريع والمنظور ومراحل للتقدم السري والدؤوب.

وقال إن الولايات المتحدة ستتحلى بالصبر والمثابرة، مؤكدا أن من أسماهم بالإرهابيين بدؤوا يفهمون أنه لم يعد لهم مكان يفرون إليه ولا مكان يختبئون فيه ولا مكان يستعيدون فيه أنفاسهم.

من جهتها قالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس في مقابلة مع قناة الجزيرة إن بلادها تخوض حربا على الإرهاب وليست على الإسلام. وأضافت رايس أن الولايات المتحدة تجسد التسامح الديني والإيمان بأن كل الشعوب يجب أن تعيش معا في سلام، لكنها قالت إنه يجب بذل مزيد من الجهد لإقناع كثير من المسلمين بذلك. وانتقدت رايس الموقف الداعي إلى ضرورة التمييز بين الإرهاب ومقاومة الاحتلال الأجنبي وقالت "إن هذا أمر صعب فليس هناك إرهاب سيئ وآخر جيد".

أستراليا
وعدت الحكومة الأسترالية بدعم أي رد تراه الولايات المتحدة ضد المسؤولين عن "الاعتداءات الإرهابية". وقال رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد أثناء زيارة إلى واشنطن "أعتقد أنه يلزم حاليا توجيه رد مدروس وقاتل"

إسرائيل
من جهته أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن الإرهابيين والمتواطئين معهم ومن يقف وراءهم لن يجدوا بعد اليوم ملجأ في أي مكان في العالم.
وقال خلال مؤتمر صحفي طارئ في مقر رئاسة الحكومة إن "الاعتداء الإجرامي الذي استهدف مواطنين أميركيين أبرياء يشكل منعطفا في الحرب ضد الإرهاب العالمي". وأضاف قائلا "حتى وإن استغرقت الحرب على الإرهاب وقتا, لن يكون هناك مكان في العالم يلجأ إليه الإرهابيون وشركاؤهم ومن يقف وراءهم".

كوبا
أدان الرئيس الكوبي فيدل كاسترو الهجمات وعرض تقديم مساعدة بلاده للولايات المتحدة. وقال "إن هذا الحدث يجب أن يقودنا لخلق جبهة عالمية ضد الإرهاب". بيد أن حكومة كاسترو استغلت أيضا الأحداث لتذكر واشنطن بالعنف الذي مارسته ضد هافانا. وقال كاسترو إن الولايات المتحدة تحصد الآن ثمار الإرهاب الذي زرعته في العديد من دول العالم.

الأمم المتحدة

كوفي أنان
أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا يلزم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات لمكافحة الإرهاب.
وفي السياق ذاته شدد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على أن "منظمة الأمم المتحدة هي المنتدى الطبيعي لتشكيل ائتلاف دولي، وهي وحدها القادرة على إضفاء الشرعية العالمية على الصراع الطويل الأمد ضد الإرهاب". وقال "يجب عدم توفير أي جهد يرمي إلى إحالة منفذي الهجمات إلى القضاء وذلك بطريقة واضحة وشفافة يتمكن الجميع من فهمها والقبول بها".

الناتو
دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) جورج روبرتسون إلى تشكيل "جبهة موحدة" لمواجهة ما سماه بجماعات الإرهاب.

الاتحاد الأوروبي
عبر الاتحاد الأوروبي عن دعمه الكامل للولايات المتحدة، وأرسل بعثة رفيعة المستوى إلى آسيا والشرق الأوسط لحشد التأييد العربي والإسلامي والدولي للتحالف الذي تعتزم واشنطن تشكيله لمحاربة الإرهاب.

مجلس أوروبا
أكد رئيس مجلس أوروبا اللورد راسل جونستون في ستراسبورغ أن "للحياة القيمة ذاتها في كل مكان سواء في شوارع منهاتن أو في شوارع رام الله أو تل أبيب أو مدينة الجزائر". ودعا إلى الحذر الشديد في مقاومة الإرهاب حتى لا يفهم على أنه أعمال "انتقامية".
وأضاف في مؤتمر صحفي قبيل افتتاح الدورة البرلمانية الخريفية لمجلس أوروبا "يجب أن نعمل على أن تفهم جهودنا وتلقى الدعم باعتبارها نضالا من أجل العدالة وضد الجريمة وليست أعمالا انتقامية ينفذها الغرب ضد الشرق والأغنياء ضد الفقراء أو ديانة ضد أخرى".

منظمة العفو الدولية
حذرت منظمة العفو الدولية من مقرها في بون حكومات العالم كافة من أن تقوم بالإضرار بالحقوق والحريات الأساسية من خلال مكافحتها للإرهاب.
وأعربت عن قلقها لوجود "مؤشرات أولية" على إضرار بحقوق الإنسان من خلال هذه الحملة. ولاحظت باستياء تطرق النقاش في بعض بلدان أوروبا بشأن الهجرة غير المشروعة إلى تجاوز حقوق اللاجئين. ورصدت وقوع اعتداءات في عشر دول على أشخاص من أصول عربية أو آسيوية أو بملامح شبيهة في الآونة الأخيرة، عقب الهجمات التي شهدتها الولايات المتحدة الأميركية يوم 11 سبتمبر/ أيلول 2001. وكانت المنظمة قد أطلقت مناشدات للمجتمع الدولي في الأسابيع الأخيرة تدعوه فيها إلى التقيّد باحترام حقوق الإنسان حتى أثناء ملاحقته لمدبري الهجمات في واشنطن ونيويورك.

الفاتيكان


بابا الفاتيكان: على كل المؤمنين أن يوحدوا جهودهم لضمان أن لا يساء استخدام اسم الله لتغطية أطماع البشر". ”
قال البابا يوحنا بولص الثاني إن الإرهاب يغضب الرب ويشوه صورة الإنسان، مشيرا إلى أن الكنيسة الكاثوليكية تكن احتراما "للإسلام الحق، الإسلام الذي يصلي أتباعه ويقلقون من أجل المحتاجين". وقال لقاء مع مثقفي كزاخستان "بالنظر إلى أخطاء الماضي بما في ذلك التي حدثت في الماضي القريب يتعين على كل المؤمنين أن يوحدوا جهودهم لضمان أن لا يساء استخدام اسم الله لتغطية أطماع البشر".

الإنتربول
أعلنت الشرطة الدولية الإنتربول عن تشكيل وحدة دولية لمكافحة الإرهاب مهمتها تنسيق جهود مكافحة الإرهاب. وقال متحدث باسم الإنتربول إن هذه القوة جاء تشكيلها بعد الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن. وأضاف المتحدث أن تاريخ هذه الهجمات أطلق كاسم لهذه القوة الخاصة التي تساهم في توفير المعلومات عن الأشخاص المتهمين بالتورط في أعمال إرهابية من كل أنحاء العالم.

_____________
المصدر:
أرشيف الجزيرة نت

المصدر : غير معروف