الذكرى 12 لاحتلال العراق: إخفاقات وانتكاسات
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الذكرى 12 لاحتلال العراق: إخفاقات وانتكاسات

09/04/2015
التاسع من نيسان 2003 ما بعد إسقاط تمثال صدام حسين في عاصمة الرشيد إخفاقات وانتكاسات غير مسبوقة العراق أثناء وبعد الإعلان الرسمي لانتهاء الغزو الأميركي بلد غارق في الحروب والفساد انتهت حرب الغزو التي بدأت بكذبة تدمير أسلحة الدمار الشامل المزعومة بكذبة أخرى اسمها الديمقراطية في العراق الجديد سياسة اجتثاث البعث والمحاصصة الطائفية وحل الجيش جعلت من العراق الجديد بلا سيادة ولا جيش وطني والأخطار مسرحا للقتل على الهوية دخل البلد في الصراع طائفي لم تسلم منه أي ديانة أو مذهب تسع سنوات من الغزو وسجل مليء بانتهاكات حقوق الإنسان في السجون وخارجها تحول العراق إلى أرض تحتضنه الجماعات المتطرفة والميليشيات الطائفية فشلت العملية السياسية لأسباب كثيرة يتحمل جزءا كبيرا منها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ليس وحده من يتحمل وزر دفع البلاد أكثر فأكثر نحو الهاوية البلد غارقه في فوضى أمنية وفي الفساد وضعت منظمة الشفافية الدولية العراق في خانة أسوء الدول التي ينهشها الفساد تعود الذكرى الثانية عشر للغزو والعراق ليس بألف خير بعيدا عن مكانته ودوره الإقليمي المفترض معارك تدور في عدة جبهات من أجل استعادة بغداد السيطرة على مناطق سقطت بأيدي مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في صيف العام الماضي يخوض الجيش النظامي تلك المعارك بدعم من قوات الحشد الشعبي أي مليشيات طائفية تبين بعد فضيحة هروب الضباط والجنود من الموصل ومحافظة نينوى في يونيو الماضي أمام تقدم مسلحي تنظيم الدولة أن لا جيشا وطنيا مستعد للقتال حتى آخر نفس من أجل وحدة وسيادة العراق والحرب الدائرة الآن تشارك فيها الولايات المتحدة بضربات جويه على الأرض الوضع أعقد وأصعب لأن كل حرب هنا لا تضع أوزارها إلا تمهيدا لحرب أخرى تسبب الغزو في مقتل وإصابة ما لا يقل عن مليون عراقي وتهجير نحو سبعة ملايين فضلا عن أعداد كبيرة من الأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة والمعتقلين حققت واشنطن والدول الغربية على الهدف الحقيقي وغير المعلن وراء الغزو السيطرة على ثروة العراق النفطية وثمن الاستيلاء على الذهب الأسود كان إدخال بلد صاحب حضارة وتاريخ في ظلمة ولعنة الصراعات التي لا تنتهي