مصير الأسد بين موسكو وواشنطن والعرب
اغلاق

مصير الأسد بين موسكو وواشنطن والعرب

28/08/2015
فجأة إنحسر العالم وصارت روسيا وحدها محجة الراغبين في الإنجاز الممتنع الذي يطلق عليه حل الأزمة السورية سياسيا بعدم اختصرت سوريا أو يراد لها بقضية إرهاب يبحث عن مكافح وليس له إلا الأسد كما تروج موسكو التي تصنع الحل دعمت روسيا حليفة النظام السوري من البداية وكانت وفية بالتزامها معه خمس سنوات إلا قليلة وهي تتأرجح وتتباكى في مواقفها تارة متمسكة بالنظام وتارة برئيسه ومرة لا تدافع عن شخص ثم أخيرا تقول إنه رئيس سوريا وسيبقى الثابت الوحيد في العلاقة كانت تدفق أسلحتها ومنحه الوقت أملا في أن ينجح بإسكات معارضيه بالقوة هل ثمة موقف آخر في الظل يدفع بعض العرب إلى التدافع نحوها لدفعها للتخلي عنه ربما يقول البعض ولا حاسمة يقول النظام وأنصاره لكن الدور الروسي وجد له أخيرا رافعة قادمة نظريا من المعسكر المضاد مصر بقيادة عبد الفتاح السيسي أجرى السيسي مباحثات في روسيا رافقتها ضجة إعلامية كبيرة وقال هناك إنه يريد حل الأزمة السورية سياسيا وفق مبادرة جنيف المبهمة بدورها في شأن مصير الأسد لكنه سكت عندما تحدث بوتين لاحقا عن توافق روسي مصري على إنشاء جبهة ضد الإرهاب تضم الأسد ومصر ودول المنطقة وهو طرح روسي وقع كالصاعقة على من كان يشاهد في ذلك الوقت صور أشلاء أطفال البراميل تملأ الفضاء في اليوم التالي وجه الأسد خطابا وديا تجاه النظام المصري وقال إنهما في خندق واحد في مواجهة الإرهاب وأن بينهما تنسيقا أمنيا وعسكريا بينما كانت المعارضة السورية المسلحة تتحدث عن صواريخ مصرية تقول إن الأسد يضربهم بها التطورات استدعت موقفا سعوديا أكد أن لا مكان للأسد في مستقبل سوريا وبينما ينزف السوريون مزيدا من الدم والكرامة على بوابات اللجوء وفي حافلات الموت تم ما يجادل بعد ياللأسف حالة لا يمكن تجاوزها ويعرض آخرون بأن بقاءه غير واقعي فضلا عن كونه لا أخلاقيا وأن من يقتل ويشرد الملايين من شعبه مكانه محاكم جرائم الحرب لا طاولات التفاوض ناهيك عن قصور الرئاسة