الثورة السورية
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

الثورة السورية

24/10/2015
إلى إخفاق جديد وصل الملف السوري في رحلة للبحث عن حل سياسي للأزمة رحلة ألقت بتعقيدات بالغة في أروقة جنيف الأولى لتحكم على محادثات جنيف الثانية بالفشل وهكذا كان المآل أيضا في مشاورات موسكو وتلك التي جرت بين رباعية فيينا لم يتبدل الحال والنتيجة ظلت واحدة مشهد بقي يراوح مكانه على واقع معاناة السوريين التي بدأت منذ ربيع الثورة خرجت للمطالبة بالحرية والسعي لتغيير النظام الاستبدادي جثم50 عاما على البلاد وصدور العباد فاجابها عسكر الأسد بالحديد والنار ليرغمها في نهاية المطاف على حمل السلاح دفاعا عن النفس والمطالب المشروعة ما بدأ شأنا داخليا لم يكن يبقى كذلك في بلد من حجم وموقع ودور سوريا فقد دخلت قوى إقليمية ودولية على الخط بمقاربات وأجندات متناقضة دول دعمت أطراف الصراع بطريقة ودية أخرى قبل أن تخفق لاحقا في التوصل إلى حل ما للمعضلة السورية في اجتماع موسكو ذلك أن الرباعية التي ضمت وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وتركيا تحولت في نظر المراقبين إلى مرآة عكست هوة عميقة بين أقطابها في توصيف الواقع السوري وبالتالي كيفية التعامل معها ساعات تاني من المشاورات في فيينا لم تكفي مطلقا لطي سنوات من الخلافات الجذرية التي شقت المواقف وعليها عدم مد السلاح للنظام لبشار الأسد وعليها سحب المليشيات الشيعية الذي أرسلتها إلى إيران مثل حزب الله وغيرها من الميليشيات وبالتالي يستطيع أن يكون لها دور ولكن إيران الآن دوله مقاتلة الآن دولة محتلة إيران الغائبة عن الاجتماع كانت حاضرة على الأرض من خلال دعم النظام السوري عسكريا عبر أذرعها المسلحة وأبرزها ميليشيا حزب الله مؤمنة دعما حيويا لحليفها الأسد ذلك الذي تقاسمه نظرته للثورة السورية بوصفها مؤامرة كونية أداتها تنظيمات تكفيرية إرهابية موسكو الحليف الآخر للأسد ذهبت لابعد من طهران لتشن حملة عسكرية جوية بذريعة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية ساعية لتكريس فهمها لمجريات الأمور في بلاد الشام فما يجري هناك في فهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يعدو أن يكون ساحة لمحاربة الإرهاب داعيا في كل مرة واشنطن والدول الأوروبية لحسمها تحت لافتة القضاء على تنظيم الدولة تدخل أثار موجة انتقادات عند دول صديقة للثورة السورية أبرزها تركيا تركيا التي لم تتخلى يوما عن المطالبة بتنحية الأسد محملة إياه كل أسباب وتبعات نزاع في بلاده قال رئيسها رجب طيب أردوغان إن المشهد في سوريا طوى مرحلة الثورة الشعبية ليدخل في كفاحها من أجل استقلال ثان للبلاد بدأ عنوان الرسالة التركية واضحا للسوريين في تحديد الأفق المقبل لمسار ثورتهم والدول التي انتقلت من الدعم السياسي واللوجستي للأسد إلى الحضور العسكري المباشر على الأرض السورية